بعد فحص 670 ألف طفل منذ 2005
اكتشاف 3869 حاملاً لجين الأنيميا المنجلية و340 يعانون نقص هرمون الغدة الدرقية
* دار الخليــج
أعلنت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة بوزارة الصحة أنه تم فحص أكثر من 670 ألف طفل من جميع مواليد الإمارات منذ عام 2005 حتى نهاية عام 2010 بمعرفة طريق البرنامج الوطني لفحص حديثي الولادة في الدولة، حيث تم خلال تلك الفترة اكتشاف 340 حالة نقص هرمون الغدة الدرقية الخلقي و48 حالة فينيل كيتونيوريا، إضافة إلى اكتشاف 223 حالة أنيميا منجلية و3869 حاملاً لجين الأنيميا المنجلية و33 حالة من اختلالات الغدة الكظرية الخلقي، لافتة إلى أن نسبة المشاركة الفعلية بلغت 95% خلال عام 2010 من إجمالي مواليد الدولة .
وفي سياق متصل، أكد المركز العربي للدراسات الجينية أن عدد الأمراض الوراثية التي تم رصدها بالدولة لدى المواطنين والمقيمين العرب في تزايد مستمر، ففي عام 2004 بلغ عددها 213 مرضاً وراثياً لترتفع عام 2006 إلى ،228 ووفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن المركز بلغ إجمالي الأمراض الوراثية بالدولة حتى مطلع العام الماضي 260 مرضاً، ينفرد المواطنون بنحو 100 مرض وراثي عن بقية الجنسيات العربية المقيمة في الدولة، أما بقية الأمراض فيختلط انتشارها بين المواطنين والمقيمين من الأشقاء العرب .
وأكد المركز أن الأمراض الوراثية الأكثر انتشاراً وتأثيراً في النظام الصحي بالدولة لا تتعدى 20 مرضاً وراثياً تأتي في مقدمتها أمراض الدم الوراثية بأشكالها كافة (الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي واعتلالات خضاب الدم وغيرها، التي تصل نسبة حاملي صفة تلك الأمراض نحو 8 9%) واعتلال الحاجز القلبي الأذيني البطيني (ويظهر في واحد من كل 400 ولادة) وحنف القدم (ويظهر في واحد من كل 700 ولادة) ورباعية فالو (ويظهر في واحد من كل 800 ولادة) وعيب الأنبوب العصبي (ويظهر في واحد من كل 1200 ولادة) وانعدام الدماغ (ويظهر في واحد من كل 2700 ولادة) وعوز بروتين الدم g6pd المعروف أيضاً بالفوال (وينتشر بمعدل 8% في الدولة) .
وأشارت الدكتورة هاجر الحوسني إلى أن الإدارة المركزية للأمومة والطفولة في وزارة الصحة بدأت خطوات التوسع في البرنامج الوطني لفحص حديثي الولادة، وذلك بزيادة عدد الأمراض التي يتم الكشف عنها في حديثي الولادة من مواليد الدولة كافة من خلال البرنامج إلى 16 مرضاً بعد أن كان في الماضي يتم فحص خمسة أمراض فقط، موضحة أن الكشف عن هذه الأمراض يتم باستخدام جهاز (tms) القياس الطيفي للكتلة المتوالي منذ بداية يناير الحالي مع التخطيط لزيادة عدد الأمراض التي يتم لها الفحص المبكر لحديثي الولادة إلى 30 مرضاً خلال العام المقبل، مؤكدة توافر الجهاز الذي يعد إضافة جديدة إلى التقنيات الحديثة المتطورة المستخدمة في برنامج فحص حديثي الولادة، حيث إنه سيسهم في اكتشاف معظم أمراض الأحماض الأمينية، والعضوية والدهنية التي تصيب حديثي الولادة وتسبب الإعاقة والوفاة للأطفال إذا لم يتم الكشف عنها مبكراً وتقديم العلاج المناسب والسريع مع المتابع الدورية .
وقالت تشير الدراسات الأولية في بعض الدول الخليجية إلى أن أمراض الاستقلاب الغذائي التي يمكن اكتشافها بجهاز القياس الطيفي للكتلة المتوالي تحدث بمعدل طفل مصاب لكل 1000 حالة ولادة، وأنها تسبب 3% من حالات الإعاقات المختلفة والوفاة .
وذكرت أن البرنامج الوطني لفحص حديثي الولادة أسهم منذ انطلاقه عام 1995 في حماية 645 طفلاً من الأمراض الوراثية الخطرة التي تسبب التخلف العقلي والإعاقات المختلفة والوفاة .
الجدير بالذكر أنه تم تصنيف دولة الإمارات من قبل منظمة الصحة العالمية ضمن المجموعة الأولى على مستوى الدول العربية والشرق الأوسط التي لديها برامج وطنية لفحص حديثي الولادة .
بروتوكول خاص
الإدارة المركزية للأمومة والطفولة أعدت بروتوكولاً خاصاً بالبرنامج الوطني للفحص المبكر يتضمن إعطاء الأمهات بعض المنشورات والمعلومات عند مغادرتهن المستشفى بعد الولادة، تحدد لها موعد ومكان وآليات الفحص، كما يتم الاتصال هاتفياً بالأمهات التي لم تحضر في الموعد المحدد عن طريق المنسقين العاملين بالبرنامج، وذلك للحصول على أوسع تغطية لكل المواليد في مستشفيات الدول، (حيث إن 98% من مواليد الدولة تتم في المستشفيات) .
وبموجب البروتوكول يتم أخذ العينة في اليوم الثالث من عمر الطفل (بعد 48 ساعة من الولادة) وغالباً في مركز رعاية الأمومة والطفولة في كل منطقة طبية، وتتم جميع الاختبارات بأخذ نقطة دم صغيرة جداً عن طريق وخز كعب قدم الطفل .
سلسلة برامج صحية
يعد البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة، ضمن سلسلة البرامج الصحية الوطنية المتميزة التي تطبقها الإدارة المركزية للأمومة والطفولة بالوزارة على مستوى الدولة منذ عام 1995 .
والهدف من البرنامج حماية ووقاية الأطفال المواليد من الأمراض الوراثية الخطيرة مثل مرض قصور الغدة الدرقية الخلقي، ومرض الفينيل كيتونيوريا pku، ومرض الأنيميا المنجلية، ومرض اختلالات الغدة الكظرية الخلقي، ومرض نقص البيوتين، حيث إن الفحص والعلاج المبكر لهذه الأمراض الحماية الأكيدة الوحيدة والفعالة في وقاية أعداد كبيرة من حديثي الولادة من الإعاقات الذهنية والجسدية التي تحدث نتيجة اكتشاف هذه الأمراض في مرحلة متأخرة .