رئيس دائرة أشغال رأس الخيمة في حوار مع "الخليج"
600 ألف درهم شهرياً لمعالجة روائح الصرف الصحي
والمرحلة الأولى من المشروع على وشك الانتهاء
* دار الخليــج
أكد عبدالله يوسف، رئيس دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، أن الدائرة تسعى بخطوات مدروسة وحثيثة لتلبية طلبات الأهالي والمجتمع من شوارع جديدة وخدمات أخرى، فيما تسعى بكل إمكاناتها لحل مشكلة الروائح المنبعثة من معالجة الصرف الصحي بالاتفاق مع الشركة المنفذة للمشروع، بإضافه مواد كيميائية وإدخال معدات مساعدة للقضاء على الروائح بتكلفة 600 ألف درهم شهرياً .
وأوضح يوسف أن مشروع الصرف الصحي توقف في مرحلته الثانية، لعدم تعاون الأهالي بدفع تكلفة توصيل خدمات المشروع لمنازلهم، فيما ستعمل الدائرة خلال الفترة القادمة على إصلاح الخلل الحاصل في الشوارع المتمثل في أغطية الصرف الصحي “المنهولات”، التي وضعت بطريقة غير متساوية مع مستوى الشارع .
وذكر أن هناك إنجازات مختلفة لدائرة الاشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، بينها التخلص من النفايات، من خلال مصنع تدوير النفايات، الذي ينتج غازاً قادراً على تشغيل المولدات الكهربائية، وإلى نص الحوار:
* مضى أكثر من عام على رئاستك لدائرة الأشغال والخدمات العامة، ما أبرز إنجازات الدائرة في تلك الفترة؟
- توليت المسؤولية في الدائرة في نوفمبر منذ عام ،2009 وأنجزت خلال 13 شهراً مسافة تقدر بـ50 كيلومتراً من الطرق الاسفلتية في مناطق مختلفة من مدينة رأس الخيمة، وركزنا على الشوارع العامة التي تخدم أكبر فئة من المجتمع، كشارع سوق السمك في المعيريض وشارع مبنى الاتصالات القديم والشارع الرابط بين مستشفى صقر إلى منطقة البريرات وطريق خدمي لمنطقة عوافي الطبيعية والسياحية وغيرها من الشوارع الفرعية، كما زرعنا حوالي 25 كيلومتراً على جوانب الطرق وفي الجزر الوسطية في الشوارع .
* ماذا عن الشوارع الداخلية الغير معبدة في الشعبيات؟
- الشوارع الداخلية تحتاج لميزانية ضخمة، إلا أننا بالعمل التدريجي نحاول استكمال العمل في بعضها، وأنجزنا الكثير منها، خاصة الطرق الأساسية التي تربط الشعبيات بشكل عام بالطريق العام .
* ماذا عن تسوية الأراضي؟
- استطعنا تسوية حوالي 800 قسيمة متفرقة في مختلف مناطق الإمارة، منها في بلوك 10 بمنطقة الظيت الجنوبي حوالي 460 قسيمة، وحوالي 500 قسيمة متفرقة في الحمرانية والرمس والجولان وغيرها .
* كم وصلت تكلفة دفان القسائم الممنوحة للمواطنين؟
- دائرة الأشغال تتسلم الطلبات من دائرة البلدية، ولا تتسلم أي مبلغ من المواطنين مباشرة، وإذا كانت الأرض المراد تسويتها تنجز لمصلحة برنامج الشيخ زايد للإسكان، تعتبر خدمة التسوية مجانية للمواطنين، تبعا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة .
مصنع النفايات
* ما خدماتكم الأخرى؟
- مسؤولياتنا كثيرة، من أهمها المحافظة على نظافة الإمارة، وسنوياً يتم جمع أكثر من مليون و80 ألف طن من المخلفات من شتى أنحاء الإمارة، وتحويلها في المصنع المخصص إلى غاز يستعمل في تشغيل المولدات الكهربائية، لكن إلى الآن لم تنتج تلك الكميات من المخلفات والنفايات كمية الغاز المفترض أن يستخدم لتشغيل المولدات الكهربائية، ويجري التفاوض مع الشركة المختصة بالمصنع لتكبير سعته ليسع حوالي 10 أضعاف الكمية التي يستهلكها حالياً ويستخرج منه الغاز والمواد الصلبة، التي تستخدم في البناء، وتصل تكلفة الاستثمار في المصنع حوالي 200 مليون درهم، وهذا المبلغ عبارة عن استثمار من قبل الشركة، التي بدأت عملها في المصنع قبل ثلاث سنوات .
جمع المهملات
* البعض يشتكى من حاويات المخلفات غير المغطاة، وتعرض جمالهم والحيوانات للأمراض بسبب تناول محتوياتها، لماذا لا تتم تغطية تلك الحاويات؟
- هذه مشكلة نريد أن نحلها من خلال تثقيف الأهالي، لأن البعض يرمي مخلفات الطعام بجانب الحاوية اعتقاداً منه بأنها الطريقة الأفضل لاستفادة الحيوانات السائبة من المخلفات، بدلاً من رميها في الحاويات، ولو تمت تغطية الحاويات لن تحل المشكلة، كما أن الحاويات المغطاة غير عملية عند تفريغها، ودائرة الأشغال والخدمات العامة بادرت أخيراً إلى تحويل نقل النفايات من الطرق الرئيسة إلى الشوارع الخلفية، حفاظاً على المظهر الحضاري للإمارة .
وحالياً ندرس تطبيق مشروع جديد لجمع النفايات، يتمثل في تخصيص حاوية صغيرة في كل منزل ليمر عمال دائرة الأشغال والخدمات العامة يومياً ليفرغوا المهملات المنزلية، بتكلفة 100 درهم شهرياً لمن يرغب في تلك الخدمة للأفراد، وحوالي 300 درهم شهرياً تدفعها المنشآت التجارية إجبارياً، وسنبدأ في تجريب المشروع للمنازل في المجمعات السكنية في منطقة خزام .
كما استحدثت الدائرة قسما “للتفتيش والرقابة” لمراقبة ورصد المخالفات المختصة بالنظافة والحفاظ على المظهر الجمالي للإمارة، بالإضافة إلى متابعة العاملين من موظفي الدائرة . ورصد القسم خلال عام 2010 حوالي 2700 مخالفة تتعلق بالنظافة وغيرها من المخالفات .
* هل هناك نقص في آليات الدائرة أو كوادرها البشرية؟ ولماذا تتراكم طلبات إزالة المخالفات الإنشائية والتنظيمية لدى البلدية من دون إزالتها من قبلكم؟
- لا يوجد نقص في الآليات ولا في الكوادر البشرية، كل ما في الأمر أن هناك ضعف تنسيق في إزالة المخلفات بين الجهات المختصة، وعمالنا وكوادرنا والآليات جاهزة للعمل في أي وقت، إلا أن ما يعرقل عملهم هو استعداد الجهات الأخرى للعمل، إذ يشترك في أمر الإزالة ثلاث جهات متعاونة، متمثلة في الشرطة والبلدية والأشغال، من مسؤولية الشرطة المراقبة لتنفيذ أمر الإزالة والحفاظ على سلامة العمال من أي تعد يتعرضون له عند تنفيذ الإزالة، مع وجود مراقبي دائرة البلدية للإشراف على عملية الإزالة، وعمالنا المخولون بالتجاوب مع الطلبات المختصة بإزالة المخالفات، سواء كان جداراً أو تعدياً على أراضي الغير أو إزالة أشجار أو غيرها من المخالفات، لذا نتتظر أن تحضر الجهتان عند تنفيذ الإزالة، ولا نستيطع التنفيذ اعتماداً على العمال فقط . ويصل عدد الكوادر البشرية في الدائرة إلى حوالي 2700 موظف، من الإداريين والمهندسين والفنيين والعمال .
* لا تزال صهاريج الدائرة وعمالها يعرقلون سير المركبات في الطرق العامة عند ري المسطحات الخضراء، متى تلجأ الدائرة إلى طرائق أكثر تقدماً وأماناً؟
- قريباً إن شاء الله لن تشاهدوا تلك الصهاريج، إذ سنبدأ في تركيب شبكة ري حديثة توصل مياه الصرف الصحي المعالجة إلى جميع الطرق الرئيسة .
* ماذا عن الروائح المنبعثة من المياه المعالجة التي تسقى بها المزروعات في الشوارع؟
- ستحل أيضاً بعد أن اتفقنا مؤخراً مع الشركة المختصة بمعالجة الصرف الصحي بإضافة المواد الكيميائية، التي تضمن المعالجة الجيدة، وتنهي مشكلة الروائح المنبعثة منها .
* ماذا عن الروائح المنبعثة من حفرة الصرف الصحي في الفلية؟ وأين وصل تنفيذ مشروع الصرف الصحي؟
- ستحل أيضاً، في ظل اتفاقنا مع الشركة المختصة بإضافة المواد الكيميائية، وإضافة معدات معالجة المياه، التي تكلف حوالي 600 ألف درهم شهرياً، وبقي من تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الصرف الصحي في مدينة رأس الخيمة الجزء اليسير، فيما تخللتها مشكلة فنية في نهاية هذه المرحلة عند جسر رأس الخيمة، إلا أننا تفاوضنا مع الشركة لإنهاء المشكلة وإكمال المشروع . أما مرحلته الثانية فتوقفت في منطقة المعيريض والجولان بعد تنفيذ 20% من المشروع، نظراً لعدم تعاون الأهالي في دفع تكلفة المشروع، واضطررنا إلى اقتراض 150 مليون درهم، رغم أن تكلفة التوصيل للمنازل تبلغ تقريباً 5 آلاف درهم، إذا كان المنزل يضم 3 حمامات أو اقل، وإذا زاد عددها نأخذ على كل حمام 1500 درهم، تدفع مرة واحدة عند توصيل الخدمة للمنزل، وبعدها تحتسب تكلفة الخدمة شهريا حسب استهلاك المياه، بنسبة 30%، وسنحاول التعاون مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه لخصم التكلفة مع فاتورة الكهرباء والمياه مباشرة .
* من الملاحظ أن سعة الأنابيب المخصصة للصرف الصحي صغيرة نسبياً واحتمال انسدادها وارد؟
- كل شيء مدروس في المشروع، سعة الأنابيب تتدرج من 20 إلى 100سم، وتوجد مضخات كهربائية متوفرة لإزالة الانسداد، إلا أن ما يعرقل عملنا في المشروع هو الممارسات الخاطئة لدى البعض، المتمثلة في فتح أغطية “منهولات” الصرف الصحي في الطرق العامة عند سقوط المطر لتصريف المياه، وهو ما يؤثر في درجة ملوحة الصرف الصحي ونسبة كمية البكتريا المساعدة في التخلص من الروائح، بعد أن تقلل مياه الأمطار من ملوحة الصرف الصحي، وتعرض الباكتيريا للموت، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة، وهي تؤثر في معالجة الصرف الصحي .
* لكن بعض أغطية الصرف الصحي “المنهولات” ليست في مستوى الشارع وتؤدي إلى عرقلة السير؟
- هذا صحيح، واتفقنا مع الشركة على تصحيح وضع المنهولات في الطرق، وخاصة الواقعة في شارع الفيصل في مدينة رأس الخيمة .
* ماذا عن توسيع الطرق في الإمارة، وشارع الساعدي على وجه الخصوص، بعد ان أطلق عليه شارع الموت لكثرة الحوادث عليه؟
- ستتم توسعته، استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، بإضافة مسربين جديدين للطريق، ليتسع إلى أربعة مسارب، وقدرت تكلفة المشروع بـ40 مليون درهم، بدءاً من دوار الطويين إلى أن ينتهي بمقر مصنع سيراميك رأس الخيمة، وصولاً إلى شارع الاتحاد القديم .
* ما الحلول المطروحة لديكم للحد عن وفيات الطرق من “المشاة”؟
- قررنا إنشاء 4 جسور للمشاة في مناطق عدة، خصوصاً تلك التي يتركز فيها المشاة العابرون للطرق، كشارع الجزيرة الحمراء عند مركز الحمرا مول التجاري، وعند تقاطع الإشارة الضوئية “كنتاكي”، وآخر على شارع مبنى الاتصالات الجديد، وحالياً المشروع في مرحلة تصميم الجسور .
* أين وصل مشروع “جبل جيس”، وكم نسبة إنجاز الطريق إليه ؟ وكم تقدر تكلفته؟
- يمتد الطريق من منطقة وادي البيح لمسافة 37 كيلومتراً ليصل حتى ارتفاع 1900 متر عن سطح البحر، وأنجزنا حوالي 31 كيلومتراً، بنسبة إنجاز بلغت 60%، ولم يبق سوى 6 كيلو مترات، إلا أنها تعتبر الأكثر وعورة وصعوبة، نظراً لارتفاعها الكبير، وبلغت تكلفته إلى الآن حوالي 350 مليون درهم .