[align=center]الشراكة شعاراً براقاً

ابن الديــرة[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]طرح شعار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الإمارات، عبر السنوات الأخيرة، بقوة وثقة، كما لم يطرح من قبل، لكن الشعار لم يغادر إطاره إلا في النادر، فيما الحالة السائدة أو المسيطرة تدل على واقع مغاير . حتى تتحقق الشراكة فلابد من تكريس الثقافة الخاصة بها، بما تشتمل عليه من وعي، وهذا، للأسف، مفقود، أو مفقود حتى الآن .

ولا يقصد بالشراكة لقاء بعض قطاع رجال الأعمال ومؤسسات حكومية على مشاريع مشتركة، أو لا يقصد بها ذلك فقط . الشراكة التجارية على مستويات متعددة، حاصلة أصلاً، حتى قبل الاستراتيجيات الجديدة . وكان القصد تعميق مفهوم الشراكة وتوسيعه، لكن الشعار لم يتحقق إلى برنامج صلب أو مشروع ملموس ومتحقق فعلياً على الأرض، لأن الشك مازال مزروعاً في الجانبين، ولأن المعوقات أو قل التعقيدات ماتزال قائمة .

وقد يبادر مواطن أو مؤسسة وطنية، ويلتقي بوزير أو مسؤول أو فريق عمل، ويطرح ما لديه، ليجد التجاوب الإيجابي من أول وهلة أو أول نظرة، وسرعان ما يكتشف أن بريق البداية خف تدريجياً حتى تلاشى، وأن مكلفي العمل المشترك ماضون، وبحماسة شديدة، في وضع العراقيل، بل التفنن في خلقها خلقاً، حتى يمل الطرف المبادر، وينسحب بسلام .

الشراكة تريد أرضية مشتركة، وأهدافاً مشتركة، وآليات تؤدي إلى تحقيق الأهداف . الشراكة اقتناع من الطرفين أو من جميع الأطراف، ثم عمل دؤوب، ومخلص نحو تحويل الأفكار والتصورات إلى مشاريع وصروح ومؤسسات . الشراكة روح وتجربة وشكل ومضمون، ولابد من المضي نحو تحقيقها في مداها الأقصى، بالتعاون والتفاهم المتبادلين .

فهل من مراجعة لهذا العنوان منذ كان شعاراً براقاً إلى أن أصبح شيئاً هلامياً ومشكوكاً فيه؟[/align]