النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: الفراية يهيم بكل القرى عشقا ويطير مع الغيم شعرا

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    الفراية يهيم بكل القرى عشقا ويطير مع الغيم شعرا

    الفراية يهيم بكل القرى عشقا ويطير مع الغيم شعرا

    * الدستــور الاردنيـــة







    استضافت رابطة الكتاب الأردنيين ، مساء الأربعاء الماضي ، الشاعر عاطف الفراية ، صاحب ديوان "حنجرة غير مستعارة" ، في أمسية شعرية ، وسط حضور من المثقفين والأدباء ، وأدار الأمسية وقدم الفراية الشاعر جميل أبو صبيح.

    واستهل الفراية أمسيته بقراءات مجموعة من القصائد ، من مثل: "أنا والصدى" ، و"الشاعر" ، و"شجر الحب" ، و"لحاف" ، و"سيرة ذاتية للقميص" ، وكما قرأ من مطولته الشعرية "أنثى الفاكهة الغامضة" ، وهي قصيدة تحمل عناوين فرعية قرأ منها: "تفاح خديجة" ، و"أنثى الغيم" ، و"أنثى النهر" ، و"أنثى النخل".

    في هذه الأمسية استطاع الفراية الذهاب بنا إلى فضاءات تستقرئ دواخل الذات الشاعرة ، ومفضية إلى الذات الجمعية المحاصرة بالضياع ، فكأن الشاعر يصرخ في فراغات الروح الهائمة على دروب الوجع. يقول في قصيدة "أنا والصدى":

    "وحده وحده.. يقتفي ذاته في مسافاته الخائفة ـ خائفة ـ وحده.. وحده.. ـ شاعر ضاع من نفسه.. وأضاعته مهرته الراجفة ـ راجفة ـ لم يجد غيره في الدروب.. المتاهات ـ

    أو في فراغ القصائد ـ تلك التي خانها زمنا.. ثم عاد لها ـ والسماء التي جاوز الحد في دوسها ناشفة ـ ناشفة".


    وتابع الفراية تحليقه الشعري على أجنحة قصائده ، فعاين الشاعر فيه ، ومضى يحمل أثقال همومه على كتف حروفه المتشحات بالحزن والعشق معا ، فكان الشاعر المقيم داخله يأخذه الهيام والأغنيات الحبيسة في قلبه إلى القرى ، فكانت القرى والأغاني تعلمه كل مفاتيح العشق وتبث في روحه لغة طازجة ، فيسافر إلى دواخلنا ، محملا بتباريح قلبه النابض ، لكن قلبه لم ينل امرأة واحد..

    من قصيدة "الشاعر" نقرأ له:

    "علمتك الأغاني.. أن تهيم بكل القرى

    ثم تغسل جدرانها من غبار الأصابع

    أو كلما سال دمع على حائطْ مائلْ.. قمتَ عدّلتهُ.. وانثنيتْ

    وهي تغري بك الورد والبائسين

    وها أنت

    تعشق كل النساء بواحدة

    علمتك القرى

    أن ترشَّ الهوى في الشبابيك.. بيتا فبيتْ

    لكن.. ولا امرأة فتحت بابها.. حضنتكَ

    ولا قرية علّمتكَ الدخول إليها حبيبا فحلقت فوق القرى كلها.. وهويتْ

    آآآآه يا شاعرا.. أينما بثت الريح إعصارها

    كنت في وجهها واقفا.. ما انحنيتْ".

    ومن قصيدة "أنثى الفاكهة الغامضة" ، هذه القصيدة التي تحمل دلالات ومعان تعبر عن مكنونات النفس البشرية ، وتشتبك مع معطيات اليومي ، والهم الإنساني المعيش. نقرأ من مقطع بعنوان "أنثى الغيم":

    "أنا ولد الغيم أو إنني نسغه أو أبوه

    أنا كأسه الـ.. يحتسيني صباحا

    وعند اكتمال القصيدة تلك التي

    كلما راودتني استوى كل سطرْ جناحا

    أطير مع الغيم شعرا تناثر مثل رذاذ على

    قمر مستفزًّ الضياءً.. وأهمي على كوكب..حط ركبته

    في دمي واستراحا

    ثم صلى.. وأصغى إليًّ.. بكى.. ثم باحا".

    واختتم الفراية أمسيته بقصيدة "سيرة ذاتية للقميص" ، وهي قصيدة معتملة بالفكر والثقافة ولا تخلو من التناصات القرآنية ، والمادة التراثية ، التي عززت النص الشعري ضمن رؤى فلسفية تقرأ توجعات الروح ، وتقف على معطيات الحياة ، في إطار رؤى وجودية.

    يقول في القصيدة:

    "تكونت من وبر الغيم

    حين أفقت على جسد نافر يرتدي قامتي

    أفقت على أول العابرين إلى جسدي

    حين كانت خطوطي تعاود ألوانها

    والسماء تغير قمصانها قبل كل غروب تمزقني

    ثم تغفو كما الأرض قبل الشتاء تمزق قمصانها،

    يا لأزراري المثخنات لكثرة ما عذبتها الأصابع

    منذ قابل آدم حواء

    تلك التي قيل جاء من الهند

    بحث عنها نهارا

    وتبحث ليل نهار".
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 29 - 1 - 2011 الساعة 01:54 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •