و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته


اللهم لا تشمت بنا الأعداء ولا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين

اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ومن درك الشقاء ومن سوء القضاء ومن شماتة الأعداء،
قال تعالى :

ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص ‏من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )) [البقرة:155

تلك هي الدنيا، تضحكك وتبكيك، وتجمعك وتشتت بك فيها الشدةٌ والرخاءٌ، والسراءٌ والضراءٌ.هى دار الغرور لمن يغتر بها، وهي العبرة لمن يعتبر ويتعظ بها. إنها دار صدقٍ لمن يصدقها، وميدان عملٍ لمن عمل فيها

تتنوع في هذى الدنيا الأبتلاءات وألوان الفتن، ويبتلى أهلها بالمتضادات والمتباينات


ولكن إذا أستحكمت الأزمات، وترادفت الضوائق،فلا مخرج إلا بالإيمان بالله، والتوكل عليه، وحسن الصبر. ذلك هوالنور العاصم من التخبط، وهو الدرع الواقي من طريق الظلام

إن من آمن بالله، وعرف حقيقة دنياه، ووطَّن نفسه على أحتمال المكاره وواجه الأعباء مهما ثقلت، وحسن ظنه بربه، وهو القادر على إزاحة الظلم ورفعه وليس التخبط بالأفعال المشينة والخراب والسلب والنهب أنت إذا كنت ظلمت تظلم وتنهب وتخرب وتسرق حقوق ناس أبرياء من حولك وأهلك ومكانك

إن أثقال الحياة وشواغلها لا يطيق حملها ضعاف النفوس المهازيل. لا ينهض بأعبائها إلا العمالقة الصبَّارون أولو العزم من الناس. أصحاب الهمة العالية العابثون بأنفسهم كثرو وقاتل نفسه فى النار

أيهاالناس كم من محنة ومصيبة تصيبك ما بين طياتها منحٌ ورحماتٌ

إن المؤمن الواثق لايفقد صفاء العقيدة ونور الإيمان وإن هو فقد من صافيات الدنيا ما فقد.

أما الإنسان الجزوع فإن له من سوء الطباع ما ينفره من الصبر، ويضيِّق عليه مسالك الفرج إذا نزلت به نازلةٌ أو حلت بك كارثةٌ، ضاقت عليك الأرض بما رحبت، وتعجَّل في الخروج منها متعلقاً بما لا يضرُّه ولا ينفعه.

إن من فقد الثقة بربه تضطرب نفسه، ويسوء ظنه، وتزدادهمومه، وتضيق عليه مسالك الأرض بما رحبت، ويعجز عن تحمُّل الشدة، فلا ينظر إلا إلى مستقبل أسود،ولا يترقب إلا الأمل المظلم.

أيها الإخوة في الله، هذه هي حال الدنيا، وذلك هو مسلك الفريقين لماذا الطمع والهلع؟ ولماذا الضجروالجزع

إن المؤمن لا تُبطره نعمةٌ، ولاتُجزعه شدة

فكل شديد بلاء قريب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يشاهد أمر مؤسف تدمع له العين الله أكرمنا بالأسلام والقرأن فهو سراج البشرية والنور متى ستنتهى هذه المآسى وينصلح حال الأمة على طريق النور والعقل والحكمة والصواب أصبحت الفتن داء يمتد ويتشعب وتتسع دائرته اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، وأعيننا من الخيانة، وألسنتنا من الكذب. اللهم اجعل بلادنا آمنة مطمئنة رخاءً سخاءً، يا رب العالمين! اللهم عم بالخير المسلمين، يا أكرم الأكرمين! اللهم أدم الأمن والاستقرار في بلادنا، وبلاد المسلمين يا رب العالمين





اللهم أجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر، ولا تجعلنا مفاتيح للشر مغاليق للخير

و نعوذ بالله من النار ، نعوذ بالله من الفتن ، ما ظهر منها وما بطن نعوذ بالله من فتنة الدجال
كثرت الفتن فى الأرض وتلاحق بعضها البعض كالنار تأكل فى الهشيم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

” سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق

ويؤتمن فيها الخائن ، ويُخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة قالوا :

وما الرويبضة ؟

قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة “

وهذه الفتنة أصبحت على أشدها في هذا الوقت والزمان لكثرة الجماعات والفرق العاملة على الساحة ، وكل جماعة تدعي أنها هي التي على الحق ، وأن غيرها على باطل وضلال وأصبح كل فرد ينضم إلى جماعة من هذه الجماعات يوالي من والاها ويعادي من عاداها ، وتمزقت الأمة وتشتت شملها
والله سبحانه يقول

(( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ))
تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن

سرى للغاية
دام قلمك ينبض بقطرات من نور
وعلى مر الوقت والدهور

( غصن الورد )