[align=center]الصورة معكوسة

ابن الديرة[/align]


[align=center]
[/align]

[align=center]الزمن زمن السرعة والمعالجات السريعة لكن المدروسة، وفي الوقت نفسه، فهو ليس زمن التجريب المفرغ من مضمونه كما كان يحدث في بعض المراحل، وكما هو حاصل، للأسف، حتى الآن، في بعض القطاعات . لذلك فإن آلية إيصال الرسائل المتبادلة بين مسؤول الوزارة أو الدائرة أو المؤسسة الحكومية إجمالاً يجب أن تتغير، نحو خلق وسائل جديدة بأدوات معاصرة، وبالتالي، مواكبة، للتقنية الحديثة والعصر .

لكن الملاحظ، وعلى نطاق واسع، أن تدفق المعلومات بين المؤسسات الحكومية والمجتمع مازال، في معظمه، بطيئاً، بل إنه أبطأ من ذي قبل . الصورة معكوسة الآن، فالأداء أفضل، لكن التعامل الخاص بالاتصال والإعلام تأخر، فيما كان في السابق متقدماً، لكن مع أداء أقل أو أكثر تواضعاً .

والمطلوب بإلحاح حل هذه المشكلة، فهذا الخلل الملحوظ بقوة يعطل، ولو بقدر، المساعي الحثيثة المبذولة لدفع عجلة التنمية نحو مستقبلها المنشود .

يزيد من ثقل المشكلة فشل الآلية الحكومية الأخيرة، أو الأخيرة نسبياً، والمتصلة بنظام المتحدث الرسمي . لا وجود فعلياً لهذا النظام على أرض الواقع، وهذا غريب جداً . عدم وجود هذا النظام اليوم يعني مباشرة مخالفة واضحة وصريحة لقرار حكومي سابق، فالنظام صادر من مجلس الوزراء، وقد جسد لدى صدوره مطلباً من الجسم الصحافي والإعلامي في البلاد، لكنه، مع مرور الأيام والشهور، بل الأعوام، أثبت فشله الذريع، وخيب آمال الجميع .

معظم المتحدثين الرسميين لا يتحدثون، والصحافيون وجدوا، من خلال التجربة، في هذا الحل غير الناجع مجرد ضياع وقت وجهد، وبدلاً من دراسة هذه الحالة من قبل الجهات المتخصصة التي يتبعها المتحدثون الرسميون، اكتفت بالإحالة إليهم بالرغم من معرفتها الأكيدة بعدم الجدوى .

عندما تفشل آلية عمل، فالاعتراف أولاً، ثم الذهاب إلى مقترحات بديلة، الأمر الذي لم يحدث، والأمر، في الوقت نفسه، واجب الحدوث .

فكيف، والحالة هذه، تتبادل الرسائل الضرورية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع، وكيف يتاح لوسائل الإعلام الإسهام الجدي في إنجاح حركة التنمية؟[/align]