[align=center]كارثة

ابن الديرة
[/align]



[align=center]
[/align]


[align=center]لا يتصور أن يحدث هذا في الإمارات، فما تعرض له الطفلان خليفة وجاسم ينبئ عن خلل كبير، ويشير إلى إهمال جسيم، الأمر الذي لا يستقيم مع قيم وشروط الأمن والسلامة في الدولة . لقد تحولت نزهتهما الجبلية في مرابع الوطن إلى نزهة خوف ورحلة رعب . ليس في محيطهما فقط، وإنما في الأوساط الأهلية على امتداد الإمارات، فمن يضمن عدم التكرار؟ . . من يتجرأ، مع هذا الإهمال غير المسبوق، أن يتحدث عن أمن وأمان في وقائع قد تحصل مما لا يخطر على البال؟

الأصابع تشير إلى اتهام المكان في دبا الفجيرة، وهو جزء عزيز من دولة الإمارات، بأنه مكب نفايات، فأين المؤسسات وأين المسؤولون؟ . . أياً كانت التبريرات، فإن الأسباب المحتملة لهذا الحادث الأليم، وبنسبتي الحروق المعلنة (65 في المئة لخليفة و25 في المئة لجاسم)، يجب أن تخضع للدراسة الأعمق، وصولاً إلى حل لغز المسؤولية، وبالتالي، تقديم الأطراف المشتركة في هذه الجريمة، التي لا تنفع معها النيات الحسنة، إلى المساءلة الإدارية والجنائية .

طرق التخلص من النفايات، والنفايات الخطرة، توضع لها اليوم في مناطق مختلفة من الدولة الآليات والنظم، فهل يعقل أن ينتشر وعيها وتنفيذها في مناطق دون أخرى؟

مجدداً، فإن المسألة الصاعقة وغير المتصورة أن يحصل هذا الحادث المأساوي في الإمارات، وألا تتعامل معه الجهات الطبية سريعاً، وبما يتطلبه من مبادرة واتخاذ قرار حاسم .

محمد بن راشد اتخذ القرار الحاسم، وأمر بعلاج الطفلين في الخارج على سبيل الفور، في مكرمة ليست غريبة عليه، فالدعاء لسموه باستمرار السداد وطول العمر .

والدعاء بالشفاء للحالتين المصابتين، لكن الحادثة يجب ألا تمر بسهولة، فهي متصلة بسلامة المجتمع والناس، والفوضى في هذا المجال كارثة حقيقية .
[/align]
[align=center][/align]