-
12 - 2 - 2011, 05:47 AM
#19
رد: بقلمي ( قلوب متحجرة !!!)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا حول ولا قوة إلا بالله
قصة مؤثرة.. وكلام معبّر في الصميم
..............
في الحقيقة، ترددت كثيراً في البداية.. ماذا أكتب أو ماذا أقول..
مثل هذه القصص تحصل كثيراً.. والظلم لا يقتصر على زمان ولا مكان.. بداية من قصة قابيل وقتله أخاه هابيل ظلماً لغاية في نفسه.. ووصولاً إلى يومنا هذا.. عالمنا يزخر بالمآسي والأحزان...
صحيح أن المال عصب الحياة.. ولا تقوم الحياة إلا به.. ولكنه أداة بأيدينا.. هو وسيلة لتوفير الحياة الكريمة..
ولكن كثيراً من البشر حولوه إلى غاية.. وحولوه إلى مصدر السعادة الرئيسي في حياتهم.. يتخطفون بين رقاب العباد للوصول إليه.. فنرى من الناس من يتهادى وراء طيف هذه السعادة المزيفة.. التي ما إن يتلاشى طيفها حتى تراهم يتخبطون في ظلمة وكآبة لا تحتمل.. حينها ينظرون إلى من لم يعكر المال صفو حياتهم.. يتساءلون عن سبب سعادتهم على رغم ضيق العيش.. تلك السعادة التي يسايرون بها لحظات من أيامهم يعلمون أنها لن تتكرر..
أجل.. إن من يسعى وراء المال يظن في تلك اللحظات أنه لم يصل إلى السعادة بعد.. وحصوله على المزيد والمزيد يعني (في ظنه) أنه سيؤمن له السعادة لأطول فترة ممكنة.. لقد أغمضت عيناه عن أسباب سهلة الحصول والوصول إليها للسعادة.. البعض قد يدرك ذلك فجأة ببصيرة المراقب للوضع من بعيد.. والبعض يظل كما هو لا يعي ما يدور حوله..
من الناس من لا يمهله الموت ليعتبر ويصحح مساره، فيكون عبرة لغيره مثل هذه القصة التي كنت قد سمعتها من قبل:
أحد أكبر أغنياء العالم كان يقرض الحكومة البريطانية، له مستودعاتٌ للذهب وكان كثير الترحال والتنقل والأسفار دخل إلى بعض مستودعاته فأغلق الباب عليه خطأً، صاح... علا صوته... استنجد... استغاث.. من غير جدوى، إلى أن مات جوعاً، وهو بين سبائك الذهب، فجرح يده وكتب على الحائط ( أغنى رجلٍ في العالم يموت جوعاً).
ومن الناس من يعطيه الله فرصة قبل الممات ليعيد حساباته كمثل هذه القصة:
إنسان توفي والده وهو أكبر إخوته، اغتصب أموال إخوته، خجلوا منه مثل أبيهم، كل شيء له، فبعد عشرين أو ثلاثين سنة صار معه أثناء قيادة السيارة جلطة.. أخذوه إلى العناية المشددة.. مع أول صحوة طلب مسجلة قال: إن المحل الفلاني لإخوتي، والبيت الفلاني لإخوتي... اعترف بكل شيء اغتصبه من إخوته.. وعندما شفي أو توهم أنه شفي طلب الشريط وكسره.. وعاد إلى ما كان عليه.... ثم جاءت القاضية بعد ثمانية أشهر.. وتوفي
للأسف.. أضاع الفرصة ولم يعتبر مما حصل له..
أمثال هؤلاء قد غرتهم الحياة الدنيا، وأعشى بريق المال أبصارهم.. لم يكن لهم ليتذكروا أن صاحب المال الأعظم هو الله.. وأن الأرزاق جميعها بيد الله..
هو ضعف الإيمان لا محالة بأن الله قادر على أن يرزقه كما أنه يرزق كل خلق من مخلوقاته.. دون ظلم للعباد..
فالرزق مقسوم يوم خلقت الخلائق.. وليس لأحد أن ينال إلا ما قد كتبه الله له..
وما يدريه ما الذي من الممكن أن يخبأ الله له في المستقبل من الخير الكثير والرزق الوفير..
................
لا أعلم.. قد يكون خروجهم من المنزل أفضل من بقائهم فيه.. قد أراحهم الله من ظلمه وغطرسته..
وحتى لا يظلوا تحت رحمة صاحب المنزل وألا يظل متسلطاً على رقابهم ويهددهم في كل مرة برفع الإيجار..
أتمنى من الله أن يرزقهم من فضله وأن يغنيهم عن السؤال وحاجة الناس..
ونسأل الله ألا يسلط علينا من لا يرحمنا ولا يخافه فينا
شكراً لك أختي بنت الخليج على الطرح المميز للقضية
وجزاك الله خيراً على ما خطت يدك
وأسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى