إبداع ... جدّتي والمدينة

محمد عبدالله البريكي

* دار الخليــج






وقدمت إلى قريتي . .

سألت جدتي عن عصاي

أنا في المدينة ليس لدي غنم!

أحتسي في الميادين هم رغيف

يشاطرني غربتي

والمدينة أغنية للمجانين

سقتُ المراجيحَ

قبل وصولي

أغنية البئر

سطوة راع يهش عصاهُ وأغنامهُ

نشوة الحقل

أحملها بين ضلعي . .

وأحلامي البكر طيرٌ يحط على الغصن

والغصنُ قلبي الذي صار بعد الإياب ورحلته

منكسراً . .

أنا يا جدتي لستُ إلا رسولَ الطموح

الذي فر من ذئب غرفته لفضاء الوطنْ . .

جئت . .

بين يدي عصايَ ومسبحةٌ أُهديت من أبي

طفت يا جدتيوالشوارعُ مثلُ المسامير

أعبرُها جسر توق إلى مدن الأرغفة . .

طفتها عاشقاً يخطب الأمن

لكنّ صوتَ المدينة لن يسعفه

بعد هذا رجعت إلى قريتي

بقميصي الذي قد من . .

يا لهذا القميص الذي كلما عدتُ قد من الظهر

لا لعصاي

لدرب الغواية

للموت في الوقت

عدت وحيداً . . .

وقفت بمقبرة الحي أتلو على قبرك القصة

الآنَ عدت إلى قريتي

لم أجد في المدينة شيئاً أهش به موطن الروح

عدتُ لأن المدينة ليست لأهل الغنمْ