[mark=#663333]عني وعن عجلون لايعلمـون (1)
بقلم الكاتب: أنــور الزعابــي
* نقلا عن وكالـة عجلـون الاخباريـة[/mark]
علني لم أبح كثيرا عن وهج عجلون في حياتي ذاك الوهج الذي نسج خيوط شمسه الاولى في جنبات حديقة جرش عام 1988
عندما أخذنا مضيفنا دالعقيد م/(.....)
لزيارة غرب جرش وعجلون في زمان كان فيه للبراءة والطهارة ونقاء النفوس الكثير يوم كان الحب حب وكان الصدق صدقا وكان الاخلاص اخلاصا..
والوفاء وفاء...
وقفنا على ظهر القلعة وشرح لنا المضيف عن قلعة عجلون او قلعة القائد الفاتح الاسلامي صلاح الدين الايوبي قاهر الصليبيين
في حطين وكيف اتجه الى القدس وفتحها منذ ذلك التاريخ أحببت عجلون وأهلها وألفت معشرهم وعفويتهم وتعرفت على عاداتهم ولمست مرؤاتهم وشهامتهم وكرمهم..
وعرفت العشائر والحمائل وامتدادهم من بطون القبائل العربية الكبيرة مابينهم القحطاني والعدناني والغساني والكنعاني والشمري والزبيدي وهاهم اليوم يتفرعون من تلك القبائل على شكل عشائر كريمة وكبيرة معروفة في جبل عجلون الجبل الشامخ هو أشقائه من الجبال الكبرى والمتزين بأشجار البلوط والسنديان والاعشاب البرية والنواوير المزدانة بالالوان الربانية
وخلقة الرحمن الجميله جعلت الارض العجلونية أرضا حمراء حنونة وكأنها المسك الاصفر الذي (نعجنه وندهن به رأس البكرة الاصيلة التي تحرز الناموس) في سباقات الهجن عندنا بالامارات الحبيبه..
هبطنا مالقلعة الى حيث الملا وضجة المدينة الهادئة الوادعه اتمعن في الوجوه اراها ضاحكة مستبشرة ساكنة وامنه ووادعه والكل في خدمة الاخر..
يتعاونون ويتعانقون..
والتفت لآرى جانبا لآرى الجمال في كبرياء متواضع ونقف بجانب المسجد الاثري الرابض والشاهد على عراقة تاريخ عجلون وشجرة الكينايه تغطي بظلها تلك الدائرة الكبيرة التي تحتضن الجميع بحب وبفيض وبعطاء ظليل وفي يحميهم من حرارة أغسطس 1988/8/11
ذلك اليوم الذي شهد ميلاد الحب الاول لعجلون بكل مكوناتها البشرية والطبيعية والتاريخية ذلك ألارث الحضاري وألانساني وكذلك تلك الموروثات الشعبية من أغنيات وأهازيج ومواويل ودبكات (رجولية وحماسية) وليست دبكات اليوم على غرار قوم ساريا وربعها..
في ذلك اليوم مربنا مضيفنا الكريم في عديد من القرى البسيطة والجميله واخبرنا عن عشائرها وأنسابهم وأصولهم وعن نخوتهم وعزوتهم..
وهي عادات تشبه عاداتنا ونخاوينا....
تلك القرى كانت في ذلك اليوم ضاحكة ثغرها معطرا بنسمات جميلة داعبتنا وضحكنا حيث قلنا أنها نسمات الربيع عندنا في الامارات الغاليه...
تلك القرى ذكرتنا بقرانا وبلداتنا..
وأمصارنا في جزيرتنا الحمراء التاريخية حيث مساكننا العريقة التي تناهز مئلت السنين في مصايفنا بواحة (خت).
وواحة العين وشمل والجير والذيـــــــــــــد في احدى القرى نزلنا..
بجانب حانوت صاحبه (ختيار) طلبنا شرابا باردا عصيرا وكولا بادرنا بالسؤال ومن وين قلنا له من الامارات وقال اهلا وسهلا أفلحوا جيره عالمعازيب..
والح علينا ورفض..
ان يأخذ ثمن ماشربنا وكنا أربعه ..وخسرناه 40قرشا حيث كان القرش قرشا...
وكانت الزلم زلما وهذا الرجل كان شاعرا شعبيا ومحاربا قديما في جيش الحسين بطل معركة الكرامـة..
توفي منذ عامين عن 90عاما في أحدى قرى عجلون وللاسف لم يترك أبنائه أرثه المادي ولا المعنوي فقد باعوا البيت الصغير والحانوت
وكذلك الكرم وأتجهوا للسكن في الزرقا.
وشعره ومنجزه الادبي والانساني من التراث والادب شعبي سألت عنه قالوا (كبيناه مع الكراكيب لي خلفها الحجي )..
نعود حيث كنا بالطبع في تلك السنين وفي عنفوان شبابي كنت قد أكملت خمس سنوات في قرضي للشعر الشعبي..
فقلت هذه الابيات المتواضعه.
وأنشت وكتبت في دفتر مذكراتي الشخصية أثناء طريق العودة الى جرش لمنز مضيفنا هذه الابيات:
على عــــــــــــــــــجلون وهاذيك الدياري
ديار مامثلها من ديــــــــــــــــــــــــاري
بها التاريــــــخ يضربــــــله مثـــــــــــــــــــال
وقلعتهـــــــــــــــــا بها كــــــــــــــــل الاثــــاري
وفيها الجود والاكرام فيــــــــــــــــــــها
وفيها الخيرين الهـــــــــــــم مـــــــــداري
بشوشين المحـــــــــيا والنفـــــــــــــــوس
بنــــــــــــا أيرحبــــــــــــــــــون لو ليل ونهــــــاري
وفيها الحســـــــــن وأيات الجمــــــــــــال
سحــــــــــــرني الحســــن وأعيــــــــون الحراري
قمـــــــر عجــــــــــلون ياحسنك ولــــــــونك
سلبت القلب وصـــــــــــــار القلب واري
عليــــك أيحن وأيردد نشـــــــــــــــــيده
وصــــوبك يالغضي بالليل ســــــــــــــاري
1988/8/11