قضت المحكمة الأمريكية الاتحادية في واشنطن بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها عشرة آلاف دولار على الدبلوماسي الأمريكي المتقاعد، باتريك سيرينغ، لإرساله رسائل عنصرية تتضمن تهديدا لجماعات عربية امريكية، وفقا لما أعلنته وزارة العدل الأمريكية الجمعة 11-7-2008.
وقد أقر الدبلوماسي بأنه مذنب إزاء الاتهامات الموجهة إليه ذات الصلة بالحقوق المدنية. وجاءت رسائل سيرينغ الالكترونية إلى سامي الزغبي، رئيس المعهد الأمريكي العربي في العاصمة الأمريكية، متضمنة بذاءات وعبارات ترهيب.
ومن بين تعليقاته في سلسلة من رسائله عبر البريد الاليكتروني، قال سيرينغ، 50 عاما، ان "العربي الطيب الوحيد هو عربي ميت"، ووصف زملاء زغبي في المعهد بأنهم "أشقاءه الأشرار في حزب الله"، وكتب أنهم "سيحترقون في نار جهنم على هذه الأرض وبعد الموت".
وعمل سيرينغ دبلوماسيا أمريكيا في الشرق الأوسط، وشغل في الآونة الاخيرة موقعا بقسم الموارد البشرية في وزارة الخارجية الامريكية. وقالت وزارة العدل إن سيرينغ الذي تقاعد من وزارة الخارجية العام الماضي، صدرت له اوامر بالعمل في خدمة المجتمع 100 ساعة وستتم مراقبته لمدة ثلاث سنوات بعد الإفراج عنه.
ومن جانبها، قالت غريس تشونغ بيكير القائمة بأعمال مساعد وزير العدل الامريكي لقسم الحقوق المدنية إن "التهديدات بجرائم كراهية عنيفة لها تأثير يزيد بكثير عن تأثيرها على الفرد الضحية. هذه جرائم ضد الافكار الاساسية التي قامت عليها امريكا".
وذكر جيفري تيلور المدعي الامريكي لمنطقة كولومبيا أنه "لا يوجد مجال في مجتمعنا لعدم التسامح مع الاجناس الاخرى او المنحدرين من اصول وطنية ولاسيما من جانب هؤلاء الذي يشغلون مناصب داخل الحكومة".
ولم يكن لدى وزارة الخارجية تعليق، ولكن عند تقاعد سيرينغ العام الماضي، أكد شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان مثل هذه التعبيرات التي استخدمها الدبلوماسي السابق غير مقبولة بالنسبة لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.