الأهلي يختتم معســكر النمسا اليوم




أسدل الستار على قضية المصري حسني عبدربه، المنضم حديثا لصفوف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بإرسال الاتحاد المصري بطاقة اللاعب الدولية ظهر أمس لمقر اتحاد الكرة الإماراتي في أبوظبي، ليتمكن النادي الأهلي من قيد عبدربه في قائمته للموسم الجديد 2008/.2009 وبوصول البطاقة انتهى الفصل الأخير من مسرحية اللاعب التي شغلت الوسط الكروي في الإمارات ومصر، وأكدت مهارة النادي الأهلي في دبي الذي فاز بالصفقة بفضل المهارة العالية التي تتحلى بها إدارة النادي برئاسة خليفة سليمان، رئيس مجلس الإدارة الذي تابع بنفسه كل التطورات خلال وجوده في الولايات المتحدة الأميركية، وأدار خلالها الأزمة الأخيرة بشكل ودي مع كل الأطراف المتنازعة في مصر.




وكان سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري قد أصدر تعليماته مساء أول من أمس، بإرسال البطاقة الدولية الخاصة باللاعب إلى الاتحاد الإماراتي، بعد تراجع الأهلي المصري عن شكواه ضد اللاعب لدى الاتحاد الدولي «الفيفا» والاكتفاء بشكوى ستراسبورغ الفرنسي.




يذكر أن الاتحاد المصري كان قد رفض إرسال بطاقة اللاعب إلى ناديه الإماراتي، بعد أن طلب الأهلي تصعيد الموقف إلى «الفيفا». ولكن الأهلي القاهري أعلن أول من أمس، عدم التقدم بشكوى ضد اللاعب، وطالبه برد أصول الشيكات التي حصل عليها، ووجه مجلس إدارة النادي الاسماعيلي الشكر لإدارة النادي الأهلي على تفهمهم لموقف اللاعب حسني عبدربه خلال الاجتماع الذي عقده المجلس أول من أمس.




زوبعة في فنجان

بدروه وصف المشرف العام على الفريق الأول لكرة القدم بالأهلي، عبدالمجيد حسين ما حدث في اليومين الماضيين بأنه مجرد «زوبعة في فنجان لن يكون لها تأثير على العلاقة الطيبة التي تربط النادي بالأشقاء في مصر، سواء اتحاد الكرة أو ناديي الأهلي والاسماعيلي».




وقال عبدالمجيد «كنت على ثقة تامة بأن المشكلة ستحسم لصالحنا، لأن أوراقنا سليمة وأتينا البيوت من أبوابها، وتعاملنا من خلال القنوات الشرعية، ولم نكن طرفا في مشكلة الأهلي القاهري مع ستراسبورغ الفرنسي أو مع الاتحاد المصري، وأكرر عمق العلاقة التي تربط الأهلي بنظيره المصري وبالكرة المصرية بشكل عام».




وأضاف «كان من السهل حل الأزمة عن طريق بطاقة دولية مؤقتة من الاتحاد الدولي، لكننا كنا نشعر بالقلق، لأن كل ما يحدث لم يكن في صالح الكرة المصرية التي نحبها ونحب جماهيرها، وعلاقتنا متميزة مع الجميع هناك، ولهذا لا يسعنا إلا أن نشكر الإخوة في مصر الذين قدروا مصلحة ابنهم التقدير المناسب».




وأشار عبدالمجيد حسين إلى أن «مصدر ثقة الأهلي في موقفه كان نابعاً من حساب كل خطوة يخطوها من خلال اللوائح، وكنا نعرف أنها مجرد زوبعة في فنجان ستنتهي سريعا، خصوصا أن الأهلي المصري غني بلاعبيه وجماهيره، ولم يكن يفترض أن يمثل مشكلة، لأن قضيته مع ستراسبورغ الفرنسي، ولكننا نؤكد مجددا على العلاقة القوية والتوأمة مع الأهلي التي يسعدنا أن تُوجد جماهيره في مدرجاتنا الموسم المقبل لمساندة عبدربه الذي يعد أحد أهم ركائز المنتخب المصري، واستقراره سينعكس على عطائه لمنتخب بلاده».




وأشار المشرف العام على الفريق الأهلاوي إلى أنه تلقى اتصالا هاتفيا من عبدربه الموجود في معسكر الفريق في النمسا حاليا، أعرب فيه اللاعب عن سعادته بالتطورات الإيجابية وبحسم المشكلة نهائيا بوصول بطاقته الدولية، وهو ما يشعر بمزيد من الاستقرار مع الفرسان الحمر، لاسيما بعدما وصل لمرحلة طيبة من الانسجام مع اللاعبين في المعسكر.




وحول إمكانية تأثير ما حدث في الاتجاه للتعاقد مع لاعبين مصريين في الدولة قال عبدالمجيد «بالنسبة لنا الموقف لم ولن يتغير، لأننا نعرف اللوائح والقوانين والأنظمة الدولية، ونتحرك في إطار القنوات الشرعية، ولكن كل ما أرجوه أن تتسم الأندية المصرية بالمزيد من المرونة حتى تساعد لاعبيها، لأن ذلك سيعود بالفائدة على المنتخب المصري».




مباراة ودية

ويختتم الأهلي المرحلة الثانية من مرحلة الإعداد بمعسكره في النمسا بمباراة ودية مع أحد الفرق التركية، حيث سبق ولعب مباراتين خسر الأولى أمام سناكوف الروماني 1/2 وتعادل سلبا في الثانية مع انتيجال المجري. وستكون مباراة اليوم هي ختام المعسكر النمسوي، حيث سيغادر الفريق النمسا غدا في طريقه إلى العاصمة الانجليزية لندن لدخول المرحلة الثالثة من فترة الإعداد، حيث سيلعب الفريق خلالها ثلاث مباريات ودية مع ثلاثة أندية انجليزية عريقة هي توتنهام والأرسنال وتشيلسي، إضافة إلى إمكانية إقامة مباراة رابعة مع السد القطري الذي يعسكر في الوقت نفسه هناك وطلب اللعب مع الأهلي.




وقامت البعثة برحلة ترفيهية في العاصمة النمساوية فيينا ضمن البرنامج الإعدادي للفريق للخروج من جو التدريبات والمباريات الودية، وخلق جو مغاير لأجواء التدريبات. وتجول اللاعبون في أنحاء العاصمة، خصوصا في وسط المدينة، حيث قضوا وقتا ممتعا في المناطق السياحية بالمدينة وشاهدوا روعة الطراز القديم من المباني الأوروبية، والتقط اللاعبون الصور التذكارية مع بعض الأطفال من الجاليات العربية الموجودة بفيينا، كما قاموا بالتسوق في المراكز التجارية المنتشرة في المدينة.


(الإمارات اليوم)