إحياء "التوطين"
ابن الديـرة
أخشى ما يخشاه المرء أن تفقد كلمة “التوطين” معناها من فرط التكرار النظري من دون أن يكون لذلك مماثل حقيقي متحقق على الأرض . القصد ملاحظة أن التوطين بدأ يتحول إلى شعار في الإمارات، فيما المجتمع يريد تحويل الشعار إلى قرار .
في هذا السياق يجدر طرح هذا السؤال: التوطين مسؤولية مَنْ؟ . . إذا كان طرح السؤال سهلاً وممكناً، فإن إجابته صعبة، أو غير ممكنة بالقدر نفسه على الأقل، ولمؤسساتنا المعنية جميعاً التصدي لهذا التحدي: توظيف المواطنين .
يلفت النظر، وهذه حالات يجب أن تحتذى وتعمم، قيام بعض مؤسسات التعليم العالي في الإمارات، بالسعي إلى متابعة طلابها وخريجيها . مهمتها، إذاً، لا تنتهي بالتخريج أو منح الشهادات، ومسؤوليتها مستمرة بعد التخرج بسنة وسنتين وعشر . هي بهذا الفعل الإيجابي تخلق، بالتالي، علاقة إيجابية ومتميزة مع خريجيها، وما أدراك، فقد يؤثر هؤلاء الخريجون في مستقبل الأيام في واقع جامعتهم بما لا يقاس، على صعيدي الدعمين المعنوي والمادي .
المثال القريب جهود جامعة زايد وهي تمتد لسنوات، والشاهد الآخر تنظيم كلية أبوظبي التقنية للطالبات أخيراً معرضها السنوي للوظائف بمشاركة 40 جهة عمل محلية، نحو إتاحة الفرص أمام الطالبات والخريجات للتواصل مع أصحاب العمل ومؤسسات التوظيف . الجديد أن الفرص المعروضة تشتمل على دوام كامل أو جزئي، من دون نسيان العمل في فصل الصيف .
عبر شراكة “التقنية” مع المؤسسات المهتمة، شاركت في المعرض شركات متخصصة في مجالات صناعات البتروكيماويات، والخدمات الصحية، وتقنية المعلومات، والبنوك وغيرها .
مزيداً من هذه المبادرات، فمن قال إن التوطين مسؤولية خاصة أو ضيقة؟ . . “التوطين” كلمة للحياة ولمبادرة الجميع .