صفحة 12 من 20 الأولىالأولى ... 2 10 11 12 13 14 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 111 إلى 120 من 199

الموضوع: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

  1. #111
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

     

    [align=center]الحفرة

    ابن الديرة[/align]



    [align=center]
    [/align]


    [align=center]حفرة أمام منزل مواطن، يبادر المواطن إلى الاتصال بالبلدية أو الجهة المسؤولة . قد يقابل بالغفلة، لكنه يصمم على إيجاد حل . يتابع بنفسه مع المسؤول المباشر ثم من هو أعلى فأعلى . يضع حفرته تحت إبطه، ويذهب بملفها إلى البث المباشر . يحوّل الحفرة المفتوحة أمام منزله إلى قضية عامة، وعينه على أولاده وأولاد الجيران . عينه على المجتمع والوطن .

    قد تكون الحفرة نفسها أمام منزل مواطن آخر، هذا المواطن لا يكترث ولا يهمه أمر الحفرة، وفي النهاية يقع طفله فيها .

    الشاهد الإحساس بالمسؤولية على هذا المستوى وعلى كل مستوى، من هنا تنشأ بذرة الإدراك والوعي، ومن هنا، من بدايات صغيرة كهذه، يتحقق الأمان المجتمعي، وتتحقق شروط السلامة .

    لا على سبيل المبالغة، فمواطن الحفرة الأولى موجود، ومواطن الحفرة الثانية موجود وبالقدر نفسه .

    هنالك الحريص على مصلحة نفسه وبيته ومجتمعه، وهنالك الملول الممل، والذي يكاد يكره نفسه، فمن تختار؟

    لا مفر من الخيار الأول . نريد مواطناً حريصاً على المصلحة العامة بدءاً من أدق التفاصيل، ومن تفاصيل يراها البعض صغيرة وهامشية، بينما هي كبيرة، ومؤثرة .

    ومعظم النار من مستصغر الشرر، ففي الوظيفة العامة مثلاً، لا يصل إلى تحقيق فكرة الإنتاج والجودة، من لا يكترث بأصغر الأمور: مثلاً حفرة صغيرة مفتوحة أمام منزله، لكن في إمكانها أن تبتلع طفله أو طفل الجيران .

    الحفرة هنا مجرد شاهد، فكم من الحفر يجب علينا ردمها هنا وهناك، وفي نفوسنا، وفي الخارج؟[/align]

  2. #112
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪








    تطوير الخدمات

    ابن الديـرة




    يبدو أن الفزع الذي يصيبنا كلما ذكر رقم جديد لعدد السكان في الإمارات، يشغلنا، في الوقت نفسه، عن سؤال بعض الخدمات المتصلة بالموضوع . زيادة السكان المتصاعدة والمطّردة تعني زيادة الضغط على الخدمات والمرافق، ومهما حاولت الجهات المسؤولة مواكبة ما يجري على الأرض، فإن الفعل الإيجابي، لهذه الجهة، يبقى محدوداً بسبب من طبيعة السباق غير المتكافئ إذا شئتم . نعم لدينا جهات تخطيط، وقد تكون تفعل ما في وسعها أو تحاول على الأقل، لكن المسألة الصعبة حقاً بحاجة إلى وقفة أو وقفات .

    حتى ازدحام الشوارع بالمركبات يدخل في هذه الدائرة . الشوارع إلى تنظيم مستمر ونمو، لكن نموها لا يقارن مع النمو السكاني .

    الأمر نفسه بالنسبة إلى المرافق والخدمات على الطرق خصوصاً الخارجية، وخصوصاً في العطلات وأيام نهاية الأسبوع . الحالة أيام الخميس في محطات البترول ومرافقها لا تطاق، وقد تتفاقم المشكلة منذ الأربعاء إلى السبت . هذه أربعة أيام في الأسبوع، وبقية الأيام خاضعة بالفعل للمصادفات .

    أحياناً تتحول الحركة داخل الأسواق إلى دائرة من الاختناق، حيث الأعداد أكبر مما تصوره المهندسون، وينسحب هذا على بعض أقسام المراجعات في الدوائر الرسمية .

    المُعَدّ أساساً لعشرة لن يكفي عشرين، وعندما يكون أربعة ملايين نسمة في خطط المخططين، فإن النتائج ستكون قاصرة عن استيعاب الضعف، فكيف بشلال زيادة سكانية غير واضحة المعالم، ولا يعلن عنها إلا بعد وقوعها؟

    تطوير الخدمات هدف معلن في الإمارات، والمؤسسات تشتغل عليه ليل نهار، لكن السؤال المطروح اليوم ومن واقع التجربة: هل نقرأ المستقبل قراءة جديدة في ضوء الماضي والحاضر؟

    القصد أنه إذا كنا بصدد سياسة سكانية واضحة تنحو نحو الحد والتطويق، فليكن ذلك في حساب الحاسبين وتخطيط المخططين، وإذا كان الأمر منذوراً للمفاجئ كل عدد سنين، فليكن ذلك أيضاً في الحساب .

    التجربة ليست وراءنا فقط .

    التجربة جهة وبوصلة وبرنامج عمل .

  3. #113
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪


    المجهولون

    ابن الديـرة







    في دبي، كرّم، الأسبوع الماضي، موظفون صغار، وموظفون صغار جداً، بحيث لا يبينون إلا للراصدين والباحثين عن المتميزين، المتميز ليس بالضرورة مسؤولاً أو موظفاً كبيراً، فالمجهولون قد يستحقون الجوائز، وقد يصبحون، بما يعطون، نجوماً .

    المشهد نفسه أو يكاد تكرر، في الأسبوع نفسه، في أبوظبي، في ليلة “عيد الرياضيين” كانت الفرق والمجموعات من مختلف الرياضات تكرم باعتبارها مجموعات وفرقاً، وفي المشهد أن عناصر الفريق، مجتمعة، تصنع الفرق والإنجاز، هنالك تدريب وإدارة وقيادة من دون شك، لكن دور العنصر الصغير، وربما المجهول، بل المجهول قطعاً أحياناً، مهم، ومهم جداً .

    إن إعادة الاعتبار إلى المجهولين العاملين في تواضع وصمت، لكن مع المواظبة والاقتدار، مسألة تستحق عناية أكبر، ومثل هذه التقاليد الجديدة في بلادنا يجب أن تكرس أكثر، نحو توسيع دائرة المستفيدين المستحقين عاماً بعد عام .

    في وزارات ودوائر وقطاعات يرصد المجهولون نحو تكريمهم وتشجيعهم، وتبقى قطاعات بأكملها، لأسباب من داخلها للأسف، معزولة عن وعي الرصد ابتداء، وبالتالي، عن ثقافة التكريم .

    ومعلوم أن إتاحة الفرص نفسها أمام الجميع واجب المؤسسات ومسؤوليتها، فهل تلتفت المؤسسات التي لم تصلها الفكرة بعد إلى الإسهام بهذا الجهد المجتمعي الذي لا يعود بالنفع المعنوي والمادي على منتسبيها خاصة، بل على المجتمع كافة؟

    المجهولون، بهذا المعنى العميق والضروري والجاد، معلومون، ومعلومون جداً .

    والمستقبل العظيم الذي ينبني على كل مواطن، ولا يهم من بعد المركز أو الدور، يبدأ من هنا .

  4. #114
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪


    ممنــوع

    ابن الديــرة





    التوجيهات العليا، أي على المستوى الإداري والتنفيذي الأرفع، تذهب إلى تسهيل الإجراءات ما أمكن، وفي فترات ماضية تم الحديث، بصراحة ومباشرة، عن ضرورة القضاء على غول البيروقراطية والروتين، لكن ماذا عن مجريات الواقع؟


    البعض مازال يمارس السلوكيات المذمومة والممنوعة نفسها، ومعلوم أنه يتصرف بعيداً عن الأنظمة السائدة والمتفق عليها، لكن العبرة بالواقع وليس بالكلام النظري . المراجعون، وفي العديد من القطاعات، مازالوا يتحدثون عن تعطيل متعمد، وعن روتين قاتل، وعن موظفين يتصرفون إزاء المراجعين وكأنهم هواة للتعطيل والتأجيل . عبارة “فوت علينا بكرة، والأسبوع المقبل” مازالت تسمع، والحكومة الإلكترونية، ونحن نعيش مرحلتها بكل اعتزاز، لم تصل إلى بعض الدوائر بعد، حيث الورق ولا شيء غير الورق، وحيث الملفات تتكدس داخل الأدراج وفوقها، بحيث يغوص بعض الموظفين فيها حتى تحجب وجوههم .


    المراد هنا التركيز على ظاهرة شاذة وسط المشهد العام، وهو مشهد منسجم مع الاستراتيجيات والأهداف المعلنة، فلماذا عدم المواكبة حتى الآن، والاكتفاء بمحاولة المحاكاة عن بعد وكأن الحماسة، أصلاً، غير موجودة .


    وكأن قضية تطوير الأداء تتبع المزاج الذاتي فقط، ما لا يستقيم أبداً مع التوجهات العامة، وهو، في التقدير السوي، ممنوع .


    بين هذا وذاك، فإن تعميم فكرة التسوق السري مطلب ملح، ويريد المواطنون والمراجعون كشف وقائع بهذا الخصوص، المواطنون مع نشر أسماء المتميزين وتكريمهم، وفي المقابل، يريدون معرفة المعطلين والمؤجلين ومن في قلوبهم مرض .



  5. #115
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    الواجبات قبل الحقوق

    ابن الديــرة





    على المواطن، وكذلك المقيم، واجبات، ولهما حقوق . هذا هو الترتيب المقترح: الواجب قبل الحق، فالإنسان الذي يعيش على هذه الأرض الغالية، مطالب بواجب الانتماء . والمصطلح من بعد يشتمل على احترام قيمة العمل والإنتاج، فبين معرفة الحق والواجب، تتكرس المعرفة باعتبارها قيمة مطلقة، وعنواناً مجتمعياً مهماً .

    لكن كيف يعرف الناس حقوقهم وواجباتهم؟ . . التنشئة الأولى والتعليم والإعلام والخطاب الديني والأخلاقي مكونات أساسية، وكل ذلك لا يترك في الدول المتقدمة، والإمارات ليست استثناء، للمصادفات .

    هذه المهمة تستوجب فصولاً من الشغل المسؤول والدؤوب، تقوم بها مؤسسات عديدة، شريطة التنسيق وصولاً إلى الاتساق .

    وفي وقت سابق بادرت وزارة العدل إلى تعريف المجتمع بقانون الأحوال الشخصية، وهي خطوة تستحق التعميم، خصوصاً مع عصر التقنية الذي تعيش . لا بد من استغلال وسائل التقنية الحديثة في بلادنا لبث المزيد من الوعي، عبر مواقع إلكترونية تفاعلية وقادرة على التقدم والقياس .

    إن مثل هذه المبادرات يؤسس لمعرفة حقيقية في بلادنا لهذه الجهة، مع ضرورة ملاحظة أن الخريطة التعليمية العامة في الإمارات “أضعف” مما ينبغي، في ضوء معضلة التركيبة السكانية .

    قوانين وأنظمة المرور بالعربية والإنجليزية ولغات الجاليات، وأنظمة التأمين الصحي، وقوانين وأنظمة العمل ودخول وإقامة الأجانب، وغيرها كثير، يمكن أن تقدم إلى المجتمع بأسلوب قريب، وباللغة العربية أولاً، ثم اللغات المتداولة .

    وإلا كيف يعرف كل مواطن ومقيم حقوقه، وقبل ذلك، واجباته؟

    المبادرة أو المبادرات من المؤسسات، والشغل الصعب ليس مستحيلاً .

  6. #116
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    أحياء

    ابن الديـرة




    ليس جمع “حي” المضاد ل”ميت”. وإنما هو جمع حي بمعنى “فريج” في محليتنا الدارجة . “الفريج” حيث البيوت الأليفة. والعلاقات المنتمية إلى الروح. فماذا حدث من بعد؟ . . فكرة الأحياء في الإمارات نالها شيء غير قليل من النسيان والإهمال. حتى لا نقول الاندثار. فهل تذهب مؤسسات بأهلها وأهل الأحياء إلى إحيائها؟ الحي وجمعه أحياء الفريج وجمعه فرجان. حيث المعرفة والقرابة والجيرة وحيث تاريخ ما زال ماثلاً أمام العين والقلب .

    لابد من إحياء الفكرة عبر وسيلتين: أولاً استحضار ما كان عبر عملية توثيق بالكلام والصور. وثانياً اللحاق بما هو حاضر حتى يدوم ما أمكن. ولا يغيب سريعاً .

    والمطلوب نجدة الأحياء بأشياء كثيرة: بالمكتبات والحدائق والأندية الخاصة القريبة. حيث ينصرف المعنى إلى أماكن يتجمع فيها الناس. ولا ينصرف إلى الأندية بالمعنى التقليدي أو المتداول .

    لا نريد أن يتحول “الفريج” إلى مسلسل كرتوني فقط. مع احترام ذلك العمل . نريد أن يكون الفريج الإماراتي عنوان عمل وحياة. ونريد أن يكون الفريج مشروعاً مستقبلياً بكل ما في العبارة من إشارات .

    إذا كان الحي الإماراتي ضمن سلسلة الأحياء مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع. فإن إعادة الفكرة التاريخية إلى الواجهة مسؤولية مؤسسات وطنية معنية بالثقافة وتنمية المجتمع والتخطيط العمراني والحضري. والفكرة لا تعود إلى حياتها الطبيعية إلا عبر تخطيط جديد يدرس الواقع. ويحاول وضع الأماكن والأشياء في أماكنها الصحيحة .

    لا يجوز أن يحاول البعض العودة إلى مكان طفولته ولو من خلال صورة فوتوغرافية فلا يستطيع. والأجدر العمل على إتاحة ما كان. ما أمكن. ومحاولة وضع ما تبقى من أماكن الأمس في مكانة تبعده عن كل غفلة ونسيان .

    الحي وجمعه أحياء. لكن يبدو أن الاشتقاق يأتي من الحياة أيضاً. ومن التصميم على الحياة والوجود .

  7. #117
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    الإمارات العربية المتحدة

    ابن الديــرة




    يستند شعب الإمارات، وهو يؤسس ملحمة تلاحمه، يومياً وتاريخياً، إلى إرث حضاري تسلمه الأحفاد عن الآباء والأجداد، وقد حدث هذا دائماً، وهو يحدث اليوم، بتلقائية محاطة بالوعي من كل جانب . إن شعب الإمارات لا ينتظر المناسبات السانحة حتى يعبر عن انتمائه إلى وطنه وقيادته وقيمه . فقد تعلم، قبل ذلك ومعه، أن يطبق ولاءه عبر الممارسة والعمل، وعبر الإخلاص للغايات النبيلة التي شكلت أسس نهوض الدولة ابتداء، ومازالت تشكلها مع المواكبة العميقة والجادة لمستجدات ومتغيرات الحياة فيها وحولها .

    الإمارات، من أقصاها إلى أقصاها، حين تعبر عن اعتزازها بقيمها وقيادتها، فإنما هي تقرر الطبيعي والمعقول . لقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة على فكرة التضامن والاتحاد، وعمل الرعيل الأول من الآباء المؤسسين على بلورة الأفكار النيرة في برامج ومشاريع وأهداف . عملوا من أجل الاتحاد حتى اكتملت مؤسساته، وحمى ذلك الدستور الذي احترمه الجميع . فكان صمام أمان وعنوان وجود .

    أما اليوم، فتذهب الفكرة إلى أبعد مراميها . الاتحاد في عامه الأربعين يشب عن الطوق، ويدخل بعد التأسيس القوي مرحلة قوة التنمية وبناء السياسة والاقتصاد والإنسان . هذه مرحلة تمكين المواطن والمؤسسة والوطنية، وفي كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ما يدل على القصد، ويوصل إلى المرجو بأيسر السبل . دولة الاتحاد في قلب الشعب، وفي عقله، وفي كل نبضة أو لفتة . الاتحاد في عامه الأربعين، والحلم يكبر، والأمل يتسع، والتلاحم المجتمعي يتحول إلى واقع ملء العين والبصر، وإلى هاجس مستقبلي تتنادى القبائل إلى تحقيقه والذود عنه .

    هذه هي الإمارات العربية المتحدة، وفي وجودها الجميل، ضمن محيطها الإقليمي والعالم، إشارة وبشارة، ودعوة إلى السعي الواعي بين المنطلقات الصحيحة والتطلعات الصحيحة .

  8. #118
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    قرصة أذن

    ابن الديــرة





    لم تجد المعلمة أسلوباً أيسر للتعامل مع الطالب الصغير (7 سنوات) أفضل من قرصة الأذن، الأمر الذي ترك أبلغ الأثر السلبي في نفسيته، ولأن جيل اليوم واعٍ ولا يقبل هذه التصرفات، شكا المعلمة إلى أمه التي بادرت إلى الواجب كما تراه .

    قرصة أذن كانت كافية لخلق هذا القدر من الضجة فالتعليم اليوم قيم وأساليب ومعنويات، والفشل وحده في إيصال المعلومة أو النصيحة يؤدي إلى العنف .

    في مرحلة من المراحل، في الزمن البعيد، كان العنف الذي يصل إلى الضرب سيد الموقف، أما اليوم فالضرب ممنوع، والمعلمون يتجنبونه اقتناعاً منهم بأنه أسلوب تربية وتعليم رديء . لكن الساحة لا تخلو من البعض الذي يعود إليه بين الحين والآخر، معتمداً خصوصاً على خوف الطلاب، وكأنه موكل بتربية الخوف في نفوسهم، لا تربية الشجاعة والثقة .

    هذه قضية عامة بالتأكيد، فالشكاوى أقل بكثير مما يجب، والعنف، وهو لا يقارن بعنف الماضي مازال يمارس في مدارسنا بدرجة تكثر وتقل، فيما المطلوب مواجهته لا بالقرارات فقط، وإنما بطرق متعددة، ابتداء من التوجيه، وليس انتهاء بالمراقبة .

    ومرة في الزمن البعيد نسبياً أدى عنف متبادل بين معلم وتلميذ إلى طرد الأخير من المدرسة، وبالتالي ضياع مستقبله .

    ومرة في الزمن نفسه، وبعد “وجبة ضرب” متبادلة بين معلم وطالب، بادر ناظر المدرسة إلى “لملمة” الموضوع وحاول الصلح، فأفلح، والنتيجة انعكاس ذلك إيجابياً على نفسية وسلوك الطالب الذي أكمل دراسته في المدرسة والجامعة والدراسات العليا، حتى تبوأ مركزاً مهماً في الوظيفة العامة .

    هذا هو الفرق . التعامل بين المعلمين والطلاب يجب أن يرقى إلى حيث يريد مشروع تطوير التعليم في بلادنا . غير ذلك، وخارجه، فإن مشروع التطوير نفسه مهدد في ظل علاقة غير سوية بين المعلم والطالب .

    وقد تبدأ الحكاية من قرصة أذن، ومن معالجة تجد أذناً صماء .

  9. #119
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    نقــص

    ابن الديــرة




    ماذا لو أن منطقة في إماراتنا الحبيبة تخلو من إحدى الخدمات الضرورية؟ . . الأصل السعي إلى تكامل الخدمات جميعاً خصوصاً ما تعلق بالإنسان تعليماً وإسكاناً وصحة؟ . . لا يكفي مثلاً أن يقال إن الخدمة الصحية متوفرة في هذه المنطقة أو تلك، فالسؤال التالي بالضرورة: ماهي أنواع الخدمة الصحية المتوفرة . الصحة في عصر تقدمها وتخصصها تنقسم أقساماً وتخصصات وعيادات متنوعة . توفير الخدمة الصحية في هذا المقام يعني أنه لا نواقص، فكم يستقيم هذا القول في التطبيق على مناطق الإمارات .

    عندما تخلو منطقة، وربما إمارة، من عيادة نفسية، فإن الخلل واضح وينادي على نفسه من بعيد . هي مشكلة أحوج ماتكون إلى المعالجة، فالمتضرر هنا المواطن ومجموعة المواطنين، ولنتصور حاجة المريض النفسي في منطقة بلا عيادة نفسية، وكيف يضطر أهله إلى نقله بعيداً حتى يتلقى العلاج .

    من شأن هذا النقص أن يفاقم المشكلة والمرض . ويزيد من معاناة المريض وأهله .

    والمطلوب سد كل نقص على هذا المستوى تحقيقاً لتنمية تنجح في معظم قطاعاتنا، وتتواصل فصولاً نحو التوازن والمزيد من التقدم . لذلك، علينا أن ألا نعتبر هذه النواقص صغيرة، فقد ننساها في غمرة العمل اليومي . التكامل في الخدمات عنوان يتبناه الناس في بلادنا، فليس أقل من أن تدعمه المؤسسات، وتسعى إلى تحقيقه بكل ما أوتيت من طاقة .

    ويُفهم أن يعلن بعض الجهات أن النقص في مجال معين موجود، وأنه في وعي المخططين والمنفذين، وهو يستكمل في غد قريب أو موعد مضروب .

    ولا تفهم الغفلة، وأحياناً النكران، ف”كل الخدمات كاملة ولا نقص” .

    إن من يعمل قد يخطيء . ومقابل كل كمال أو سعي نحو الكمال نقص . أما بداية المعالجة فالاعتراف .

  10. #120
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    تكسير رقم الوعي

    ابن الديـرة



    في خطة “مرور أبوظبي” مخاطبة 50 ألف شخص مباشرة، في حملة توعية تكون الأوسع عالمياً، وبذلك تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية . طبعاً كسر الرقم العالمي السابق المحقق في الهند هدف، لكن الهدف الأسمى خلق التوعية المرورية في المجتمع، وقد ثبت من خلال التجربة والأرقام، أن انخفاض مستوى الوعي المروري علة أسباب الاستخفاف بتعاليم المرور، وبالتالي التعرض للحوادث خصوصاً المميتة .



    يجب أن يركز الوعي المروري على أن الخطأ قد يصدر من الشخص نفسه، لكن قد يصدر، بدرجة الاحتمالية نفسها من الآخر، ولذلك فإن درجة الحذر أثناء القيادة يجب أن تكون مضاعفة، ولا مفر من ذلك إذا كانت السلامة بالفعل مقصد الجميع .



    وإذا كانت أرقام وفيات الدهس والاصطدامات المرورية ماتزال تشكل ظاهرة مفزعة للمجتمع كله، فإن استخدام سلاح الوعي المروري من قبل المجتمع كله هو السبيل إلى مواجهة الظاهرة المرورية المتحولة، للأسف، إلى معضلة كبرى .



    وعندما تطلق إحدى مؤسساتنا الوطنية كإدارة المرور والدوريات في أبوظبي بالتعاون مع “ساعد” حملة مرورية بهذا الحجم، فالمرجو أن تشارك مؤسسات تعليمية وإرشادية واجتماعية وإعلامية في هذا الجهد، عبر المحاكاة والتقليد بل والابتكار، ونحو إيصال الصوت المروري العاقل إلى سقف يتجاوز النسبة المستهدفة، والموضوعة في الأصل للوصول إلى تكسير الرقم العالمي المسجل .



    حملة المرور إلى 50 ألف شخص يتم الحديث معهم بشكل مباشر، فكيف بالمدارس والجامعات، وكيف بوسائل الإعلام؟ . . كيف بالجمعيات ومؤسسات العمل التطوعي؟




    وتكسير رقم الوعي المروري العالمي المسجل سابقاً في دولة مترامية الأطراف كالهند، يستوجب أن يعي جمهور الإمارات عظمة ونبل الفكرة، فيسهم كل فرد، بامتلاك ونشر الوعي المطلوب، في إنجاح جهود الشرطة، نحو الوصول إلى جينيس، والوصول قبل ذلك ومعه وبعده، إلى تحقيق أرقام ونسب تعود معها شوارعنا إلى سيرتها الأولى، ولا تتحول إلى ساحات للموت والجنازات .

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •