صفحة 16 من 20 الأولىالأولى ... 6 14 15 16 17 18 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 151 إلى 160 من 199

الموضوع: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

  1. #151
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

     

    المواطن و"إدارة الأزمة"

    ابن الديـرة




    حلم الطالب المواطن الوظيفة العامة، وبالرغم من إيجاد حلول خارجها في السنوات القليلة الماضية، خصوصاً عبر إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلا أن الجهود المبذولة لم تسهم حتى الآن في خلق وعي جديد يتمكن معه الطالب والخريج من التفكير بطريقة جديدة، وبالتالي اقتحام أبواب التجارة أو الصناعة أو القطاع الخاص بشكل عام .

    تثير عبارة القطاع الخاص إشكالات متعددة اينما وردت، فهذا القطاع في الدول المتقدمة يستقطب معظم الخريجين والباحثين عن عمل، فيما هو في بلادنا، وعلى الأرجح، إما باب مسدود أو جدار مسدود، وابتداء، فإن الطلاب والخريجين لا يحلمون به، لأن امتيازاته المادية والمعنوية، وهذا غريب، أقل مما توفره الحكومة، بل أقل بكثير .

    وبين الفينة والأخرى تطرح عناوين مثل التدخل الحكومي لجهة تحمل بعض تكلفة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، وهو الأمر الذي تحقق جزئياً عبر صندوق تمكين التوطين، لكن القضية، على ما يبدو، أوسع، وينبغي معها معالجة أوضاع القطاع الخاص نفسه من الداخل، بحيث يعكس حقيقته بالضبط . نريد أن نعرف هل هو قوي أم ضعيف، وكم هو قوي أو ضعيف، وبالتالي كم هو قادر على استقطاب وتوظيف المواطنين .

    وحتى الآن، فإن الصدود متبادل، وهذه حالة لا يمكن قبولها .

    في مرحلة سابقة، قال وزير عمل سابق، إن وزارات العمل في كل بلاد الدنيا تعمل لتوظيف المواطنين، فيما وزارة العمل في الإمارات تنشغل ب”إدارة أزمة” .

    وهذا صحيح، لكن السؤال: إلى متى، وكيف نتخلص من هذه الحالة المربكة؟

  2. #152
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    عشوائي

    ابن الديــرة




    نجح الناجحون في الامتحانات الأخيرة ورسب الراسبون، وإلى الجامعات اليوم طرق سالكة، وأخرى مشوشة وغير واضحة . السؤال المهم: كم من أولادنا يعرف طريق مستقبله تماماً، وكم منهم يواجه مشكلات تكفي للحيرة والتردد؟ كم من أولادنا يضطر في نهاية المطاف للاختيار العشوائي، فيذهب إلى تخصص لا يرغبه أصلاً ولا يحبه، ليبدأ مستقبله العشوائي بخطوة عشوائية مثل هذه، وليصعد إلى الهاوية بمعاونة كل المؤسسات المسؤولة عنه، وعلى رأسها مؤسستا الأسرة والتعليم؟

    هذه منطقة خطر بالتأكيد، حيث الطاقات تهمل وتهدر . ضمن منظومة متكاملة من الجهود والأموال التي تبدد بالضرورة .

    “العشوائي” في هذا السياق يؤدي الى ما هو أبعد، وإلى خلق وتثبيت أجواء من الإحباطات والتراجعات، فلا يعقل أن يقضي الطالب المواطن اثني عشر عاماً على الأقل في التعلم والتعرف إلى تجارب أهله ومعارفه وأساتذته، وإلى نصحهم أيضاً، ثم ينجح في الصف الثاني عشر، وبدل أن يبدأ المضي في طريق يؤسس لنجاح جديد، نجاح لافت في العلم والعمل والحياة، يمضي رغماً عنه إلى منطقة لم يخطط لها أساساً، والنتيجة أنه يكره هذا المصير، يكره جامعته ومجال عمله، هذا إذا وصل إلى مجال عمل .

    ونسمع عن الإرشاد الأكاديمي ولا نراه كأنما هو الغول أو العنقاء . مفهوم الإرشاد كمفهوم عام مطروح في مجتمعنا بقوة، لكنه لا يتحقق، للأسف، إلا على نطاق ضيق لا يكاد يرى بالعين المجردة .

    علينا ألا نستهين بهذه المشكلة، فنحن بصدد سوق عمل مجهول في الغالب، وفرص لا يمكن رصدها أو حصرها بسبب من طبيعة السوق، في بلد له ظروف خاصة، لجهة التوظيف وتوظيف المواطنين، ولجهة الخلل السكاني المعلوم .

    هذه العشوائية يجب أن تواجه وترفض، فهي لا تستقيم والاستراتيجيات المعلنة .

  3. #153
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    حادثة دهس

    ابن الديرة




    الخطأ البشري أوضح في حوادث الدهس، وقد يكون خطأ السائق أو الضحية، وقد يكون الخطأ مشتركاً . في الملاحظة الانطباعية لدينا ارتفاع في حوادث الدهس، وقد تكذب الاحصائيات الرسمية هذا الاحتمال، وهي قطعاً الأصدق، والانطباع يبنى عادة على مشاهدة سريعة أو تأثر سريع، وقد يكون السبب إعلامياً، فحين يبادر الإعلام في فترة من الفترات إلى النقل والنشر، فإن حوادث الدهس مثلاً تشغل الرأي العام، كما هو حاصل الآن .

    تذهب حادثة الدهس إلى ذروتها حين تصل إلى اختين معاً في مكان واحد ووقت واحد، فأية سرعة أو غفلة؟

    المطلوب مراعاة شروط المرور والسلامة، وهذا ليس وعظاً أو إرشاداً . هذا تنبيه إلى واقع، فالعديد من شوارعنا يتحول إلى شوارع موت، وكأننا في حرب طاحنة، أو في عرس دم ساخن لا يهدأ أبداً .

    السيارة أحياناً كالمسدس القاتل في يد من لا يعرف كيف يستخدمه، والسيارة وسيلة نقل لا أداة قتل، فهل يستوعب البعض ويتعظ .

    ونتيجة لكون حوادث الدهس الصارخة أشبه ما تكون بحوادث القتل العمد، فإن مراجعة هذا الأمر من جديد تقع في المأمول الذي لا يحتمل التأجيل، خصوصاً لجهة تشديد ومضاعفة العقوبة على المخالفين .

    وفي بلادنا، وهذا مما يلاحظ يومياً وكل ساعة، هنالك فارق هائل بين معاملة “الراجل” الذي يمشي في الشارع من دون مركبة من قبل المؤسسة الرسمية المعنية، ومعاملة الشخص نفسه من قبل سائقي السيارات، اللهم إلا الأقل .

    وفيما تبني المؤسسة الرسمية الشوارع وفق أحدث الأنظمة العالمية، تاركة المجالات الواسعة الواضحة لمرور المشاة، لا يكترث معظم السائقين، وينطلقون بسياراتهم المجنونة كالسهام .

    إنها مسألة ثقافة وحضارة ياقوم، وإلا فما الذي نعنيه حين نقول إن قيادة السيارة فن وذوق وأخلاق؟

    هذه مبادئ متفق عليها عالمياً، ومن يحد عنها يعرض نفسه والآخرين للخطر .

    وبين وقوع حادثة الدهس وعدم وقوعها لحظة تشبه تلك التي بين طرفة العين وانتباهتها، وفي إمكاننا ببعض الصبر والحكمة، أن نجعلها دائماً لحظة حياة وإقبال على الحياة .

  4. #154
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    تثقيف صحي متراجع

    ابن الديـرة




    مع بدايات قيام الدولة، وأوليات مراحل وزارة الصحة، كان لدينا اهتمام رسمي متصاعد بالتثقيف الصحي .

    المفارقة أن الاهتمام، عبر السنوات، أخذ في التلاشي إلى درجة الاختفاء تقريباً . الحكاية ليست في الوجود المفرغ من مضمونه، وإنما في الوجود الحقيقي، الفاعل والمؤثر .

    التثقيف الصحي اليوم، للأسف، من دون منهج، ومعنى هذا أنه لا انتظام، ما يفقد العملية كلها معناها وبريقها بل مشروعية قيامها .

    ونقول المفارقة لأن مجتمعنا أحوج ما يكون إلى التثقيف والتوعية في المجال الصحي . نحن بصدد مجتمع هو الثاني عالمياً في داء السكري مثلاً، ولا يعلم إذا كنا وصلنا إلى المركز الأول الآن .

    الشفافية، للحق، حاضرة، لكنها لا تكفي . نريد إدارة تثقيف صحي لها برنامج سنوي، ولها خطط، وتنشر الإحصاءات والنتائج بشكل مستمر، كما تقوم بحملات ودورات التوعية .

    نحن بصدد مجتمع طلابي يعاني السكري والسمنة، ويتزامن ذلك مع إلغاء الطب المدرسي ككيان واضح ومستقل .

    واللافت هنا أن التثقيف الصحي، شأن العديد من قطاعاتنا، لم يسر بشكل تصاعدي، ولم يراكم التجربة، حتى يتقدم إلى الأمام بالأساليب المتعارف عليها .

    والأصل دراسة تجربتنا وتجارب الآخرين، والنظر إلى الواقع الحالي، والعودة إلى تأسيس وتكريس التثقيف الصحي كقطاع ضروري .

    ورحم الله الدكتور نجيب الكيلاني، الذي كان مدير الإدارة المعنية التي كان لها مكانها في الهيكل التنظيمي للوزارة . ملامح كل شيء كانت أقرب وأوضح، والحلول متاحة من دون تعقيد .

    وكان يفترض أن لدينا اليوم عشرة منه على الأقل .

  5. #155
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    انتقام من الكتب

    ابن الديـرة



    بالرغم من تقدم وسائل الاتصال وتلقي المعلومات، يظل للكتاب سحره وبريقه وقيمته، ويبقى المصدر الأساسي للتعلم، فكم بذلت مؤسساتنا التعليمية وتبذل من جهد لتكريس قيمة الكتاب في نفوس الناشئة .

    ليس المقصود بالطبع تلقين الطلاب أبياتاً شعرية عن مجد الكتاب، من قبيل أن “خير جليس في الزمان كتاب”، أو جعل الكتاب موضوعاً للإنشاء، حيث يطلب من الطالب الكلام في فضل الكتب إلى آخره . .

    والمطلوب، أو هكذا ينبغي، العمل على تقريب الكتاب من عقل وقلب المتعلم عملياً عبر جعله جزءاً أساسياً من منهج التعليم، ومصدراً أساسياً للتعليم بالفعل .

    واقع الحال أن مشروع تطوير التعليم يطرح تدريب الطالب في التعليم العام على البحث والتنقيب والاستنتاج، لكن ذلك متحقق بشكل متفاوت بين مناطق الدولة، وهو لم يؤت أكله بعد، والمؤشرات حتى الآن غير مرضية .

    وحدث عن المكتبات المدرسية ولا حرج . إنها الاهتمام الأخير من دون شك، وهي قابعة في أماكنها، منسية، ورهينة غفلة مؤكدة، ولا يؤذن بتزويدها إلا في معارض الكتب ربما، ما يعيد إلى الأذهان التعامل الموسمي مع الكتاب، وهذا لا يجوز . الكتاب جزء صميم من العملية التعليمية، وهذا التعامل يشعر الطالب قطعاً بعدم الأهمية .

    هذه هي المشكلة، وهي قائمة ومستمرة، وفي الوقت نفسه، ذات أهمية لا تنكر، فما هو دور المعلم، وما هو دور البيت؟

    هنالك خلل واضح في هذه المنظومة، والمرجو الذي لا يقبل التأجيل إعادة الاعتبار إلى الكتاب، وتقريبه إلى الطالب حتى إذا دخل الجامعة كان قادراً على التعامل معه كمصدر رئيس للبحث والتعلم .

    العام الدراسي الذي غادرنا منذ أسابيع شهد أيضاً حفلات لتمزيق الكتب المدرسية ورميها في الشوارع . الانتقام من الكتب دليل قوي على واقع الحال . قوي ومزعج ومفزع .

  6. #156
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    خلل

    ابن الديـرة




    لدينا واقع اتحادي وواقع محلي، هذا صحيح، وفي السنوات الأخيرة تحدد مفهوم التنسيق الاتحادي المحلي كما لم يتحدد من قبل، وتجلى ذلك أكثر ما تجلى في انعقاد مجلس الوزراء في عدد من مناطق الدولة في اجتماعات مشتركة مع رؤساء ومديري الدوائر المحلية .

    تلك مبادرات مهمة وتأثيرها واضح قوي، وهي تطرح بل تحقق نهجاً كان على الدوائر التنفيذية، اتحادياً ومحلياً، مواكبته والإسهام في إنجاحه .

    في مثال الغلاء، وهو عنوان مطروح دائماً، ومطروح هذه الأيام خصوصاً بمناسبة قرب شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد، ما زال الناس حائرين بين الاتحادي والاتحادي، والاتحادي والمحلي . سؤال الناس المباشر: ما هي الجهة المسؤولة حقاً عن مكافحة الغلاء؟

    ولا يريد الناس تنظيراً أو مواعظ . يريدون قرارات صائبة وقابلة للتنفيذ، ويتطلعون إلى إجراءات تحد من التحركات المريبة لوحش الغلاء، وتجعله قابعاً في مكانه، مستكيناً ومقيداً! الناس تريد مواجهة تجار الجشع بخطوات رادعة فعلاً، خصوصاً أولئك الذين يستغلون حاجة المواطنين والمقيمين في المناسبات الدينية وغيرها، ولا يراعون ذمة ولا ضميراً .

    وهذا عيب .

    هذا خلل لا يستقيم والإجراءات المعلنة التي يرددها مسؤولون تنفيذيون بين الحين والآخر، محولين ارتفاع الأسعار إلى قضية طارئة، فيما هو قضية دائمة لا تواجه إلا بخطوات دائمة .

    ما هي الجهة المسؤولة عن غلاء “المحليات”؟

    الجهة المحلية كالبلدية أو دائرة التنمية الاقتصادية أم الجهة الاتحادية متمثلة في وزارة الاقتصاد؟

    الجواب نظرياً معروف، لكن التطبيق يحيل إلى حكاية أخرى وحكايات، وإنما العبرة في التنفيذ، وهو غير متحقق حتى الآن، ولا يمكن أن يتحقق في غياب الآليات المتفق عليها من جهة، والملزمة من جهة ثانية .

    وفي الغد القريب رمضان والعيد، أعادهما الله على الجميع بالخير واليمن والبركات، وليس من المنطقي أو المعقول أو الاخلاقي اختطاف فرحة الناس بالسماح لوحش الغلاء بالتجول وحيداً وتحقيق مآربه كما يشاء .

  7. #157
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    وعي الاستراتيجية

    ابن الديـرة




    الخطة الحكومية منسجمة مع بعضها بعضاً، فهي في أدائها تشبه الآلة الكبيرة ذات التروس والتفاصيل المتعددة، وينبغي أن كل ذلك يعمل وفق توجهات محددة . الملامح واحدة، وقد تحتمل الخطة الواحدة اختلافات في التفاصيل استناداً إلى متطلبات خاصة في الدوائر المعنية . هذا من حيث المبدأ، والمرحلة في بلادنا معتمدة على استراتيجيات وخطط موحدة . السؤال: كم تصل هذه الاستراتيجيات إلى فريق العمل داخل الوزارة أو القطاع أو الإدارة؟ . . كيف تنفذ؟ . . ما هي آلية أو آليات المتابعة؟ . . كيف تراقب كلياً وجزئياً . . إلى آخره؟

    هذا السؤال بأجزائه المتعددة ضروري في هذا التوقيت بالذات . لدينا اليوم خطط تحكم الأداء العام، ولا يستقيم أن يعمل أحد، بأية صورة من الصور خارجها .

    والذاهب في كل درب له خريطته وزوادته، فكم يتحقق هذا في وزاراتنا ودوائرنا، وكيف؟

    المعرفة، والمعرفة الحقيقية، في هذا المقام، شيء أساسي لا يستغنى عنه، ولا تكفي المعرفة السطحية وإنما المتعمقة، فوحدها الفاعلة والمؤثرة . المفترض أن يصل وعي الاستراتيجية إلى الجميع، وأن يشتغل كل مسؤول وموظف في ضوئها، وهذا، للأسف، غير متحقق حتى الآن . البعض لم يسمع عن استراتيجية أو خطة ولا يريد أن يسمع . البعض يعلم ويتظاهر بأنه لا يعلم، ويشترك هؤلاء جميعاً في عملية تعطيل غير مبررة .

    والخطة “ماشية” . هذا معلوم، لكن المراد الاستفادة القصوى من العناصر البشرية والمادية، والعناصر البشرية أولاً، فنحن دولة تطرح مفهوم الموارد البشرية كمفهوم معاصر، وتتعامل معه على ذلك الأساس .

    مسؤولية الأفراد في حدود المصادر المتاحة، والمسؤولية الأكبر تقع على عواتق الإدارات، فعليها واجب تقريب الاستراتيجية عبر بلورة علاقات داخلية صحيحة بين الرؤساء والمرؤوسين، وعبر الاجتماعات الدورية المنتظمة، ومن خلال الحرص الأكيد على إشراك الجميع .

    والخطة “ماشية”، لكنها تمشي أفضل بالتطبيق الأفضل، وبجناحي المتابعة والرقابة .

  8. #158
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    لقاء الناس

    ابن الديرة



    أهل كل منطقة، على طريقة أهل مكة، أدرى بشعابها، الأصل أن يسأل هؤلاء عن أحوالهم وتوقعاتهم وتطلعاتهم، وفي ممارسة جميلة وغير مسبوقة قامت بلديات ودوائر في أبوظبي والعين و”الغربية” باللقاء مع الناس، وتم ذلك عبر دعوة مفتوحة أو نحوها . النتائج كانت قريبة وملموسة، فهذه اللقاءات في حد ذاتها مكسب، ناهيك عن دورها في تأسيس المعرفة الجديدة .

    والمأمول أن تكون معرفة متجددة، فتتوالى الاجتماعات والمتابعات، ويتعرف أهل كل منطقة إلى ما أنجز، ويعرفون مواقع أقدامهم بالضبط . قد تثار في مثل هذه اللقاءات أسئلة من نوع “لماذا تأخر ذلك المشروع؟” أو “لماذا لم يبدأ رصف هذا الشارع؟” أو “لماذا لم تقر خطة للتعيينات أو الترقيات؟” .

    هذا من حيث المبدأ، وقد تتوالى الأسئلة بتوالي الاجتماعات، فهي مع الأيام والسنوات تؤسس ثقافة ووعياً جديدين .

    وقد تكون مناطق أخرى في الدولة سبقت أو لحقت، لكن مثال أبوظبي هو الشاهد القريب، والمطلوب تعميمه . الفكرة أن نذهب إلى الناس في أماكنهم، ونسمع شكاواهم على الطبيعة كما يقال . الفكرة أن نحول الشراكة مع المجتمع إلى مشروع حضاري حقيقي وملموس .

    في قطاعات التعليم والصحة والإسكان وتنمية الموارد البشرية يمكن أن يحدث هذا، عدا السهو والخطأ، فالناس معنيون بكل أمورهم وقضاياهم وقطاعاتهم، ودائماً هنالك أسئلة تنتظر الأجوبة .

    مشروع الذهاب إلى أماكن الناس والالتقاء بهم، والاستماع منهم مباشرة، يكتسب أهمية، بل ضرورة مضاعفة، مع استمرار غياب المجالس البلدية عن معظم مناطق الدولة .

    ولأن المشاريع والخدمات التي تقدمها الحكومة موجهة إلى الناس، فإن استمزاج رأي الناس مهم،وقد يتحقق هذا بالوسائل التقنية الحديثة عبر المواقع الإلكترونية التفاعلية، لكن ذلك، على أهميته، لا يلغي فكرة لقاء الناس .

    والفكرة لا تتحقق هكذا مصادفة أو اعتباطاً، لا بد من برنامج ينظمها، ويكون معلوماً لدى المواطنين قبول حدوث اللقاءات بمدة كافية .

    من بعد، وكما في كل تفصيلة من تفاصيل الحياة، فإن التوعية الإعلامية تقع في المحل الأول، شريطة أن تكون مدروسة حتى تكون مؤثرة .

    هكذا يتحول لقاء الناس إلى عنوان ثابت، ولا يكون شيئاً عابراً أو طارئاً .

  9. #159
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    بشارة صيف

    ابن الديـرة



    استغل هذا الصيف بشكل أفضل لتدريب الطلاب، ومثل هذا النوع من التدريب مفيد جداً . هو، من جهة، يتعامل مع عقول تتشكل وتنسج مستقبلها استناداً إلى وعيها إزاء الحياة وتجربة الحياة . مصادر هؤلاء سماعية، ويتضح الفرق قطعاً عبر الرؤية المباشرة، والاطلاع، ووعي المسألة كلها من قريب .

    عبر أفكار كهذه يرتبط الطلاب منذ الآن بالمؤسسات، وفي ذلك حل يشبه حل من اصطاد عصفورين بحجر واحد: المؤسسات تجد الطريق إلى الاستقطاب أيسر، والشباب يلتحقون بالوظائف فور التخرج، بل وحتى أثناء الدراسة الجامعية، وبذلك يبتعدون عن ملف البطالة .

    تلك فكرة متألقة تسهم في معالجة عنوان التوطين، والمطلوب تعميمها على القدر الأكبر والأوسع من قطاعات الدولة، وصولاً إلى اعتبارها جزءاً أصيلاً في استراتيجية الموارد البشرية وتنميتها .

    المؤسسات والشركات الوطنية وغيرها مطالبة بتبني مشاريع كهذه، وحيث لا الزام، فالمفترض على الأقل تطبيق نظام أفضلية لشركات القطاع الخاص التي تتبنى الفكرة، سواء في مناقصات الحكومة أو تعامل وزارة العمل .

    وابتداء، لماذا تتقبل وزارة ما الأمر أكثر من غيرها؟ لماذا تتبناه شركة وطنية، فيما تفاجأ به أخرى وتعتبره ضرباً من ضروب الخيال؟ في الجانب المقابل: لماذا يخطط طالب وأسرة طالب للالتحاق ببرامج التدريب الصيفي في حين لا تخطر الفكرة على آخرين أبداً؟

    واضح أن العنوان برمته غير مكتمل، لكن صيف هذا العام يحمل البشارة حقاً، خصوصاً مع ممارسات مجلس أبوظبي للتعليم بتوجيهات مباشرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي .

    طلاب للتدريب الصيفي في الداخل، وآخرون يبتعثون إلى مدن الدنيا، ويتعرفون إلى تجارب الدول عن قرب، يزورون الجامعات والمعاهد والمؤسسات والمتاحف، ويتعرفون إلى الأفكار، ويعودون بالفائدة العظيمة، التي تنعكس عليهم شخصياً مزيد ثقة وتنمية ذات، وعلى مجتمعهم ووطنهم الآن وفي المستقبل بالضرورة .

    والفكرة مفتوحة للجميع، لكن بشارة الصيف هذه مؤهلة لمطر رائع وقطوف إثر قطوف .

  10. #160
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪

    رمضان

    ابن الديـرة



    رمضان ليس على الأبواب، فهو يكاد يدخل . رمضان الكريم بكل هيبته واحترامه، فماذا أعددنا له هذا العام، بحيث تبدو الأمور أيسر وأسلس، وأفضل، خصوصاً على المستوى الإداري والتنفيذي، من الأعوام السابقة؟ لا يجوز أن يرتبط الشهر الكريم في أذهاننا بالنمط الجديد الذي أسهمنا قطعاً في إنتاجه وتبنيه . ليس زمن مسلسلات الهبوط وبرامج السقوط ولا يمكن أن يكون، وعلينا كعرب ومسلمين أن نغادر هذه الغفلة إلى صحوة تعي ما في الشهر الكريم من نور وحكمة وبصر وبصيرة، فلا تعود تكتفي بالسطحي والقشري، ولا تكتفي إلا بالعميق والجوهري . هذه إحدى فوائد زمن رمضان، والمطلوب أن نستوعبها جيداً، خصوصاً والوطن العربي في تحولاته المذهلة ضمن الزمن الوجيز المعلوم .

    ورمضان شهر نشاط وحركة وبركة، ويراد له، بقصد ومن دون قصد، ألا يكون كذلك . القصد أن تعود الحياة إلى النشاط العام في الشهر الكريم، فلا يكون العذر أننا في رمضان، وأن كل شيء مؤجل إلى ما بعد العيد .

    عبارة “ما بعد العيد” قد تتردد أيضاً في مواضع قريبة وبعيدة كأن يقولها الموظفون للمراجعين بسبب ومن دون سبب وكأنها العبارة السحرية، والغريب أنها تقال بتلقائية مريبة، ويتقبلها الجمهور بالتلقائية نفسها .

    ورمضان شهر العمل لا النوم، والأخلاق الحميدة لا الغضب، وحسن المعاملة لا سوء المعاشرة .

    ورمضان شهر الرحمة والتراحم، ويقع في هذا المعنى أنه شهر الرحمة في كل شيء، فلا مكان فيه لاستغلال أو غلاء مفتعل، أما المسؤولية في ذلك فمشتركة . التاجر مسؤول، وكذلك المستهلك، والجهة الرسمية والأهلية . الكل مسؤول، وفي شهر رمضان خصوصاً، يجب على الجميع تطبيق مبدأ الرحمة والتراحم بهذا الشكل العملي، حيث هو زمن اختبار واختيار ومراجعة، وحيث هو وقت ثمين لالتقاط الأنفاس، وتصحيح المسارات، والعودة إلى الله، وإلى النفس .

    لو أننا لم نتذكر كل تلك المعاني إزاء الشهر الكريم، فليس لنا منه إلا الجوع والعطش، فيما المأمول أن يكون محطة نور وأمل، وإشراقة، وانطلاقة .

    رمضان فرصة من سوانح العمر، والمحظوظ من يتعامل معها بالصورة المثلى، كل من موقعه وكما يملي ضميره .

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •