السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما اجتهد وأُرهق نفسي وآخذ من وقتي، وقتاً إضافياً وأسْلُب الراحة في وقت إجازتي لعمل موضوعٍ ما، وأتفاجأ بأنه يُهمل من قبل المسئولين ولا يعيروه أي اهتمام وهم يعلمون كل العِلم بأنني ما صغته إلاّ لأجلهم !!
فأصيب باليأس والإحباط وأردد عبارة ( راح تعبي على الفاضي ) والدنيا لا تسوى الواحد يتعب من أجل شخص ما أو من أجل جهة ما !!
عندما أصارخ هنا وهناك من أجل شخصٍ ما، وأضحي له، وهو يعلم ما مدى مخاطرتي بهذا الشيء، وأقول كله يهون لأجله، ومن أجل أن يكون فرِحاً، وأتحدى أي شخص من أجل أن أطبق ما أريده ولا يهمني أحداً أو شيئاً، وأتفاجأ بأنه "سلبي" أو سرعان ما يتراجع بمبدأ (مش عايزين نزعل الزملاء!!) وبالتالي يجعل موقفه "المتخاذل هذا" يضعني بموقف صعب للغاية أمام المسئولين الذي يقولون (يعني أصحاب الشأن عادي عندهم أنتي ليش مكبرة الموضوع!!) ويجعلني أتعصب كثيراً وأقول ( والله فعلاً الدنيا لا تستاهل الواحد يتعب ويتهان عشان خاطر شخص!!)
عندما أدافع عن شخصٍ ما، بكل ما أوتيتُ من قوة ومن ضمير حي، نابع عن احترامي ومحبتي لهذا الشخص، وأعرض بذلك نفسي للخطر الأكيد، وهو يعلمه كل العِلم، وبالرغم من هذا، يترجم ما فعلته بأنه قد وضعه بأمر مخجل وتسبب له بالضُر (يعني زدت الطين بله) وهو اكثر الأشخاص عِلماً بأنني صاحبة نية صافية وقلباً طيباً لا أريد الإساءة أو الضرر له ولكن قد تأتي الأمور بما لا تشتهي النفوس أو تنقلب ضدك وأنت لا تعلم !! أو أنه يتراجع وسرعان ما يبدل رأيه أمام البعض مدعياً بأنه لا يريد إثارة مشاكل أو وقوع (زعل)، الأمر الذي قد يسيء لي وأقول ( بعد البهدلة والدفاع ووقوفي أمام التيار يأتيني بهذا الموقف، فعلاً الدنيا لا تستاهل أنه الواحد يتعصب ويقف بجانب أشخاص !! )
عندما أكون طيبة ولا أقصد الإساءة أو الأهانة لشخصٍ ما، ولكنه يفهمني بالغلط ويشن عليْ هجوماً مضاداً بدون أن يتروى قليلاً ويتأكد مما هو مُقْدم عليه تجاهي !! فيظلمني ويكسرني من الداخل ويجعلني أكره الدنيا وما فيها وأقول ( الدنيا لا تستاهل الواحد يصفي نيته ويقدم الخير وبالأخير يُقابل بالذم والإهانة !! )
عندما أبذل جهدي، وأُقدم إخلاصي، وأتفانى بعملي الذي قد كُلِّفتُ به، وأتفاجأ بالأخير أنه لا يوجد تثمين لجهودي تلك!! ولا تشجيعاً (حقيقياً نابعاً من القلب) معنوياً من أصحاب العمل !! بالأقل (شهادة) تقديرية لما أفعل ولما أقوم به ..
عندما أنسحب من موقع عمل ما!، فأتفاجأ بأن أصحابه بعد خروجي، ينتقدونني ويذمونني ويُقال لـي ( أحسن أنك خرجتي من عندنا!!!)، فأقول (يالله على الدنيا، هل استحق منهم ذلك!! حتى لو اختلفنا، فهل يصل بهم الأمر لأن يوجهوا لـي هذا الكلام أمام إلي يسوى وإلي ما يسوى!! )
عندما أُعلن عدم مشاركتي بموضوعٍ ما، أو التعاون مع جهةٍ ما، لظروفي الخاصة، بعد عمل دام شهور أو سنين معهم، وكما يقولون أني كنت الداعم الأساسي لهم، وأتفاجأ عند انسحابي المفاجأ نوعاً ما، أن أصحاب هذا العمل، حتى السؤال عني لم يمنحوني فيه!!!! وكأنهم إما ما صدقوا أني أنسحبت، أو أني لا أشكل لهم شيءٍ يذكر كما كانوا يوهمونني به !!!
عندما أُضحي للآخرين وأعطيهم جهدي الخاص، ليقومون بأخذه وإلصاق أسمائهم عليه، دون أي عناء منهم لجلبه وكتابته إلا الشيء البسيط جداً، وأقدم لهم كل الخير والتعاون المطلقيْن كما يعترفون بألسنتهم بذلك والذي لم يحصدونه من أي شخصٍ آخر بل ويبدون تعجبهم واندهاشهم بهذا الزمن بأنه يوجد شخص مثلي يقدم ما أقدمه لهم، وعند وقوع أمر طارئ أو أمر خارج عن السيطرة، اتفاجأ بأنهم يأذونني بشتى الطرق، بل ويقدمون شكواهم (مكتوبةٍ) للمسئولين ضدي في محاولةً منهم بأن يحطموني ويحذفونني من الوجود "الصُحفي" !!! فأقول ( يالله على الدنيا كيف الواحد يقدم الخير ويلاقي الشر!! كيف الواحد طيب ويتقابل بطيبته هذه بالإساءة والكره والأذية ومن أقرب الناس !!! كيف هؤلاء يتناسوا الخير الذي قدمته لهم وبدون مقابل ويشهد عليْ الجميع به، وسرعان ما ينقلبوا عليْ بأبسط شيء!!! )
عندما يراني الناس ( خاصةً من الزملاء ) أنني متكبرة و (شايفة نفسي كثيراً ) بدون التأكد من منطقهم هذا، وذلك من خلال معاشرتهم لـي والتحدث معي، فالمظهر يخدع الكثير، ولكن الباطن (القلب) هو الشيء الأكيد الذي من المفترض عليهم أن يرجعوا له بعد فترة زمينة من التعامل معي، صحيح أغلبهم يتراجعون عندما يعرفونني جيداً ويندمون على إطلاقهم لـي هذه "التهم" وألتمس لهم العُذر لأنه ربما أكون "مظهرياً" يعكس للجميع ذلك، ولكن البعض الآخر مازال على إصراره أنني كذلك !! في حين أنني متواضعة للغاية، ومرحة جداً، وأحب مساعدة الجميع حتى لوعلى حساب نفسي، وأحب أن أكسب ثقة ومحبة الجميع من حولي وأشعرهم عند تعاملهم معي بالراحة وأعتذر فوراً عندما أشعر بأنني قد أخطأت بحق أحدهم ولا يُقلل ذلك من قيمتي كما يراها البعض ..
عندما ألاحظ وألمس، الكره في عيون الآخرين لـي، في حين أنني أحمل كل الحُب والتقدير والخير لهم ومن أجلهم، وعندما يحاربونني بكل الطُرق والوسائل، في حين أنني أسخر لهم كل امكانياتي وخدماتي لمساعدتهم، وأذلل لهم (قدر استطاعتي) الصعاب لتخطي المشاكل لإكمال موضوعهم كما يبغون ..
عندما أقرب الناس إليّ، ويعرف جيداً من أنا وكيف أخلاقي وأخلاقياتي التي أحملها وأكنها للجميع دون تفرقة في مستوى الوظيفي أو الإجتماعي، يظلمني ويأتي بصف الطرف الآخر من أجل أنه (صديقه الحميم) ويتبدل عليّ ويجير عليّ ويجبرني أن أغير ما كتبته، أو أبدل رأيي وهو الصواب وخاصة بعد اعتمادهم بالموافقة عليه وقد تبدّل عندما جائوا لمخاطبته!! ( فأقول يالله على الدنيا صغيرة ويظلمون الواحد وهم لا يشعرون بطعم هذا الظُلم وقساوته !!)
هذه كانت أبسط ما يُضايقني خاصة خلال الفترة التي مضت، وهي من واقعي، فلم أحب أن أذكر شيء من الطبيعي أنه يحدث، كزعل أو مرض الوالديْن، الصلاة وغيرها من الأمور التي يستوجب على النفس أن تتضايق وتتحصر عليها تلقائياً بدون تفكير ..
شكراً لكِ أختي العزيزة / قد الحب ،، على هذا الموضوع الطيب ،، الذي منحني الراحة النفسية الداخلية ،، وعسى أن تصل رسالتي هذه، إلى الأشخاص الذين جعلوني أكتب لهم هذه المقتطفات البسيطة والسريعة !!
فأنا أحبهم في الله ،، وأعزهم ،، واحترمهم ،، وأودهم للغاية فوق ما يتصورون ،، وأريد محبتهم وقربهم لـي ،، لذلك أُقدِم لهم كل ما يطلبونه من أجل أن أحصد من جانبهم المحبة الحقيقية والاحترام والتقدير والإعتراف بالجميل ( ولكن من قلبهم ليس مجرد كلام يُقال وخلاص، وممكن أن يتبدل أو يتغير عند حدوث شيءٍ ما!!) ،،
الصحفية