صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 17 من 17

الموضوع: ₪۩۞…§۞۩₪» إلــى الشعب التونس الأبــي «₪۩۞§…۞۩₪

  1. #11
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: إلــى الشعب التونس الأبــي

     

    الغضــب التونســي

    مقال الزميلــة حصــة سيــف

    * دار الخليــج



    غريب ذلك الذي حدث لتونس الخضراء فجأة وبلا مقدمات، لم يعط الشعب أي مؤشر لحنقه ذاك، ومما زاد الطين بلة، إعلامهم والبطانة التي تؤكد أن الوضع في تونس الشقيقة أخضر يانع لا غبار عليه، وخلال 28 يوماً هاج الشعب وأطاح الحكومة بفعل شرارة جامعي عاطل عن العمل أحرق نفسه بعدما أغلقت جميع الأبواب أمام لقمة عيشه .

    كم من الألم والحنق يستطيع أن يخفي المغبون؟ يتألم بصمت ويجنح ويثور بعنف . تلك هي طبيعة الشعوب الحرة . قد تستطيع أن تمكث أكثر من تلك الفترة إلا أن انتزاع حقوقها عنوة، ومنازعتها على المأكل والمشرب سيحول دون استمرار صبرهم وسكوتهم .

    شهدنا تلك الحالة الفريدة من بين الشعوب العربية، التي انتقلت شراراتها لبعض الدول العربية المجاورة لها والمتشابهة معها بالظروف والأحوال، إلا أن ما يكثر من العجب والتعجب مسؤولو تونس سواء من النواب أو الوزارات الذين، في عز غضب شعبهم، يخرجون لينددوا بقناة نقلت الواقع للعالم، بعد أن نقل الناس الصور والوقائع إلى الشبكة العنكبوتية، ولم تفعل شيئاً تلك القناة سوى نقل مايحدث إلى الرأي العام .

    من منطقة “سيدي بو زيد” التي لم نكن نسمع عنها أو نعرفها قط، انطلقت الشرارة، وعبر الرئيس السابق عن خيبته من بطانته وإعلامه السابق الذي لم يكن يسلط الضوء على القضايا التي ولدت ذلك الاحتقان والغضب .

    ومن “سيدي بو زيد” التي أعطت درساً مفيداً للمسؤولين رفعوا شعار لا للكبت ولا للاحتقان، والمطلوب ترك الفسحة والفرصة للمستضعفين في الأرض، على الأقل كي يعبروا عما يلج في خوالجهم، لعل مسؤولاً يرأف بحالهم أو حكيماً يجد الحل لمشاكلهم التي لن تعجز أقل مسؤول في تلك الحكومات .

    درس تونس أنه من المؤمل أن تلتفت الحكومات العربية إلى شعوبها أكثر، تطمئن على الفقير منهم قبل الغني، وتحرص على اختيار بطانتها الصالحة، فلن تنفع إن لم تحتضن الحكومات شعوبها أي معاونة من دولة صديقة ولا من جار قريب .

  2. #12
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Impp رد: إلــى الشعب التونس الأبــي

    لا أصدقاء للرئيس المخلوع

    عبد الباري عطوان

    * القــس العــربي






    تراقب الأنظمة العربية عن كثب تطورات الأوضاع في تونس بعد هروب الرئيس زين العابدين بن علي وأسرته من البلاد الى 'معتقل آمن' في المملكة العربية السعودية، لان جميع الأسباب التي ادت الى الثورة الشعبية في تونس متوفرة في الغالبية الساحقة من الدول التي تحكمها هذه الانظمة، بل لا نبالغ اذا قلنا ان الاوضاع الاقتصادية في تونس افضل كثيراً من الاوضاع الموجودة فيها.

    من المؤكد ان هذه الانظمة لا تريد النجاح للثورة التونسية الشعبية، مثلما لا تريد استقرار الاوضاع في البلاد، وتبتهج فرحاً لأي نبأ عن تفجر اعمال عنف، او حدوث عمليات نهب او تحطيم للممتلكات العامة او الخاصة، ومن يتابع صحف الانظمة ومحطات تلفزتها الرسمية، او شبه الرسمية، يلمس هذه الحقيقة بجلاء، فسماتهم على شاشات فضائياتهم.

    السيد احمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري اصيب بحالة من الارتباك الشديد عندما فاجأه احد الصحافيين بسؤال عن امكانية امتداد الثورة التونسية الى مصر، واتضح ذلك من اجابته التي وصف فيها هذا الاحتمال بانه 'كلام فارغ'.

    لم يقل السيد ابو الغيط بان الاوضاع الاقتصادية في مصر جيدة والعملية الديمقراطية المصرية شفافة وتتسم بالنزاهة والحرية، ولم يؤكد ان القضاء مستقل، ومعدلات البطالة هي الأقل في المنطقة. لم يقل ذلك لأن ما يحدث في بلاده هو العكس تماماً، ولذلك اكتفى باجابته السخيفة السابقة.

    نقطة التحول الرئيسية التي تخشاها الانظمة، بل تُرعبها، هي موقف الجيش التونسي، من حيث الانحياز الى الشعب، ورفض اطلاق النار على المنتفضين، الامر الذي يعني تخليه بالكامل عن النظام الحاكم ورئيسه الذي حكم البلاد بقبضة الامن الحديدية على مدى 23 عاماً.
    ' ' '
    الجنرال رشيد بن عمار قائد الجيش التونسي قد يدخل التاريخ مثل الشهيد محمد البوعزيزي، ابن سيدي بوزيد الذي اطلق شرارة الثورة عندما حرق نفسه امام مقر المحافظة احتجاجاً على رفض الاستماع لتظلمه من اذلال قوات الامن له ومصادرة عربة خضاره، بطريقة تنطوي على الكثير من العجرفة واحتقار المواطن ومحاربته في لقمة خبزه. فالجنرال بن عمار رفض اطاعة اوامر الرئيس، في اللحظات الحرجة، باجهاض الانتفاضة بالقوة.

    المؤسسة العسكرية هي الاقوى والاكثر تماسكاً في جميع دول العالم الثالث دون اي استثناء بسبب غياب المؤسسات المدنية المنتخبة دستورياً، هذا هو الحال في مصر وهذا هو الحال في سورية وباكستان وتركيا، وهذا ما يفسر ايضاً اقدام الجنرال الامريكي بريمر على حل الجيش العراقي لانه يرى فيه الخطر الاكبر على الاحتلال الامريكي، والعملية السياسية التي يريد تركيبها من رجالات 'العراق الجديد'.

    الانظمة العربية الديكتاتورية الفاسدة ستواصل التعلق بالسلطة باظافرها واسنانها، تماماً مثلما فعلت انظمة دول الكتلة الاشتراكية قبل انهيار سور برلين، ولكنها ستسقط في نهاية المطاف مثلما سقطت نظيراتها الاشتراكية امام الغضبة الشعبية القادمة لا محاله.

    فزاعة البديل الاسلامي المتشدد التي استخدمتها الانظمة العربية طوال الاعوام الثلاثين السابقة لاقناع الغرب بدعمها سقطت ايضاً بسقوط النظام التونسي، لسببين رئيسيين، الأول ان الحكومات الغربية، والولايات المتحدة بالذات، لا تستطيع منع سقوط الانظمة اذا جاءت عملية التغيير من خلال ثورة شعبية داخلية، والثاني ان الولايات المتحدة ادركت ان الانظمة الفاسدة اخطر عليها من الاسلام المتطرف، وتأكد هذا التحول في الموقف الامريكي، او هكذا نعتقد، في خطاب السيدة هيلاري كلينتون في مؤتمر المستقبل الذي انعقد في الدوحة الاسبوع الماضي، وقرّعت فيه وزراء الخارجية العرب المشاركين واتهمت انظمتهم بتعطيل مسيرة الحداثة والتنمية بديكتاتوريتها وفسادها.

    الرئيس بن علي اراد استخدام ورقة التطرف الاسلامي في اول خطاب ألقاه بعد قطعه اجازته مع عائلته في دبي، والعودة الى تونس سريعاً، عندما وصف المنتفضين بالارهاب على امل ان يشتري منه الغرب هذه البضاعة الفاسدة، ويجدد الدعم له، ولكن هذا الاسلوب القديم المنتهية صلاحيته لم ينجح، ففهم الرسالة وقرر استجداء الشعب، والاعتراف بالاخطاء وتقديم مسلسل تنازلاته في محاربة الفساد والتنحي بعد ثلاثة اعوام، ولكن الشعب لم يصدقه وواصل انتفاضته حتى اطاحته.

    لم يجد الرئيس بن علي صديقا واحدا من الحكام العرب غير الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي لم يمتدح بن علي فقط وانما نيكولاي تشاوشسكو ايضا، وانحاز ضد ثورة الشعب، وهو الذي ظل دائما يتباهى بانه مع الثورات الشعبية، وغيّر اسم ليبيا الى 'جماهيرية' والسلطة التي تحكمها بسلطة الشعب.

    الزعيم الليبي يدرك جيدا وفي اعماق نفسه ان حكم الشعب الحقيقي، وسلطة الجماهير الفعلية المستندة الى الاقتراع الديمقراطي، والاختيار الديمقراطي الحر، وليس المزور هي التي من المرجح ان تبزغ في 'تونس الجديدة'، بفضل دماء شهداء الحرية.

    لن نستغرب ان يعلن الزعماء العرب الدكتاتوريون الحرب على تونس او شعب تونس على وجه التحديد، لانه شق عصا الطاعة، واقدم على 'جريمته الديمقراطية' هذه، ليس انتصارا للرئيس المخلوع، وانما هلعا من انتقال العدوى ومواجهة المصير نفسه.

    ' ' '
    هناك خوف من اختطاف النخبة الانتهازية للثورة، وسرقة نتائجها ودماء شهدائها.. وهذا خوف مشروع ولكننا على ثقة بان الشعب التونسي أوعى من ان يسمح بذلك، واكثر حرصا وقدرة على حماية انجازه التاريخي هذا، فقد تحرر من ثقافة الخوف، وبات اكثر ثقة بنفسه وعزيمته.

    ندرك جيدا ان بعض رموز النظام السابق ما زالت تناور، وتتشبث بالبقاء في دائرة القرار، بينما تعمل بعض الادوات القمعية السابقة (الامن الرئاسي والمخابرات) على تخريب الاستقرار وبث الرعب، ولكن ما يطمئن حتى الآن هو موقف الجيش المشرف في التصدي لهؤلاء بقوة وحزم.

    نستغرب ان يتصدر السيد محمد الغنوشي رئيس الوزراء في العهد السابق المشهد السياسي ويتولى المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسته، بحيث انقلب حملا وديعا بين عشية وضحاها، وغيّر جلده في ساعات، فهذا الرجل هو مهندس السياسات الاقتصادية الفاشلة التي كانت احد اسباب الانتفاضة عندما كان وزيرا للاقتصاد، وبفضل هذه السياسات اصبح وزيرا اول.

    هذا الرجل يجب ان يحال الى متحف المتقاعدين، اذا لم يرتكب جرما يستحق عليه المحاسبة، وان تدرس سياساته الاقتصادية في الجامعات التونسية كنموذج في الفشل، اسوة بوزراء آخرين ضللوا الرئيس السابق مثلما ضللوا الشعب، وعلى رأس هؤلاء الدكتور عبد الوهـــاب عبدالله صــاحب نظرية البطش الاعلامي وتكميم الافواه.

    بقي ان نطالب الشعب التونسي وقيادته الجديدة، بالحــفاظ على اســـتقرار البـــلاد، وحماية الممتلكات العامة، والمزيد من الصبر، والتحلي بروح التسامح، والترفع عن النزعات الانتقامية، والتعاطي مع كل رموز النظام السابق من منظور العدالة.

    مطلبان اخيران: الاول ان يصبح يوم الجمعة 15 كانون الثاني (يناير) هو عيد انتصار الشعوب العربية، يتم الاحتفال به في مختلف انحاء العالم العربي، والثاني ان توضع عربة خضار الشهيد البوعزيزي في متحف ينتصب امامه تمثال له، فهذه العربة وصاحبها خطا فصلا مشرفا في تاريخ تونس والبشرية جمعاء.

  3. #13
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: إلــى الشعب التونس الأبــي

    إن لم تجدوا الخبز..فاحرقوا أنفسكم

    المتألق محمد المرزوقـي

    * الامارات اليوم







    يقول أمين الريحاني «إنّ الثورة الفرنسيّة كانت أهمّ وأعظم حادث دوَنه لنا التاريخ»، وذلك لأنّ تأثيرها لم يقتصر على فرنسا فحسب، بل امتدّ ليشمل كلّ أنحاء أوروبا والعالم بعد ذلك. تماماً مثلما يحدث عندما يلقي أحدنا بحجرٍ في بركة ماء راكد، فتتشكّل دوائر وتموّجات تكبر وتنمو ــ بالتدريج ــ لتغطّي صفحة الماء بأكملها! كتب أمين الرّيحاني هذا الكلام في كتابه «نبذة في الثورة الفرنسية» عام ،1902 أي قبل أن تندلع ثورة الخبز التّونسيّة بأكثر من 100 عام.

    كان ارتفاع أسعار الغذاء أحد أسباب الثّورة. وصاحب هذا الارتفاع انخفاض موازٍ في سعر الإنسان، حتّى صار سعره أرخص من كيس الخبز! ووصل إلى مسامع ماري أنطوانيت، ملكة فرنسا آنذاك وزوجة الملك لويس السادس عشر، أنّ الشّعب الجائع لا يجد خبزاً يأكله! فأصدرت «فرماناً» أميرياً يمنع النّاس أن تجوع مجاناً. إذ لم يكن يُسمح لأيّ مواطن أن يقوم بأيّ شيءٍ دون ثمن.. حتى لو كان الجوع!

    وقالت بعد ذلك قولتها المشهورة: «إن لم تجدوا الخبز فكلوا البسكويت»، وفي روايةٍ أخرى صحيحة كذلك «احرقوا أنفسكم»!

    لم تعلم ماري أنطوانيت أنّ الجوع كائنٌ سرياليّ معقّد، أكبر من قدرة عقلها الصّغير على الفهم. ولم تعلم كيف يمكن أن يكون رغيف الخبز أهمّ ــ لدى الشّعب الفرنسي ــ من تسريحة شعرها، و«شنطة» يدها، ومن علبة مكياجها ومرآتها التي تخبرها كلّ ليلة أنّها أجمل\أفضل حاكمة.

    يقول الفيلسوف الصّيني منسيوس: «الجائع لا يعرف الحكمة»!

    بالطّبع لم تسمع الأميرة «المزيونة» ماري أنطوانيت، بهذا الفيلسوف ولا بمقولته ولا بالجوع، فقد كانت علاقتها بالجوع تشبه إلى حدٍ ما علاقة جدّي بقمصان «زارا»، ومن لم يجرّبه ــ أي الجوع وليس قمصان «زارا» ــ فلن يدرك معناه، ولن يفهم مدى الحاجة التي يشعر بها الإنسان الجائع. فالمحتاج إلى الرّغيف في حالة انعدامه قد يرتكب أيّ شيء ــ وكلّ شيء ــ من أجل الحصول عليه. قد يسرق، قد ينهب، وقد يثور! فالضّرورات تبيح كل أنواع المحظورات والثّورات، كما تقول القاعدة الفقهيّة والقاعدة البشريّة. لم يكن عجز فرنسا في توفير الخبز لشعبها بسبب نقصٍ في الموارد أو لزيادة أعداد الفرنسيّين، ولكنها نتيجة طبيعيّة لتفشّي الظّلم والبرجوازيّة، وسيطرة الجشع، حيث كانت ماري أنطوانيت تنفق في إسراف على الحفلات الفاخرة والعروض المسرحيّة والمقامرة، وتغدق الأموال على المقرّبين لها، دون أن تعطي أيّ اهتمام للأزمة المالية التي كانت تعصف بفرنسا آنذاك، أو للشّعب الذي كان يتضوّر جوعاً!

    أصبحت ماري مكروهة جداً، وما هي إلا أشهر حتّى ثار الشّعب الفرنسي عليها ــ وزوجها ــ وأسقط حكمهما الاستبداديّ.. وإلى الأبد!

    بقي أن نذكر أنّ المقولة المشهورة «إن لم تجدوا الخبز فكلوا البسكويت» والتي تنسب ــ دون أيّ دليل ــ إلى ماري انطوانيت، ذكرها جان جاك روسو في كتابه الاعتراف، ولم يذكر اسم المرأة التي قالتها. مع ذلك يذهب البعض إلى القول إنّ تلك العبارة كانت القشّة التي قصمت ظهر الشّعب الفرنسي، وعجّلت في ثورته التي انتهت بفصل رأس ماري انطوانيت عن جسدها. غير أنّ باحثين آخرين يعتقدون بأنّ ماري أنطوانيت استطاعت الهرب ــ مع عائلتها ــ إلى إحدى الدّول الأوروبيّة المجاورة.

  4. #14
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll رد: ₪۩۞…§۞۩₪» إلــى الشعب التونس الأبــي «₪۩۞§…۞۩₪

    ذهبت مرحلة

    الكاتب علــي أبو الريـش

    * الاتـحاد






    ذهبت مرحلة وجاءت مرحلة والمراحل سواحل عندها ترسو مراكب وتخب أخرى ولكن ما يبقى هو الأمل وكيف ينتعش وكيف يرسم لوحته المذهلة.. في تونس الخضراء اليوم تهلل الزيتون مفترشاً أحلامه مغتبطاً لأن أوراق الزيتون امتصت كثيراً من ثاني أكسيد الكربون حتى اختنقت فاحتقنت فأيقنت أنه لا ملاذ غير الفضاء الوسيع ولا تعويذة غير الأحلام.. الكربون.. ولكن هل ياترى حقيقة ما يجري بمعنى هل يستطيع الفضاء أن يتحمل تغريد العصافير وهديل الحمام دون أن يلجمها أو يحجمها أو يكظمها كونه فضاء اعتاد على التضييق والتحديق ما دون أخمص القدم.

    الديمقراطية ثوب مطرز ومخرز ومعزز بألوان وأشجان وألحان، والديمقراطية قد تكون أشرس من نقيضتها إذا ما استولت عليها أصابع مخملية مسلحة بأظافر وحوافر تقود إلى المقابر قبل غيرها.. الديمقراطية لون من ألوان قوس قزح بألوانها الزاهية وشعاراتها المتعافية قد تكون الباحة الواحدة وقد لا تكون.. قد تكون الزلزلة التي تخلخل هرمونات الجسد وتطيح بالآمال والأعمال لسوء الأفعال.. الديمقراطية، الحلم، وكثير من الأحلام التي تعقبها كوابيس تحبس الأنفاس وتحيق بالإنسان ما يجعله يندم على ما فات.. والمثل يقول: “اصبر على مجنونك لاييك أجن منه”.

    دول كثيرة وشعوب تشبثت بالديمقراطية لاعنة سبيل نقيضتها سيئة الذكر، ولكن.. ولكن كان في الخفاء يدور ما يسقم النفس ويكظمها.. كان التيار الهوائي الذي يحثو التراب في العيون ويهيج الموج كي يغرق القارب ومن فيه.. في تونس اليوم نشوة عارمة برحيل مرحلة ومجيء أخرى، والجميع يحلم كما نحلم بأن يكون العود أحمد، وألا تتمخض الديمقراطية عن فأر أجرب اسمه الفوضى يفشي أسرار الطاعون في الأجساد عندما تغوص في العمق بلا رؤية ولا قدرة على تحمل اكتظاظ الأجساد الأخرى.. تونس الخضراء، تونس العزيزة بحاجة اليوم إلى ذهنية جديدة تستدعي من الذاكرة ثوابت لا تَفُرِط ولا تُفَرِط لأن الوطن فوق الأحقاد وفوق الاعتبارات، شخص ذهب وآخر أتى.. الأوطان لا تحفظ بالعواطف والمشاعر الجياشة وإنما بالقدرة على توخي الحذر، من غادر ومكابر ومن كل محتال ومختال، ومن كل مستفيد يريد أن يخوض في المياه العكرة..

    أتمنى ألا يدفع الحقد والاحتقان بمجافاة أبناء الدم الواحد والوطن الواحد، والهم الواحد لدم الوطن.. أتمنى أن تصير الديمقراطية الميزان والاتزان لصيانة الوطن وتحصينه من أصحاب الحدقات الواسعة.. حفظ الله تونس وألهمها تقوى الديمقراطية لا رمية العبث.. حفظ الله تونس وشعبها ومنع عنها القيد والليل وجعلها خضراء هيفاء فيحاء.


  5. #15
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll رد: ₪۩۞…§۞۩₪» إلــى الشعب التونس الأبــي «₪۩۞§…۞۩₪

    إما الثورة أو الانتحار

    الكاتبـة مريم سالم

    * البيـان






    تتابع الأحداث الأخيرة التي حدثت في تونس والتي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، وحققت انتصاراً لإرادة الشعب التونسي في خلعه، نجدها قد زرعت الأمل في نفوس المغبونين في بعض الدول التي تعاني من جبروت الطغم العسكرية الحاكمة والمستبدة، والتي طال عليها الأمد في سدة الحكم، دون أن يشعر مواطنوهم بنعمة الأمان والرخاء.

    ويمكن القول إن أحفاد أبو القاسم الشابي قد فهموا الدرس متأخرا، بعد أن ظلوا مسحوقين طوال فترة حكم الرجل، رغم أنهم قد صدروا للعالم أروع ما كتبه شاعر الحرية التونسي «الشابي» في قصيدته الرائية الشهيرة «إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر»، ومن روعة كلماتها أنها سهلة الحفظ وجلية الفهم، ولكنها كانت تنتظر التفعيل، إلا أن الأرواح متى ما تحررت من عبودية الخوف، انسابت نحو الموت ووضعت حدا لفكرة التعايش ومماحكة الواقع التعس.

    ولعل فكرة حرق الجسد التي خطرت على بال سيدي محمد بوعزيزي، بعد أن صادروا آخر أمل له في الحياة وهو بيع الخضار، دفعته إلى هذا النوع من الاحتجاج على الفقر والبطالة وتضييق العيش، بعد أن وضع شهادته الجامعية على الرف ونزل لبيع الخضار! فالفكرة الأساسية من انتفاضة الشعوب تاريخيا، تتمحور دائما حول لقمة العيش، والطبقية الحادة التي تعيشها هذه الشعوب، لذا تكتسي هذه الانتفاضات بملامح الوطنية والصدق، وتعبر بصدق عن مشروعية التغيير وشرعيته التي يعلو صراخها من التراب إلى العنان، دون أن تقف وراءها دبابة أميركية أو سلاح فرنسي، لذا ابتهج العالم يوم الرابع عشر من هذا الشهر، وهو يرى كافة أطياف الشارع التونسي تجوب الطرقات في هتاف مستمر وغبطة برحيل «بن علي».

    إن الدروس التي يخرج بها الإنسان العربي وهو يتابع ثورة الشعب في تونس الخضراء، تجعله في حراك شخصي دائم، فيقف أمام كثير من مشاعر الإلهام التي رأينا بعضها من خلال ما قدمه بعض وسائل الإعلام، ولعل الجزيرة الإخبارية قد وقفت ودعمت هذه الانتفاضة أكثر من غيرها، حين عرفت كيف تدير اللعبة الإعلامية في تونس، في توقيت حساس وضعت فيه خبراتها في إدارة وتحليل الأزمات تحت إمرة المشاهد، الذي استطاع أن ينفذ للحظات الحساسة التي رافقت هذا التغيير التاريخي في تونس، ومنحت المشاهد فرصة للتقاطع مع الحدث، منبعثا على التفاصيل الدقيقة وبإسهاب غير ممل، لذا باتت الثورة التونسية في قلب كل عربي من خلال إعلام عربي حر ونزيه. وردا على كل من يشكك في هذا المنبر الذي ينبري دوما للحفاظ على حقوق الشعب العربي أينما كان، وإذا كان من محرك لهذه الثورة فإن الحرية الإعلامية التي منعت وحجبت وقيدت، هي التي فجّرت هذه الأحداث، والشاهد تغييب حادثة حريق البوعزيزي وما تلاها من احتجاجات، والتي حجبت آنذاك عن العالم. لذا حين وجدت لها منفذا عبر الانترنت دفعت الآلاف للاحتجاج، فالسطوة التي يملكها الإعلام عبر شبكات الاتصال المرئي والمقروء وعبر شبكة النت، شحذت الهمة في الخروج عن النص.

    فرغم حجب مواقع إلكترونية وإخبارية مهمة، تمكن متصفحو هذه المواقع من اختراق الحظر، وبث العديد من التونسيين تسجيلات مصورة لمشاهد من الاحتجاجات، أتاحت للملايين عبر العالم مراقبة تطورات الاحتجاجات التونسية، والتقط معظم تلك الصور بكاميرات هواتف محمولة، وجدت طريقها إلى مواقع إلكترونية، كموقع فيسبوك ومواقع أخرى، نجح مرتادوها في اختراقها، وأظهرت للعالم أحداثا ما كان ليتمكن من مشاهدتها، وكانت السلطات التونسية قد أدركت مدى خطورة المواقع الإلكترونية والمدونات في تأليب الرأي العام، مستخلصة العبرة من الاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية عام ‬2009، لذا عملت على حجب مواقع ومدونات وكأنها تتخوف مما هو قادم.

    الفرحة التي شهدها العالم العربي بسقوط طاغية تونس، جعلت البعض يشعر بأن التصدع قادم وقد ينسحب على بعض الأنظمة التي لم تخلق الفارق في أوطانها، رغم السنين التي تعاقبت عليها وهي تحتكر السلطة الحكم، إلا أن العبرة ليست في نهايات الاستبداد، وإنما في الطريقة التي يعبر عنها أولئك المسيّرون الذين يفنون أعمارهم في حكومات تمتص دماءهم وتضيّع مكتسباتهم وتقتل أولادهم من الإملاق، فلا يكفي أن ينبري البعض من فوق المنابر الإعلامية للتعبير عن فرحتهم وغبطتهم بثورة الشعب التونسي، بينما يعيش وضعا ربما أسوأ من وضع التونسيين، ولكن أين قلب الرجل الواحد الذي يمكن أن يهبّ لقول لا؟

    إن ما وجدناه في ثورة التونسيين السلمية، أنها ثورة قلب الرجل الواحد، لذا استهجن العالم أن تجابه هذه الثورة البيضاء بكم العنف الذي جوبهت به، فالشعوب حين تصل إلى مرحلة اليأس تنتحر، ولا تبعث الحياة إلا من الموت.

    وكما قال أبوبكر الصديق (احرص على الموت، توهب لك الحياة)، لكنها ليست دعوة للانتحار، وإنما دعوة جهادية يمكن أن تنسحب ضد استمراء الظلم والفقر وشظف العيش، وربما هذا ما لا يفهمه البعض حين يأتي ليغرد خارج السرب وفي غمرة الإحساس بالنصر، فيرى أن التونسيين قد استعجلوا في تغيير رئيسهم الذي يجده من وجهة نظره الأفضل، فهل لنا الحق في مصادر ثورات الآخرين والاستخفاف بها؟ ومن يمنحنا هذا الحق ونحن نعيش في أبراجنا العاجية؟!

    هنيئا للتونسيين ما فعلوه وقالوه حتى اللحظة، والمفارقة أيها العالم حين نقتل القتيل ونمشي في جنازته.

  6. #16
    مطــــرود (محظور)
    تاريخ التسجيل
    9 - 1 - 2011
    الدولة
    Alrams
    المشاركات
    68
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» إلــى الشعب التونس الأبــي «₪۩۞§…۞۩₪

    ارتشف معكم قهوه ثورجيه بصحبة الثائر جيفارا


    إنني احس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا .

    - أينما وجد الظلم فذاك هو وطني .

    - إن من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل فإما أن يكون خائنا أو متساقطا أو جبانا, فالثورة قوية كالفولاذ, حمراء كالجمر, باقية كالسنديان عميقة كحبنا الوحشي للوطن .

    - كل قطرة دم تسكب في أي بلد غير بلد المرء سوف تراكم خبرة لأولئك الذين نجوا, ليضاف فيما بعد الى نضاله في بلده هو نفسه, وكل شعب يتحرر هو مرحلة جديدة في عمليه واحده هي عملية اسقاط الامبريالية.

    - لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أنه هنالك شيء يعيش من أجله, إلا اذا كان مستعدا للموت في سبيله .


    - لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني .

    -" لا يهمني متى واين سأموت ."

    لكن يهمني ان يبقى الثوار منتصبين ، يملأون الارض ضجيجا ، كي لا ينام العالم بكل ثقله فوق اجساد البائسين والفقراء والمظلومين.

    - أنا لست محررا, المحررين لا وجود لهم, فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها .

  7. #17
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: ₪۩۞…§۞۩₪» إلــى الشعب التونس الأبــي «₪۩۞§…۞۩₪

    أبــدعت في الــرد،،
    شكـرا لارتشافاتك الجميلة من نبض الثورة الحمــراء،،
    سطور تشي جيفارا خالدة في ذاكــرتنا،،
    هي قوت الشعــوب المضطهــدة،،
    ووقود الثــورة علــى الظلم،،
    لقلبك أنفاس الياسمين،،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •