السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
هذا الأمر لا يحتاج إلى (( يمكن ))
أمر مؤكد مليون في المية أنهم سيلاقون كما فعلوه بوالدهم الطاعن بالسن، بدل ما يرعوه ويهتمون به ويحافظون على ما تبقى من عمره ويحاوطونه من كل جانب ويمنحونه الحب والحنان والاهتمام، ألقوا به إلى البحر ..!!!
أي نفس بشرية هذه؟؟ وأي جبروت هذا الذي اعتراهم ليفعلوا بوالدهم هكذا؟؟ هذه اعتبرها جريمة شنعاء وليس أمر معصبية فحسب .. يجب أن يتعاقبوا من قٍبل القانون على ما ارتكبوه ..
يا قوّة قلوبهم، ويا قساوة نفوسهم، ويا ويلهم من عذاب الله، لقد جاؤوا بالمعصية الكبرى، وبالأمر الأعظم التي نهى عنها الشرع وحذر منها أشد التحذير .. فالعقوق محرم قطعًا مذموم شرعًا وعقلاً.. وسبحانه وتعالى شدد وحذر من عقاب لفظ (أف) عليهما، فما بالكم بهؤلاء قد قذفوا به إلى البحر ليلقي حتفه للتخلص منه ومن متاعبه التي تأتي تباعاً عندما يكبر الشخص بالعُمر !!!!!!!
>>يقول العلامة ابن حجر رحمه الله: العقوق أن يحصل لهما أو لأحدهما أذىً ليس بالهيِّن عُرفًا.اهـ.
ويكون هذا الإيذاء بفعل أو بقول أو إشارة، ومن مظاهره مخالفة أمر الوالدين أو أحدهما في غير معصية، أو ارتكاب ما نهيا عنه ما لم يكن طاعة، أو سبهما وضربها، ومنعهما ما يحتاجانه مع القدرة ... وغير ذلك <<
وقد اتفق أهل العلم على عدِّ العقوق كبيرة من الكبائر.
فقد أوصى الإسلام بالآباء خيرًا ونهى عن قطيعتهم وإيذائهم أو إدخال الحزن عليهم، كيف لا، والإسلام دين الوفاء والبرِّ.
يقول المُصطفى صلى الله عليه وسلم، في حديثٍ له ( فيما معناه) جميع الذنوب يأجل الله في عقابها، إلا عقوق الوالدين، فهو يخلصها في الدنيا قبل الآخرة .. بمعنى، أنه مثل ما أفعل بوالدي من عقوق وذنوب، فتدور الدائرة غداً لـي عن طريق أبنائي ويتصرفون كما كنت أتصرف مع والديّ ..
كثيرون يقولك الواحد منهم، أنه والدي أو والدتي كان يعاقبني، يصارخ علي، يمنعني من الخروج ألخ ألخ لذلك يصبح قلبه قاسٍ عليهما، طيب من حق الوالدين التهذيب والضرب ويفعلوا ما يرونه مناسباً كتوجيهاً لنا، أكيد ليس كُرهاً فينا، فلا يوجد أب أو أم يكرهون ويحقدون على أبنائهم!! ليس منطقي، وهذا لا يعني أني أعاقبهما عندما يكبرا ويكونا بأمسّ الحاجة إليّ لمجرد كلمة أو فعل قاما به منذ كنت صغيراً !!!
والله أعرف أشخاص، يكنون الحقد والكره لوالديهما ويشلون في قلوبهم الإنتقام أو يتذكرون أشياء عليهما (سلبية طبعاً) !!!
أنا أحس بوجود رجل أو إمرأة كبيرة بالسن في منزلي، هذه تُعتبر بركته الذي منه استمد الخبرة والمشورى ..
.. اللهم أغفر له وارحمه واغفر له ذنوبه ..
غَذَوْتُــكَ مَـوْلُـودًا وَعُلْتُـكَ يَافِــعًــا تُعَلُّ بما أجْنَي عَلَيْكَ وَتَنْهَــــلُ
إذَا لَيْلَةٌ نَــابَتْكَ بِالشَّجْـوِ لَــمْ أَبِتْ لِشَكْوَاكَ إِلاَّ سَـاهِـرًا أَتَمَـلْـمـَلُ
كَأَنِّي أَنَــا الْـمَطْـرُوقُ دُونَكَ بالَّذِي طُرِقْـتَ به دُوني فَعَيْنِيَ تَهْمُلُ
تَخَافُ الرَّدى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإنَّني لأَعْلَـمُ أَنَّ الْمَـوتَ حَتْــمٌ مُؤَجَّلُ
فَلَمَّا بلَغْتَ السِّـنَّ والغَـايَـةَ التِي إِليْها مَـدَى ما كُنتُ فِيـكَ أُؤَمِّلُ
جَعَلْتَ جَـزَائِي غِلْـظَةً وَفَظَـاظـَةً كَأَنَّك أَنْـتَ الْمُنْعِـمُ الْمُتَفَــضِّـلُ
فَلـَيْتَكَ إِذْ لَـمْ تَـرْعَ حَــقَّ أُبُـوَّتِي فَعَلْتَ كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَـلُ
الصحفية












