أعجبني مقال للزميلة والصديقة ريا المحمودي عبر منبر القراء في جريدة الخليج، وأوجه لها تحية عبر إماراتي صباح الخير عبر أثير الرمس.نت، المقال بعنوان: ( التسامح سعادة )،،
كن يتناقشن في أمور حياتية وأحداث تمر من خلال شاشات التلفزة وجرائد اليوم، إلى أن احتد النزاع، ليعلو صوت إحداهن على الأخرى . كثر النزاع بينهن، وخرجت إحدى الزميلات من الغرفة متضايقة والأخرى بعدها لاتزال غاضبة، هدأ الطرفان أخيراً، ولكن لايزال كل قلب مشحوناً على الآخر .
جاء اليوم الثاني فأبت إحداهن إلقاء السلام على الأخرى، ولكن من حكمة من جافاها السلام ألا ترد الإساءة بالإساءة، ولكن بالإحسان، فاتصلت بأحد أقربائها ليحضر إليها باقة ورد لتقدمها إلى من قاطعتها على اعتبار أنها هي من أخطأت وتريد أجر البدء بالسلام .
بالفعل كان موقفاً رائعاً حينما حملت باقة ورد التسامح واعتذرت بكل محبة، لتحضن صديقتها وتستسمح منها رغم أنها جافتها في الصباح بإلقاء تحية الإسلام، لتذوب الشحنات التي كانت بينهما ذوبان السكر في الماء، وترجع المياه إلى مجاريها . كان موقفاً مؤثراً حينما اختلطت الدموع وتسامحت القلوب وعفا كل طرف عن الآخر، كأن شيئاً لم يكن، الأمر الذي أثار انتباهي وتساؤلي لأقدم لك عزيزي القارئ هذا التساؤل: لو تعرضت إلى مثل هذا الموقف وجفاك أحد أعز زملائك ولم يلق عليك السلام فماذا عساك أن تفعل؟ للأسف البعض منا سكنت البغضاء قلبه ليكون شعاره “مَنْ أساء إليّ أسئ إليه” فمن يرشني بالماء أرشه بالدم والويل لِمَنْ يخطئ في حقي، حتى أبناؤنا يا عزيزي القارئ تعلموا منا، وقد تناسينا أن نغرس التسامح في قلوبهم، لأننا وللأسف نسينا أن نغرس شتلة التسامح في قلوبنا أولاً، وبهذا تكمن البغضاء في نفوسنا وتتوالى الصراعات ليعشش الحقد والغيرة ويأخذا مكاناً كبيراً في قلوبنا . هذا الموضوع ذكرني بقصة جميلة، حيث قام خادم هارون الرشيد في أحد الأيام بسكب ماء حار على رأسه، فغضب الخليفة والتفت إلى الخادم فقال الخادم وقد كان ذكياً: والكاظمين الغيظ، فقال الخليفة: كظمت غيظي، قال: والعافين عن الناس، قال: عفوت عنك، قال: والله يحب المحسنين، قال: اذهب فقد أعتقتك لوجه الله، يا لهذا الخلق الرائع، فهل لنا أن نتخلق به ونكون كالسلف الصالح في تسامحنا وعفونا عن الناس؟ هذه دعوة إلى التسامح فالدنيا زائلة ولا مكان لنا هنا إلا بغرس الباقيات الصالحات في قلوب من حولنا، فحافظوا على خصلة التسامح، تعيشوا سعداء مرتاحي البال، وأنتم لها يا قرائي .
* تسلمين يا ريا ع المقال الحلــو،،
في انتظار جديدكـ عبر جريدة الخليـج،،