السلام عليكم روحمة الله وبركاته ...
أخي في الله .. مختفي
يسعدني جداً التعرف على أقلام أجد المتعة في قراءة ما
سطرته أناملهم التي تحفل بثقافة من نوع خاص ..
فقلمك فيض متميز من الحروف .. وحرفك حكاية رائعة
ليس كباقي الحكايات ...
للأسف نحن في زمن تتعرى فيه معنى الوفاء والاخلاص
وتتعرى فيه ثقافة الاحترام وتداس فيه أنوف العزة والكرامة
نعيش في واقع مرير وفي غابة فيها وحوش من البشر
تجردت منهم معاني الانسانية والرحمة والشفقة والحب والاخلاص ...
كثير هي الأمثلة لبشر يكسرون غصن الشجرة التي
أطعمتهم ويكدرون الجدول الصافي الذي شربوا منه
وينسون شجرة الصندل التي عطرتهم بأجمل وأنقى الروائح ..
أخي الكريم ...
إن الذي دونته ليس من نسج الخيال ولكن قصة وقصص
واقعية أصبحت وليدة المجتمع فكم من الأسى والحزن
عندما ترى دمعة أب أو أم لديهم أبناء حملوا في قلوبهم
حجارة قاسية صلبة دعتهم لوضع آبائهم في دار العجزة
أو دار المسنين كما هو المسمى المعروف لدى الجميع ...
لا أتخيل ولا أعلم كيف يعيش هذا النوع من البشر وما من
قلب يحمله كيف يتذوق ويدرك طعم السعادة وهو متيقن
ويعلم أن الشخص الذي بنى شخصيته وزودها بالعلم
والمعرفة والذي جعل من حياته فرداً ناجحاً في حياته يرمى
بحجر قاسٍ يحطم جدرانها التي بناها لتحافظ على من
يسكنها وبكل برود ..وللأسف أنه تجد أن هناك أطرافاً
ثانية تساهم في تشجيع المسيء كزوجة الابن ولكن نسوا
أنه كما تدين تدان كم هي طعنة مؤلمة في قلوب الآباء في
وقت هم في أمس الحاجة لأبنائهم ..
دار العجزة هو بمثابة مقبرة للحياة للآباء الذين خانهم
أقرب الناس إليهم وتنكروا لآبائهم وامتلأت قلوبهم
بالجحود والنكران .. هو مكان يستنكره الجميع ولكنه
واقع وحقيقة أوجدوه أناس ماتت ضمائرهم وأنكروا
والديهم فكانت الدار هي مأواهم ..
كم هو مؤلم ونكران للجميل خصوصاً لمن هم سبب
لوجودنا في هذه الحياة بعد الله سبحانه وتعالى ..
ولاأنكر أنه لابد من وجود دار لاحتواء من أعيتهم السنين
وصاروا عبئاً على أكتاف العاقين لوالديهم في بمثابة
الملجأ لبعض الآباء الذين تنكروا لهم أولادهم فبدلاً أن
يترك على قارعة الطريق يجد له ملجأ ومأوى يركن إليه من
قسوة الحياة ..
وهو ملجأ لكل عاجز لا يجد من يقوم برعايته وبحاجته ولكن
عندما نجد من لديه عائلة فهذا أقسى وأشد أنواع
الجحود والنكران ..
وفي النهاية لايسعني سوىذكرهذا الدعاء ...
( اللهم اجعلنا من البارين لوالدينا في الحياة والممات .. اللهم آمين )
أخي الكريم ... مختفي
الراقي في حرفه وعباراته المتألقة في سماء الابداع أشكر
مرورك في حوض زهرنا المبتسم .
.وأتمنى أن أرى تواصل إبداعك في نثر حروفك في مواضيع هادفة
لك كل الشكر والتقدير ..
أختك في الله ..
نادرة الوجـــــــود