في أول يوم بعد إجازة العيد.. و«التربية» تدرس تدابير لمنع تكرار الظاهرة

مدارس بلا طلبة.. ومسؤولون خارج الدوام


عامل في مدرسة حكومية بأبوظبي خلت من طلابها صباح أمس

الامارات اليوم

شهدت مدارس في الدولة، حكومية وخاصة، أمس، نسباً مرتفعة في غياب الطلبة، قدرتها مصادر في الميدان التربوي بأنها تجاوزت 90٪ في بعض المدارس، الأمر الذي تسبب في إرباك الميدان التربوي، وتعطلت معه الخطط الدراسية للطلبة. وفي حين أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها تدرس اتخاذ تدابير جديدة للحدّ من حالات غياب الطلبة التي تلي أيام الإجازات الرسمية، أظهرت جولة ميدانية لمراسلي «الإمارات اليوم» في عدد من الوزارات والدوائر الحكوميـة الاتحاديـة والمحليـة، التزاماً شبـه تام في دوام الأغلبيـة منها، لكن بعض الوزارات شهدت غياباً ملحوظاً لمسؤولين بمن فيهم وزراء.

وتفصيلاً، أكد مديرو مدارس ومعلمون في أبوظبي، خلو الصفوف الدراسية من الطلاب في أول يوم دراسي عقب إجازة عيد الأضحى، وعزوا الأمر إلى اختلاف إجازات المدارس والجامعات والشركات، مشيرين إلى أن نسبة الحضور لم تتعد 5٪ في أكثر المدارس حضوراً، متوقعين عدم حضور أي طالب اليوم.

وأفاد مدير مدرسة محمد بن خالد الثانوية، ناصر بن عيسى، بأن عدد الطلاب الذين حضروا إلى المدرسـة لم يتعد 18 طالباً، وهي نسبة أقل من 5٪ من إجمالي عدد الطلاب، لافتاً إلى أن «الذيـن حضـروا من الطلبة اتصلوا بذويهم لإعادتهم إلى المنازل».

وقدّر مساعد مدير مدرسة الروّاد النموذجية، سالم سعيد الكثيري، عدد الحاضرين بـ3٪ فقط، ما اضطر إدارة المدرسة إلى جمع الطلاب وعمل يوم مفتوح تخللته أنشطة رياضية وثقافية.

وفسّر الكثيري غياب الطلاب بسفر معظم العائلات خلال أيام العيد، لاسيما أن الجامعات والمعاهد في إجازة حتى السبت المقبل، ورأى أن قرار دوام طلاب المدارس رابع وخامس أيام العيد أربك الأسر، لاختلاف الإجازات بين أبنائهم طلاب الجامعات والمدارس. في حين ذكرت مديرة مدرسة القادسية الثانوية، سهيلة المحيربي، أن ما حدث كان متوقعاً، لأن الطالبات بدأن في الغياب من يوم الخميس الماضي قبل العطلة، مطالبة بإعادة النظر في العطلات الخاصة بالمدارس، ومراعاة خصوصية هذا القطاع، أو فرض عقوبات رادعة على الطلبة.

وفي دبي بدا الأمر مشابهاً، إذ قال مديرو مدارس حكومية إن نسبة الغياب راوحت بين 40 و70٪ في بعض المدارس، وسط توقعات بارتفاع النسبة إلى 100٪ اليوم الخميس، مطالبين بإعطائهم صلاحيات تمكنهم من فرض عقوبات على الطلبـة المتغيبين من دون عذر.

وأعلن وكيل الوزارة المساعد بالإنابة، علي ميحد السويدي، أن وزارة التربية بصدد دراسة آلية محددة للحد من تكرار الظاهرة، إضافة إلى حصر المدارس التي شهدت نسب غياب مرتفعة بالتنسيق مع المناطق التعليمية التابعة لها، بهدف التركيز عليها من حيث المتابعة المستمرة.

وأبلغ مدير مدرسة محمد بن راشد النموذجية، محمد حسن، «الإمارات اليوم»، بأنه لجأ إلى جذب الطلبة للدوام برسائل تشجيعية، تتضمن منح من يحضر من الطلبة 10 درجات كاملة عما يحضرونه خلال يومي الأربعاء والخميس، في أي مادة يختارونها، الأمر الذي انعكس إيجاباً على نسبة الحضور في مدرسته لتصل إلى 65٪، متوقعاً ارتفاع النسبة اليوم.

والتزمت منطقة الشارقة التعليمية بالدوام المقرر، أمس، سواء الكادر الإداري فيها أو المعلمين، إلا أن معظم الطلبة لم يحضروا، كما أن بعضهم حضر، لكنه سرعان ما غادر، نظراً لقلة الحضور.

وقالت والدة طالبة في مدرسة النور الخاصة، (أم سامر)، إنها «لم ترسل أبناءها للمدرسة، أمس، ولن ترسلهم اليوم، لأنها متأكدة أن نسبة الغياب ستكون مرتفعة، وتالياً لن يعطى الطلبة دروساً جديدة».

وقال عامر محمود، إنه «أوصل أبناءه إلى المدرسة لكنه أعادهم إلى البيت، بعدما اكتشف أن نسبة الغياب مرتفعة جداً، وأيقن أنه لن يكون هناك يوم دراسي».

وكشف طلبة أنهم اتفقوا على الغياب من الأسبوع الماضي، فيما قال آخرون إنهم اتفقوا على ذلك، من خلال التواصل مع بعضهم عبر «بلاك بيري»، و«فيس بوك». وقال الطالب خالد الحمادي: «كنت أعلم أن جميع زملائي في الصف لن يحضروا، ففضلت الغياب والجلوس في المنزل للاستمتاع بالعيد». فيما أوضح الطالب أحمد سعيد، أن «جميع إخوته في إجازة، وأن الأسرة كلها ذهبت إلى الفجيرة لقضاء أسبوع العيد هناك، لذلك كان لابد من الغياب عن المدرسة حتى لا يفسد رحلة الأسرة»، ولفت إلى أن الطلبة تواصلوا بع بعضهم عبر «بلاك بيري»، و«فيس بوك»، واتفقوا على الغياب.