هجرته فهدد بنشر صورها «الخاصة» على الإنترنت



البيان

حب جارف تحول إلى رغبة جامحة في الانتقام، قذفت بالعاشق المتيم، إلى ظلمات السجن، بعد أن ضجرت حبيبته الحسناء بمطارداته الدؤوب، وقررت أن تسدل الستار على قصة تصلح لأن تكون فيلماً سينمائياً.

الحبيبة مذيعة حسناء في إحدى القنوات الفضائية في الدولة، والعاشق مصور تلفزيوني موهوب، تمكن الحب من قلبه، واستعمر وجدانه، وحسب روايته التي تنفيها المذيعة، فقد ارتبطا عاطفياً وعاشا أيام سعادة وفرح، غير أنها في غمرة أفراحه، سددت له سهام الغدر، فتملكته الرغبة في تلقينها درساً.

فقد أدانت محكمة جنايات أبوظبي مؤخراً، مصورا تلفزيونياً، بتهمة سرقة الحاسوب الشخصي لمذيعة تلفزيونية، وابتزازها مالياً عبر تهديدها بنشر صورها على شبكة الإنترنت، إن لم تقم بدفع مبلغ مئتي ألف درهم له.

وحكمت المحكمة على المصور بالسجن أربعة أشهر، مع تحويل القضية إلى المحكمة المدنية للنظر في دعوى تقدمت بها المذيعة، للمطالبة بالتعويض المادي.

المصور المدان نفى قيامه بسرقة الحاسوب، حيث دفع بأن المدعية كانت قد أعطته إياه حتى يرسله إلى ورشة فنية لإصلاح عطل فني طارئ، وأكد أنهما كانا مرتبطين عاطفياً، غير أن المذيعة التي لم تحضر جلسات المحاكمة، وحضر محاموها بالنيابة عنها، نفت صحة هذه المقولة، وأكدت أنها لم ترتبط به، والأمر مجرد مجموعة من الخيالات في رأسه.

وأمام المحكمة زعم المصور أن حبيبته خانت كل ما كان بينهما من وعود وعهود، وأنه ما كان ليؤذيها لأنه ما زال يحبها، نافياً أن يكون قد هددها بنشر صورها على الإنترنت.

ومضى يقول: لا أعرف ما الذي دفعها لأن تفعل هذا العمل الأحمق، من بعد الحب الكبير الذي جمعنا معاً، لقد كانت تقول إنها لن تستطيع العيش من دوني، فكيف تنقلب من حبيبة إلى عدوة، وما المبرر لأن تنتقم مني، لا لشيء إلا لأني أحببتها من كل قلبي؟

وكانت المذيعة الحسناء تقدمت ببلاغ إلى شرطة أبو ظبي بأنها تتلقى رسائل هاتفية نصية تطلب مبلغ 200 ألف درهم مقابل عدم نشر صور "خاصة" كانت على جهاز كمبيوتر سبق أن سرق من سيارتها على شبكة الانترنت.

الرسائل كانت تأتي من رقم صادر في المملكة العربية السعودية، مما أوحى لها بأن الشخص خارج الدولة، فطالبتها الشرطة بمجاراة المتصل، حتى ضربت وإياه موعداً للاستلام والتسليم، ومن ثم سقط في الكمين.

ووجدت الشرطة بحوزته هاتفاً فيه شريحة لرقم من السعودية، وفي التحقيق تبين أن المتهم زميل للمذيعة في المحطة نفسها، وعلى الرغم من إنكار المتهم لما نسب إليه من تهم، إلا أن المحكمة لم تأخذ بإنكاره، وأدانته بالتهم الموجهة إليه.