قال النبي صلى الله عليه و سلم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه فليس كافي ان يكون يصلي في المسجد و
يصوم و لحيته هالطول و انما يجب ان يكون ايضا ذو خلق و الزوجة اذا ضربت زوجها تضربه ضرب ما يعوره لأنها
ضعيفة أولا جسمانيا كامرأة و لأنها ايضا تخاف ان يضربها لأنها ضربته أو خوفا ان يلفظ كلمة الطلاق و ليس خوفا
على خسارة زوج ارعن و انما اكثر خوفا على اولادها و تشتتهم و خوفا من الوحدة و نظرة المجتمع ..بينما الزوج
عندما يستخدم الضرب فهو كرجل اقوى جسمانيا و لا يحسب حسابات مثل الزوجة .
اذا الزوج هو القوام و هو مسؤول على زوجته و اولاده فهو مثل ربان السفينة و هو ما يدير دفة الحديث و تأجيج
الأمور او اخمادها و لا يترك الأمور تتأرجح في بحر متلاطم حتى تصل الى حالة الغرق و بالتالي تصل الأمور الى
العراك و المحاكم و الطلاق .
اغلب الأزواج في الوقت الحاضر لا يستاهلون عائلة زوجة و اولاد و الضرب لا يكفيهم هؤلاء يستاهلون اكثر لأنهم ما زالوا صبيان.
اليس كل راع مسؤول عن رعيته
و عندما لا يرعى رعيته فليس له قوامة فقد سلم القوامة بيده لها اي للزوجة فلا يحزن و يذهب و يشتكي اذا ضربته لأنه هو من اضاع هذه القوامة .
_يريدون الزوجة ان تعمل و تنفق و تهتم بالأولاد و مدارسهم و كل شيء فلا يعرف شيء عن عائلته يأتي بيته كأنه
أمير الأمراء و يريد كل حقوقه و طعامه و شرابه و حمامه و راحته و لايسأل عن احوال الزوجة و ما تعاني و ما تحتاج او
يهتم على الأقل باولاده اي حاضر غائب و لا حول و لا قوة الا بالله .
وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة
الوداع: "ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن
شيئاً غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع،
واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم
على نساءكم حقا ولنسائكم عليكم حقا ... الحديث) أخرجه الترمذي وقال حديث
حسن صحيح.
_أخرج الإمام أبوداود في سننه من حديث معاوية بن حيدة رضي الله
عنه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال: أن تطعمها إذا
طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في
البيت". وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة الجياد، ولا بد من الإشارة إلى أنه
ينبغي لكلا الزوجين مراعاة جانب الرأفة والرحمة كلاً مع الآخر، وأن
يتجنبنا الجنوح إلى هذه الحالة ما استطاعا إلى ذلك سبيلاً. وأيضا فإنه مما
يعين على ذلك التغاضي عن بعض الأخطاء التي لا تخل بأمور الشرع ، ولو أن
كلا الزوجين تدارسا طرفا من الهدي النبوي في ذلك لكان حسنا، كباب حق الزوج
على المرأة، وباب الوصية بالنساء من كتاب رياض الصالحين، جعلنا الله
جميعاً من عباده الصالحين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تسليماً كثيراً.
والله أعلم
=
=