[align=center]
(شايب ) على الشارع العام !
في احدى الأيام كنت ماراً بسيارتي بعد الساعة الثامنة صباحاً في أحد الشوارع العامة ولفت انتباهي أحد الشواب ( رجل كبيرفي السن ) – عمره تقريبا في السبعينات - يقف على طرف الشارع بمساعدة العكاز وتساءلت في هذه اللحظات إلى متى سيبقى هذا الشايب واقف بهذا الشكل ؟ والجو حار و قد يتعرض لمخاطر الطريق فقررت التوقف لتوصيله إلى مقصده وبدأت معه في السيارة هذا الحوار القصير :
- تفضل يا الوالد وين تبغي تسير , وين أوصلك ؟.
- أبغي البنك .
- حاضرين يا الولد ولا يهمك .
- الوالد وين ياي في ها الوقت بروحك ؟
- أنا ساكن قريب من هاذي المنطقة وصار لي نص ساعة طالع من البيت مشي حتى وصلت الشارع .
- ليش ما وقفت (تاكسي ) يوصلك ؟
- ما أقدر أوقف تاكسي لأته ماعندي فلوس في جيبي ادفع لهم .
- ليش وين عيالك ماحد ساكن معاك ؟
- عيالي ... إيه يابوي - وهو يتنهد ويتنفس بعمق - ( عيالي ياريتني مايبتهم ) ماحد منهم مهتم فيي ، عندي 3 أولاد و3 بنات علمتهم وكبروا وتوظفوا وعرسوا ماحد يزورني منهم ولا حتى يتصلون ، بعضهم أعرف عيالهم وبعضهم ماعرف كم عندهم من لعيال ؟
- الله يسامحهم كيف مخلينك عايش بروحك وأنته أبوهم في ها العمر ؟
- ماعندي غير فلوس ( الشؤون ) أصرف على نفسي وياله تكفيني .
- أنا عايش ما وياي حد بس أدفع لواحد طباخ يسويلي الغداء وأعطيه المتيسر.
إنتهي حواري مع والدنا ( الشايب ) بوصولنا للبنك المقصود بعد أن عرفني على نفسه وشكرني
ودعا لي من كل قلبه وهو متأثر وناقص يبكي على حالته الصعبة ... وأترك لكم بقية التعليق !!
[/align]
!!