انضر اخي واختي يجب ان نفخر بلغتنا العربيه الان لها ميزات لاتوجد باللغات الاخري فلماذا ندخل لغات آخرى بهذه اللغه وهذه بعض مزاياها
(1) إنها لغة فخيمة فيها منالحروف الفخيمة ما لا تقابل به لغة أخرى ، وكل حروفها وأصواتها واضحة صريحة فلاتسمع كلمة منها إلا سمعت كل حروفها وتبينت كل أصواتها ، على حين تجد أن كثيراً منالحروف في اللغات الأوروبية صامتة أو خفية والحركات عديدة منها خالصة ومنها بينوبين .
ثم تجد في اللغة العربية حروفاً حلقية لا تجدها في غيرها من اللغات ، فما السر في ذلك ؟ ... السر أنه لما كانت الأمة العربية عريقة في البداوة تعيش فيالهواء النقي الطلق كانت حلوقها قوية تقدر على إخراج تلك الأصوات ، بل إن الأصواتالتي تخرج من أعماق الحلق تدل على أن الأمة التي تنطق بها شديدة التأثر حادة الطبعلا تطيق الهمس والغمغمة بل تميل إلى الصراحة والوضوح ولا تتكلم إلا عن تأثر وأنهاتعني ما تقول .
وقد كان في بعض اللغات الأوروبية مثل هذه الأصوات ولكنها لمتلبث أن ماتت فيها ، وربما ماتت بعض الحروف الأخرى بحيث لا يتكلم الناس بها إلاهمساً . بل إن العرب أنفسهم في دور انحطاطهم هذا ليَّنوا القاف فجعلوها همزة وحذفواالعين من بعض كلماتهم ، مثل "إسا" – هذه الساعة ، و "لِسا" – لهذه الساعة ، لأنحلوقهم بسبب تحضرهم قد ضعفت فصارت تستثقل هذه الأصوات . بل استبدلوا بالحركاتالقصيرة في بعض الكلمات حركات طويلة لارتخاء في نفوسهم "فَقُمْ" يلفظونها "أوم" ،و"قلْ" يلفظونها "أول" الخ .
(2) إنها لغة إيجاز ، وذلك أولاً لأنهالغة أعرابية ، فتغيير حركة آخر الكلمة يغني عن تغيير ترتيب الجملة أو زيادة بعضحروف أو كلمات ويؤدي المعنى المراد على أوضح صورة ، ... الخ .
وثانياً لأنهالغة اشتقاقية ، بل هي أرقى اللغات في الاشتقاق ، فنقل الكلمة من وزن إلى وزن آخريفيد معنى جديداً قد لا يؤدى في لغة أخرى إلا بعدة كلمات الخ .
ثالثاً لأنهاغنية في أفعالها "فلكل معنى لفظ خاص حتى أشباه المعاني أو فروعها وجزيئاتها" كماقال زيدان في كتابه "تاريخ آداب اللغة العربية" . علي حين ترى اللغات الأخرى قليلةالأفعال فبدلاً من أن تؤدي المعنى بلفظ واحد خاص به تؤديه بلفظتين أو أكثر ، ولاسيما اللغة الإنكليزية فهي تلجأ في كثير من المعاني إلى استعمال الصفة مع فعل "صار"أو "حصل" أو "أحس" . ثم لما كان لكل شخص علامة خصوصية تدخل على الفعل أو تلحق بهمثل التاء في "ضربت" والهمزة في "أضرب" فكيفما استعملت الفعل فلا يقع التباس ، علىحين ترى اللغات الأوروبية لدفع هذه الالتباس تضطر إلى تغيير التركيب واستعمال كلماتأخرى مما لا يتسع المجال هنا لبيانه .
ورابعاً لأنها غنية في حروفها ،ففيها من حروف الجر والنفي والنداء والاستفهام على كثرة ما تتضمنه من المعانيوالاعتبارات ما لا تضاهيها فيه لغة أخرى .
خامساً لأنها تحتمل الإضماروالتقدير والتقديم والتأخير والحذف أكثر من غيرها .
لهذه الأسبابوغيرها امتازت اللغة العربية بإيجازها حتى كأنه فطرة فيها بحيث لا يظهر فقط فيألفاظها وتراكيبها بل في قراءتها إذ تتصل الكلمات ويأخذ بعضها برقاب بعض ، بل فيخطها وكتابتها ، وذلك أولاً لأن الحروف الابتدائية والوسطى صغيرة الحجم دقيقة الشكل ، وثانياً لأن العرب يلغون الحركات القصيرة لأنها في اعتبارهم مفهومة لا حاجة إلىكتابتها ، بل يظهر الإيجاز في أمثالها وأشعارها وخطبها وسائر فروع أدبياتها فهميكرهون التطويل الممل .
(3) إنها لغة شعرية ،
أولاً لكثرةاستعمال المجاز والكناية والاستعارات والإشارات والتشبيه ، وهذا مألوف فيها حتى فياللغة العامية مثل قولهم فلان "مبسوط اليد" أي كريم ، و"مقبوض اليد" أي بخيل ،و"كثير الرماد" أي مضياف ، الخ .
ثانياً لأنها كثيرة المترادفات فلا يضيقالشاعر بها ذرعاً .
ثالثاً لأنها كثيرة التراكيب الإعرابية ، فإذا تعذرالإتيان بهذا التركيب جيء بغيره ، فموقع الكلمة في الجملة يظهر إما بعلمات الإعرابأو الترتيب أو القرينة على خلاف اللغات الأخرى إذ تعتمد على بيان موقع الكلمة فيالجملة على الترتيب فقط .
رابعاً لأن ألفاظها تختلف بين الفخامة والرقةبحيث يستطيع العربي أن يختار لكل مقام من الألفاظ ما يناسبه ، الخ .
خامساًلو قابلت كثيراً من مفرداتها بمثلها في لغات أخرى لظهر لك أنها أنسب للمعنى وأبينللفكر وأطوع لإظهار أعمق التأثرات . فلفظة "لا" النافية أنسب من كل أدوات النفي فيأي لغة كانت إذ يسهل معها مد الصوت ، والصفات فيها التي تجيء على وزن فاعل مثل واسعوغافر وطاهر وكامل ، أو على وزن فعيل أو فعول مثل كبير ، عظيم ، عليم ، سميع أوصبور ، غفور ، شكور ، أطوع للتعبير عن أعمق التأثرات لما فيها من الحركات الطويلة ،الخ . وكلمة "حق" بحائها وقافها المشدّدة العميقة لا تعادلها كلمة أخرى من أي لغةفي الدلالة على معناها ، ولا بد أن الناطق بهذه اللفظة يشعر بالحق أكثر من غيره ،وليس ذلك فقط بل لها تأثير في السامع بحيث تصل إلى أعماق قلبه وتحدث في نفسه هزة .وكلمة "حب" لا تعادلها كلمة أخرى في جمالها وقوتها ، بل هذه اللفظة تكاد تشم منهارائحة الحب لأنها تخرج من أعماق القلب مصحوبة بنفس الحب ، وحق العرب أن يفاخروابهذه الكلمة لأنها تدل على أن الحب عندهم من القلب وليس من الشفاه . وليس أجمل منضم هذه الحاء وإطباق الشفتين على بائها المشدّدة مما يستشف منه الحزم والثبات .وكلمة "مرحباً" هذه اللفظة الجميلة بميمها ورائها وحائها وبائها وتنوينها وحركاتالفتح فيها كأنها قطعة موسيقية يتبادلها الناس . سادساً إذا نظرنا في اللغة العربيةمن جهة الحركات لرأينا لها مزية على غيرها . حركاتها ثلاث: الضم والفتح والخفض ،ومعلوم أن الضم أفخم الحركات والفتح أخفها والخفض أثقلها ، فاللغة التي يكثر فيهاصوت الكسر ثقيلة مستكرهة،
وإذا استقريت ألفاظ اللغة العربية ومواطن الضموالفتح والخفض الأعرابية فيها لرأيت الخفض أقلها والفتح أكثرها وهذا مما يكسبهاجمالاً ورشاقة ويصدق معه القول إنها لغة شعرية"





رد مع اقتباس