صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 36

الموضوع: �۞ مــد و جـــــزر �۞

  1. #11
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

     

    كلام في منتهى ا لجمال والنعومه
    وخاصه فاللهجه العاميه ههههههههه
    صدقتي فكل كلمه كتبتيها كلام فعلا واقع في حياتنا
    ونتعايش معاه كل يوم فهاالدنيا ولا ندري ماذا نفعل حتى نتعايش معها بسلام وامان
    تمر علينا ايام حلوه وجميله في حياتنا ولكن تتبعثر مابين يوم وليله
    وتترك لنا بصمتها تدوي في مسمعنا وهكذا حال الحال من المحال كل يوم تجديدوتغيرولا ندري الى اين المرسى فالله الاتكال دائما ,,,
    عزيزتي وصديقتي الغاليه لن اطيل عليك الحديث والكلام طويل جدا
    واترك المجال لغيري
    والان استودعج الله واتمنالج السعاده دائما
    احتج الاميره الناعســــــــــــــه
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

  2. #12
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞


    نبلاء رغماً عن أنوفنا




    كانت أمي تصر على ظهورنا أمام الضيوف بمظهر النبلاء والأرستقراطيين: نأكل ببطء، ونأكل قليلاً، ولا نمد أيدينا إلى ما مُتعوا هم به.

    لذلك كنا ننتظر بفارغ الصبر إطلاق إشارة تنظيف المائدة، لنملأ الصواني بالأطباق الملأى بالطعام، فأمي واسعة العينين كانت تطبخ للضيف الواحد ما يكفي لعشرة، وللعشرة ما يكفي للمئة. ونبدأ نحن الأشقاء الأربعة في الانتقام من الطعام وهو فوق رؤوسنا على الصواني في طريقنا من مجلس الضيوف إلى المطبخ.

    كل واحد يحمل صينية على رأسه، وأثناء ذلك يضع يده عشوائياً ويلتقط أي شيء: سمبوسة، فطيرة، قطعة لحم، كل واحد وحظه وما قدّره الله له. ثم يضع ما ساقه إليه القدر في فمه مباشرة محاولاً بلعه قبل الوصول إلى المطبخ حيث أمي وأخواتي بانتظارنا، أو يدسّه في جيب كندورته، ولا يهم أن تتلطخ الكندورة بالزيت، فالصابون كثير ولله الحمد. وفي بعض الأحيان كنا نضع الصينية على الأرض في الطريق بين المجلس والمطبخ، ونلتهم ما صغر حجمه ولذّ طعمه.

    بعد وصول الصواني إلى المطبخ، كانت أمي تسمح لنا بفرش سفرة وتناول بقايا الطعام أو بالأحرى الطعام الزائد والكثير، أو نضع الصواني على طاولات المطبخ ونأكل منها ونحن واقفون.

    وشتّان بين مَن يأكل قاعداً بمعدة مضغوطة مثل آلة الأكورديون الموسيقية، لا يمكن أن تستوعب الكثير من الطعام، وبين مَن يأكل واقفاً بمعدة مشدودة إلى الأسفل مثل بالوعة لا نهاية لها. وشتّان بين مَن يأكل ليسد جوعه، وبين مَن يأكل انتقاماً من اللحظات التي كان يصارع فيها نفسه ويأكل ببطء، وكمية قليلة، وبمنتهى الأدب والزهد والنُبل.

    تروى في أسرتنا قصص للنُبل الإجباري، منها قصة إحدى شقيقاتي وكانت طفلة حين اصطحبتها أمي لزيارة أحد معارفنا. فبعد تبادل السلام والقبلات، قدمت المستضيفة فاكهة وحلوى، وأخذت تلحُّ على أمي بأن تتناول شيئاً وتعطي الصغيرة ما تشتهي. أعطت أمي موزة واحدة لشقيقتي وأخذت هي برتقالة وراحت تقشّرها ببطء.

    لكن شقيقتي أخذت تشير إلى طبق حلوى عمانية وتطلب من أمي أن تأكل منها، بينما أمي تداري غضبها وتقرص أختي لتسكتها لئلا تمرّغ كرامة الأسرة في الأرض وتجلب لنا العار دنيا وآخرة.

    وكلما تحدثت أمي في موضوع، قاطعتها المستضيفة وألحّت عليها لتعطي بعض الحلوى لشقيقتي التي لم تكن تكلّ ولا تملّ من الإشارة. هكذا بقي الثلاثة في شدّ وجذب: أختي تشير إلى الحلوى، وأمي تقرصها، والمستضيفة تلح. في طريق العودة بشّرت أمي شقيقتي بأنها ستشتري لها حلوى تكفيها أبد الدهر.

    وفعلاً اشترت علبة ومشت معها شقيقتي وهي تقفز من الفرحة ومن حنان أمي الذي غمرها كأنه موجة عاتية مفاجأة.
    في البيت وضعت أمي العلبة أمام أختي ومنعت البقية من مشاركتها، فأكلت أختي بسعادة غير مصدقة ما يحصل.

    بعد أن أتت على ربع العلبة وشبعت وحمدت الله ربّ العالمين، وصلّت على رسوله وآله وصحبه أجمعين، همّت بالوقوف لكنها حصلت على ضربة موجعة على ظهرها من يد أمي، قالت لها: لن تقومي من مكانك إلا والعلبة فارغة تماماً يا حيوانة.

    اضطرت أختي إلى أكل كل الحلوى بدموعها وضربات أمي.
    هكذا كانت أمي تعلمنا الأخلاق الحميدة أمام المائدة، وأخلاق النبلاء أمام الضيوف والمستضيفين، لدرجة أن أختي كرهت الحلوى ولم تذقها منذ ذلك اليوم، حتى بعد أن أصبحت جدة عجوز.


    التعديل الأخير تم بواسطة %غمـــازة% ; 8 - 6 - 2010 الساعة 08:36 AM
    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  3. #13
    عضو مميز الصورة الرمزية بنوته كيوت
    تاريخ التسجيل
    1 - 1 - 2010
    الدولة
    rak
    المشاركات
    493
    معدل تقييم المستوى
    61

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    [align=center]
    يوم حلواً، يوماً مراً، يوماً مناصفة ما بين بين، فقد يبدأ بضحكة، وينتهي بدمعة، يوم يمر خفيفاً كحلم جميل، وآخر ثقيلاً ككابوس يجثم على القلب
    [/align]

    تسلمين غمازه ع الطرح الغاوي

  4. #14
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞



    " احترس من الجدال العقيم ولا تدخل معركة خاسرة "


    لم أشهد في مجتمعنا عشقاً لشيء أكثر من عشق “الجدال”، فما أن يطرح أحدهم فكرة ما حتى يسارع كل المحيط بالاعتراض والاستفاضة في النقد والتقليل من رأي الطرف الآخر، فيتحول الموضوع لمسألة شخصية ويخرج عن مساره ويحاول كل فرد أن يثبت وبشكل مستميت أنه هو الصواب والآخر على خطأ، وبطبيعة الحال يحاول الطرف الآخر أن يدافع عن رأيه ويثبت للآخر أنه هو المخطئ ولا تستغرب إن كان الجدال على أمر لايكاد يذكر ولايستحق كل هذا من الأساس..

    إن مسألة الجدال ناتجة عن وعي ناقص لمعنى النقاش، فما أن يطرح أحدهم رأيا معينا حتى يطلق دون أن يعلم شرارة تشتعل بها العقول التي اصطلح عندها النقاش بأنه فرصة “للانتصار” ، وأن من يناقش يجب أن ينتصر وإلا فأنه خاسر، لهذا لا تستغرب كثيراً إن رأيت أحدهم وقد انتفخت عروقه وأحمر وجهه وأرتفع صوته وهو يحاول إثبات أنه على صواب، ولا تتعجب أن يخرج كل طرف بضغينة في قلبه على الآخر لأنه حاول إثبات نفسه على حساب الآخر، وهذه إحدى عواقب الجدال.

    الجميل والرائع والذي يجب أن نعلمه ونعرفه دائماً أن الله الخالق في علاه ذو الجلال والإكرام والذي خلقنا ونفخ فينا من روحه، يعلم جيداً ماذا يسبب الجدال العقيم في النفوس ويعلم جيداً عواقبه الوخيمة لهذا وضع حلاً جذرياً لمشكلة الجدال.

    لكن ماهو هذا الحل ؟ طالما أن الله هو من أعطانا إياه ، بالتأكيد سوف يكون الحل السليم ولا يوجد حل أصح منه، وكيف نبحث عن حل أصح ومن صنعنا هو من أعطانا إياه.


    الحل نجده في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: “أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً” “المراء: أي الجدال”

    قد يظن الإنسان أن ترك الجدال وإن كان على صواب فيه من الصعوبة الكثير لكن لو عددنا فوائد هذا التصرف لوجدنا أن المسألة تكون أسهل وأكثر قابلية للتطبيق..

    لاحظ معي شخص يكثر الجدال ويحب إظهار ذاته على حساب غيره، ولاحظ معي أن تصرفه هذا يجعله كثيراً ما يصر على العناد والمغالطات لإثبات أنه على صواب، وهذا ما يجعله يفقد احترامه وسط الحضور فيعرف عندهم بأنه ناقص العقل لا يهمه إلا الثأر لرأيه مهما كان، فينفض عنه الأصحاب ويسايره العاقلون وبالتالي قد لايستفيد من نصائح ثمينة قد يعطيها إياه أحدهم بسبب معرفة الناس أنه لا فائدة منه فيتجنبون أي نصيحة قد يحولها لجدال عقيم فيكون هو الخاسر في النهاية..

    ولاحظ معي موقف لشخص يحاول إقناع الطرف الآخر برأيه ولكن ومع إصرار الطرف الآخر على الجدال وتعالي الأصوات، وبعد أن لاحظ أن الآخر يبحث عن الجدال العقيم وليس النقاش قرر أن يصمت رغم أنه يعلم أنه على حق.

    لي في هذا المثال قصة يرويها الشيخ محمد العريفي حين يقول إنه ذهب لإحدى القرى كي يلقي محاضرة وذكر كلمة فسرت على غير معناها، فقام أحد الحضور بمحاولة مجادلة الشيخ وساندته مجموعة أخرى، وهنا قرر الشيخ أن يصمت حتى تهدأ الفوضى، فإذا بالأهالي يتعاطفون مع صمت الشيخ وهدوئه وعدم انخراطه في الجدال فمال الناس للشيخ العريفي رغم أنه لم ينبت ببنس شفه بل حرص على الصمت حتى لايدخل في جدال حين لاحظ أن الموضوع تحول لجدال لا نقاش.

    بل وتعاطف بقية الحاضرين مع الشيخ لصمته وطلبوا من المجادلين أن يصمتوا حتى يعطوا الشيخ فرصة لإيضاح مقصده، فقام الشيخ بإيضاح قصده بهدوء ومر الموضوع بسلام، في حين كان يمكن أن يتحول للمشاحنة، فكان الصمت أبلغ حكمة !

    وعكس ذلك تماماً حصل في قصة شاهدتها أمامي، حين انفعل أحدهم على الآخر لأنه يريد أن يثبت أنه على صواب، فما كان من الحاضرين إلا أن استغلوا غضب هذا الشخص وقاموا بمحاولة استفزازه لأنه كشف لهم دون أن ينتبه أنه شخص سريع الاشتعال، فأصبح موقف ذلك الشخص لايسر عدوا ولا صديقا، وقرر الانسحاب وهو يسخط ويحاول أن يحفظ ماء وجهه وسط ضحكات الحضور.

    حين رأيت حالته قلت في نفسي ولماذا تجادل في الأساس؟ الموضوع برمته لايستحق فالجدال العقيم لايجلب إلا النقص لقيمة الشخص والإنسان الذي يكثر من الجدال يشعر بعقدة نقص داخله ويجد في الجدال فرصة لإبرزاها ويعتبر منه معركة الفوز فيها يعني الانتصار، لكنها في الحقيقة معركة الفوز فيها خسارة والانتصار فيها خسارة، فأنت تخسر الحاضرين وتخسر نفسك وتخسر من جادلته لأنك أصررت على إحراجه فتكسبه عدواً لك.


    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  5. #15
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاميره الحسناء مشاهدة المشاركة
    كلام في منتهى ا لجمال والنعومه
    وخاصه فاللهجه العاميه ههههههههه
    صدقتي فكل كلمه كتبتيها كلام فعلا واقع في حياتنا
    ونتعايش معاه كل يوم فهاالدنيا ولا ندري ماذا نفعل حتى نتعايش معها بسلام وامان
    تمر علينا ايام حلوه وجميله في حياتنا ولكن تتبعثر مابين يوم وليله
    وتترك لنا بصمتها تدوي في مسمعنا وهكذا حال الحال من المحال كل يوم تجديدوتغيرولا ندري الى اين المرسى فالله الاتكال دائما ,,,
    عزيزتي وصديقتي الغاليه لن اطيل عليك الحديث والكلام طويل جدا
    واترك المجال لغيري
    والان استودعج الله واتمنالج السعاده دائما


    اختج الاميره الحسناء
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

  6. #16
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    الصحبة الصالحة


    أضحت الصداقة الحقيقية في عالم تحكمه الماديات عملة نادرة، يصعب الحصول عليها في ظل المتغيرات المتلاحقة، وتقلبات المصالح فسار صديق الأمس عدو اليوم، وعدو الأمس صديق اليوم، في ظل غياب المبادئ والأسس التي تبنى عليها الصداقات، على أن الصداقة شعور دفين داخل النفس البشرية، ولد مع الإنسان وفي فطرته لا يستطيع المرء الاستغناء عنه، من هنا جاء قول علماء الاجتماع : الإنسان مدني بطبعه، لأنه خلق لكي يأنس ويُأنس إليه وهذا أحد معاني كلمة الإنسان.

    ولما كان للصحبة أثر بالغ في حياة النفس عني بها الإسلام عناية فائقة، فحث - الرسول صلى الله عليه وسلم - أتباعه على اختيار الخل الوفي، فإن المرء يوم القيامة يحشر مع خليله، فلينظر أحدنا من يخالل فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».

    فالصديق الصالح كحامل المسك يصيبك بريحه الطيبة لما يحمله من أخلاق فاضلة، يأمرك بالمعروف وينهاك عن المنكر، يأخذ بيدك إلى ما ينفعك، ينصحك إذا وقعت في الخطأ، ويحثك على مراقبة الله في السر والعلن، كما تمتد بركة رفقته لك بعد موتك فتجده عند قبرك يبكي على فراقك ويدعو الله لك بالثبات والعفو والمغفرة، فتجد أثر تلك الصحبة يوم القيامة يقول الله تعالى : (الاخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ) الزخرف: 67


    فإذا بالمتحابين في الله آمنين في ظله كما روى مسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلا لِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لاظِلَّ إِلاظِلِّي»
    بينما رفيق السوء لا يأمرك إلا بالمنكر، ولا ينهاك إلا عن معروف، ويأمرك بالجهر بالمعصية والفواحش، فهو لا يعرف الدعاء، وإن دعا لا تدرى هل يقبل الله منه وهو على ما فيه من معاصٍ وموبقات، لذلك حذر الإسلام المسلمين من سوء اختيار الصحبة وبالذات رفقاء السوء، الذين يجاهرون بالمعاصي ويباشرون الفواحش دون أي وازع ديني ولا أخلاقي لما في صحبتهم من الداء المستطير، وما في مجالستهم من الوباء الخطير، فأصدقاء السوء عندما تقع في مشكلة أو تحل بك مصيبة فإنهم يتخلون عنك ويبحثون عن غيرك، وإذا كنت لا تريد الوقوع معهم في الحرام فإنهم يستميتون من أجل إيقاعك معهم في المعصية ويزينوها لك.

    قال تعالى: (‏وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَاللانْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) فصلت 25
    وفى المقابل حث الإسلام المسلم على اختيار الصحبة الصالحة والارتباط بأصدقاء الخير الذين إذا نسيت ذكروك، وإذا تذكرت أعانوك ، روى أبو يعلى الموصلي عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله أي جلسائنا خير؟ قال صلى الله عليه وسلم» من ذكَّركم بالله رؤيته وزاد في علمكم منطقه وذكركم بالآخرة عمله»

    وصدق القائل:
    عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
    فكل قرين بالمقارن يقتدي

    وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    «المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن، يكفُّ عليه ضيعته ويحوطه من ورائه» رواه أبو داود

    قال ابن الجوزي: رفيق التقوى رفيق صادق، ورفيق المعاصي غادر.

    وقال مالك بن دينار: إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار، خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار وأنشد :
    وصاحب خيار الناس تنج مسلمــا
    وصاحب شرار الناس يوما فتندما

    فتخيل أخي القارئ كم من فائدة تجنيها من مجالسة الأخيار، وكم من معصية وضرر تصيبك من مجالسة الأشرار.

    فالصاحب ساحب فإما أن يصحبك ويسحبك معه إلى ما فيه خيرك، فتنال عفو الله تعالى ومغفرته وجنته، وإما أن يكون دليلك إلى الشر والسوء والنار، فيكون أول من يتبرم منك، فتعض أصابع الندم على ما فاتك يقول الله تعالى :
    (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا*يَا وَيْلَتَي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلاً*لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلاِنْسَانِ خَذُولاً‏) الفرقان 27:29

    الشيخ حسن أبو العينين
    من علماء الهيئة العامة لشؤون الإسلامية والأوقاف
    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  7. #17
    عضو فضى الصورة الرمزية ولد الغيل
    تاريخ التسجيل
    19 - 11 - 2009
    الدولة
    راك
    العمر
    27
    المشاركات
    1,625
    معدل تقييم المستوى
    71

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    ناااايس
    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

  8. #18
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    " الصدق منجاة "


    قد يعتقد البعض منا، أن الكذب منجاة من الوقوع في موقف ما أو ظرف صعب ومحرج، وهذا ممكن أحياناً، ولكن هل فكرنا قليلاً أن الكذبة الصغيرة قد تخلف وراءها كذبة كبيرة وتسحب وراءها كذبة اكبر من سابقتها، وهكذا حتى الوصول الى حفر عميقة لا مفر منها.

    فلم لا نبدل الصدق مكان الكذب مرة، ولو كلفنا ذلك مواقف وأمور تنغص علينا، أقلها رمينا من على أكتافنا هماً وعبئاً كبيراً.

    للأسف دائماً ما نفكر بالحلول السريعة مستهينين بالنتائج التي تليها ،ولا نعير المثل القائل «الصدق منجاة من النار» أهمية ، بالرغم من أن ديننا الحنيف أوصانا بهذه الصفة التي لابد من غرسها في نفوس أبنائنا، فالصدق، بداية سلسلة الأخلاق الحسنة، والكذب بداية سلسلة الأخلاق السيئة، وكما عرف «أن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدى إلى الجنة، والكذب يهدى إلى الفجور، والفجور يهدى إلى النار».


    فالصدق شجرة تقتلع الأخلاق السيئة من نفوسنا.

    يحكى أن أحد الأشخاص أراد أن يحكي موقفاً صادفه عن الكذب فقال: كنت جالساً في البرية أقلب بصري هنا وهناك، أنظر إلى مخلوقات الله وأتعجب من بديع صنع الرحمن ولفت نظري نملة كانت تجوب المكان من حولي تبحث عن شيء لا أظن أنها تعرفه، ولكنها تبحث وتبحث ... لاتكل ... ولاتمل.

    وأثناء بحثها عثرت على بقايا جرادة، وبالتحديد ساق جرادة، وأخذت تسحب فيها، وتحاول أن تحملها إلى حيث مطلوب منها في عالم النمل وقوانينه أن تضعها، هي مجتهدة في عملها وما كلفت به ... تحاول ... وتحاول.

    وبعد أن عجزت عن حملها أو جرها ذهبت الى حيث لا أدري، واختفت، وسرعان ماعادت ومعها مجموعة كبيرة من النمل، وعندما رأيته علمت أنها استدعته لمساعدتها على حمل ما صعب عليها حمله، فأردت التسلية قليلاً فحملت تلك الجرادة أو بالأصح ساق الجرادة وأخفيتها، فأخذت هي ومن معها من النمل بالبحث عن هذه الساق هنا وهناك حتى يئس من وجودها فذهب.

    لحظات ثم عادت تلك النملة وحدها، فوضعت تلك الجرادة أمامها فأخذت تدور حولها وتنظر حولها، ثم حاولت جرها من جديد حاولت ثم حاولت حتى عجزت، ثم ذهبت مرة أخرى لتنادي على أبناء قبيلتها من النمل ليساعدها على حملها بعد أن عثرت عليها ... وجاءت مجموعة من النمل معها.

    يتابع، أردت أن أضحك قليلاً فحملت تلك الجرادة وأخفيتها عنه، بحث هنا وهناك، بحث بكل إخلاص، وبحثت تلك النملة بكل مالها من همة تنظر يميناً ويساراً علها ترى شيئاً، ولكن لاشيء، فقد أخفيت تلك الساق عن أنظاره ثم اجتمعت تلك المجموعة من النمل مع بعضها بعد أن ملت من البحث ومن بينها هذه النملة فهجم عليها وقطعها إرباً أمامي وأنا أنظر إليه وأنا في دهشة كبيرة، وأرعبني ما حدث، قتل النملة المسكينة وقطعها أمامي لأنه ظن أنها كذبت عليه.
    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  9. #19
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    " هونها تهون صعبها تصعب "


    كثيرا ما نسمع هذه المقولة التي لها مدلول عقلي مرتبط بالواقع الذي نعيشه والذي قد يكون سببها الصعوبات والتعقيدات التي نضعها في حياتنا رغم بساطة حلها ويسر فكها.

    فكثيرا ما نصعب الأمور علينا رغم سلاستها وسهولة التخلص منها، وحين نواجه المشاكل نبحث دائما في الحلول المعقدة، فلا نصل بالنهاية الا لطريق مسدود بعد العناء الطويل، ولكن لو بحثنا بالأمور الأيسر، فالأصعب، لاختصرنا الكثير من الجهد والوقت ووصلنا الى الحلول المطلوبة، ولكن للأسف دائماً نتوقع الأسوأ في حياتنا.

    يحكى أن احد السجناء في عصر الملك الفرنسي لويس الرابع عشر حكم عليه بالإعدام وهو مسجون في جناح قلعة، لم يبق على موعد إعدامه سوى ليله واحدة.. ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة..


    في تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له: أعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها فبإمكانك أن تنجو.. هناك مخرج موجود في جناحك من دون حراسة، إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فإن الحراس سيأتون غداً مع شروق الشمس لأخذك لحكم الإعدام.. وغادروا جميعاً بعد أن فكوا سلاسله..

    وبدأ السجين يفتش في الجناح الذي سجن فيه والذي يحتوي على عده غرف وزوايا، ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجادة باليه على الأرض، وما أن فتحها حتى وجدها تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج آخر يصعد مرة أخرى، وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي ما بث في نفسه الأمل، إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لا يكاد يراها..

    عاد أدراجه حزينا منهكاً ولكنه واثق أن الامبراطور لا يخدعه، وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح..

    فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه وما أن أزاحه وجد سرداباً ضيقاً لا يكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف حتى سمع صوت خرير مياه وأحس بالأمل لعلمه أن القلعة تطل على نهر، لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد تطل على النهر..

    وعاد يختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيها مفتاح حجر آخر، لكن كل محاولاته ضاعت سدى والليل يمضى، واستمر يحاول.. ويفتش.. وفي كل مرة يكتشف أملاً جديداً.. فمرة ينتهي إلى نافذة حديدية ومرة إلى سرداب طويل ذي تعرجات لا نهاية لها، ليجد السرداب وقد أعاده لنفس الزنزانة.

    وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر كلها توحي له بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوؤ بالفشل، حتى انقضت الليلة، ولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الملك يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لا تزال هنا..

    قال السجين كنت أتوقع أنك صادق معي أيها الملك.. قال له الملك.. لقد كنت صادقاً.. سأله السجين.. لم اترك بقعة في الجناح لم أحاول فيها فأين المخرج؟
    قال له الملك: لقد كان باب الزنزانة مفتوحاً وغير مغلق.

    من هنا نرى أن الحياة أبسط مما نتوقع ولكن ضغوطها تجعل من كل شيء سهل، صعباً بمنظورنا.
    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  10. #20
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    " الإخلاص شجرة في القلب "


    قد يسعى بعض الأشخاص، ممن يحبون الظهور للمجتمع بأحسن الصفات وأسماها، إلى ضرورة ذكر أسمائهم في المحافل الخيرية والمساهمة الدائمة للخير، واللحاق المستمر بركب الأعمال الخيرية الظاهرة، لكي يشار إليهم بأن فلاناً من أهل الخير، وعلاناً صنع أمراً خيراً، ولولا وجوده لما كان حدث و..... من هذا القبيل، لتظل أسماؤهم وأعمالهم مرتبطة بالخير، ويبطنون عمل الخير الذي يقومون به، دون الإخلاص بالقول والعمل لوجه الله تعالى، وبالمقابل يتمنى أشخاص آخرون المساهمة ولو ببعض القليل في صنع ذلك الخير والمساهمة به، ولكن لقلة الحيلة وضعف الحال تعجز أياديهم عن المشاركة، ولكن تحدث هنا المفارقة التي نراها في القصة الآتية:

    يحكى أن ملكاً من الملوك أراد أن يبني مسجداً في مدينته، وأمر أن لا يشارك أحد في بناء هذا المسجد لا بالمال ولا بغيره... حيث يريد أن يكون هذا المسجد هو من ماله فقط، دون مساعدة من أحد، وحذَّر وأنذر أنَّ من يساعد في ذلك يعاقب، وفعلاً تم البدء في بناء المسجد ووضع اسمه عليه، وفي ليلة من الليالي رأى الملك في المنام كأنًّ ملكاً من الملائكة نزل من السماء فمسح اسم الملك عن المسجد، وكتب اسم امرأة فلما استيقظ الملك من النوم نهض مفزوعاً، وأرسل جنوده ينظرون هل مازال اسمه على المسجد، فذهبوا ورجعوا وقالوا نعم..

    اسمك مازال موجوداً ومكتوباً على المسجد، وقالت له حاشيته هذه أضغاث أحلام، وفي الليلة الثانية رأى الملك نفس الرؤيا أنَّ ملكاً من الملائكة ينزل من السماء فيمسح اسم الملك عن المسجد، ويكتب اسم امرأة عليه.

    وفي الصباح استيقظ الملك وأرسل جنوده يتأكدون هل مازال اسمه موجوداً على المسجد ذهبوا ورجعوا وأخبروه أن اسمه مازال هو الموجود على المسجد، تعجب الملك وغضب، فلما كانت الليلة الثالثة تكررت الرؤيا فلما قام الملك من النوم قام وقد حفظ اسم المرأة التي يكتب اسمها على المسجد أمر بإحضار هذه المرأة، فحضرت وكانت امرأة عجوزاً فقيرة ترتعش، فسألها هل ساعدت في بناء المسجد الذي يبنى، قالت: يا أيها الملك أنا امرأة عجوز وفقيرة، وكبيرة في السن وقد سمعتك تنهى عن أن يساعد أحد في بنائه، فلا يمكنني أن أعصيك..

    فقال لها أسألك بالله ماذا صنعت في بناء المسجد؟ قالت والله ما عملت شيئاً قط، في بناء هذا المسجد إلا.. قال الملك نعم.. إلا ماذا..؟ قالت إلا أنني مررت ذات يوم من جانب المسجد فإذا إحدى الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء للمسجد مربوطة بحبل إلى وتد في الأرض، وبالقرب منها سطل فيه ماء، وهذا الحيوان يريد أن يقترب من الماء ليشرب فلا يستطيع بسبب الحبل، والعطش بلغ منه مبلغاً شديداً، فقمت وقربت سطل الماء منه فشرب من الماء، هذا والله الذي صنعت.

    فقال الملك... عملت هذا لوجه الله فقبل الله منك، وأنا عملت عملي ليقال مسجد الملك فلم يقبل الله مني.. فأمر الملك أن يكتب اسم المرأة العجوز على هذا المسجد...

    نستنتج من القصة عبراً كثيرة منها الإخلاص لله وحده تعالى في القول والعمل، وعدم ربط الخير بالظهور دائماً،

    ثانيا عدم اقتصار عمل الخير على الذات فقط، ومنع الآخرين من المشاركة فيها،

    ثالثاً أن لا يستهين الإنسان بالعمل الذي يقوم به سواء كان صغيراً أو كبيراً إذا أخلص النية فيها ونقاها من شوائب النفس؛ وتذكر القول المأثور: «الإخلاص شجرة في القلب فروعها الأعمال وثمارها الخير»..
    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •