صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 34

الموضوع: شخصيات صنعوا التاريخ

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    بوريس يلتسن
    رئيس روسيــا
    Boris Yeltsin
    Бори́с Е́льцин








    بوريس يلتسن (1 فبراير 1931 - 23 أبريل 2007)، أول رؤساء روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.


    كان عهد جكم يلتسين فترة مظلمة في التاريخ الروسي الحديث لم يشهد الروس مثلها حتي أثناء الاحتلال النازي أثناء الحرب العالمية الثانية أو قبل الثورة البلشفية - وهي فترة شهدت انتشار الفساد، وانهيار اقتصادي هائل، والمشاكل السياسية والاجتماعية.









    حياته

    بوريس يلتسين من مواليد قرية بوتكا في مقاطعة سفيردلوفسك تاليتسكي اوبلاست وروسيا.


    اتهم والده نيكولاي يلتسين، بمعاداة السوفييت في عام 1934 وحكم عليه بالاشغال الشاقه لمدة ثلاث سنوات. بعد إطلاق سراحه ظل عاطلا عن العمل لبعض الوقت ومن ثم عمل في مجال البناء. اما والدته كلافدييا فاسيلييفنا ييلتسينا، فقد عملت في الحياكه.








    درس بوريس يلتسين في مدرسة بوشكين الثانويه في بيريزنيكي ببرم كراي.وكان لايفهم كاقرانه، وطيلة فترة عمله في المدرسة كان زعيم صفه وكان يفتقر إلى الالتزام وغالبا غير منضبط.وكان طفلاً مشاكساً فشارك في معارك الشوارع، وكان دائما في صراع مع المعلمين في المدرسة أو مع والده.وفي هذه الصراعات كان كثيرا ما يخرج منتصراً.
    كان مولعاً بالرياضة (خاصة التزلج والجمباز والكرة الطائرة والعاب القوى والملاكمة والمصارعة) بالرغم من فقدانه لاصبعين عندما تسلل مع بعض الاصدقاء إلى مستودع امدادات الجيش الاحمر، وسرقوا عدة قنابل يدوية، وحاولوا تفكيكها.







    تلقى تعليمه العالى في معهد الاورال التقني في الاورال بسفيردلوفسك، في تخصص البناء، وتخرج في عام 1955. وكان مشروع تخرجه بعنوان "برج التلفزيون".


    في الفترة من 1955 إلى 1957 عمل كعامل بناء في شركة ورالتيازهتروبستروي. ومن عام 1957 إلى عام 1963 عمل في سفيردلوفسك، وترقى من مشرف موقع البناء إلى رئيس مديرية البناء في شركة يوزهغورستروي. ثم أصبح رئيس المهندسين في عام 1963. وأصبح في عام 1965 رئيسا لدار سفيردلوفسك للبناء.








    التحق بصفوف الحزب الشيوعي عام 1968 عندما عين رئيسا للجنة الحزبية الإقليمية للبناء في سفيردلوفسك. في عام 1975 أصبح اميناً للجنة الإقليمية المسئوله عن التنمية الصناعية في المنطقة.








    سياساته

    امتدت فترة حكمهلروسيا ما بين 10 يونيو 1991 و31 ديسمبر 1999.


    جاء يلتسين في يونية 1991 إلى السلطة على موجة من التوقعات العالية. ففي 12 يونيو تم انتخاب يلتسين رئيسا لجمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكيه السوفياتيه بأغلبية57 ٪ من الأصوات، وأصبح أول رئيس منتخب شعبيا في التاريخ الروسي. كان موضع أمل الشعب الروسي المتطلع للحرية والديموقراطية والأهم من ذلك الي مستوي المعيشة الأفضل.







    لم يحتفظ يلتسين بشعبيته بعد اقرار إصلاحات اقتصادية جذريه في أوائل عام 1992 والتي كانت وراء تحطيم مستويات المعيشة لمعظم السكان في روسيا. حيث ادت الي تدهور حاد في الخدمات ومستوي المعيشة وزيادة كبيرة في معدلات البطالة والفساد والتضخم.


    أدي انحسار دور الدولة والفساد والوضع الاقتصادي المتردي الي ظهور الجريمة المنظمة أو ما يعرف بالمافيا الروسية وتغلغلها في معظم مناحي الحياة في روسيا.








    استطاع يلتسن الفوز مرة اخري في انتخابات سنة 1996 وظل في السلطة حتي سنة 1999 حينما استقال من منصبة فجأة خلال خطاب رسمي أعتذر فية عن عدم تحقيقة لأحلام الشعب الروسي وقد رشح فلاديمير بوتين خلفا له.


    كان يلتسن عندما ترك منصبه شخصية غير شعبية تماما في روسيا حيث وصلت شعبيته إلى اثنين في المئة بحسب بعض التقديرات.



  2. #2
    عضو برونزى
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2010
    المشاركات
    1,248
    معدل تقييم المستوى
    72

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    الأسطوره محمد علي


    في مدينة لويسفيل في كنتاكي الامريكية وفي الساعه السادسه والنصف مساءا وفي السابع عشر من يناير 1942 ولد واحد من اساطير الرياضه في القرن العشرين(( محمد علي كلاي))...واطلق والديه عليه اسم كازيس الابن..

    بدايته مع الملاكمه... كانت اول ضربه قويه يقوم بها من نصيب والدته حيث قالت امه ان اول ضربه قاضيه كانت من نصيبها عندما كان في الشهر السادس من عمره وكانت تلاعبه حيث وجهت اليها لكمه ادت الي خلع ضرسين لها (( والله شديد ))

    نشأ محمد علي في غرب لويسفيل مع اخوه الاصغر منه ردولفو الذي غير اسمه فيما بعد الي رحمان ((رحمن)) .. والده كان يصبغ اللوحات التجاريه وخلافه ووالدته كانت تنظف وتطبخ في بيوت الاغنياء.. عائلة كلاي لم تكن غنية ولكن كانت تجد ماتكله وتلبسه دائما..

    في سن 12 سنه محمد علي دخل مجال الملاكمه بالصدفه.. حيث سرقت دراجته في سنة 1954 وعندما قابل الشرطي مارتن الذي يمتلك نادي تدريب اخبره محمد انه سوف يلقن اللصوص درسا اذا امسكهم.. حينا قال له الشرطي مارتن يجب عليك في البدايه ان تتعلم الملاكمه وعرض عليه ان يتدرب في ناديه.. وبالفعل وافق محمد واخذ يتدرب بشكل مستمر..


    وقبل بلوغه سن 18 سنه فاز محمد ب 6 بطولات في كنتاكي و 4 بطولات وطنيه ..وقد نجح في التأهل لاولمبياد روما سنة 60 بفوزه على منافسه الن هادسون بالضربه القاضيه في الجوله الثالثه

    مشكلة قبل السفر المشكله الوحيده التي صادفت محمد علي قبل سفره هي انه كان يخاف من الطائرات الامر الي جعل مدربه اربع ساعات لاقناعه انه لايوجد قطار لروما

    وفي البطوله استطاع ان يصل للمباره النهائية ويفوز على منافسه بيرتزكويسكي والذي خاض اكثر من 200 مباره .. ورجع محمد علي لامريكا بالميدليه الذهبيه حيث كان في استقباله عدد كبير من الصحفيين والمدربين والمعجبين.. وقد عرض بعض المدربين خدماتهم عليه



    وقد قام محمد علي بتوقيع عقد مع 11 مليونير يشكلون شركة في مدينته حيث قاموا بتنظيم المباريات له وخصصوا 50% من ارباح المباريات له..

    خاض كلاي 61 مباره احترافيه فاز في 56 منها 37 بالضربه القاضيه وخسر 5 مباريات

    29 اكتوير 1960 كانت اول مباره احترافيه لمحمد علي ضد توني هنسكر وفاز عليه محمد علي بفارق النقاط

    16 نوفمبر 1962 كانت اول مباره مثيره للاهتمام في مشوار محمد حيث واجه مدربا سابق له ارجي مور والذي كان يبلغ 48 عاما وقتها واستطاع كلاي ان ينهي المباره في الجوله الرابعه بالضربه القاضيه

    في نهاية سنة 1963 رصيد كلاي كان 19 فوز من غير خساره 16 منها بالضربه القاضيه الفنيه

    25 فيراير 1964 حصل كلاي على لقب بطل العالم حين قابل سوني ليستون بطل العالم وقتها حيث توقع الجميع ان ليستون سوف يفوز وبسهوله ولكن كلاي لم يسمج له بتوجيه لكماته القويه وفاز عليه في الجوله السابعه بالضربه القاضيه ليصبح هو بطل العالم الجديد.. وبعد الفوز قام كلاي بالدوران حول الحلبه وردد: من الافضل ؟؟ ابلعوا كلامكم لقد هززت العالم....



    وبعد المباره بيوم واحد اعلن محمد علي اسلامه وغير اسمه من كزيس الي محمد علي وقبل انه كان يحضر اجتماعات اسلاميه قبلها بثلاث سنين

    6 فبراير 1967 تغلب محمد علي على ايرني تيريل الذي لم يخسر منذ خمس سنوات و الذي رفض ان ينادي محمد علي بأسمه في المقابله الصحفيه لانه مسلم..ونتيجة لذلك اخذ محمد علي يصرخ علي في الحلبه طول المباره وهو يوجه له اللكمات مااسمي يا عم توم؟؟

    28 ابريل 1967 رفض محمد علي استدعاء الجيش له للذهاب للحرب في فيتنام حيث قال ان هذا مخالف لاتعاليم الاسلام الامر الذي سبب له مشكله حيث تمس سحب الجواز منه وايقافه عن اللعب وايضا تم سحب اللقب العالمي منه

    اغسطس 1967 تزوج محمد علي زوجته الثانيه بليندا بويد المسلمه والبالفه من العمر 17 سنه.. وقد طلق محمد علي زوجته منذ فتره بسبب رفضها الاحتشام ودخول الاسلام

    وبعد انت تغيرت نظرة الامريكان للحرب على الفيتنام ورلى الكثيرون ان محمد علي مظلوم قام مدير اعماله بستخراج تصريح ملاكمه له رغم ان المحكمه لم تقرر اذا كان بريئا ام لا

    26 اكتوبر 1970 اول مباره له بعد الايقاف حيث واجه جيري كاري وتغلب عليه في الجوله الثالثه بالضربه القاضيه

    8 مارس 1971 تعرض محمد علي لخسارته الاولى على يد جوي فرازير

    و خلال 18 شهر من خسارته الاولى استطاع محمد علي الفوز في 10 مباريات متتاليه وكان هدفه مباره ثأريه ضد جوي

    31 مارس 1973 تعرض كلاي لخسارته الثانيه على يد كين نورتن حيث تعرض فك كلاي للكسر في الجوله الثانيه وتابع المباره وفي الجوله العاشره كان كلاي متقدما على خصمه بفارق نقطه بالرغم من اصابته وفي الجوله الاخيره استطاع منافسه الفوز

    10 سبتمبر 1973 مباره ثأريه مع كين نورتن وتمكن كلاي من الفوز

    28 يناير 1974 المباره الثأريه مع جوي فرازير حيث كانت مباره قويه تمكن كلاي من الفوز في اللحظات الاخيره منها لياخذ بثأره



    30 اكتوبر 1974 مباره على لقب العالم مع جورج فريمان حيث تمكن كلاي من الفوز في اخر 30 ثانيه من الجوله الاخير واستعاد اللقب الذي جرد منه منذ سبع سنين

    1 اكتوبر 1975 مباره اخرى مع جوي فرازير حيث تمكن كلاي من الفوز في الجوله 14بالضربه القاضيه

    15 فبراير 1978 مباره مع ليون سبنكس الغير معروف والذي لعب 7 مباريات احترافيه .. الجميع اجمع على فوز كلاي .. كلاي لم يتدرب بجديه لهذا اللقاء لسهولته في وجهت نظره.. وتفاجاء كلاي بالخساره غير المتوقعه لتكون اول مره يخسر فيها اللقب العالمي...

    15 سبتمبر 1978 مبارة الثأر من ليون وتمكن من الفوز عليه والثأر

    وبعد المباره اعلن كلاي اعتزاله الملاكمه ولكن في سنة 1980 قرر العوده للحلبه

    11 ديسمبر 1981 اخر مباره لكلاي حيث خسرها في الجوله العاشره

    وبعد هذه المباره بفتره اخذت صحته في التدهو وبعد الاشعه والتحاليل اتضح اصابته بالشلل الرعاشي الذي سرعان ماادى الي بدا في حركته ووهن في العضلات

    وعاد مره اخرى للاضواء في سنة 1996 حين قام باشعال الشعله الاولمبيه في اطلانطا






    هو لم يصنع التاريخ .. و إنما ساهم بشكل كبير نشر الاسلام ..

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    أسعدتني مشاركتك الجميلة جدا عن الاسطـورة محمد علي كلاي،،
    في انتظار جديد مشاركاتكــ،،
    وردة بيضاء لقلبكـ الطاهــر،،

  4. #4
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Exll رد: شخصيات صنعوا التاريخ


    الشيــخ الراحــل جابر الأحمد الصباح
    أميــر دولة الكويت









    الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح (29 مايو 1926 - 15 يناير 2006)، أمير دولة الكويت الثالث عشر والثالث بعد الاستقلال من المملكة المتحدة. هو الابن الثالث للشيخ أحمد الجابر الصباح[1] من الشيخة بيبي السالم الصباح ابنة حاكم الكويت التاسع الشيخ سالم المبارك الصباح. تلقى تعليمه في المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية. في عام 1949 عينه والده نائبًا له في الأحمدي، وكان المسؤول العام عن المدينة، وفي عام 1959 عينه الشيخ عبد الله السالم الصباح رئيسًا لدائرة المال والأملاك العامة، كما كان رئيسًا لمجلس النقد الكويتي، وقام في 1 أبريل 1961 بإصدار أول عملة في الكويت تحمل توقيعه. وبعد استقلال الكويت في 19 يونيو 1961 وإجراء انتخابات المجلس التأسيسي عين وزيرًا للمالية والصناعة في الحكومة الأولى والتي كانت برئاسة الشيخ عبد الله السالم الصباح. وعندما تولى الشيخ صباح السالم الصباح رئاسة الحكومة أصبح نائبًا لرئيس مجلس الوزراء، وبعد وفاة الشيخ عبد الله السالم وتولي الشيخ صباح السالم الحكم عين في 30 نوفمبر 1965 رئيسًا لمجلس الوزراء،[2] وفي 31 مايو 1966 بويع في مجلس الأمة وليًا للعهد وذلك بعد تزكية الأمير له.[3] وفي 5 يونيو 1967 أصبح حاكمًا عرفيًا للكويت بعد تطبيق الأحكام العرفية، وذلك إلى أن رفعت الأحكام العرفية في 1 يناير 1968. تولى الحكم في 31 ديسمبر 1977 بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح[4]، وكان صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي الذي أنشأ في 1981. تعرض في يوم 25 مايو 1985 لمحاولة اغتيال نجا منها، وفي 2 أغسطس 1990 غزت العراق الكويت، فاستخدم كافة الوسائل لتحريرها، وتحقق ذلك في 26 فبراير 1991 بعد حرب الخليج الثانية.

    نال شهادة دكتوراه فخرية من قبل جامعة اليابان في 14 أكتوبر 1965.[5] واختير في عام 1995 شخصية العام الخيرية من قبل مؤسسة المتحدون للاعلام والتسويق البريطانية بعد استبيان شارك فيه 5 ملايين عربي.



    نشأته


    كان لوالده الشيخ أحمد الجابر الصباح دورًا كبيرًا في تنشأته، حيث لم يكن متزمتًا أو منفتحًا، وكان يطبق الشريعة الإسلامية في العديد من الأمور،[7]، وكان والده مهتما بالثقافة والتعليم،[8] عاش في فترة الثلاثينات من القرن العشرين بداية النهضة العلمية والثقافية في الكويت،[9] وإستمد من تجارب والده والشيخ عبد الله السالم الصباح والشيخ صباح السالم الصباح الكثير من الأمور التي ساعدته على الاهتمام بالاقتصاد والسياسة والإدارة



    تعليمه


    تلقى تعليمه في المدرسة المباركية والمدرسة الأحمدية،[1] وبعد أن أنهى دراسته في الأحمدية قام والده بجلب أساتذة متخصصين في الدين واللغة العربية وآدابها واللغة الإنجليزية، وبعدها أتاح له والده السفر للعديد من دول العالم ليتعرف على أحوال الشعوب الأخرى.


    حياته السياسية

    مهامه ومسؤولياته قبل الاستقلال


    بداية حياته العملية كانت في عام 1949 عندما عينه والده نائبًا له في مدينة الأحمدي،[12] وبدأ يكتسب المهارات القيادية وبدأ يتعرف على شؤون الحكم والإدارة والسياسة،[9] وكان مسؤولَا عن الأمن العام في المدينة، وكانت له العديد من المهام منها حفظ الأمن والتعامل مع شركات النفط والتخطيط العمراني للمدينة التي تعتبر مختلفة عن مدينة الكويت من حيث المباني والتصاميم.



    توليه دائرة المالية


    من خلال عمله في الأحمدي تكونت لديه دراية كبيرة بأهمية النفط والاقتصاد،[14] واستمر في هذا العمل لمدة عشرة سنوات حتى عام 1959، وفي عام 1959 قام الشيخ عبد الله السالم الصباح بإسناد مهمة دائرة المال والأملاك العامة للدولة إليه، وكان مسؤولًا أيضا عن مكتب شؤون النفط والإسكان، وبدأت في تلك الفترة تثمين البيوت والأراضي في مدينة الكويت، حيث حرص على تثمين تلك المنازل بأعلى الأثمان حتى يحصل المواطن على أكبر استفادة.[15] وفي 1 أبريل 1961 أصدرت الكويت أول عملة رسمية لها، وكانت العملة تحمل صورة الشيخ عبد الله السالم الصباح وبعض معالم الكويت، وكانت تحتوي على توقيعه حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس النقد.




    الاستقلال وما تلاه


    عند حدوث الأزمة بين الكويت وعبد الكريم قاسم تم إيفاده على رأس وفد لكي يشرح للدول العربية الموقف الحاصل بين الكويت والعراق، وكان الوفد يضم نصف اليوسف وعبد الحميد الصانع وعبد العزيز حمد الصقر ويوسف إبراهيم الغانم وعبد العزيز الصرعاوي، وقد قام الوفد بزياره السعودية ومصر والسودان والمغرب ولبنان وتونس وليبيا[6]، وقد أدت هذه الزيارات إلى قبول الكويت عضوًا في الجامعة العربية ثم في الأمم المتحدة.








    وزيرًا للمالية


    وبعد حصول الكويت على الاستقلال في 19 يونيو 1961 وصدور الرغبه بوضع دستور للكويت، تم إجراء انتخابات المجلس التأسيسي والمناط به وضع الدستور، وتم بعده تشكيل أول حكومة في الكويت برئاسة الأمير الشيخ عبد الله السالم الصباح تم اختياره فيها ليكون وزير للمالية والصناعة وبعدها ضمت إليه وزارة التجارة، وفي 28 يناير 1963 وفي أول حكومة شكلها الشيخ صباح السالم الصباح بعد إجراء انتخابات أول مجلس أمة في الكويت عين نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للمالية والصناعة،[15] وفي الحكومة الثالثة التي تشكلت في 6 ديسمبر 1964 تم تعيينه وزيرًا للمالية والصناعة مع بقائه نائبًا لرئيس مجلس الوزراء،[18] وفي الحكومة الرابعة التي تشكلت في 3 يناير 1965 استمر في منصبه كوزير للمالية والصناعة مع إضافة وزارة التجارة إليه.

    ومن أهم إنجازاته في شؤون النفط تأسيس ميناء الشويخ وتشغيل معمل تقطير مياه البحر وأول محطة لتكرير المياه وإنشاء التجارب الزراعية، وتأسيس شركة البترول الوطنية الكويتية.




    رئاسة الوزراء وولاية العهد



    بعد وفاة الشيخ عبد الله السالم الصباح في 24 نوفمبر 1965 عينه أمير الكويت الجديد الشيخ صباح السالم الصباح رئيسًا لمجلس الوزراء وذلك في في 30 نوفمبر 1965[2][15]، وفي 31 مايو 1966 عينه الشيخ صباح السالم الصباح وليًا للعهد وذلك بعد مبايعة مجلس الأمة له بعد تزكية الأمير[3]، وأصدرت الكويت ثلاثة طوابع تذكارية إحتفالا بهذه المناسبة في 11 ديسمبر 1966،[21] وكان الشيخ صباح السالم يهيئه لاستلام الإمارة من بعده حيث ترك له متابعة القضايا اليومية الداخلية،[22] واستمر في تشكيل الحكومات كرئيس لمجلس الوزراء، ففي 4 فبراير 1967 شكل الحكومة السادسة للكويت،[23] وفي 5 يونيو1967 وبسبب حرب يونيو أعلنت الأحكام العرفية فأصبح حاكمًا عرفيًا، وبتاريخ 17 يوليو 1967 صدر مرسوم بالاستمرار بالأحكام العرفية لمدة أقصاها ثلاثة أشهر من 18 يوليو 1967 وحتى 25 سبتمبر 1967، وتم تجديد الأحكام العرفية في 10 أكتوبر 1967 إلى أن رفعت في 1 يناير 1968،[24] وفي 2 فبراير 1971 شكل الحكومة السابعة للكويت،[25] وفي 9 فبراير 1975 شكل الحكومة الثامنة في الكويت[26]، وفي 6 سبتمبر 1976 شكل الحكومة التاسعة.




    توليه الحكم


    بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح في 31 ديسمبر 1977، أصبح أميرًا للكويت، وقام بأداء اليمين الدستورية في اليوم التالي في اجتماع لمجلس الوزراء عقد في قصر المسيلة برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الإعلام الشيخ جابر العلي الصباح وذلك لأن مجلس الأمة الكويتي كان منحل في ذلك الوقت، وبعد توليه الحكم أصدر أول مرسوم له زكى فيه الشيخ سعد العبد الله الصباح لمنصب ولي العهد وذلك في 31 يناير 1978[28][29]، وكانت تزكيته للشيخ سعد بعد أن إنحصر الاختيار بين ثلاثة مرشحين كان هم الشيخ سعد والشيخ صباح الأحمد والشيخ جابر العلي، لكن صباح الأحمد تنازل للشيخ سعد وتبعه بذلك جميع أفراد الأسرة الحاكمة في تزكته ليكون وليًا للعهد، وقام مجلس الوزراء بمبايعة الشيخ سعد في 18 فبراير 1978 وذلك بعد يومين من تشكيله وبناء على تزكته[30].


    وبعد اختيار الشيخ سعد العبد الله الصباح وليًا للعهد، كان الشيخ جابر العلي يأمل بأن يتم اختياره كرئيس لمجلس الوزراء، ولكن وضعه في عزلة بين أفراد أسرة الصباح وبين شرائح كبيرة من العائلات الكويتية جعل اختياره لهذا المنصب صعبًا، مما أدى إلى اختيار الشيخ سعد[31] رئيسًا لمجلس الوزراء وذلك في تاريخ 8 فبراير 1978[32]، وقد قام بتعين الشيخ سعد في هذا المنصب لمدة 25 سنة،[33] إلى أن قام في 13 يوليو 2003 بتعيين الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيسًا لمجلس الوزراء بعد تنازل الشيخ سعد عن المنصب بداعي المرض.
    وكانت دولة الكويت قد أصدرت ثمانية طوابع في 28 يونيو 1978 وذلك احتفالًا بتوليه مقاليد الحكم.









    من أعماله في فترة الحكم

    في عام 1979 دشن مشروع الغاز في منطقة الأحمدي.[35] وفي عام 1980 أمر بإنشاء مرصد فلكي في الكويت، وتم الانتهاء منه في عام 1986 وسمي مرصد العجيري الفلكي تكريما للفلكي الكويتي صالح العجيري.


    وقام بإعادة الحياة النيابية في الكويت في عام 1981 بعد أن تم تقسيم الدوائر الانتخابية من 10 دوائر إلى 25 دائرة انتخابية،[37] وقد استمر مجلس الأمة الكويتي 1981 إلى عام 1985، وبعدها تمت انتخابات مجلس الأمة الكويتي لعام 1985، وفي يوم 3 يوليو 1986 تم حله وذلك بسبب المواجهات التي حدثت بين المجلس الحكومة،[38] وبعد الحل تم تعطيل بعض مواد الدستور،[39] وقد اعترض عدد من النواب الذي كانوا في المجلس على ذلك، وفي الفترة من العام 1989 وحتى 1990 تم تنظيم ما يعرف باجتماعات دواوين الأثنين، وهي اجتماعات كانت تضم 26 نائب من نواب مجلس الأمة الكويتي 1985 في دواوين مختلفة،[39] وقد كان هدف هذه الدواوين أن يتم الرجوع إلى دستور عام 1962 وإعادة الحياة النيابية مرة أخرى في الكويت،[39] وقد حدثت مصادمات كبيرة بين الجماهير التي كانت تحضر إلى تلك الدواوين والشرطة الكويتية، وقد حدثت مداهمات لبعض تلك الدواوين، ولم تتوقف هذه الحركة إلى بعد أن قام بإلقاء خطاب دعى فيه إلى الحوار الوطني، وتم تأسيس بعد ذلك المجلس الوطني، الذي قاطعه النواب بحجة عدم دستوريته، ولم تتوقف الإعتراضات إلا عندما انعقد المؤتمر الشعبي الكويتي والذي عقد في جدة بالمملكة العربية السعودية من 13 أكتوبر وحتى 15 أكتوبر 1990 أثناء الغزو العراقي للكويت، حيث وعدت الحكومة بعودة الحياة النيابية مرة أخرى.





    العلاقات الخارجية


    قام بالعديد من الرحلات لتوطيد العلاقات مع دول العالم، وكان يوازن خلال الحرب الباردة في زياراته، فكان يزور دول الكتلة الشرقية ودول الكتلة الغربية،[40] وكانت الكويت الدولة الخليجية الأولى التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي،[41] ولم تتأثر علاقة الكويت والاتحاد السوفيتي بعد إدانة الكويت للغزو السوفيتي لأفغانستان، وكذلك كانت للكويت علاقات مع الصين[42] واعتراف الكويت بالصين.[41] وبعد إنشاء مجلس التعاون الخليجي ترددت شائعات في الكتلة الشرقية بأن هذا المجلس سيكون منحازًا لأحد الطرفين، فقام بزيارة دولة من حلف الناتو هي تركيا وثلاثة دول من حلف وارسو هي رومانيا والمجر وبلغاريا واختتم رحلته بزيارة يوغوسلافيا العضو في البازر في حركة عدم الانحياز، وقام خلال هذه الزيارة بشرح أهداف مجلس التعاون الخليجي.

    كما أنه كان يحاول إصلاح حال اليمن بعد حرب اليمن، فقام بالاجتماع مع علي عبد الله صالح وعبد الفتاح إسماعيل في 30 مارس 1979 في الكويت لتحقيق الوحدة بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي، وفي عام 1981 زار شطري اليمن للأطلاع على الأوضاع فيهما.

    وفي فترة غزو العراق للكويت في عام 1990 استطاع بأن يجمع العديد من الآراء المؤيدة للكويت، وأقنع العديد من الدول والشعوب بضرورة استعادة الكويت،[45] وقد زار الصين والولايات المتحدة لإيضاح قضية بلاده.[46]
    وفي المؤتمر الشعبي الكويتي المنعقد في جدة في أكتوبر 1990، أعلن بأن موقف القيادة الفلسطينية لن يؤثر في تضامن الشعب الكويتي مع الشعب الفلسطيني، والأمر مثله للشعب العراقي والشعب الكويتي.








    مجلس التعاون الخليجي


    في 16 مايو 1976 زار دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد مباحثات مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حول إنشاء مجلس التعاون الخليجي،[48] واقترح فكرة إنشاء هذا المجلس، فلقد خطط ونفذ هذا المشروع لإحساسه بوجوب سد النقص الذي خلفته المملكة المتحدة بعد خروجها من الخليج،[49] وكان قد اقترح إنشاء المجلس في قمة للجامعة العربية في الأردن في عمّان في نوفمبر 1980،[50] وفي عام 1996 اقترح إنشاء مجلس شعبي إستشاري لدول مجلس التعاون الخليجي وذلك في القمة السابعة عشر في الدوحة يتكون من ثلاثين عضو بمعدل خمس أشخاص للدولة الواحدة.




    أهم أعماله وإنجازاته


    انجازاته الإجتماعية



    ساعد المجتمع الكويتي في العديد من النواحي، حيث أقر العديد من المراسيم الأميرية لمعالجة مشاكله، ومنها مساعدة الأيتام ومجهولي الوالدين وإقرار منحة الزواج وبدل السكن ومساعدة الزوجة المتزوجة من غير الكويتي وإرسال الطلبة للدراسة على نفقته الخاصة وإرسال المرضى للعلاج على نفقته،[52] كما طالب كثيرًا بعودة الأسرى الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية، ومنها في كلمته التي ألقاها في 26 سبتمبر 1991 في الأمم المتحدة،[53] وأصدر أمرا بإنشاء المكتب التنفيذي لشؤون الأسرى والمفقودين واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى ومكتب الشهيد الذي أسس في أغسطس 1991 لتكريم أسر الشهداء،[54] وقام بإنشاء التأمينات الاجتماعية لتأمين العيش الكريم لمن هم في سن الشيخوخة.[55]

    كما قام بإنشاء صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو صندوق لتجميع المال من عوائد النفط، وهو لحفظ استقرار الأجيال القادمة ماديًا حيث أن عمر النفط محدود ومن حق الأجيال القادمة أخذ نصيبها منه،[56] ويقتطع الصندوق 10% من إيرادات الدولة العامة لاستثمارها في مشاريع داخلية وخارجية استفاد منها الشعب الكويتي أثناء حرب الخليج الثانية.[6]

    في أول خطاب له بعد حرب الخليج الثانية في 17 أبريل 1991 أشاد بالمرأة الكويتية، وقد وعد في هذا الخطاب بدراسة مشروع إعطاء المرأة الحقوق السياسية،[57] وأصدر في 16 مايو 1999 مرسوما أميريًا يقضي بإعطاء المرأة حقوقها السياسية لكي تصوت في انتخابات عام 2003،[58] ولكنه رُفض من قبل مجلس الأمة الكويتي، ولم تنل حقوقها إلا في 16 مايو 2005، وفي 12 يونيو 2005 تم تعيين أول امرأة كوزيره في الكويت وهي الدكتورة معصومة المبارك والتي عينت وزيره للتخطيط والتنمية.[59][60]

    كما كان مهتما بالرياضة بشكل كبير، وكان يستقبل الرياضيين بعد كل فوز يحققونه، وقد دعم بطولة كأس الأمير في كرة القدم، ودعا إلى إعادة رحلات الغوص التي أصبحت تقام كل عام،[61] وكان أول أمير يحضر إلى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمير، وذلك في بطولة موسم 1993/1994.

    وكان صاحب فكرة إنشاء شركة المشروعات السياحية للاهتمام بقطاع السياحة في الكويت.[62] وكان يحرص على تبادل الزيارات مع الشعب الكويتي في المناسبات العامة.


    وقد قام بالمبادرة بإنشاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجوائزها لتشجيع البحث العلمي في الكويت[63] في عام 1976،[64]، وتبرّع بمبلغ ربع مليون دولار أمريكي لترميم بيت ديكسون للمحافظة على التراث الكويتي القديم،[65] وافتتح المركز العلمي الكويتي في 17 أبريل 2000 برفقة الرئيس اللبناني إميل لحود،[64] وقام بإنشاء العديد من مشاريع البنى التحتية الثقافية مثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والمتحف الوطني الكويتي ومتحف الفن الحديث ووضع حجر الأساس للمبنى الجديد للمكتبة الوطنية.

    كما قام بإلغاء جميع الديون المستحقة على الكويتيين بعد حرب الخليج الثانية.









    إنجازاته الاقتصادية

    كان صاحب فكرة إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والذي أنشأ في 31 ديسمبر 1961[68]، وكان أول رئيس مجلس إدارة له.

    كما طالب بأن تسقط فوائد الديون المستحقة على الدول الفقيرة وتخفيض هذه الديون على الدول الأشد فقرًا، وكان يهدف من هذا الأمر إلى تقريب الفجوة بين الأغنياء والفقراء أو الشمال والجنوب،[49] وكانت هذه المبادرة في 28 سبتمبر 1988 في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة،[70] وكانت المغرب من الدول التي استفادت من هذه المبادرة التي أسقطت 62 مليون دينار كويتي من ديونها.







    مرضه ووفاته


    عانى من بعض المشاكل الصحية في السنوات الأخيرة له، وقد سافر إلى خارج الكويت لتلقي العلاج عدد من المرات، ففي 21 سبتمبر 2001 تعرض لوعكة صحية غادر على إثرها الكويت متوجها إلى المملكة المتحدة،[86] وعاد في 15 يناير 2002 إلى الكويت بعد غياب بلغ 117 يوما خارج البلاد، وهي ثاني أكثر فترة يغيب فيها عن الكويت، حيث غاب في أثناء الغزو العراقي للكويت 225 يوم منذ 2 أغسطس 1990 وحتى 14 مارس 1991[87]، وأجريت له عملية جراحية في العين بتاريخ 12 أغسطس 2002،[88] وفي يوم 23 مايو 2005 أجريت له عملية جراحية في قدمه اليسرى بعد أن كشفت الفحوصات عن اتساع في أحد الأوعية فيها، وأجريت هذه العملية في الولايات المتحدة.


    توفي في 15 يناير 2006[90] إثر نزيف في المخ،[91] وقد كان رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح في زيارة خاصة إلى سلطنة عمان قام بقطعها والعودة فورًا،[92] وتم تنكيس الأعلام في الكويت لمدة أربعين يومًا، وأعلن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام مع إغلاق الدوائر الرسمية،[93] وقامت عدد من الدول بإعلان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام، حيث أعلنت مملكة البحرين الحداد الرسمي فيها وتنكيس الأعلام لمدة أربعين يومًا وإغلاق الدوائر الرسمية،[94] وأعلنت سلطنة عمان الحداد الرسمي مع تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام،[95] وكما أعلنت سوريا الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام،[96] وأعلنت مصر الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام،[97] وتم إعلان الحداد الرسمي في الأردن لمدة أسبوع،[98] وأعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية الحداد الرسمي مع تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام،[99] وأعلن اليمن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام،[100] وقام العراق بإعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام،[101] وأعلنت الجامعة العربية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام،[102] وأعلنت الهند الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة يوم واحد،[103] وأعلنت الجزائر الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام،[104] وأعلنت باكستان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام مع تنكيس الأعلام.

    حضر تشييعه عدد من الرؤساء منهم رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهد دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس مجلس وزراء عُمان فهد بن محمود آل سعيد ووزير خارجية الجزائر عبد العزيز بلخادم،[106] وحضر الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى الكويت لتقديم العزاء.[107] وقد دفن في مقبرة الصليبيخات بحضور الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والشيخ سالم العلي السالم الصباح[108] وعدد من رؤساء الدول وجمع من المواطنين الكويتيين.


    وحضر ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى الكويت لتقديم العزاء،[110] كما حضر ملك المملكة العربية السعودية عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى الكويت لتقديم العزاء.



  5. #5
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    [align=center]
    [align=center]صــــدام حسيـــــن


    الرئيس الخامس لجمهورية العراق
    [/align]








    صدام حسين عبد المجيد التكريتي (28 أبريل 1937[1] - 30 ديسمبر 2006)[2] رئيس جمهورية العراق في الفترة ما بين عام 1979 وحتى 9 أبريل 2003[3] ونائب رئيس الجمهورية العراقية بين 1975 و1979.

    سطع نجمه إبان الانقلاب الذي قام به حزب البعث (ثورة 17 تموز 1968)، والذي دعى لتبني الأفكار القومية العربية، والتحضر الاقتصادي، والاشتراكية. ولعب صدام دوراً رئيسياً في انقلاب عام 1968 والذي وضعه في هرم السلطة كنائب للرئيس اللواء أحمد حسن البكر، وأمسك صدام بزمام الأمور في القطاعات الحكومية والقوات المسلحة المتصارعتين في الوقت الذي اعتبرت فيه العديد من المنظمات قادرة على الإطاحة بالحكومة. وقد نمى الاقتصاد العراقي بشكل سريع في السبعينات نتيجة سياسة تطوير ممنهجه للعراق بالإضافة للموارد الناتجة عن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط في ذلك الوقت[4]. كان زواج صدام من ابنة خاله خطوة موفقة، فوالدها خير الله طلفاح كان صديقاً مقرباً من البكر، الذي كافأه على مساعدته للبعثيين بتعيينه مديراً عاماً في وزارة التعليم وقد تعزز تحالف صدام مع البكر بصورة أكبر عندما تزوج أحد أبناء البكر من شقيقه لساجدة، وتزوجت إحدى بنات البكر من شقيق لساجدة عدنان خير الله الذي قتل في ما بعد في حادث غامض. اهتم صدام وبتشجيع من البكر، بالبنية الأمنية الداخلية لحزب البعث، لكونها الهيئة التي سيرتقي من خلالها للسلطة وقد تأثر صدام إلى حد بعيد بجوزيف ستالين الذي قرأ حياته وأعماله أثناء وجوده بالقاهرة، كان صدام يسمع كثيراً وهو يردد مقولة ستالين : " إذا كان هناك إنسان فهناك مشكلة، وإذا لم يكن هناك إنسان فليس هناك أي مشكلة [5].

    وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق حيث أصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979 بعد أن قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه[6]، وفي عام 1980 دخل صدام حرباً مع إيران استمرت 8 سنوات من 22 سبتمبر 1980 حتى 8 أغسطس 1988[7] وقبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء الحرب مع إيران غزا صدام الكويت في 2 أغسطس 1990[8] والتي أدت إلى نشوب حرب الخليج الثانية (1991)[9]، تزوج صدام مرة ثانية عام 1986 من سميرة شاهبندر صافي التي تنتمي إلى أحد الأسر العريقة في بغداد[5].ظل العراق بعدها محاصرا دوليا حتى عام 2003 حيث احتلت القوات الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق حيث ثبت كذب تلك الادعاءات[10]، بل إن السبب هو النفط[11]. قُبض على الرئيس في 13 ديسمبر 2003 في عملية الفجر الأحمر[12]. تم بعدها محاكمته وتنفيذ حكم الإعدام عليه [2].






    النشأة:

    وُلد صدام في قرية العوجة التي تبعد 13 كم عن مدينة تكريت شمال غرب بغداد التابعة لمحافظة صلاح الدين[3] لعائلة تمتهن الزراعة سنية فقيرة. توفي والده قبل ولادة صدام بستة أشهر وقد تعدد الأقاويل التي فسرت سبب وفاته ما بين وفاة لأسباب طبيعية أو مقتله على أيدي قطاع الطرق.[5] بعدها بفترة قصيرة، توفي الأخ الأكبر لصدام وهو في الثالثة عشرة بعد إصابته بالسرطان. أُرسل صدام إلى خاله خير الله طلفاح الذي قام برعايتهِ حتى أصبح في الثالثة من عمره[13].









    والدته صبحة طلفاح المسلط امتازت بشخصية قوية، وأنجبت لهُ ثلاثة أخوة وقد عاشت في تكريت حتى وفاتها عام 1982، وقد بنى لها صدام مقبرة فاخرة، وأطلق عليها لقب أم المجاهدين. كانت أمه قد تزوجت بعد وفاة والده للمرة الثانية من رجل قريب لها يدعى حسن الإبراهيم الذي كان فقيراً ويعمل بواباً لمدرسة في تكريت، وقد احتفظ صدام بعلاقات جيدة مع إخوته من أمه وإن كانت العلاقات صعبة أثناء الطفولة. عند وصوله إلى الحكم، أسند صدام لكل من برزان وسبعاوي ووطبان مناصب رسمية مهمة بعد أن أصبح رئيساً للعراق. عاش صدام مع أمه وإخوته من أمه في غرفة واحدة في قرية العوجة، غير مزودة بالاحتياجات الأولية كالمياه الجارية والكهرباء، وقد حكى صدام لأمير اسكندر كاتب سيرته الذاتية قائلاً: لم أشعر أنني طفل أبداً، كنت أميل إلى الانقباض وغالباً ما أتجنب مرافقة الآخرين، ولكنه وصف تلك الظروف بأنها منحته الصبر والتحمل والاعتماد على الذات.











    ومن ضمن ما حكاه صدام حياة صعبة اندفع عليها بسبب الفقر، فكان يبيع البطيخ في القطار المار بتكريت في طريقه من الموصل إلى بغداد كي يطعم اسرته، في سن الحادية عشر، انتقل إلى العاصمة بغداد حيث قام بالإقامة مع خالهِ. انتقل صدام للعيش مع خاله خير الله طلفاح عام 1947 في قرية شاويش بالقرب من تكريت، وقد التحق صدام بالمدرسة في سن متأخرة، ربما في الثامنة أو العاشرة حيث اشتهر بذاكرته القوية، وخير الله طلفاح الذي كان يعمل ضابطاً في الجيش، عرف بأنه من القوميين العرب المتحمسين، وكان تربطه بصدام علاقة قوية، وقد كافأ صدام خاله بتعيينه محافظاً لبغداد حين أصبح نائباً لرئيس الجمهورية، وقد أدى حماس خير الله طلفاح إلى طردة من الجيش عام 1941 وسجنه خمس سنوات، عمل بعدها مدرساً،و كنتيجه لعيش صدام مع خاله في بغداد فقد تعلم الكثير من رفاق خاله من العسكريين، ثم اندمج صدام فيما بعد في النشاط السياسي حيث التحق بحزب البعث المعارض آنذاك، وقد تلقى الصبي عن خاله كراهية عميقة للملكية التي كانت تحكم العراق في ذلك الحين ومن يدعمهم من الأجانب، وبتوجيهٍ وإشراف من خاله، التحق صدام بالثانوية الوطنية في بغداد[5] التحق بعده بكلية الحقوق لثلاث سنوات، لكنه وفي سن العشرين وفي عام 1957، انضم صدام إلى حزب البعث القومي-العربي، والذي كان خاله خير الله طلفاح داعماً له. في هذه الأثناء عمل صدام مدرساً في مدرسة ثانوية[14]. وتجدر الإشارة إلى أن أقارب له من بلدته تكريت كان لهم الأثر الأكبر على حياتهِ كرئيس.








    احتفل صدام عام 1962 وهو لا يزال في القاهرة، بزواجة من ساجدة ابنة خاله خير الله طلفاح، التي كانت لا تزال في العراق في ذلك الوقت حيث أقام حفلاً كبيراً بحضور رفاقه المنفيين، وقد تم العقد عن طريق المراسلة، وأنجب منها ولديه (قصي وعدي) الذين قتلتهما القوات الأمريكية في شهر تموز يوليو 2003، وثلاث بنات (رنا ورغد، وحلا). تزوجت رغد ورنا من الأخوين صدام كامل وحسين كامل حسن الذين قتلا عقب انشقاقهما وثم عودتهما من عمان للأراضي العراقية مع وعد بالعفو عنهما، بعد عدة أشهر فرا خلالها إلى الأردن في منتصف التسعينيات الماضية، فيما تزوجت الثالثة حلا من سلطان هاشم أحمد وهو ابن آخر وزير للدفاع في حكومة صدام قبل سقوط العراق في أيدي قوات الحلفاء بقيادة الجيش الأمريكي.[5] كان الحس الثوري القومي هو الطابع لتلك الفترة من الخمسينيات والذي انتشر مده عبر الوطن العربي والعراق. بالإضافة إلى ذلك، كانت القومية العربية التي دعا إليها جمال عبد الناصر في مصر دافعاً وحافزاً للبعثيين الشباب مثل صدام. ألهم عبد الناصر الوطنيين في أرجاء الوطن العربي لمحاربة الاستعمار وتوحيد العرب، وقد كان هذا سبباً في العديد من الثورات بعد مصر في كلٍ من العراق وليبيا وسورية واليمن[15].









    سقوط المملكة العراقية:

    كان إسقاط الملكية العراقية إبان ثورة عام 1958 واحداً من أكثر الأحداث دموية في التاريخ الحديث للشرق الأوسط، ففي وقت مبكر من صباح يوم 14 يوليو عام 1958 اقتحمت وحدات من الجيش القصر الملكي العراقي في قصر الرحاب تطلق على نفسها اسم " ضباط الأحرار " بقيادة عبد السلام عارف وعبد الكريم قاسم بالإطاحة بالملك فيصل الثاني، حيث دمرت المدفعية الجزء الأعلى من المبنى، وأجبروا الملك فيصل الثاني والوصي وأسرهم على الهرب من المبنى إلى ساحة القصر، حيث أحاط بهم الضباط، ودونما أي اعتبار للنساء والأطفال تم قتلهم جميعاً فقد كان قادة الانقلاب مصممين على أن لا يتركوا أي أثر للعائلة العراقية الملكية، أو أي نواة في المستقبل. أما مكان وجود صدام أثناء ثورة عام 1958، فلم يكن معروفاً, لكن يمكن القول أن البعثيين قد أيدوا بكل ما يملكون في الانقلاب العسكري وكانوا مصممين على إنجاحه.









    صعوده في حزب البعث:


    في عام 1959 شارك صدام مع مجموعة بعثية في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم، الرئيس العراقي حينها، بعد ظهر اليوم السابع من أكتوبر وخلافاً للترتيبات وبسبب الانفعال سحب صدام مدفعه الرشاش من تحت معطفه وفتح النار على سيارة قاسم قبل الوقت المقرر، وقبل أن يتمكن الآخرون من فتح النار تمكن حراس قاسم من مواجهة الموقف وقتل سائق السيارة الذي أصيب في ذراعه وكتفه، كما قتل أحد أفراد مجموعة الاغتيال وأصيب صدام في ساقه على يد أحد زملائه.

    تمكن أعضاء فريق الاغتيال من الفرار إلى أحد مخابئ الحزب في العاصمة بغداد، أما عبد الكريم قاسم فقد نقل إلى المستشفى وأجرى له العلاج اللازم، وتم استدعاء الدكتور تحسين الملا، وهو أحد الأعضاء المؤسسين لحزب البعث، لمعالجة صدام وقال : " أنه لم يكن سوى جرح بسيط عبارة عن كشط ". و قد تم مداهمة المخبأ الذي لجأ إليه فريق الاغتيال إلا أن صدام استطاع الفرار إلى سوريا حيث قضى هناك ثلاثة أشهر، قبل أن ينتقل إلى القاهرة، حيث أنضم إلى نحو 500 شاب من البعثيين الذين اجتمعوا في العاصمة المصرية وكانت الحكومة السورية قد أرسلت هؤلاء إلى مصر بهدف استكمال تعليمهم. لم يكن صدام قد أكمل تعليمة الثانوي، وكان عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة يعارض عبد الكريم قاسم لأنه نكث بوعده في ضم العراق للإتحاد، وكان ميشيل عفلق وغيره من قادة البعث في سوريا، يعتقدون بأن المشاركين في المحاولة سيتمتعون بأمان أكثر في القاهرة من دمشق، حيث كان النظام السوري أقل استقراراً.









    و قد اهتم ميشيل عفلق عميد حزب البعث السوري بصدام الشاب ورقاه إلى مرتبه عالية بأن جعله عضواً كامل العضوية في الحزب، لدوره في محاولة تصفية عبد الكريم قاسم لأن جهد البعثيين العراقيين لقلب الحكومة في بغداد جعلت منهم أبطالاً في نظر القوميين، حيث رأوا ن واجبهم الوطني يحتم عليهم قتل عبد الكريم قاسم لأنه سلم مقدرات البلد إلى الشيوعيين.
    و كان عفلق الذي هيمن على حزب البعث في سوريا والعراق، يقف وراء انتخاب صدام عام 1964 في موقع مهم بالقيادة العراقية لحزب البعث، وقد رد صدام الجميل لدى توليه السلطة بأن جعل من البعثية العقيدة السياسية الرسمية للعراق، وعندما أجبر عفلق على الذهاب إلى المنفى إلى العراق عام 1989، أمر صدام بإقامة ضريح فخم لمؤسس البعث.

    في فبراير عام 1963 أسقط انقلاب قام به مجموعة من ضباط الجيش تربطهم علافة بحزب البعث حكومة عبد الكريم قاسم أطيح بعبد الكريم قاسم بانقلاب قيل أن المخابرات الأمريكية كانت تدعمه، تزعم الانقلاب الذي اعتبر رهيباً وشنيعاً، اللواء أحمد حسن البكر وكان البكر قد تبوأ مركزاً مرموقاً في البعث أثناء وجود صدام بالمنفى في القاهرة، حيث اتصف بكراهيته ومقته للشيوعيين الأمر الذي وضعه في مرتبه مميزة بنظر الأمريكيين، وقد أنضم البكر إلى البعث أثناء وجودة في السجن بتهمة تآمره ضد عبد الكريم قاسم، ولدى إطلاق صراح المعتقلين السياسيين، ومن بينهم البكر، بدأ الأخير مع غيره من البعثيين بالتخطيط لخلع قاسم.








    و قد رفضت العديد من وحدات الجيش دعم البعثيين في محاولتهم، فهاجم البكر قاسم في مقره في وزارة الدفاع واستمر القتال طيلة يومين، ونجم عنه سقوط مئات القتلى والجرحى في وسط بغداد، قبل أن يضطر قاسم إلى الاستسلام، ورفض قادة الانقلاب السماح بمحاكمته علنية، وبعد محاكمة قصيرة في استيديو الموسيقى في التلفزيون، وأمام الكاميرات على الهواء مباشرة أعدم عبد الكريم قاسم رمياً بالرصاص، خلال هذه الأحداث كان صدام لا يزال في القاهرة لكن سرعان ما عاد إلى بغداد، ليصبح عبد السلام عارف رئيساً للجمهورية وبعد وصولة أعاد صدام تقديم نفسه للبكر، الذي كوفئ على دورة بإسقاط قاسم بمنصب رئيس الوزراء من قبل الرئيس الجديد عبد السلام عارف، عين البكر العديد من أبناء بلدته تكريت في مواقع بارزة وقد وجد صدام نفسه في بداية الأمر على الهامش، ولكن الاشتباكات الدامية بين البعثيين والشيوعيين بعد إسقاط قاسم وفرت له متنفساً ومخرجاً، وكمكافئة لهو في مثابرته على تعقب الشيوعيين عين صدام في لجنة الاستخبارات الحزب التي تتولى مسؤولية الاستجوابات والتحقيقات، وفي فلم " الأيام الطوال عن حياة صدام " – الذي أخرجه المخرج توفيق صالح – فإن صدام يعلق على مشاركته في أحداث عام 1963 بقوله : يجب علينا قتل أولئك الذين يتآمرون ضدنا.









    لم تطل فترة العنف، فقد أودت التناحرات الداخلية بين المجموعات البعثية المتنافسة إلى خروج الحزب من الحكم في نوفمبر عام 1963. و كان الاختلاف بين الجناح المدني في الحزب بقيادة علي صالح السعدي، والذي كان يحبذ الوحدة السياسية مع مصر وسوريا، وبخاصة بعد نجاح انقلاب البعث السوري في مارس من نفس العام، في حين عارض الجناح العسكري المحافظ الذي يفضل السياسة التقليدية " العراق أولاً ".

    عمد البكر الذي كان يحاول التوفيق بين الأجنحة المتنافسة للحزب – إلى عقد اجتماع للقيادة القومية للبعث، وخلال تلك الفترة ساند صدام البكر مواطنه التكريتي، وسرعان ما وجد نفسه يعمل حارساً شخصياً لرئيس الوزراء، وبدأ يشاهد على الدوام إلى جانب البكر وهو يتسلح بمسدسه، ومع استمرار التهديد الذي يشكله الحرس القومي على النظام والأمن العام، نفد صبر عبد السلام عارف مع البعث وقرر التصرف، وبالفعل صدرت الأوامر في 18 نوفمبر بمهاجمة الحرس القومي في بغداد ونجح عارف، وخلال ساعات كان يسيطر تماماً على المدينة.








    أدى تدخل الرئيس عارف الحاسم إلى إنهاء أول تلاعب بعثي قصير في السلطة، وتم عزل الوزراء حيث استبدلوا بضباط عسكريين من الموالين للرئيس، وطرد البكر من منصبه كرئيس للوزراء، وأصبح العراق يحكم من قبل حكومة عسكرية، وتم حل الحرس القومي واستبدل بالحرس الجمهوري الذي يضم وحدات النخبة في القوات المسلحة والذي تمثلت مهمته الرئيسية في حماية النظام من أي محاولات انقلاب مستقبلية [5] ، كان صدام وأحد من مجموعة البعثيين الذين أنيط بهم عام 1964 مسؤولية إنشاء الجهاز الأمني للحزب، والذي أطلق عليه " جهاز حنين "، وذلك بعد انقلاب عام 1963 والذي أدى اكتشافه إلى الزج بقادة البعث المتبقين بمن فيهم البكر في السجن، وبقى صدام في بغداد على الرغم من مطالبة قيادة الحزب في دمشق بفرارة من جديد إلى سوريا، وبالتعاون مع قلة من البعثيين الذين لم يسجنهم عارف شكل صدام قوة أمنية سرية.









    كانت الحرية التي تمتع بها صدام عام 1964 قصيرة الأمد، تم خلالها بحث سيناريوهات عدة للاغتيال الرئيس، وفي منتصف أكتوبر طوق رجال الأمن مخبأ صدام في أحد أحياء بغداد وبعد تبادل قصير لإطلاق النار اضطر صدام للاستسلام بعد أن نفدت ذخيرته، وتم سجنه. كان خير الله طلفاح يقبع في السجن هو الآخر في ذلك الوقت، رغم أنه لم يكن عضواً في حزب البعث، وكانت ساجدة، التي كانت وضعت لتوها عدي، تزوره وتزور زوجها صدام الذي كان معتقلاً في سجن هو الآخر وتحضر له رسائل من البكر الذي كان قد أفرج عنه، وهو ما كان يمكن صدام للاطلاع على مجريات الأمور حتى انتهت الفترة الثانية لسجن صدام يوم 23 يوليو عام 1966 عندما تمكن مع أثنين من رفاقه من الهرب حيث عمل من جديد على الإطاحة بالحكومة والاستيلاء على السلطة، مع فجر يوم 17 يوليو من عام 1968 استولت وحدات عسكرية يرافقها نشطاء بعثيون مدنيون على مؤسسات عسكرية حكومة مهمة، وصدرت الأوامر بالتحرك إلى قصر الرئاسة، فاندفعت الدبابات إلى باحته، وتوقفت تحت النوافذ حيث كان الرئيس عبد الرحمن عارف ما زال نائماً في سريرة، وكان في الدبابة الأولى صدام حسين ببزته العسكرية.









    لم يعرف الرئيس عبد الرحمن عارف بالانقلاب، إلا عندما سمع صوت الرصاصة الذي أطلقته عناصر من الحرس الجمهوري في الهواء للتعبير عن الفرح والانتصار، قبل الرئيس عارف الذي تسلم السلطة بعد مقتل شقيقه عبد السلام عارف بتحطم هيلوكبتر عام 1966 – التنحي وكان مطلبه الوحيد أن يضمن الانقلابين سلامة ابنه الذي كان ضابطاً في الجيش، وتمثل دور صدام حسين يومها في مراقبة القصر وضامن عدم تدخل الجنود الموالين لعارف. و بحلول الساعة 3:40 دقيقة صباحاً كان الانقلاب قد نجح وبعد استراحة دامت ساعات، وضع عارف على طائرة متجهة إلى لندن للانضمام إلى زوجته التي كانت تعالج هناك من داء السرطان، وأعلنت إذاعة بغداد أن حزب البعث قد استولى على السلطة.

    بعد الانقلاب عين أحمد حسن البكر رئيساً للجمهورية فيما كلف صدام بمسؤولية الأمن القومي، وقد كان صدام مناسباً لتسلم هذا الموقع لسابق تجربته للإقامة " جهاز حنين "، والذي حل بعد تسلم البعثيين السلطة، لتحل محلة مؤسسات أمنية رسمية، وكان عمر صدام حسين وقتها 31 عاماً.








    رئاسة الدولة:


    بدأ صدام يجمع السلطة في يده بطريقة حثيثة، فحينما كان مسؤولاً عن الأمن كان مسؤولاً أيضاً عن إدارة الفلاحين، وسرعان ما وضع التعليم والدعاية تحت نطاق سيطرته، وما لبث أن تولى رسمياً منصب السكرتير العام لمجلس قيادة الثورة في يناير عام 1969، وبعد ذلك بدأ وصف صدام باسم " السيد النائب " أجرى صدام حسين، بصفته نائباً للرئيس أحمد حسن البكر إصلاحات واسعة النطاق وأقام أجهزة أمنية صارمة، وقد أثارت سياسيات كل من صدام والبكر قلقاً في الغرب ففي عام 1978 وفي أوج الحرب الباردة عقد العراق معاهدة التعاون والصداقة مدها 15 مع الإتحاد السوفييتي، كما أمم شركة النفط الوطنية، التي تأسست في ظل الإدارة البريطانية، والتي كانت تصدر النفط الرخيص إلى الغرب ة قد استثمرت بعض أموال النفط، عقب فورة النفطية التي أعقبت أزمة عام 1973، في الصناعة والتعليم والعناية الصحية، مما رفع مستوى المعيشي في العراق إلى أعلى مستوى في العالم العربي.









    تمكن صدام حسين من إحكام قبضته على السلطة من خلال تعيين أقاربه وحلفائه في المناصب الحكومة المهمة، بالإضافة إلى مراكز التجار والأعمال، وهو ما تمكن معه في نهاية عام 1970 من أن يحتكر السلطة فعلياً في العراق تمهيداً للاستيلاء عليها نهائياً في يوليو عام 1979، حيث اضطر البكر إلى الاستقالة وكان السبب الرسمي المعلن للإستقاله العجز عن أداء المهام الرئاسية لأسباب صحية، وسلمت كل مناصبه لصدام حسين الذي أعلن نفسه رئيساً للجمهورية ورئيساً لمجلس قيادة الثورة وقائداً عاماً للقوات المسلحة. و قابل صدام استقالة البكر بتحديد إقامته في منزله إلى أن توفى في أكتوبر عام 1982 كان صدام يعمل في ذلك الوقت من 14 إلى 16 ساعة يومياً، ومن بين أهم الأعمال التي لاقت ترحيباً من العامة والتي قام بها صدام في بداية توليه السلطة الإفراج عن الآلاف المعتقلين وقال كلمة صاحبت هذا الحدث، جاء فيها : إن القانون فوق الجميع، وأن اعتقال الناس دون إعمال القانون لن يحدث ثانية أبداً.!! ليس هذا فحسب بل عمد صدام إلى التقرب إلى الشعب العراقي وللمواطن البسيط حتى وصفه أحد المعارضين الكبار بقوله : لقد أبدى صدام تفهماً حقيقياً لأحوال الناس البسطاء أكثر من أي زعيم آخر في تاريخ العراق.[5] بالرغم أن صدام كان نائباً للرئيس أحمد حسن بكر إلا أنه كان الطرف الأقوى في الحزب. كان أحمد حسن البكر الأكبر سناً ومقاماً، ولكن وبحلول عام 1969 كان لصدام القوة الأكبر في الحزب. في 1979 بدأ الرئيس أحمد حسن البكر بعقد معاهدات مع سوريا، التي يتواجد بها حزب البعث، كانت ستقود إلى الوحدة بين الدولتين. وسيصبح الرئيس السوري حافظ الاسد نائبا للرئيس في ذلك الإتحاد، ولكن قبل حدوث ذلك، استقال أحمد حسن البكر في 16 يوليو 1979. وأصبح صدام بشكل رسمي الرئيس الجديد للعراق.









    بعد ذلك بفترة وجيزة، جمع قيادات حزب البعث في 22 يوليو 1979، وخلال الاجتماع، الذي أمر بتصويره، قال صدام بأنه وجد جواسيس ومتآمرين ضمن حزب البعث، وقرأ أسماء هؤلاء الذين كانو ارتبطوا سرا مع حافظ الأسد. وتم وصف هؤلاء بالخيانة وتم اقتيادهم واحدا تلو الآخر ليواجهوا الإعدام رميا بالرصاص خارج قاعة الاجتماع وعلى مسامع الحاضرين.




    الحرب العراقية الإيرانية:


    في 1979 قامت الثورة الإسلامية في إيران وإطيح بنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وأقام الإسلاميون الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة الخميني، وكانت العراق قبل ذلك قد وقعت اتفاقية الجزائر مع شاه إيران 1975 حول شط العرب فألغيت الاتفاقية في 1980 من طرف واحد، وأعلن الرئيس صدام حسين سيادة العراق عن كامل أراضيه.

    وكان الخميني قبل أن يصل لسدة الحكم منفياً من إيران منذ العام 1964، وقد أقام في العراق في مدينة النجف، وقد كان يناوئ حكم الشاه من العراق، في البداية كان مدعوما من الحكومة العراقية في إطار العداء الدائم مع إيران، وبعد ذلك تحت ضغوط من الشاه، الذي وافق على تقارب بين العراق وإيران في 1975، وافق صدام على إبعاد الخميني عام 1978.









    بعد الثورة الإسلامية ووصول الخميني للسلطة، بدأت الاشتباكات الحدودية ت بين العراق وإيران لعشرة أشهر حول الأحقية بمعبر شط العرب المائي المختلف عليه حيث قامت إيران بعدة هجمات على القرى الحدودية بين الفترة من 13 يونيو 1979 وحتى آخر هجوم بالطيران يوم 4 سبتمبر 1980 والذي تم إسقاط الكثير من الطائرات الإيرانية في بغداد وضواحيها، (في الهجوم الجوي المكثف على العراق وتم تسجيل سقوط أكثر من عشرين طائرة في اليوم الأول للهجوم)، فما كان من العراق بعد تدارس الوضع ومراسلة مجلس الامن الدولي إلا أن قام باسترجاع القرى التي احتلتها إيران في 17 سبتمبر 1980 وبعدها تصاعد القصف الإيراني ليطال مدن بأكملها فكان الرد العراقي يوم 22 سبتمبر 1980، والذي يفصل بين البلدين. فقصفت الطائرات العراقية مطار ميهراباد قرب طهران ودخلت القوات العراقية إلى المنطقة خوزستان الإيرانية الغنية بالنفط في 22 سبتمبر 1980.

    في الأيام الأولى من الحرب كان هناك قتال شديد على الأرض حول الموانئ الإستراتيجية وبدأ العراق هجوما على الأراضي الإيرانية وإحراز تقدم كبير، حتى بدأت القوات الإيرانية بإعادة تنظيم صفوفها حتى مايو 1982 إذ تمكنت القوات الإيرانية من استرجاع أغلب الأراضية التي أحتلتها القوات العراقية ووصلت إلى الحدود الإيرانية العراقية وأصبحت ايران تبحث عن طريقة لإنهاء الحرب.

    تواصل صدام مع الحكومات العربية الأخرى للدعم المالي والسياسي.








    انتهت الحرب وكانت النتيجة انتصار كبير للجيش العراقي ومئات الألوف من الضحايا الايرانيين. ولعل مجموع القتلى وصل إلى مليون قتيل من الطرفين بالإضافة إلى الأسرى والجرحى من الجانبين، الخسائر الاقتصادية لكلا البلدين تقدر بمئات المليارات، البلدان الذان كانا قويين ومتوسعين، تحولا إلى دمار.

    وأصبح العراق مدينا بتكاليف الحرب. وهذا ما شكل احراجا كبيرا لصدام الذي كان يريد تطوير قوته العسكرية. وواجه صدام الذي إقترض من الدول العربية أيضا مبالغ ضخمة من الأمول أثناء الثمانينات لقتال إيران مشكلة إعادة بناء البنية التحتية العراقية، حاول الحصول مرة أخرى على الدعم المالي، هذه المرة لأجل إعمار ما دمرته الحرب.



    غزو العراق 2003:

    في عام 1998 أقر الكونغرس الأمريكي بشن هجوم عسكري على العراق لكونه يملك اسلحه الدمار الشامل ولكونه يشكل خطرا علي المنطقه.

    وبعد تولي الرئيس السابق جورج بوش الرئاسة فقد بدء عندها عهد جديد تحولت فيه السياسة الأمريكية من المساعدة المادية والدعم اللوجستي للقوى المعارضة العراقية إلى التدخل العسكري المباشر متحالفةً مع بريطانيا. ولكن أحداث 11 سبتمبر كانت قد دشنت عهدا جديدا في أمريكا واصرت الإدارة الأمريكية على إسقاط نظام صدام وفي 20 مارس 2003 تحركت القوات الأمريكية البريطانية في سعيها نحو ما تم تسميته ب(حرية العراق) 9 إبريل 2003




    ما بعد سقوط بغداد:


    بعد سقوط بغداد بيد القوات الأمريكية ظلت أخبار صدام مجهولة في الأسابيع الأولى بعد سقوط بغداد وانتهاء العمليات الرئيسية للحرب. وتم التبليغ عن عدّة مشاهدات لصدام بعد الحرب ولكن أيا منها لم يكن مثبتاً. وظهرت سلسلة من التسجيلات الصوتية المنسوبة له تم نشرها في أوقات مختلفة، ولكن مصداقية هذه التسجيلات لا تزال محط تساؤل.
    تم وضعه على قمة لائحة المطلوبين، وتم اعتقال العديد من أفراد نظامه السابق، ولكن الجهود الحثيثة للعثور عليه بائت بالفشل.قتل أبنائه عدي وقصي في 23 يوليو 2003 أثناء اشتباك عنيف مع القوات الأمريكية في الموصل.

    قام الحاكم المدني في العراق بول بريمر بالإعلان رسمياً عن القبض عليه مختبئاً في حفرة، وتم القبض عليه بحسب ما ذكرت السلطات الأمريكية بحدود الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت بغداد بتاريخ 6 ديسمبر 2003 في مزرعة قرب تكريت العملية المسماة بالفجر الأحمر بعد أن أبلغ عنه أحد أقربائه.










    محاكمته:


    لم يعترف صدام بشرعية المحكمة، حتي انه رفض ذكر اسمه حينما بدأت المحكمه. ودافع عن صدام، نجيب النعيمي وزير عدل دولة قطر السابق ورمزي كلارك وزير عدل الولايات المتحدة السابق والمحامي العراقي خليل الدليمي والمحامية اللبنانية بشرى الخليل والمحامي الأردني عصام الغزاوي، وتم تغيير القضاة ثلاث مرات، وأوضح للقاضي الأول أن النتائج معلومة والمراد جلي.








    وفي يوم الأحد الخامس من نوفمبر لعام 2006 حكم على صدام حضورياً في قضية الدجيل بالإعدام شنقاً حتى الموت بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية.









    تنفيذ حكم الإعدام:

    تم تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي صدام حسين فجر يوم الاحد الموافق 31 ديسمبر 2006م في بغداد، والذي وافق أول أيام عيد الأضحى المبارك.وقد تم اعدامه في مقر الشعبة الخامسة في منطقة الكاظمية.




    الدفن والتابين:


    دفن بمسقط رأسهِ بالعوجة في محافظة صلاح الدين في مدينة تكريت، حيث قامت القوات الأمريكية بتسليم جثتهِ لعشيرته من المحافظة وتم أغلاق منافذ البلدة من قبل رجال عشيرته لحين الانتهاء من الصلاة عليه. واقيمت عليه مجالس العزاء في بعض البلدان العربية بشكل شعبي وأحيانا بشكل رسمي. وخصوصا في الأردن حيث قامت ابنته رغد صدام حسين بتأبينه في عمان.






    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 5 - 4 - 2011 الساعة 02:19 PM

  6. #6
    عضو برونزى الصورة الرمزية سفير برتبة وزير
    تاريخ التسجيل
    28 - 5 - 2010
    الدولة
    جبال راس الخيمه
    العمر
    43
    المشاركات
    1,313
    معدل تقييم المستوى
    101

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    بعدني ما كملت الصفحه الاولى بس لي رجعه
    [flash=http://www.dmuae.com/up//uploads/files/Dmuae.com-da3f493666.swf]WIDTH=600 HEIGHT=304[/flash]





    شكراا لـ إمـرأه لا تُنسـى على التوقيع

  7. #7
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    أسعدني حضوركـ الرائع وتقليبكـ لصفحات شخصيات صنعوا التاريخ،،
    في انتظار مشاركاتكم وردودكم،
    خالص تقديري ،

  8. #8
    عضو برونزى الصورة الرمزية سفير برتبة وزير
    تاريخ التسجيل
    28 - 5 - 2010
    الدولة
    جبال راس الخيمه
    العمر
    43
    المشاركات
    1,313
    معدل تقييم المستوى
    101

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    وهذا هو
    عمر المختار











    - طفل يتيم : ينتسب عمر المختار إلى قبيلة المنفه إحدى كبريات قبائل المرابطين ببرقة, ولد عام 1862م في قرية جنزور بمنطقة دفنة في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا على الحدود المصرية..

    تربى يتيما ..حيث وافت المنية والده مختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة بصحبة زوجته عائشة.

    تلقى عمر المختار تعليمه الأول في زاوية جنزور, ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسى قطب الحركة السنوسية، فدرس اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.
    ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل،، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه "لوكان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم".
    فقد وهبه الله تعالى ملكات منها جشاشة صوته البدوي وعذوبة لسانه واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم،

    شارك عمر المختار في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلك) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية.

    وبعد وفاة السيد محمد المهدي السنوسي عام 1902م تم استدعاؤه حيث عين شيخاً لزاوية القصور.





    - معلم يتحول إلى محارب :

    عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, أذكر منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم,
    ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى.

    وحينما عين أميليو حاكماً عسكريا لبرقة, رأى أن يعمل على ثلاث محاور
    الأول : قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا
    الثاني : قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي..
    والثالث :قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا.
    لكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م, ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى

    - مهزلة المحاكمة :

    عقدت للشيخ الشهيد محكمة هزلية صورية في مركز إدارة الحزب الفاشستي ببنغازي مساء يوم الثلاثاء عند الساعة الخامسة والربع في 15 سبتمبر 1931م،

    وبعد ساعة تحديداً صدر منطوق الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت،
    وعندما ترجم له الحكم، قال الشيخ "إن الحكم إلا لله … لا حكمكم المزيف ... إنا لله وإنا أليه لراجعون".

    - وهنا نقلا حرفيا لمحضر المحاكمة كما ورد في الوثائق الإيطالية :

    إنه في سنة ألف وتسعمائة وواحدة وثلاثين ؛ السنة التاسعة ، وفي اليوم الخامس عشر من شهر سبتمبر ، ببنغازي ، وفي تمام الساعة 17 بقصر "الليتوريو" بعد إعداده كقاعة لجلسات المحكمة الخاصة بالدفاع عن أمن الدولة ، والمؤلفة من السادة :

    - المقدم الكواليير اوبيرتو فانتيري مارينوني ، رئيسا بالوكالة ، نيابة عن الرئيس الأصيل الغائب لعذر مشروع .
    - المحامي د. فرانشيسكو رومانو (قاضي مقرر) .
    - الرائد الكاواليير قوناريو ديليتلو (مستشار ، أصيل ) .
    - رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير جوفاني منزوني ، مستشار أصيل) .
    - رائد "الميليشيا التطوعية للأمن الوطني (الكواليير ميكيلي مندوليا ، مستشار أصيل) ، والرئيس بالنيابة عن الرئيس الأصيل ، الغائب بعذر مشروع .
    - بمساعدة الملازم بسلاح المشاة ، ايدواردو ديه كريستوفانو (كاتب الجلسة العسكري بالنيابة) .

    للنظر في القضية المرفوعة ضد : عمر المتخار ، بن عائشة بنت محارب ، البالغ من العمر 73 سنة ، والمولود بدفنة ، قبيلة منفة ، عائلة بريدان ، بيت فرحات ؛ حالته الاجتماعية : متزوج وله أولاد ، يعرف القراءة والكتابة ، وليست له سوابق جنائية ، في حالة اعتقال منذ 12 سبتمبر 1931.

    المتهم بالجرائم المنصوص عليها وعلى عقوباتها في المواد 284-285-286-575-576 (3) ، والمادة 26 ، البنود : 2 - 4 - 6 - 10 ، وذلك أنه قام ، منذ عام 1911م وحتى القبض عليه في جنوب سلنطة في 11سبتمبر 1931، بإثارة العصيان وقيادته ضد سلطات الدولة الإيطالية ، داخل أراضي المستعمرة ، وباشتراكه في نصب الكمائن للوحدات المعزولة من قواتنا المسلحة وفي معارك عديدة وأعمال الإغارة للسلب والنهب واللصوصية مع ارتكاب جرائم قتل بدافع نزعته إلى القسوة والتوحش ، وأعمال البطش والتنكيل ، بقصد إحداث الدمار وسفك الدماء لفصل المستعمرة عن الوطن الأم .

    بعد ذلك سمح للجمهور بدخول قاعة الجلسات ، بينما جلس المتهم في المكان المخصص للمتهمين ، تحت حراسة عسكرية ، وهو طليق اليدين وغير مكبل بأغلال من أي نوع .
    كما حضر وكيل النيابة العامة السينور "كواليير" أوفيتشالي جوسيبي بيديندو ، كمدعي عسكري ، والمكلف بالدفاع عن المتهم ، المحامي ، النقيب في سلاح المدفعية ، روبيرتو لونتانو .

    يعلن الرئيس افتتاح الجلسة . فيحضر أيضا المترجم السيد نصري هرمس الذي يطلب إليه الرئيس الادلاء ببيانات هويته فيجيب :

    - نصري هرمس ، ابن المتوفى ميشيل ، وعمري 53 سنة ، ولدت في ديار بكر ببلاد ما بين النهرين (العراق) رئيس مكتب الترجمة لدى حكومة برقة .

    يكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره حسبما هو مقرر ، فيؤديها بصوت عال وبالصيغة التالية : (( أقسم بأنني سأنقل الأسئلة إلى الشخص المقرر استجوابه بواسطتي بأمانة وصدق ، وبأن أنقل الردود بأمانة )) .

    فيوجه الرئيس ، عن طريق الترجمان ، أسئلة للمتهم حول هويته ، فيدلي بها بما يتفق مع ما تقدم ، ومن ثم ينبه عليه بالانصات إلى ما سيسمع . وعند هذه النقطة ، يثبت في المحضر طلب وكيل النيابة بإعفاء المترجم نصري من المهمة بسبب وعكة ألمت به والاستعاضة عنه بالكواليير لومبروزو ابن آرونه وماريا قاندوس ، المولود بتونس في 27 - 2 - 1891م ، ومهنته صناعي .

    فيكلفه الرئيس بأداء اليمين المقررة ، بعد تحذيره نظاميا ؛

    يتلو كاتب الجلسة صحيفة الاتهام ، فيتولى الترجمان ترجمتها للمتهم ، ويسرد بعدها قائمة المستندات والوثائق المتصلة بالدعوى ،

    وبعد سردها يكلف الرئيس الترجمان بترجمتها ، حيث إن المتهم غير ملم باللغة الإيطالية ، ومن ثم يبدأ استجوابه حول الأفعال المنسوبة إليه ؛ فيرد عليها ، ويتولى الترجمان ترجمة ردود المتهم عليها .

    ويثبت بالمحضر أن المتهم يرد بانتظام عن كل اتهام حسب ما جاء في محضر استجوابه المكتوب ، معترفا بأنه زعيم المقاومة في برقة وبهذه الصفة فهو الفاعل والمحرض لجميع الجرائم التي اقترفت في أراضي المستعمرة خلال العقد الأخير من الزمن ، أي الفترة التي ظل خلالها الرئيس الفعلي للمقاومة .

    وردا عن سؤال ، يجيب :
    منذ عشر سنوات ، تقريبا ، وأنا رئيس المحافظية . ويثبت هنا أن المتهم ظل يرد عن كل سؤال محدد حول تهمة بعينها ، بقوله : (( لا فائدة من سؤالي عن وقائع منفردة ، وما أرتكب ضد إيطاليا والإيطاليين ، منذ عشر سنوات وحتى الآن ، كان بإرادتي وإذني ، عندما لم أشترك أنا نفسي في تلك الأفعال ذاتها )) .

    وردا عن سؤال ، يجيب : (( كانت الغارات تنفذ أيضا بأمري وبعضها قمت بها أنا نفسي )) .

    يعطي الرئيس الكلمة لوكيل النيابة : بعد أن تناول الكلمة ، أوجز مطلبه في أن تتكرم المحكمة ، بعد تأكيد إدانة المتهم بالجرائم المنسوبة إليه ، بإصدار حكم الإعدام عليه وما يترتب عليه من عواقب .

    وينهي الدفاع ، بدوره مرافعته بطلب الرأفة بالمتهم . وبعدما أعطى المتهم الكلمة كآخر المتحدثين ، يعلن الرئيس قفل باب المناقشة ، وتنسحب هيئة المحكمة إلى حجرة المداولة لتحديد الحكم .

    عادت المحكمة بعد قليل إلى قاعة الجلسات ؛ لينطق الرئيس بصوت عال بالحكم بالإدانة ، بحضور جميع الأطراف المعنية . فيقوم الترجمان بترجمة منطوق الحكم .

    أثبت تحريريا كل ما تقدم بهذا المحضر الذي وقع عليه : كاتب المحكمة العسكري .

    الإمضاء : ادواردو ديه كريستوفانو ، الرئيس (المقدم الكاواليير أوميركو مانزولي) .

    كاتب المحكمة العسكرية ، الإمضاء : ادواردوديه كريستوفاني (Edoardo De Cristofano) .

    الرئيس : (المقدم الكاواليير أوميركو مانزوني)
    الإمضاء : أومبيرتو مانزوني (Umberto Marinoni) .
    - صورة طبق الأصل -
    كاتب المحكمة العسكرية بالنيابة
    التوقيع




    [flash=http://www.dmuae.com/up//uploads/files/Dmuae.com-da3f493666.swf]WIDTH=600 HEIGHT=304[/flash]





    شكراا لـ إمـرأه لا تُنسـى على التوقيع

  9. #9
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    إختيار في محله أخ سفيــر،،
    أسعدتني إضافتك الجميلة عن المناضل الليبي عمر المختار،،
    كـن بالقرب،

  10. #10
    عضو برونزى الصورة الرمزية سفير برتبة وزير
    تاريخ التسجيل
    28 - 5 - 2010
    الدولة
    جبال راس الخيمه
    العمر
    43
    المشاركات
    1,313
    معدل تقييم المستوى
    101

    رد: شخصيات صنعوا التاريخ

    لنا رجعه ان شاء الله
    [flash=http://www.dmuae.com/up//uploads/files/Dmuae.com-da3f493666.swf]WIDTH=600 HEIGHT=304[/flash]





    شكراا لـ إمـرأه لا تُنسـى على التوقيع

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •