حماية المنتج المحلي
*ابن الديرة
كل التقدير لدعوة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المؤسسات والمراكز التجارية ومنافذ البيع إلى تعزيز موقع المنتج الغذائي المحلي، خصوصاً إنتاج المزارع المحلية من الخضار والفواكه، وذلك نحو رفع قيمة المنتج الوطني التسويقية، من خلال إبرازه وتقديمه على المنتجات المستوردة من الخارج .
هذه الدعوة تستحق قطعاً التوسيع والتعميم، بحيث تكون اتحادية أيضاً، وبحيث تشترك، في الوقت نفسه، في ترويجها وتنفيذها “المحليات” من دوائر بلدية أو تنمية اقتصادية أو رقابة غذائية .
ثمة فهم متقدم لكلمة “رقابة” ولعبارة “رقابة غذائية”، والمرجو نوع من الحماية لمنتجنا الغذائي المحلي مقابل الأغذية التي “تكتسح” السوق، ويضعها الباعة، للأسف، بوعي أو من دون وعي، في “مقدمة الأرفف”، وكأن لها الأولوية، فيما وجوب الأولوية المطلقة للمنتج المحلي .
يرى الجهاز أن أهم ما يميز المنتج الغذائي المحلي، ويدعم مكانته في السوق، أنه طازج، وأن فترة نقله من المزرعة إلى المستهلك أقصر، ما يقلل الخطورة المحتملة جراء عمليات النقل والتخزين والحفظ غير السليمة .
المنتج المحلي في حد ذاته، بعيداً عن أي سبب أو مبرر يستحق الدعم، وكما يرى الجهاز ذاته، فإن الإقبال على المنتج الوطني يعتبر دعماً أمثل للمزارع الذي يبذل الجهد والمال لإخراج محاصيله ومنتجاته في الصورة المثلى .
إنها دعوة جادة، والمؤمل الذي لا يقبل التأجيل أو المساومة، التعامل معها بجدية كاملة، عبر خلق الآليات المناسبة للتنفيذ، ووضع التشريعات الضامنة حماية المنتج المحلي، وسط سوق مفتوح لا يكاد عنوان الحماية يذكر فيه إلا ويقابل بالاستخفاف . الحماية ليست شعاراً . الحماية فعل تطبقه المؤسسات والأفراد في ظل قانون واضح ونظام ملزم، وإلا فالبديل استمرار حالة يومية تشبه الإغراق وإن سميت بأسماء أخف وألطف .