السلام ورحمة الله وبركاته
ماذا قال الإسلام عن المعاقين ؟
اهتم الإسلام اهتماماً كبيراً بالضعفاء والمساكين وأبناء السبيل وذوي الاحتياجات الخاصة .
وحدد الدين الإسلامي مسئولية المسلم نحو مجتمع هوأكد على كرامة الفرد واحترامه ونظم الصدقات وأوجب الزكاة واهتم برعاية العجزة والمسنين والمكفوفين والمعاقين عقلياً .
حرص الإسلام منذ أيام الرسول صلى الله عليه وسلم على المساواة بين مختلف الفئات في المجتمع ورعايتهم ، وذلك انطلاقا من توجيهات القرآن الكريم والسنة النبوية ، كما أعطيت الكثير من الحقوق لغير القادرين من الضعفاء والمرضى .
قال تعالى:
{ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون( 61 ) }
ويقول سبحانه وتعالى معاتبا الرسول صلى الله عليهوسلم :
{عبس وتولى (1) أن جآءه الأعمى (2) وما يدريك لعله يزكى (3) }
ويقول الله عز وجل :
{والذين في أموالهم حق معلوم (24) للسائل والمحروم (25)}
وأيضاً نهت تعاليم الإسلام من كل علو وكبرياء أو سخرية من فئة مسلمة أخرى وما يؤكد ذلك.
وقد اهتم التشريع الإسلامي برعاية المعاقين ، فقد نظم بيت مال المسلمين جانباً من موارد مصارف الزكاة والوصايا والأوقاف بصورة مكنت الإنسان المعاق من تحقيق أغراضه في التعلم والتكافل الاجتماعي .
وقد تميز المجتمع الإسلامي بالاهتمام الشديد برعاية وتربية المعاقين وإنشاء المستشفيات العلاجية لهم ، للاهتمام برعايتهم الصحية ، حيث أنشأت العديد من المستشفيات في العالم الإسلامي .
فأسس الوليد بن عبد الملك سنة707 م ــ 88 هـ أول معهد للمعاقين .
ثم أسست بعد ذلك مستشفى بغداد سنة756 م ـــ 137 هـوالذي كان أول مستشفى خاص بالمعاقين وتولى ادارتها الطبيب الكفيف أبو الحسن البغدادي لسنوات طويلة .
أتمنى لكم التوفيق ..