[align=center]
تأملوا أيها الإخوة والأخوات بهذا الحديث العظيم
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقسم قسما، إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، ائذن لي فأضرب عنقه فقال- صلى الله عليه وسلم-: دعه، فإن له أصحابا، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)
قال ابن حجر رحمه الله: وهذه صفة الخوارج الذين كانوا لا يطيعون الخلفاء
يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله : ( وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيهاسعادة الدنيا ، وبها تنتظم مصالحُ العباد في معايشهم ، وبها يستعينون على إِظهاردينهم وطاعة ربه)
والمسلم إِذا سمع وأطاع ، أ ُجِر ، لأنه – في حقيقة الأمر – ممتثل أمر الشرع المطهر ، والعكس بالعكس، أي إِذا لم يسمع ولم يطع أَثِم ، ففيالمتفق عليه من حديث أبي هريرة ;، قال : قال رسول الله (( من أطاعنـي فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير فقد أطاعنـي ، ومن يعص الأمير فقدعصاني))
ولا يتوهَّمنَّ أحد أن مناصحة ولي الأمر لا تكون إِلا في الوقوف أمامه ووقْفِه علىمواضع تقصيره ، كلا ، بل مفهوم المناصحة أوسع من ذلك إِذ يشمل هذا وغيره مما هو أكثر منه
وفي ظني أن الناس إِنما دخل عليهم النقص والخلل في نصيحة أولي الأمر ،حين لم يفقهوا ما تشمله تلك النصيحة ، ذلك أن نصيحة ولي الأمر تشمل ما يلي :
1-طاعته والسمع له بالمعروف.
2-عدم الخروج عليه.
3- إرشاده إلى الحقبالحسنى ، وإعانته عليه .
4- طي عيوبه ونشر محاسنه.
5- الذب عن عرضه.
6- الدعاءله بالتوفيق والصلاح.
يقول الحافظ ابن حجر –رحمه الله : ( والنصيحة لأئمةالمسلمين : إِعانتهم على ما حُمِّلوا القيام به ، وتنبيهُهم عند الغفلة ، وسدُّخَلَّتهم عن الهفوة ، وجمعُ الكلمة عليهم ، وردُّ القلوب النافرة إِليهم ، ومن أعظمنصيحتهم ؛ دفعُهم عن الظلم بالتي هي أحسن)
أخيرا نقول ،،،قال الإِمام أحمد : ( لو كان لنا دعوة مستجابة ، لدعونا بها للسلطان) نسأل الله أن يحفظ بلدنا ويوفق ولاة أمرنا لما فيه الخير والصلاح.
[/align]





رد مع اقتباس
