(20)
قوله صلى الله عليه وسلم : ( من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له , ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام )
. وفي الرواية الأخرى : ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ) فيه فضيلة الغسل وأنه ليس بواجب للرواية الثانية . وفيه استحباب وتحسين الوضوء . ومعنى ( إحسانه ) الإتيان به ثلاثا ثلاثا , وذلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل , وتقديم الميامن , والإتيان بسننه المشهورة . وفيه أن التنفل قبل خروج الإمام يوم الجمعة مستحب , وهو مذهبنا ومذهب الجمهور . وفيه أن النوافل المطلقة لا حد لها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( فصلى ما قدر له ) . وفيه الإنصات للخطبة , وفيه أن الكلام بعد الخطبة قبل الإحرام بالصلاة لا بأس به .
قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأولى : ( ثم أنصت ) هكذا هو في أكثر النسخ المحققة المعتمدة ببلادنا , وكذا نقله القاضي عياض عن الجمهور , ووقع في بعض الأصول المعتمدة ببلادنا ( انتصت ) , وكذا نقله القاضي عن الباجي وآخرون ( انتصت ) بزيادة تاء مثناة فوق , قال : وهو وهم , قلت : ليس هو وهما بل هي لغة صحيحة ; قال الأزهري في شرح ألفاظ المختصر : يقال : أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات .






رد مع اقتباس