الشاعـــر العــراقــي
إسماعيل العبــدول
شاعــر القيــد والألــم
ولد اسماعيل كريم اسماعيل في بغداد ....واكمل دراسته الأبتدائية والمتوسطة فيها ..ولم تفسح نكبة العام 1967 حيث احتلت اسرائيل الأراضي العربية
وشردت الشعب الفلسطيني من ارضه. اي مجال للترقب أو للتريث..حيث عبر الحدود الى الأردن ...وانضم الى المقاومة الفلسطينية وهو لايزال صغيرا
وقام بعد التدريب بالعديد من الأعمال العسكرية ضد العدو المحتل طوال فترة ثلاث سنوات..حتى تم أسره من قبل الجيش الأسرائيلي اثناء احدى الهجمات على مواقع العدو داخل الأرض المحتلة ..
حيث حكمته المحاكم العسكرية الأسرائيلية بعد تحقيق وتعذيب استمر لأكثر من عام ..بالسجن مدة 261 عاما بتهم هجمات عديدة ادت الى مقتل وجرح عدد من الأسرائيلين..
حيث قضى في السجون الاسرائيلية مدة تزيد عن خمسة عشر عاما .. متحملا كل قسوة التعذيب وسياط السجانين وقذارتهم ..
وقد ساهمت مراحل السجن الطويل والعذاب والتعذيب في ان يتحول المقاتل الى شاعر يكتب ويتغنى بحروف الألم التي عاناها طوال مدة اسره
ومن عذاب الفراق المر لوطنه وشعبه واهله اللذين افتقد في احيان كثيره حتى معلومات عنهم ..من خلال الرسائل التي تمزقها سلطات الرقابة
في سجن هو من اشد السجون الصهيونية قساوة في اسلوب التعامل...ووضع السجناء الانساني
والمعروف عنه.... بأن الداخل اليه مفقود ....والخارج منه مولود ...الا وهو سجن عسقلان المركزي الذي ضم الحالات والمقاتلين الأكثر خطرا على اسرائيل...
طوال عقدين من الزمن
وكان الشاعر ..يكتب رغم القيد.. ورغم الألم ويتغنى بالكلمات الحاملة في طياتها الحنين الى الوطن ...وتحمل الكثير...حتى اطلقته اسرائيل في عملية تبادل للأسرى
حيث عاد الى وطنه العراق.ليكمل مسيرة الشعر والكتابة ويرفد القلوب بكلمات الحب للناس وللأوطان...وللانسان
ولكي يقول للناس.. كل الناس
بأن كل عذاب الحقد وقساوة الحياة ..يمكننا أن نتجاوزها....بدمعة حب ...ويمكننا أن نبتسم ...رغم الدموع المتفجرة من أعيننا....ورغم الآه التي يولدها فينا بعض قادتنا....
لاننا دائما نرى الأمل ...من خلال التضحية...والفداء....
عاشقة الألم
أطفئ لظاك بناري
وهي تلتهب
دين لي الحب
في قلبي ومرتغب
أصبوا الى الناس في
دمعي ومن شجني
فما رأيت في الناس
دمعا غير مغتصب
تصبو خطاي الى
بحر بلا بلل
لن يخلو من حقد
حباٌ شابه غضب
فأحمي بقلبك حب
قد تكون به
خير الأنام لكره
بات مرتقب
وأنظر لغيرك في
ود وفي أدب
فحب للناس يعني
البغض للنكب
وأنسى مساوئ من
كانت بهم علل
وأدعو الى الله
أن يغفر لهم ذنب
وسر بدنياك
وأملئ أرضها ألقاٌ
وأغفر الى الناس
ذنبا ََ دوم يرتكب
عاشقة الألم
هطول 2005
بَاتَت دُمُوع الحُب مُخَجلَاه
وَالحُب سَهم لَا تَتُوه خُطَاه
فَهَوَى بِنَثر الشَوق نَغَم تَرَنَم
يَبكِي فَيُفصِح عَن دُمُوع هَوَاه
هَل مِن مُجِيب لِعَاشِق وَمُتَيَم
أَسمَى الدُمُوع كِنَايَة أَحبَار
يُدفَن لَواع لِحُبِه فِي دَمعَة
فَيَرَى الحَبِيب كَمُنقَذ مُختَار
يَا ضَيم هَا يَفنَى الرَبِيع بِحُبِهَا
هَل يَا تُرَى سَئِم الهَوَى أَسفَار
رَزَح هَوَاه مِن بِلَاهَا تُجَافِي
إِن خَر دَهرَا فَالأُفَول دَمَار
هَل يُدرِك العُشَاق لِلأَجسَاد
بِلَوعَة عَاشِقِي أَروَاح
لِأَن الحَب فِي سِحَرَاه
أَجدَى مِن هَوَان فِرَار
عاشقة الألم
الوداع الأخير 1987
جَاءَت مُوَدِعة بَرِيق عُيُوُنُهَا
وَهَجا مِن الأَشجَان لَحظ ظُهُورِي
هَمَسَت
مُرَادِي بِالرَحِيل لَأَننِي
اختَرت دَربَا كَي أَفِي بِنُذُورِي
نَطَقَت بِآَيَات الوَدَاع تَأَلَما
فَبَكَت لِآَهَات الفِرَاق طُيُور
فَبَقِيَت أَهذِي بِالكَلَام مَخَافَة
مِن قَول أَمرا مُفصِح المَستُور
إِن تَرحَلِي، ذَاك لِخِيَار كَدَمعَتِي
لَكِنَه الإِربَاك فِي المَحظُور
سَأَعِيِش أَبغَض بالفرَاق أَنِينَه
طُوِل الفِرَاق بِدَايَة لضُمُور
لَن نـُنتقص مِن سَيل دَمِع فِرَاقِنَا
ذِكرَى اللِقَاء تُعِيدُنِي لأُصُولي
تِلك الحَيَاة وَسِرَهَا فِي خَالِق
إِن الحَيَاة مَحَبَة لِنُفُور
لَن أَرتَجِي، فَشَأنَك مَرَافَقك لَعَلَا
فِي القَلب دَمِع مُنتَهِي بِسُرُور
وَدَعتُهَا أَمضَت تَفِيض تَأَلَمَا
وَليَحيَى قَلبِي صَائِما لَدُهُور
إِن المَحَبَة فِي الحَيَاة غَرَائِز
مُهَج القُلُوب تَوَارُث لِشُعُور
أين الوطن
بغداد نازفة الجروح
لَا تُملِي مِن قُرُوحِي
فَهِي مِن فَيض الجُرُوح
مِثلَمَا فِدَاك مِن زَار الثَرَى
هَا هُنَا تَفدِيك رُوحِي
هَاهُنَا بَغدَاد يَنزِف عِزِهَا
وَالوَيل يَنزِف بِالجُرُوح
لَن يُبَالُوا
فَجُرُوح نَزفِهَا بِالحِبر
هَل كَانَت كَمَا
النَزف بِبَغدَاد غَدا بِالدَم
وَالأَلَم لعَمِيق فَلَا تَبُوحِ
لَا بِبَوحِي فَدِمَائِي انسَكَبَت كَالخَمر
فِي كَأس الشَقِيق عَلَى السُفُوح
بِرُفَات نَزَفَت بِالقَتل
أَو بِالجَهل مِن نَدَب الصُرُوُح
لَا تُملِي مِن صُرَاخ
فَدِمَاء النَاس بَات شَطَارِهَا
تَروِي بِهِم عَطِش نسُوخ
لَا تُملِي مِن جُرُوِحِي
فَدِمَاء الشَعب أَضحَى رَافِدا
يُرِي م الصِدِيق وَبِالِوُضُوح
لَا تَفُوح
لَن تَبَارِيك هُنَا كَالأَمس
عِطر مِن أَقَاح
بَل الغَوِي يَروِي النُزُوح
لَن تُناغِيَك هُنَا كَالفَجر
نَسَمَات الصَبَاح
وَلَن تِمَاشِيك هُنَا الأَنغَام
مِن عَزف مُبَاح وَمَن صَفُوح
وَلَا صِغَار لَاعِبُون عَلَى المِيَاه بِدَجلَة
وَعَلَى الضِفَاف إِلَى صَبَاح مُستَبَاح
مِن تُقَارَع بِالحُرُوف
أَشُور فِي تَأرِيخُه لِلحُب
بَيتا لِلضُيُوف
هَا بِت لَا مَطَرَا شَرَرَا وَلَا جَدبَا
هَا بِت لَا شَرقَا وَلَا غَربَا
وَلَا عِشقَا وَلَا رِزقا
هَا أَنَهُم سَلَبُوك لَا خَيرَا
وَلَا ضَيرَا وَلَا نَصرا
هَا أَنَهُم حَسَبَوك عَاهِرَة فَداعِرة
ونَاكَرَهَا مَرَاوِدَهَا
لِيَعَبِث فِي جَدَائِلَهَا
فَيُسفَك فِي دِيَانَتِهِا عُرُوبَتُهَا
وَمَوت لِبَنِي الإِنسَان
قُربَان حَضَارَتِهَا
فَأَمسَت لَن تُعِيد الشَهوَة حَضرَتِهَا
بِنَار نَابَهَا شَرخ الأَنَا الأَسيَاد
وَلتُحرَق فِي عُشَاقِهَا بَغدَاد
وَليَسقُط ثَرَى التَأرِيخ بِالأَمجَاد
فَالَظُلم مُمِض بِالِأَنا
أَو حَاقَتا لَون المُهَرِج بِالغِنَى
كَانَت لَكُم ،وَهِي لَنَا
انبَثَقَت وَإِيَاكُم لِتُرفَل بِالِأَنا
رَقَصَت هُنَا ، رَتَعَت غِنَى
فَرِحَت بِكُم ، سَقَطَت بِنَا
لَبِثت بِصَوت الحَاكِمِين
عَلَى مَآَتِم مِن وَنَى
وَاللَه مَبلِي الكَافِرِين
عَلَى مَدَارَات القَنَا
فَنُبَارِك النَكَبَات سَافِكَة
بشَهقَة خـِلنا
يَا وَيلَنَا، يَا ذُلَنَا
نُمسِي وَكُل النَائِحِين بِنَا
فَرَاوَدَهَا الزُنَاة عَلَى الزِنَة
بَغدَاد نَزفَا بِالدِمَاء
فَهَل يُرَاوِدُهَا السَنَا
وَهِي بِكُم...يَا ذُلَنَا
فَاللَه يَهدِي الماجَنِين
إِذَا ارتَوَى الحَق بِنَا
فَالَحُب مُدَمِي بِالجُرُوح
أين الوطن
ضاد هجين
أَنَا مبكِيك يَا وَطَنِي
بِعَينَي الدَمع يَزجُرُني
فَمَا نَار صَلِيل الحَرب
بِالإِغفَاء تُرتَهَن
وَلَا كَان أُصُول الرَد
إِظهَارا مِن الشَجَن
فَأَرضِي مَحفِل لِمَوت
وَيُدفَن فِيكُم الوَهن
قِرَانَا مِلئِهَا هُدِم
بَهِيا الأَجسَاد حَرَقنَي
فَأَين عُرُوبَتِي مِنكُم
وَأَين كَضَادِي وَالزَمَن
وَأَين المَجد فِي عُرب
تُدَاس بِأَرضِهَا السَحن
فَهَا أَرجُوك يَا وَطَنِي
لِتُنهِي غَفوَة الإِحَن
فَنَبقَى شُعبَة إِيمَان
وَنَكسِر كَبوَة المِحَن
لِأَن الحُب مَغرُوس
وَشَعب فِدَاء لِلوَطَن
فَكَم فَرَقَا لِشَعب ثَار
مِن زُعَمَاء تَنهَزِم
أين الوطن
لاتنادي.؟ 2001
لَا تُنَادِي
إِنَنِي أَصبَحَت مُنذ الآَن رَفَض لِلِتَفَادِي
فِي بِلَادِي الهَجر لِلزَوجَات وَالأَولَاد
كُفرا وَتَمَادِي
يَسحَقُون الحُب وَالأَحلَام
إِكثَارَا مِن الوَيل وَإِرضَاء
لِأَوهَام عِنَاد
يَرتَضُون التَرك لَلأَنصَاف إِيمَاء
ب أَوهَام كَعَادَات البِلَاد
ثُم يَنسَون كَلَام اللَه فِي القُرآَن
مِن نَظم لِتَكوِين الحَيَاة بِالعِنَاد
لَا تُنَادِي إِنَنِي وَاللَه
لمُنحَاز إِلَى الرَفض لِنَهج لِبَعض
فَقُوت الحُب إِيمَان العِبَاد
انظُرُوا فِي الصَفح نَهج الدِين
آَيَات لِذِي إِيمَان
تَقوَى البَر أَركَان المِهَاد
لَا تُنَادِي قَد مَلَلت النَوم فِي صَمتِي
وَمَن ظَلَم لِبَعض النِسوَة
فِي الأَوطَان مِن كُل اضطِهَاد
ليل الهمسات
همسات حنين
أَتَمَنَى
أَن يَهوَى قَلبِي بَعض مِنك
أَن تَمسَح أَطرَاف شِفَاهِك
كُل نَزِيف الدَمع المُنهَك بَحث عَنك
أَتَمَنَى حَتَى فِي حُلمِي
بِهِيَام هَوَاك
فِي صَمتِي, عُشقِي وَأَحلَامِي
لَا كَان سِوَاك
أَتَرَقَب حَقا فِي أَنِي
استَنشَق رَوعَة ذَات المَسَك النَافِث
سُهدَا مِن شَفَتَيك
بِرُضَاب حَنان
أَتَمَنَى حَتَى لَا اهلَك
بِبَقَايَا جَسَد يَمنَحُنِي
بَسَمَات أَمَان
أَتَسَامى بِرَسم يَرسُم لِي
بَعضَا مِنك
بِرَسُوم أَغَان
فِي فَيض مِن نَثر جُنُونِي
وَآَه تُمزَج سِحر اللَيل
كَزَبَد لِسَيل
بِأَضغَاث سُكُون
مِن دَمعَة شَوق أُطلِقُهَا
أَو بَسمَة زَهو أَمطَرَهَا
فِي أَنَة شِعر أَكتُبُهَا
فَتَفِيض بِحُب لِفُنُونِي
مِن خَط أَكتَحِل السَمُرَة مِن عَينَيك
كَعِشق رَاوِي حُرُوف لَوُجِد
مَلَهَا بِالشَوق إِلَى شَفَتَيك
لَن أَهوَى بِنَهَارِك شَمسَا
بَعد اللَيل
شَمس الأَشوَاق لِجُنُونِي
بِفُنُون جُنُونِي وَشُجُونِي
أَتَحَيَن ...
أَن أَرعَد نَبضَا فِي قَلبِك
أَن يَهطِل عِشقَا فِي دَمِعِك
أَن احمِل كُل رُفَات غُرُور العِشق
إِلَى دَربِك
لِتُذِيب ظُنُونَا بِسُكُونِي
بَقِيَة عُمَر
ليل الهمسات
كوني كما شئت ِ
كُونِي كَمَا آِنَت ، كَمَا شِئت
كَمَا مِغنَانَا لِلإِشرَاق بِالغَسَق
كَمَا الهَمس وَسَيل الدَمع
مَسكُوب لَذِي عِشق
لَذِي نُور
يُنِير بِظُلمَة الآَفَاق
سِبَاق لَذِي إِحقَاق
يَستـبـق
بِعَدل يَنطِق الإِحقَاق
وَكَعبَه فدُوهَا لَأَعنَاق
مَشَاع الحُب فِي أَركَانِهَا عَبَق
لَهَا يَروِي الهَوَى بِرَوِي قُلُوب النَاس
وَكُل المُستَقَى - بَوح مِن الشَفَق
فَبَعض النَاس يَحتَرِقُون بِالأَنفَاس
وَبَعض النَاس تَروِيهِم رُؤَى الوَسوَاس
وَبَعض البَعض
تَروِيهِم بِنَا نَسَمَات ..مَن أَبَق
فَجـل النَاس
بِأَعيُنِهِم غَرِي دَمَعَات
وَجَل النَاس يَروِيهَا لِشَذَا بَسَمَات
مَحرُوم لَذِي قَلب وَعَى مَا لرِفَق
أَو قَلَب بَهِي، يَروِي عَنَاء السَبق
مَلهَاه وَذِي المَغبُون لِلرَتق
فَلتَبقَي كَمَا آِنَت
كَمَا شِئت ، كَمَا تَهوَين
مَرثَاة النَوَى بِمُنازِع آَل فَتَق
لفَجر مَورِد كَلِمَات
بِشَرق يَمحَق الظُلُمَات
مُنجَحَاه بِنَا، صَيرُورَة السَبق
فَلَن نِروِى بِنَزف الدَمع
أَو نَفنَى بِنَثر السَجع
أَو نَسقِى مُلَامَا مِن هَوَى المُحـق
فَكُونِي لِلهَوَى، أَو كِنت مَا تَبغِين
نِهَايَات النُهَى، مـدُفِن بِذِي الأُفُق
لمَثلَينا ل سِوَى إِذ تَرفُل اللَحَظَات
كَمِثلَيُهَا آَل طُوِىة فِي فَزِعَة الرَمَق
فَكُونِي فِي الرُؤَى رُوَاة لِلنَجدَين
تَكُونِي لِلسَنَا مُحِبِيه لِلآبِق
فَمَا شِئنَا ، وَمَا شِئت
وَمَا ..سَيَكُون
إِلَا أَن أَرَاد اللَه مَا شَاء
فَقَد شِئت
قتلى ولكن واقفون
عسقلان 1982
أَروَيت يَومَا كَأس مِن لَسع السِيَاط
صَعقَتك كُرسِي الكَهرُبَاء
مَعَهَا صُنُوف القَهر وَالتَعذِيب
بِالتَحقِيق مَا بَعد المَسَاء
أَتَلَوَيت كَعُصفُور
يُنَتِف رِيشُه صَقر عَمِيد
فَيَخُور هَاوَي مُنزَلَق أَرض
وَمَن زَفَا دَمُه الفَقِيد
بِجِسمِه الطَعَنَات
لَا تُبقِي عَلَى شَيء
سِوَى صَوت الوَعِيد
أَنَظَرت قُضبَان
تَلُوك بِجِسمِك الخَاوِي الشَهِيد
فَرَأَيت سَيخا يَحفُر اللَحم وَيَسحَق
عَظمُك الذَاوِي فَيُوَلَد مِن جَدِيد
لِتَنَام مُرتَجِفَا بِلَا أَسمَال
فِي البَرد الشَدِيد
أُدخِلَت يَومَا سُجِن يُدعَى عَسقَلَان
فَتَكُون ضَيف النَار
فِي التَحقِيق وَالإِسقَاط وَالأَلَم اللَعِين
وَتَآمَر البَاغِين كَي تَقتُل لَيلَا
فِي الظَلام
حَتَى فِي أَنَك تَمضِي هَا سِنِي العُمر
بِالقَيد سِجِين
أَسَمِعت يَومَا
عَن عَدُو لَا يَنَام اللَيل مُبتَهِجَا
بِلَا سَفك دِمَاء لمُسلِمَات وَمُسلِمِين
وَدُمُوع آَهَات اليَتَامَى
فَالصُرَاخ لثاكِلِين
فِي حِين أَنَك تَرتَضِي لِلنَفس
لَحَظَات تَلَا النَظَرَات
تَسكُبُهَا عُيُون لَآَخَرِين
وَيَغُص شَوق الأَهل فِيك
لِيَزرَع الأَمَل الدَفِين
فَتَعُود يَومَا شَامِخَا
بَل صَارِخَا
يَا قُدس فَرِح التَسَامُح
يَا حَضَارَات الشُعُوب فتَستَكِين
وَتَذَوَق مِن لَسع السِيَاط
وَكُل أَشكَال القَذَارَة مِن يَهُود
لِتَستَعِين
أَدرَست يَوما فِي العُرُوبَة
مَن تَكُون
شَعب تُحارِبك المَحَارِم وَالمَظَالِم
وَيَهُوَد لطَامَعُون
وَتَجُود فِي الأَبنَاء
أَو مَا فِي المَآقِي وَبَعض أَهلِك فِي الجِوَار
لسَاهَمُون
وَجُيُوش مِن جُند اليَهُود لقَادِمُون
وَنَحن تُرَاثِنَا الإِسلَام
نَهج بِدِينِنَا الإِيمَان
قَوم كِتَابُنَا القُران
فَكُن أَو لَا تَكُون