المعذرة للأخوة الأفاضل في تدخلي بتعديل بعض الردود..
هذه وجهة نظر الأخ نحترمها ونقدرها ولا يمنع أن يكتب أي عضو رأيه بكل حرية لأننا هنا ننشد الرأي والرأي الآخر فحري بنا أن نستمع إلى أي قصور قد يعترينا ونحن بطبعنا بشر قد نصيب وقد نخطئ..
إن لم نطرح مواضيع مثل هذه فهل ننتظر أن يطرحها الغريب..!!
سؤال فقط لتبيان مدى الغياب الواضيح لكثير من مواضيعنا المحلية وبيئتنا الخاصة ..
إن طرح هذا الموضوع في صحيفة مثل الخليج لدليل على أهميته وإن كنت اختلف مع الأخت التي تفضلت بأنه ليس من الضروري أن يكتسب أهميته من النشر فقط.
فيما يتعلق بالموضوع المذكور فللعلم فإن الموضوع يكتسب أهميته كونه يتحدث عن شجرة تسعى الجهات البيئية وعلى رأسها جمعية الإمارات للحياة الفطرية - الصندوق العالمي للطبيعة لجعلها شجرة وطنية ، وقد أطلقت قبل عامين حملة "أنقذوا شجرة الغاف".
ومن خلال تصفحي لموقع الجمعية في الانترنت فقد وضعت الجمعية تساؤلاً قد يطرحها البعض لا يمنع أن نضعه من باب التوضيح..
لما شجرة الغاف بالتحديد؟
والإجابة تكمن في الخطر الكبير المحدق بهذه الشجرة والذي ينبئ بفقدانها وفقدان مصدر طبيعي غني من مصادر الطبيعة ، تعادل خسارته خسارة إرث وطني ومكون هام من مكونات تاريخ الإمارات المحلي.
لقد شكلت شجرة الغاف لسنوات طويلة جزءاً متداخلاً في بيئة الإمارات الصحراوية المميزة والحضارة التي تم تطويرها فيها. ولها بالتالي أهمية تاريخية لدولة الإمارات تعادل أهميتها البيئية.
وتنمو غيضة الغاف برياً في رمال الصحراء والوديان الواسعة المنتشرة في الإمارات، في الأقسام الشرقية على وجه الخصوص، ولكنها بدأت مؤخراً بالاختفاء بشكل سريع جداً. وتعود أسباب اختفائها من بعض المواقع إلى تكشيطها بشكل كبير من قبل الجمال المتزايد عددها، وتجذيبها بهدف الحصول على علف، وحرمانها من المياه الجوفية التي يتم التنقيب عنها بشكل فائق اليوم لاستخدامها لأغراض زراعية، دون أن ننسى اقتطاعها من الأماكن التي يجري استثمارها لتطوير بنية البلد التحتية. ولكن الخطر الأكبر من كل ذلك، هو تجاهل الناس لأهمية شجر الغاف والقيم التي يمثلها.
لقد اعتقد العلماء لوقت طويل بضرورة إعلان الغاف شجرة وطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وحمايتها من الزوال. ذلك أنه من دون اتخاذ مثل هذه الإجراءات سيكون بقاء هذه الشجرة محط تساؤل.
ومن هذا المنطلق فإن "الرمس.نت" ستتواصل مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية خلال الأيام القادمة بمشيئة الله ، وسنتابع معها الموضوع ولا يمنع أن نرتب زيارات ميدانية لبعض أعضائها للاطلاع على الأشجار الموجودة في منطقة ضاية ، لأن هناك شجرة غاف عملاقة ما زالت باقية ويقال أن عمرها يزيد عن 200 سنة ، ولذا فمن الضروري المحافظة عليها وتقييدها رسمياً حتى لا يعبث بها العابثون وغريبو اليد والوجه واللسان من العمالة الآسيوية.