صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 2 3 4
النتائج 31 إلى 36 من 36

الموضوع: �۞ مــد و جـــــزر �۞

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    خدمة العملاء


    في العيادات الحكومية، أو حتى بعض الدوائر الحكومية التي تتعامل مع الناس بشكل يومي، يقابلك الموظف في مركز خدمة العملاء بعنجهية غريبة وقلة أدب غير معهودة، تجعلك تعصر على نفسك ليمونة وتبلع الموقف وتلملم نفسك وصورتك المحترمة بعد الحرج الذي تعرضت له طالما انت محتاج للخدمة، ومستعيناً بالمثل الشعبي القديم الذي قال منذ زمن بعيد «إذا كانت لك حاجة عن الكلب فقبل يده»..

    غير أن ذلك لا يصح ولا يجوز في عالم عصري، عالم صار كل شيء فيه فنَّاً وعلماً، وتستغرب أن تكون مؤسسات أو حتى أشخاص يعيشون الى الآن خارج الزمان والمكان، هناك اليوم لمن لا يعرف علم يسمى علم العلاقات العامة وفن التعامل مع الآخرين، وهناك تخصص اسمه فن خدمة العملاء.

    إضافة الى ذلك هناك ما يسمى بمراقبة الجودة، وهذه يجب على المؤسسات التي تحترم عملاءها أن تكون من ضمن عملياتها التشغيلية، والواقع أنني رأيت مؤسسات لا تعرف أي شيء من هذا، وتجد الموظف «يشخط وينطر»، وتجد نفسك تحتمي بيدك خوفاً من بطشه وتلويحه ولا أحد من مسؤوليه ينصحه إن لم يؤنبه.. وهكذا وجدت انه لا سبيل إلا الصبر والاحتساب الى الله..

    وتذهب الى إدارة المرور أو إدارة الجوازات فتجد فتيات مواطنات يستقبلنك قبل أن تجلس أمامهن، لينهين معاملتك في دقائق معدودة بحرفية عالية ونفس راضية ووجه بشوش

    هناك خلل إذا فهذه المنظومة لابد أن يكون فيها تناغم وتبادل للخبرات، التجديد والتحديث لا يكفي في أن يكون شكلياً في المبنى الحديث الزجاجي والأثاث الثمين الأنيق والديكورات والنباتات، لكنه يجب أن يشمل عقليات الموظف من البواب وحتى الوكيل أو الـ ceo لابد أن يعترف الموظف الذي وضع لخدمة الجمهور أن عمله الأساسي هو خدمة المراجعين، وأن من واجباته أن يعرف كيف يتعامل معهم، وان يكون صبوراً ومتفهماً لمتطلباتهم واستفساراتهم لأنه وضع في هذا المكان من أجل هذا الدور، ولابد أن يفهم أن شخصيته في خارج نطاق الوظيفة غيرها عندما يمارس وظيفته فهو أن كان زعيماً عند أصدقائه، فهو مجرد موظف يؤدي دوراً معيناً في وظيفته من أجل خدمة الجمهور..


    وهنا أتذكر ما قاله رئيس إحدى المؤسسات الوطنية الرائدة واصفاً علاقته بعملاء المؤسسة حين قال : كلنا موظفو خدمة عملاء..
    وتصور عندما تكون مثل هذه الرؤية عند قمة الهرم، فلابد أن يطبقها جميع من في قاعدة الهرم..



    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    الموت والميلاد


    جمالي الفائق سبب لي الكثير من المتاعب، في أيام الطفولة كنت أموت خجلاً من الثناء المفرط على رقتي، يقولون إنني نسمة، البعض ربما يكون بالغ في الوصف فيقول إنني ملاك من السماء، كل ذلك جعلني أشعر بجمالي هذا، وأختال به خاصة في مرحلة الصبا وما بعدها، وأصابتني لعنة هذا الجمال مبكراً، فلم أهتم بدروسي كما ينبغي، ولم يكن هذا وحده هو السبب في عدم تفوقي الدراسي وإنما الأهم منه الفقر الذي كنت أعيشه، فقد نشأت في أسرة بينها وبين الفقر صداقة دائمة لم تستطع أن تتخلص منها لذا لم يكن أبي أو أمي يشجعاني على الاهتمام بالتعليم ولا يلتفت أي منهما لذلك، وانسقت وراء رغباتي الطفولية من دون أن أعي أهمية العلم والتعليم، وبالكاد حصلت على مؤهل متوسط لا قيمة له.

    وجاءتني أول فرصة عمل لا تحلم بها أي واحدة حاصلة على الدكتوراه، كأن الأرض انشقت عنه، رجل ذي شارب كث، يخفي عينيه بنظارة سوداء سميكة، كانت تغطي جزءاً كبيراً من وجهه كأنه يحاول ألا يتعرف إليه أحد، مثل الذين يتهربون من رجال البوليس، في البداية تخوفت منه وهو يحاول أن يتقرب مني، لكنه كان جذاباً مثل المغناطيس عندما عرض عليّ العمل معه عارضة أزياء، أو كما يطلقون عليها «موديل»، وهذا يعني أنني سأتحول إلى نجمة واقتحم عالم المال والشهرة من أوسع الأبواب، لا مجال للرفض أو التردد والتفكير، فقبلت على
    الفور، وبالطبع رحبت أسرتي المشتاقة إلى المال بشدة.

    خلال أسابيع معدودة، وجدت نفسي بين الكاميرات والإعلانات وفي المجلات المتخصصة وعرفت الشهرة طريقها إليّ، وجرت الأموال بين يديّ، والأهم من هذا كله أنني الآن أجالس علية القوم وسيدات الأعمال والمجتمع، بالطبع ليس سهلاً أن اصدق ما أنا فيه، إنه حلم جميل لا أريد أن أستيقظ منه، وليتني لا أستيقظ.

    ودعت وسائل المواصلات العامة وأصبحت استقل السيارات الخاصة الفاخرة التي كانت طوع أمري وقد خصصها لي هذا الرجل أو المنتج، حتى وأنا بين العارضات كنت متميزة وكما يقولون إنني جميلة الجميلات، ولا أخفي أنني أصبت بالغرور، ولم يكن هذا الوسط كله جميل الصورة، فقد تعرضت لمضايقات وتصرفات كثيرة، ولأنني رفضتها لم يكتب لي الاستمرار في هذا الحلم ، فكنت مثل النائم الذي يصحو ويغفو، يخرج من حلمه ثم يعود إليه، تراجعت الأموال سريعاً من بين يدي ولم تعد كما كانت.


    تقدم شاب لخطبتي بعد أن تعرفت إليه من بين المشاهير، كان رياضياً حاصلاً على العديد من البطولات في إحدى الألعاب الفردية، لكنه اعتزل ولم يعد يعرفه أحد، وليست هناك بقايا له من الأموال، أي أن الحال من بعضها، كنا متشابهين في ظروفنا تقريباً، لم تمانع أسرتي لأنني لم تعد لي فائدة مالية، ومن ناحية أخرى يتخلصون من أعبائي، ورغم أنني لا أعرف عنه الكثير فقد وافقت عليه.

    زوجي شخصية غريبة متناقضة، لا تجد مثلها حتى في الروايات الخيالية، يعيش في ترف وهو لا يملك شيئاً يحيا على الأطلال والماضي، كأنه ملك مطرود مخلوع وفيه أنفة واستكبار وهو لا يملك سلطة ولا مالاً، وأرى أن هذه كلها سلبيات؛ لأنه يعيش في الأوهام ولا يعترف بالواقع، أما الأسوأ، فقد كان يتعاطى المخدرات والخمور بشراهة لدرجة أنها لم تعد تؤثر في عقله ومهما شرب لا يغيب عقله، وأصبح أسيراً لنزوته ضعيفاً أمامها.

    حاول كثيراً أن يجرني معه في هذا المستنقع، حجته أننا يجب أن نساير العصر وأن نرقى إلى مرتبة الأشخاص الذين نتعامل معهم ولا نكون أقل منهم في المستوى، أحياناً أقاومه وأحياناً أخرى لا أستطيع، نصحته بأن يترك هذا الطريق كله، ولا أغالط وأقول إن هذا الخوف من قبيل الالتزام، وإنما من السجن وعاقبة السوء، لكن باءت محاولاتي بالفشل، ولم يثنه حتى بوادر الحمل وأنه قريباً سيكون أباً وسنرزق طفلاً بحاجة ماسة لنا ولأموالنا.

    صديقتي القديمة، أرملة تكبرني بعدة سنوات، ترك لها الراحل أموالاً لا حصر لها في البنوك كانت الوريثة الوحيدة له، وفيلا في حي راقٍ ثمنها عدة ملايين، بجانب الشركات والمصانع، لا تعرف كم تملك، لم تتزوج بعد الراحل رغم بقية أنوثة مازالت فيها لأن كل الذين تقدموا لها لم يكن لهم هدف إلا الطمع في أموالها حتى تخطت الخمسين وأصبحت على مشارف الستين، أصابها الاكتئاب فبدأت البحث عن المتعة أينما كانت، لجات إلى الخمور والمخدرات مثل زوجي، لذا عندما دعتني لزيارتها كانت العوامل المشتركة للتفاهم بينهما مهيأة ومتوافرة، حتى أنه كان يختلق الحجج والمناسبات لزيارتها.

    لم أقرأ ما كان يدور في رأس زوجي إلا عندما كنا ثلاثتنا معاً في إحدى هذه السهرات ودخل معها في سباق محموم في الشراب حتى كادت تفقد الوعي، حينها همس في أذني وأفصح عن نواياه بأنه يعتزم سرقتها بعد أن تذهب الخمر برأسها، حاولت أن أمنعه، لكنه أصر بشد، معتبراً أن هذه فرصة العمر ولن تصل إلينا الشكوك أبداً، وبالفعل قام يقلب في حافظة نقودها واستولى عليها وإذا بها مازالت تقاوم آثار الشراب ولم تغب تماماً عن الوعي، فحاولت أن تقاوم أو تصرخ وتستغيث، فخشي افتضاح أمره وضربها بزجاجة على رأسها كانت القاضية ولفظت أنفاسها، جمعنا ما خف وزنه وغلا ثمنه وخرجنا متسللين في جنح الظلام.

    عاتبته على ما آلت إليه الأمور، فصفعني على وجهي صفعة تطاير معها الشرر من عيني، بث الرعب في نفسي إذا تفوهت بكلمة واحدة عن هذا الموضوع، وفي الأيام التالية كانت صورة جثة الأرملة العجوز في صدر صفحات الحوادث بالصحف وان رجال الشرطة يجمعون المعلومات عن المجرم، وكلما مر يوم نمني أنفسنا بالنجاة والإفلات من العقوبة، يرتجف قلبي كلما قرأت موضوعاً لمتابعة الجريمة، يكاد يسقط في يدي عندما تصادفني كلمات تقول إن الشرطة اقتربت من تحديد شخصية الجاني، نعم نحن لم نترك وراءنا أي دليل يوصل إلينا، ولا أحد يعرف علاقتنا بها، لكن من أين لنا أن نكون في مأمن من الشبهات؟ وما يدرينا أننا لم نترك خلفنا أي أثر يوصل إلينا؟ إن الهواجس والأفكار تتلاعب برأسي مثل قشة في الأمواج العاتية.

    مضى أكثر من أسبوع ونحن في أمان تام حتى أطمأن زوجي بأن الأمور قد هدأت وأن رجال البوليس على وشك إغلاق الملف، وأن النيابة ستتخذ قرراها بقيد القضية ضد مجهول، قرر زوجي أن نعيش حياتنا بشكل طبيعي حتى لا تحوم حولنا الشبهات ولنبدأ الاستمتاع بالأموال التي حصلنا عليها، وبالطبع لن نتصرف في المجوهرات؛ لأننا علمنا من خلال الصحف أنه تم توزيع نشرة بمواصفاتها على تجار المصوغات والمجوهرات، اتفقنا على أن نخرج الليلة إلى الطبيب كي اطمئن على وضع الجنين خاصة أنني في نهاية الشهر الثامن ثم نتجه لقضاء سهرة فرفشة تخرجنا من حالة الكآبة التي تغمرنا منذ أن تلطخت أيدينا بالدماء، واستمرت السهرة إلى ما بعد منتصف الليل، وقاد زوجي السيارة الصغيرة التي كنا نملكها وعدنا إلى البيت وفي الطريق استوقفنا ضابط المرور وطلب من زوجي التراخيص فدس يده في جيبه وأخرجها له.

    في لحظة كنا محاطين بعشرات من الضباط والجنود وأمرونا بالخروج من السيارة، ونحن نعتقد أن السبب أو المشكلة في التراخيص أو ربما تكون منتهية، لكن سرعان ما وضعوا في أيدينا القيود وعلمنا أن أمرنا قد انكشف بأهون سبب لا يخطر لأحد على بال أبداً، إذ أن زوجي مازال يحتفظ بالبطاقة الشخصية للقتيلة التي حصل عليها من حافظة نقودها وأنه وضعها بين أوراقه الثبوتية وأعطاها للضابط مع تراخيص السيارة دون أن يدري.

    تم رفع بصماتنا من مسرح الجريمة وكانت أول دليل عملي ضدنا خاصة بصمات زوجي التي كانت على الزجاجة التي قتلها بها، لم نجد مفراً من الاعتراف، وأمرت النيابة بحبسنا وتقديمنا لمحاكمة عاجلة وهي تطالب بمعاقبتنا بالإعدام، صرخت صرخة مدوية هزت المكان، أعتقد من حولي أنها خوف من حبل المشنقة الذي ينتظرنا، بينما هي في الحقيقة كانت من آلام المخاض، ووضعت مولودي الأول وأنا خلف القضبان ومازال حبيساً
    معي بلا ذنب.
    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  3. #3
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    حين كتبت على سيارتي


    بعد تخرجي من المدرسة توظّفت مباشرة في النيابة العامة، وبعد فترة قصيرة شعرت بأنني كبرت بسرعة، فحين يكون أقرب الناس إليك وكيل نيابة، ومن تتحدث معهم يومياً هم ضباط ومحامون، وأكثر الناس الذين تلتقي بهم هم قتلة وحرامية، ويومك يمضي بين قطع الحشيش وإبر الهيروين وملاعق الأفيون، والسكاكين التي استعملت في سفك الدماء، والملابس الداخلية الملوّثة لضحايا جرائم الاعتداء على العرض، وأنت تضع هذه الأشياء في أظرف وترسلها إلى المختبر الجنائي لفحصها، فمن الطبيعي أن تقفز متخطياً مرحلة الشباب، ثم تنظر إلى أقرانك من فوق فتجدهم مجرد حشرات.

    وكنت أراقب بحسرة سيارات الشباب وهي تجوب الشوارع، فهذا يضع ملصق على شكل ألسنة لهب على غطاء محرك سيارته، وذاك يضع على الزجاج الخلفي لسيارته قلباً ينزف دماً يخترقه سهم، وآخر يضع رسماً لعينين كحيلتين، وهذا يزيّن سيارته بعبارة «القلب المجروح»، أو «no fear» التي كنت أعتقد أنها تعني «لا للحريق». وكان هذا بالطبع قبل موضة العبارات الدينية.

    وفي يوم من الأيام قررت أن أعيش أيامي، فإذا لم أضع هذه الملصقات على سيارتي الآن فمتى يا ترى؟ اليوم هو يوم الملصقات وليس غداً حين أكون ربّ أسرة وأطفال يعتقدون أنني أفضل وأعقل إنسان في العالم. لكنني على كل حال سألتزم بالمعايير الخاصة بي، أولها الابتعاد عن التقليد، فأنا لست قرداً لأفعل مثل الآخرين. والثانية أن تكون العبارة قوية تصدم من يقود سيارته خلفي، وتنم فوق هذا عن الثقافة والأدب.

    وجلست أفكر إلى أن وجدت عبارة تعبّر عني مئة بالمئة، وأسرعت إلى محل الخطاط، وألصقت العبارة على سيارتي. لكن ما إن أدرت المفتاح لأتحرك بالسيارة شعرت بخجل شديد، وبقيت هكذا إلى أن وصلت إلى البيت، فأوقفت السيارة بطريقة لا يرى فيها أهلي فضيحة ابنهم. فلم يحدث في كل عائلتنا أن وضع أحد منهم كلمة أو رمز أو صورة على سيارته.


    في طريقي إلى العمل كنت أحمد الله أن زجاج سيارتي مظلل ولا أحد يراني. وعند الوصول إلى مواقف سيارات العمل، أوقفت سيارتي في آخر موقف وبالمقلوب، فماذا سأقول لوكلاء النيابة الذين يكنّون لي الاحترام ويعتقدون أنني رجل ناضج ومحترم؟ وماذا سأقول لبقية الزملاء، وهم في مثل عمري، وربما يعانون من الهواجس التي أعاني منها، ويتظاهرون بأنهم أصبحوا رجالاً فضلاء لا يختلفون عن أفلاطون سوى أنه كان من الإغريق؟



    تعمّدت أن أكون آخر واحد يخرج من المواقف، وعدت إلى البيت وأنا أفكّر في العبارة الملتصقة بظهر سيارتي. ماذا يقول عني مرتادو الطريق الآن؟ ربما هناك أب يقود سيارته خلفي فينتهز الفرصة ليقول لابنه المراهق: احذر أن تفعل مثل هذا الأحمق مستقبلاً. وربما هناك سيارة بها مجموعة من الشباب يحاولون تحدي العبارة والالتصاق بسيارتي وهم يضحكون. ربما الوحيد الذي لن يضحك ولن يشعر بالقرف هو أبو جهل.

    لم تطاوعني نفسي لأنزع العبارة حين وصلت إلى البيت وأوقفت السيارة في الخارج، لكنني حين خرجت مساء شعرت براحة كبيرة، فقد قام أحدهم بانتزاع الحرف الأول من العبارة التي كانت تقول: «ويحك.. لا تقترب مني». وأصبحت العبارة من دون الحرف الأول عبارة فضيحة ولها أبعاد غير أخلاقية، فانتزعتها كلها وودعت مرحلة الشباب إلى الأبد.

    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  4. #4
    عضو ذهبى الصورة الرمزية ع الدرمكي
    تاريخ التسجيل
    9 - 10 - 2010
    الدولة
    بَينَ الغُيوم .. أَتَنَفسُ هَوآئِي الخاص ..!!
    المشاركات
    9,663
    معدل تقييم المستوى
    346

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    تسلم ايدج أختي غمازة عــ الموضوع الرااااااااائع ..
    يعطيج العافية ..

  5. #5
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    العاصمة AD
    المشاركات
    4,473
    معدل تقييم المستوى
    84

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    نيران الجيران



    كان يوماً حزيناً في حياتي بل أجزم أنه كان الأسوأ، بكل حساباتي فما حدث كان كارثة رغم أنه حدث عادي وبسيط ويحدث كل يوم في كل مكان، عندما كان الحمالون ينقلون أثاث منزلي والأجهزة لأنني سأنتقل إلى مكان جديد في حي راق وشقة أكثر اتساعا يحسدنا عليها كثيرون، كنت أشعر كأنهم يحملونني إلى مثواي الأخير، قلبي يحترق، وعيناي لم تتوقفا عن ذرف الدموع لم أكن قادرة على التحكم فيها، فتركتها تسيل حتى بللت ملابسي، وبدلا من أن تكون تلك النقلة مصدر سعادة وفرح لي فإنها كانت سبباً في حزني الشديد، والسبب هو أنني سأترك جارتي التي ربطتني بها صداقة غير عادية على مدى خمسة عشر عاما متواصلة، وهي الأخرى بكت في ذلك اليوم كما لم تبك من قبل.

    عندما تزوجت وانتقلت إلى هذا المكان، كنت أعرف صداقة زوجي وزوجها، وسمعت عنها كثيرا، وقد تكون هذه العلاقة بيني وبين جارتي فرضت عليّ في البداية ولم أتدخل في اختيارها، ولكن عندما التقيتها، وجدت أنها نصفي الآخر، نتفق في كل شيء، التقت طبائعنا وعاداتنا وتقاليدنا وظروفنا، حتى عشنا كأننا أسرة واحدة، كثيراً ما يكون طعامنا واحدا، وأسفارنا وإجازاتنا، وأيضا طموحاتنا وأحلامنا كانت مشتركة، وأنجبنا أبناءنا الذين تربوا ونشأوا معا كأخوة، كانت علاقة خالصة من كل هوى أو مصلحة، اعتقد البعض أننا أختان، ومن يسألنا كنا نجيبه بأننا أختان وقد تكون الإجابة نابعة من إحساسنا الحقيقي، فلم تكن علاقتي بأخواتي مثل علاقتي بها، وبالمثل كان الزوجان متوافقين مع بعضهما، وفوق هذا كله الاحترام والالتزام والتمسك بتعاليم الدين، فهما يذهبان إلى المسجد في كل الصلوات معا، وحتى عند التسوق أو شراء حاجيات تخص أيا من البيتين، وفي شهر رمضان من كل عام نتناول الإفطار مجتمعين معظم أيام الشهر، وكل عشاء نصطحب صغارنا إلى المسجد جماعة ونؤدي صلاة التراويح، ونعود تعمنا السعادة، حياتنا كانت تسير بلا تكلف أو قيود.

    مع مرور الأيام والسنين استطاع زوجي أن يشتري شقة جديدة، وذهبنا مع جارتي وزوجها نعاينها وهي ما زالت مجرد رسم حتى صارت حقيقة، نختار معا الديكور والدهانات وألوان الأبواب والجدران، وقطع الأثاث التي سنكمل بها، ونختار معا مكان كل قطعة، قضينا أكثر من خمس سنوات على هذه الحال، ورغم ذلك عندما حانت لحظة الانتقال، كأننا فوجئنا بها وأنها جاءت بغتة، ربما لأننا لم نشعر بقسوتها إلا عندما بدأنا التنفيذ، إحساس صعب، سنوات من عمري أتركها في هذا المكان، وليس هذا في ذاته الذي أحزن عليه، وإنما من أجل «توأمي» التي أرى أنني أتخلى عنها، إنني أرتكب جريمة، كان لابد أن أفكر بشكل مختلف، وأن ننتقل معا أو نبقى معا، لكن فات الأوان.


    وقفت أحملق في الجدران، وفي البناية والبنايات المجاورة والمحال التجارية والسيارات، صدقوني كأنها جميعا تغيرت، لا أصدق أنني سأتركها كلها بكل ما عشت وعايشت من أحداث صغيرة وكبيرة، ويمر شريط الذكريات سريعا بما يحمل من مشاهد منذ اللحظة الأولى لي في هذه المنطقة، وكيف تكونت علاقاتنا وصداقاتنا ومعاملاتنا حتى مع البائعين والتجار، ولكن كل ذلك يهون أمام مصيبتي في فقد صديقتي، صحيح تفصلني عنها مسافة على بعد عدة كيلو مترات تقطعها السيارة خلال نصف ساعة، لكن مع مشاغل الحياة وكثرة المسؤوليات والتحاق الصغار بالمدارس لن تكون لقاءاتنا سهلة متقاربة وهذا ما كنت أخشاه وأحسب له ألف حساب.



    وانتقلت بأسرتي الصغيرة إلى مسكني الجديد، وكلنا قلوبنا معلقة بما تركنا هناك، وهنا شعرت بغربة شديدة، وإن كانت المدينة هي نفسها، لكن الفارق شاسع بين المنطقتين، وأنا واثقة بأنني لن أحظى بمثل صديقتي، وشأني شأن كل سكان المدن، العلاقات بين الجيران مقطوعة، لأن الجميع غرباء، الكل متوجس خيفة فيؤثرون العزلة الإجبارية تجنبا للمشاكل والخلافات، واكبر اختلاط يكون مجرد تبادل التحية عند المصعد أو عند اللقاء أمام البناية، وحتى البعض لا يلقي السلام من الأصل، ولم أكن مستعده للتجريب، لأنني لا أستطيع تحمل الصدمات، لا داعي للمغامرة، ووجدت عند جيراني جميعا نفس التصرفات، فلا علاقات بين الجارات ولا تزاور حتى في المناسبات والأعياد، ولم أتعود فرض نفسي على أحد، أو أدخل في علاقة مع أي امرأة أو فتاة حتى عندما كنت في مراحل الدراسة، وأترك ذلك للمواقف فهي التي تكشف معادن الناس، والمعروف أن أهل القرى والبوادي مترابطون، لأنهم بحكم طبيعة حياتهم مجتمعات محدودة، أفرادها معروفون لبعضهم، تربطهم صلاة القربى والمصاهرة، وهذا ليس عند أهل المدن، ومعظمهم ليسوا من أبناء المناطق التي يقيمون فيها وهذا ما جعلهم دائما على حذر يؤدي الى القطيعة، وليس في مقدور أحد أن يطبق المثل القائل، «الجار قبل الدار»، أي على الإنسان أن يبحث عن الجار ويعرفه قبل أن يقيم في دار بجواره، ولم يكن ذلك ميسورا في المدن خاصة الكبرى منها بأي حال من الأحوال، فانقلبت الأوضاع وصرنا نختار الدار قبل الجار.

    بطبعي لست متشائمة، ولا أنظر إلى النصف الفارغ من الكوب، ولا أفترض الأسوأ في الناس حتى يثبت العكس، لذلك نشـأت جسور التعارف مع جارتي هنا، التي جاءت بعد ما يزيد على ثلاثة أعوام من إقامتي بمسكني الجديد تطلب المشورة والمساعدة في أمر عادي استشعرت منه أنها تبحث عن حجة للتعامل معي، ورحبت بها في بيتي، وأحسنت ضيافتها، عرفت لأول مرة أنها تقاربني في العمر، وتزوجت منذ عشر سنوات ولم تنجب، وقد بدأت تضيق من ذلك خشية التقدم في العمر وترددت على كبار الأطباء -وحسب قولها- لم يكن هناك مانع من الحمل من جانبها أو من جانب زوجها، وتعاطفت معها، وبقدر ما استطعت جعلتها تخرج من حالة اليأس، وتتجه إلى ربها بالدعاء وهي تعاني الوحدة معظم الوقت، فزوجها كثير السفر، وإن لم يكن مسافرا، فإنه يتأخر كثيرا ويقضي معظم وقته في العمل، لأن هذه طبيعة وظيفته لذلك فهي في فراغ طوال اليوم وليس لديها ما يشغلها، ووجدت عندي مستقرها، جاءتني ببعض الهدايا التي أحضرها زوجها من إحدى سفرياته، ورددت لها بأكثر مما جاءت به، وهكذا توطدت علاقتنا وأصبحت الملجأ والملاذ لها، كأنها تقيم معي، حتى في وجود زوجي الذي كان يتفهم ظروفها ولا يضيق من وجودها، بل شجعني ودفعني للتخفيف عنها، فنحن عائلتها في ظل غياب زوجها، ولا مانع من أن تشاركنا طعامنا أحيانا، ونتقبل وجودها بصدر رحب، ومع هذا لم ترق إلى مستوى علاقة صديقتي أو جارتي الأولى التي ما زالت علاقتي بها على قوتها، فهذه ما زلت أتعامل معها بسطحية، فهناك بعض الاختلافات في عاداتنا وتقاليدنا لكنها لا تفسد للود قضية، ونتعامل من دون تعمق وفي حدود الجيرة فقط، مع إشفاقنا عليها ومراعاة ظروفها، فأحيانا نشعر بأنها مكسورة الجناح، ضعيفة مستسلمة.

    التطور الذي طرأ علينا أنها بدأت تنتقد تصرفاتي وخاصة أمام زوجي، لا أدري إن كانت بها حماقة ولا تقصد ما تقول أم أنها حاقدة تريد أن تفسد ما بيني وبين زوجي من مودة ورحمة واستقرار، فمنذ أن تزوجته لم يقصّر بحقي ولم أقصر بحقه، ولم يحدث بيننا شقاق اللهم إلا قليلا من سفاسف الأمور، وكانت أول نار تشعلها في بيتي، عندما سألني زوجي عن بعض ملابسه ولم تكن جاهزة، فإذا بها تتساءل: وماذا أفعل وما هي مهمتي في الحياة إن لم تكن كل احتياجات زوجي ومطالبه مجابة دون أن يطلب؟ فرد زوجي مستنكراً ما اعتبره تقصيراً مني بأن أتعلم من جارتي كيف يكون الاهتمام بالزوج، وبالرغم من أن هذا الموقف لم يكن الأول من نوعه بيننا، فإنني بعده وجدت زوجي شخصا آخر، لم أعرفه من قبل، ثار ثورة عارمة ووجه لي لأول مرة عبارات اللوم والتوبيخ، والاتهامات بالتقصير وعدم الاهتمام به، ومر الموقف لكن شعرت بالضيق من جارتي التي تسببت في هذه المشكلة، وعندما عاتبتها على فعلتها، ضحكت ونفت أي سوء في النية وما كان ذلك إلا مجرد دعابة أو تعليق لم تعرف ان هذه نهايته، مؤكدة أنها تعرف عمق العلاقة بيننا ولم تتوقع ان تهتز بمثل هذه الملاحظة التي هي أقرب إلى المزاح، وقدمت اعتذارها الذي قبلته، فالموقف انتهى برمته.

    لم تمر عدة أسابيع وبينما كنا نجلس أنا وزوجي وأطفالي وهي معنا، نشاهد حلقة عن عروض الأزياء في التلفاز فوجئت بها تنعطف بالحديث عن الموضة، وعن أدوات الزينة والماكياج، ثم تطلق سؤالا مخجلا، لماذا لا أهتم بملابسي، ولا أتزين كما تفعل النساء؟ وفي الحقيقة لم أجد ما أرد به عليها، فقد عقدت المفاجأة لساني، ونظر إليّ زوجي كأنه يتفحصني أو يراني لأول مرة ليعرف إن كنت أتزين بالمساحيق أم لا، وإن كان الموضوع أغلق الآن، لكن زوجي أعاد طرح سؤالها على مسامعي بعد انصرافها، وكأنه قنبلة تم نزع فتيل الأمان منها، نعتني بأنني لست امرأة، ولا أفعل كما تفعل النساء فلا أهتم بمظهري ولا بشكلي وكل ما افعله انني أغسل وجهي بالماء، وانهال على رأسي بسيل من الأسئلة المتوالية المتتابعة، كأنها طلقات رصاص، لماذا لا أنظر إلى نفسي في المرآة؟ لماذا لا أقتني مساحيق التجميل؟ لماذا لا أكون مثل كل الفتيات والنساء في الشارع والعمل وكل مكان؟ وهكذا أسئلة كثيرة من هذه النوعية لا أتذكرها من سرعة إطلاقها في أذني كأنها حجارة ساخنة واستغربت هذه اللغة التي بدأ زوجي يحدثني بها ولم يكن هكذا من قبل، ولم أكن مهملة في نفسي كما ادعى، وإن كنت لا أستخدم تلك المساحيق التي تصنع الجمال الوهمي.

    شعرت بخطر حقيقي يداهم حياتي الزوجية من هذه الجارة التي أقحمت نفسها في خصوصيات حياتي، وسمحت لنفسها بأن توجه إليّ الانتقادات، وتختلق العيوب حتى في ترتيب ونظام بيتي، ولا يعجبها طهو طعامي، ولا طريقة كلامي، وتنتقد كل صغيرة وكبيرة، وكدرت صفو حياتي، لم أجد أمامي إلا الجرأة في المواجهة وكعادتها تراوغ في الحديث، وتدعي البراءة وأنها لا تبغي إلا الإصلاح وتريد لي الخير، بل قالت إنها تفعل ذلك من قبيل تقديم النصح لي ولفت نظري الى هذه الأشياء، ومع عدم استجابتها للتوقف عن نصائحها المدمرة اضطرتني إلى أن أقول لها صراحة انها غير مرغوب فيها، ولا أريد صداقتها، ولا أود ان أعرفها، وبكلمات واضحة طردتها من بيتي وحذرتها من العودة مرة أخرى، وإذا بها تشكو لزوجي مما اعتبرته سوء تصرف مني، وجاء رد فعله كما أرادت، فقد وبخني ووصفني بقلة الذوق، والخروج عن اللياقة.

    فكرت في ان أترك البيت، لكن لم أجد في هذا حلا لإعادة زوجي الى سيرته الاولى، ولا وسيلة للخلاص من هذه الحية الرقطاء التي ابتليت بها، فلولا انني أعرف زوجي تمام المعرفة وانني متأكدة من حُسن خُلقه والتزامه بأمور دينه لتسرب الشك الى نفسي بأن بينهما علاقة مريبة، والمشكلة الان تتفاقم حتى بعد ان نجحت في قطع صلتي بها تماما، أخشى ان تعود والمؤكد أنها ستعود وتعيد زرع بذور فتن جديدة، وأنا في غنى عن هذا كله، ولا أجد حلا غير ان نفر من هذا المكان هربا من المزيد من العواصف والأعاصير التي تثيرها ولديها قدرة عجيبة في اختلاقها، جعلتني أكره الدار والجار معا، وأصرخ أين المفر؟
    جارتي الأولى هي التي تخفف عني كلما أتيح اللقاء بيننا، لكن ذلك مجرد مسكن للآلام ولا يعالجها.

    [SIZE=3][FONT=Arial]نَآخـذْ مِنْ الصدمَـآتْ وَ نرميْ ورآنَــا

    [COLOR=white]....................[/COLOR] وَ نمشيْ الـطريقْ الـصَعبْ ونقُولْ

    [COLOR=red]"[/COLOR][COLOR=dimgray] هآآآنــتْ [/COLOR][COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white].................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=gray]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR]
    [COLOR=red][COLOR=white]...................................[/COLOR]"[/COLOR] [COLOR=silver]هـآآآنـــتْ[/COLOR] [COLOR=red]"[/COLOR][/FONT] [/SIZE]

  6. #6
    عضو ذهبى الصورة الرمزية ست الحبايب
    تاريخ التسجيل
    10 - 8 - 2010
    المشاركات
    4,648
    معدل تقييم المستوى
    111

    رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞

    الله يعطيج الف عافيه

    وجزاج الله الف خير

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •