[mark=#000000]فرار طيارين رفضا قصف الشعب والنظام سيقاتل "حتى آخر رجل ورصاصة"
حمام دم في ليبيا والعالم يتفرج
* دار الخليــج[/mark]
تشهد ليبيا حمام دم مفتوحاً أغرق عاصمتها ومدنها في الاتجاهات كافة، عشية دخول الاحتجاجات فيها أسبوعها الثاني، فيما العالم يتفرج، بغربه وشرقه، وسط غياب عربي شبه تام، ومثله الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي . وكان لافتاً الليلة قبل الماضية خروج سيف الإسلام القذافي إلى الناس في حديث متلفز خيّر فيه الليبيين بين حوار من أجل جماهيرية ثانية، أو حرب أهلية وتقسيم واستعمار، مؤكداً أنه (النظام) سيقاتل حتى آخر رجل وامرأة وطفل ورصاصة . وما أن جاء النهار حتى حملت الأنباء قصفاً جوياً للعاصمة ومناطق أخرى، حسب شهود عيان أبلغوا الفضائيات بكوارث يعانيها الليبيون في طرابلس وغيرها، وعن تعذر إحصاء الضحايا . وأكد القصف الجوي فرار طيارين ليبيين إلى مالطا وإعلانهما أن السبب رفضهما قصف المحتجين .
وشكل سيف الإسلام في وقت لاحق، لخطابه الذي ارتكز على تخيير الليبيين بين الحرب الأهلية أو الحوار من أجل ليبيا جديدة، وتأكيده أن النظام سيحارب حتى آخر رصاصة، لجنة تحقيق تضم جمعيات حقوقية أجنبية لتحديد أسباب “سقوط العديد من الضحايا” خلال التظاهرات، حسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الليبي . وأعلن التلفزيون الرسمي أن سيف الإسلام “شكل لجنة تحقيق برئاسة قاض ليبي وعضوية جمعيات حقوقية ليبية وأجنبية” .
وفي التفاصيل، شهدت العاصمة الليبية طرابلس قصفاً كثيفاً وعشوائياً من مقاتلات ومروحيات، ولم يتمكن أي مصدر من تحديد أعداد الضحايا، وتحولت العاصمة إلى ساحة قصف مفتوحة ومواجهات، وقال سكان من العاصمة إن مجزرة وقعت في حيي فشلوم وتاجوراء في المدينة، حيث تم إطلاق النار عشوائياً على السكان ما أدى إلى وقوع قتلى من بينهم نساء .
وقال أحد سكان تاجوراء إن “ما حدث مجزرة” . وأكد أن “مسلحين يطلقون النار عشوائياً، وهناك نساء بين القتلى”، مضيفاً أن مكبرات الصوت في المساجد تطلق نداءات استغاثة .
وتحدثت مصادر عدة عن سيطرة المتظاهرين على مدن، وتأكدت سيطرة المتظاهرين بدعم من قوات الصاعقة التي انحازت إليهم على مدينة (بنغازي) شرق معقل الحركة الاحتجاجية، فيما تواترت أنباء عن السيطرة على مدن أخرى مثل الزاوية وغيرها .
وأكد عدد من شهود العيان أن ضباطاً وجنوداً أعدموا ميدانيا في بنغازي بعدما رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين، فيما وصل طياران على متن مقاتلتين إلى مالطا، فارين من أوامر بقصف التجمعات المدنية .
وشهدت مناصب رفيعة ودبلوماسية استقالات على خلفية قمع الاحتجاجات، إذ قدم وزير العدل استقالته، وقدم دبلوماسيون في واشنطن والسويد ومالطا والقاهرة استقالاتهم احتجاجاً .
ولم تشهد المواقف الدولية هبة تتناسب مع حجم الكارثة في ليبيا، إذ لم يفلح المجتمع الدولي سوى بإرسال إشارات خجولة مطالبا الأطراف بضبط النفس، وعدم التعرض للمتظاهرين، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم، والتعبير عن القلق مما يجري في ليبيا .
ونفت فنزويلا حديثاً بريطانياً عن توجه الزعيم الليبي معمر القذافي إليها، الأمر الذي نفته أيضا طرابلس على لسان خارجيتها، بعدما ذكرت الخارجية البريطانية أن وزيرها وليم هيغ تحدث بناء على تقارير غير مؤكدة .






رد مع اقتباس


