المعلمون في الإمارات
ابن الديـرة
[align=center]
[/align]
الشكوى المرة، بل أكثر الشكاوى مرارة من المعلم في الإمارات . يمكن تثبيت هذا القول بشكل قطعي عبر متابعة المشهد الواقعي، سواء في الصحف أو البث المباشر، أو قنوات الاتصال جميعاً . المعلمون دائمو الشكوى، فهم مهملون بفتح الميم، وكل الفئات عدا فئة المعلمين، تتقدم في الإمارات، من حيث الامتيازات المادية والمعنوية .
هكذا يقول المعلمون، ولا يستطيع أحد أن يخالفهم الرأي، وفي ندوة ناقشت قضايا المعلمين في الإمارات قبل أعوام، أشار معلم إلى تجربة قال إنها تتكرر في الواقع: يعجب أهل الفتاة بالشاب المتقدم لخطبتها، ثم يبادرون إلى الرفض حين يعلمون بمهنته . هو معلم، فكيف “نخاطر” بمستقبل الفتاة؟
ولا دخان من غير نار . واقع المعلمين في بلادنا أحوج ما يكون إلى المراجعة، فقد تحولت مهنة التعليم إلى مهنة طاردة، وأصبحت كلية التربية غير مرغوبة، أو غير مرغوبة كما يراد لها . المعلمات في معظم الحالات يقبلن الشغل، بالرغم من حبهن لمهنتهن وإخلاصهن لوطنهن، على مضض، والذكور في مهنة التعليم فئة قليلة والسعي إلى التقاعد، والتقاعد المبكر، من الفئتين مشروع معلن .
فإلى متى يظل وضع المعلم في الإمارات على ما هو عليه؟ طبعاً لدينا تفاوت بين المناطق، والمطلوب الارتفاع بواقع هذه المهنة الرسالية على مستوى الدولة . نحن نطلب من المعلمين أعباء ثقيلة، علمية وفنية وتربوية وإدارية وأخلاقية، فهل أقل من تهيئة أجواء مناسبة لتحقيق كل ذلك؟
المعلم المحبط لن يستطيع تقديم شيء ذي بال، المعلم المتذمر كثير الشكوى ينشغل بقضيته الخاصة عن قضية التعليم .
والمعلمون في الإمارات فئة خدمت الوطن والمجتمع وضحت بالكثير، فهل من التفاتة حقيقية؟