تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4 - 4 - 2015, 11:50 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,335
معدل تقييم المستوى: 360
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
القصة أصل الإبداع (محمد أبو عرب)











القصة أصل الإبداع




*جريدة الخليج


محمد أبو عرب:

الحديث عن الأجناس الأدبية يتشابه تماماً مع الحديث عن الأمم والحضارات، إذ مثلما كانت بعض الحضارات في حقبة زمنية تعيش في أوجها، وتمتد سطوتها على رقعة شاسعة من الأرض، كانت بعض الأجناس الأدبية في مرحلة ما سيدة الفعل الثقافي، وهذا يظهر بالعودة الدقيقة إلى تاريخ الحركة الإبداعية العربية خلال مئة وخمسين عاماً من الزمن.


ربما يفسر هذا الأمر إضافة إلى جملة المتغيرات في الحراك الأدبي، ما يحدث اليوم من صعود للرواية، وتسيد لحضورها على سائر الأجناس الأدبية من حيث المهتمين، وحركة الإصدارات، وحركة القراء، وغيرها، لكن ذلك يفتح سؤالاً عريضاً: هل ستعود الأجناس الإبداعية الغائبة إلى التسيد من جديد مثلها مثل حال الأمم والحضارات؟ أم سنشهد زوالاً تاماً لأجناس إبداعية أخرى؟


هذه الأسئلة تبدو الإجابة عنها مبكرة عند الحديث عن القصيدة أو الرواية، لكن في ظل ما تمر به القصة القصيرة فإن التساؤلات تبدو في سياقها، إذ تتضح حركة الضمور والتراجع التي يشهدها الفن القصصي، خصوصاً في ظل تحول الكثير من القاصين إلى العمل الروائي واعتبار القصة مرحلة وتمارين للوصول إلى الرواية.


لهذا على النقاد والباحثين تقديم قراءة جديدة لوضع القصة والحكاية بين الأجناس الأدبية، إذ يمكن أن يكون فعل القص أساساً للأجناس الأدبية كاملة، فهو في جوهره قائم على الفعل، أي بمعنى آخر قائم على جوهر الوجود الإنساني على هذه الأرض.


يمكن القول إن كل فعل هو بذرة قصة جديدة، فحين يجلس رجل عابر على الرصيف، فإن هذا الفعل في سياقه البسيط لا يثير اهتماماً، إلا أنه يخرج من سياقه ذلك إلى مكون أساسي لنص إبداعي حين يشكل مادة خام لبناء قصة أو حكاية، فيصبح فعل الجلوس مفتاحاً للسرد.


بصورة أخرى، كل حركة نقوم بها حتى لو كانت مجرد رمشة واحدة، أو حك أكتافنا، أو ارتداء ملابسنا، هي في مقام الأدب، هي جوهر لقصة، لهذا لا يمكن الحديث عن أي فعل أدبي آخر من دون تلمس جوهر القص ذاته، فالقصيدة هي صورة شعرية لحدث أو مشهد، والرواية هي سلسلة من القصص المتصلة والمتلاحقة، والنثر قصص تحاول الانفلات من فكرة الزمن.


لذلك كله ينبغي إعادة الاعتبار للقصة وتنصيبها سيدة الأجناس الأدبية وجوهرها، إذ الشعر في جوهره قائم على الشعور وهذا ليس شرطاً لكتابة القصة أو الرواية أو النص الأدبي، أما الرواية فتقوم في جوهرها على القصة الواحدة التي تتفرع منها الحكايات لتشكل معمار السرد، وهذا ليس شرطاً لكتابة سائر الأجناس الأدبية، أما القصة فهي قائمة في جوهرها على الفعل المجرد، وهذا جوهر أي نتاج إبداعي.
__________________
..


..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:22 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها