تسجيل دخول

عام التسامح 2019



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 - 1 - 2020, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,219
معدل تقييم المستوى: 359
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
وقت للصيد والبحر

.











وقت للصيد والبحر





*جريدة الخليج



يوسف أبو لوز:


أرسل الروائي الأمريكي «ارنست همنغواي» الى الكاتب والصحفي الروسي «قسطنطين سيمونوف» رسالة يدعوه فيها الى زيارة مزرعته وقضاء وقت في الصيد.. وقال في رسالته:


«اعتقد أن ذلك سوف يروق لكم إذ يصدف أن يعلق سمك كبير بالسنارة ولسوف يكون الصيد موفقاً».. ويقول في مكان آخر من الرسالة :«في غولفستريم الآن عدد وافر جداً من سمك الكوسج والمياه فيها ثقيلة وداكنة.. الأمر الذي يعد دائماً بصيد جيد..».


كلما تأملت صورة «همنغواي» بلحيته العريضة وخطوط وجهه التي توحي وكأنه فلاح أقول أن هذا الرجل صياد -وصياد سمك بالذات- أكثر منه روائي كانت متعته في الصيد لا تضاهى.. وربما كانت الكتابة فقط تضاهي متعته في الصيد، فالكتابة على أية حال شكل من أشكال الصيد.


عاش «همنغواي» مقرباً من البحر اكثر من اقترابه من اليابسة. ومن البحر تعلم الصبر والتأمل، وأعطته فسحات الماء الزرقاء اللامتناهية طمأنينة نفسية انعكست على الكتابة، فقد كان روائياً مطمئناً إلى جوهر الإبداع الذي اشتغل عليه.. ولكن كل ذلك لم يمنع «همنغواي» من إطلاق النار على نفسه واضعاً بذلك حداً لحياته لم يكن متوقعاً من رجل «أستاذه الماء».


أقول في قصيدة لي:
«هالدنيا بلا صيدٍ كآبة»..


جربت هذه المتعة في عرض البحر، جربت متعة أن تعلق في سنارك سمكة كبيرة ترفرف بين الحياة والموت، وانت أمام هذه الرفرفة ستبلغ هضبة غامضة من اللذة وسط ماء يحيط بك من كل جانب.


تتناقض هذه اللذة على اليابسة..


هناك/‏هنا.. بالقرب من الحجر والشجرة وامتداد الرمل (اليابسة) تتناقض الطمأنينة النفسية أيضاً.


ترى لو عاش «همنغواي» كل حياته في الماء. (الماء وحده).. هل كل سينتحر؟.


بالنسبة إلى روائي مثله كان سيحمل انتحاره معه حتى لو عاش في الجوزاء أو في إي مكان آخر، فهو كان يخبيء وراء طمأنينته قلقاً دائماً انتهى به إلى الموت الإرادي.


فهل كانت الكتابة هي مبعث هذا القلق؟


الكتابة أحيانا ورطة.. ولكنها ورطة جميلة حتى أرسلت الكاتب إلى الموت، وعبثاً نحاول تأجيل هذه النهاية بـ«الصيد».


والفلاحون لا يعرفون الكتابة بقدر ما يعرفون الصيد وكانت روح «همنغواي» تختزن نزوعاً إلى «فلاحة» من نوع آخر.. كان وجهه يقول ذلك.. والوجوه كتب مفتوحة.


صورة «همنغواي» تتكرر الآن مع كتاب ومبدعين وفنانين كثر في العالم ولكن «لكل زمان دولة ورجال» فصورة الفنان الراهنة صورة باهتة لا هي صورة مائية ولا هي صورة ترابية أو حجرية.. كذلك يبتعد الفنان المعاصر عن فكرة «الصيد».. وهو يبتعد أيضاً عن البحر وعن اليابسة معاً.. ورغم تناقضات هذا الفنان وشتاته الوجودي.







__________________
..


..




التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 15 - 1 - 2020 الساعة 11:38 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:58 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها