تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين

  #1  
قديم 20 - 9 - 2020, 11:38 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,433
معدل تقييم المستوى: 363
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
على ورق مُسطّر

.






على ورق مُسطّر




*جريدة الخليج




د. حسن مدن:


سئل الكاتب المسرحي الراحل لينين الرملي في حديث تلفزيوني: «كيف تكتب مسرحياتك؟»، فأجاب: «على ورق مسطر من اليمين للشمال».


عاد الرملي إلى هذه الحكاية في شهادة مطولة كتبها لمجلة «المسرح»، التي طلبت منه أن يكتب تجربته في كتابة مسرحيته «أهلاً يا بكوات». وفي الشهادة قال إنه لم يكن يمزح، حين ردّ على السؤال التلفزيوني بأنه يكتب على ورق مسطر من اليمين إلى الشمال، فالمسرحية الواحدة تستغرق منه صفحات تزيد على عدد صفحات المسرحية نفسها.


أحببنا العودة إلى شهادة الرملي، لأنها لا تسلط الضوء على تجربته الشخصية فقط، وإنما قد تعرفنا على مخاض الكتابة لدى سواه أيضاً من المبدعين. ومنذ البدء يلفتنا قوله إنه لا يكتب مسرحيات، بمقدار ما يتخيلها، فالكتابة، بالنسبة له، «مجرد تدوين لهذا التخيّل وهو عملية ذهنية مركبة ومعقدة»، حسب قوله.


تبدأ العملية عند لينين الرملي بخاطر يلح عليه، ثم «يتحول إلى فكرة تتصارع في الذهن بشكل جدلي فتتولد عنها المعاني والصور وتتشابك في علاقات متنوعة، وهكذا تظل الفكرة تنمو كأنها كرة الثلج التي كلما تدحرجت صارت تكبر شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى أكبر حجم ممكن لها».


ساعتها يبدأ الكاتب في تقليب هذه الكرة، فتصبح كأنها عجينة تُشكّل منها الملامح التي سبق أن تخيلها، ثم تبرد العجينة وتتماسك، فيصبح العمل فيها أشبه بعمل النحات الذي يقطع من تمثاله كل ما يجد أنه زائد ليظهر الشكل بالدقة المطلوبة.


هذه الفكرة بالذات تحيلنا إلى ما قاله النحات مايكل أنجلو، حين سئل عما يفعله لكي يبدع أعماله العظيمة، فأجاب: الأمر بسيط جداً. عندما أنظر إلى كتلة الرخام، أرى التمثال الذي بداخلها، لا يبقى أمامي سوى إخراجه من هناك بإزالة الزوائد عنه.


لخّص الرملي مخاض الكتابة عنده بالشكل التالي: يبدأ الأمر بخاطر، وضع هذا الخاطر في صورة فكرة تصلح لقالب درامي، معالجة أولية للفكرة، دراسة حول خلفية الموضوع الذي تتناوله الفكرة، كتابة المسرحية، وأخيراً: تنفيذها.


مثل أي كاتب مبدع لا يخترع الرملي الفكرة. الأفكار، حسب الجاحظ، ملقاة على قارعة الطريق. التفكير يقود الرملي إلى العثور على خاطر أو مجموعة من الخواطر القديمة مرت أو تمر في رأسه، ويمكن أن تتحول إلى عمل فني. الخاطر يمكن أن يأتي من: سطور في كتاب، جملة في مناقشة، تصرف لشخصية، حادث اجتماعي أو سياسي.. إلخ. وحين تتكاثر الخواطر تتجمع كما تتجمع السحب في الأفق ليهطل منها المطر.







__________________
..

..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:26 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها