تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 - 4 - 2013, 10:26 AM
الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
رذاذ عبدالله رذاذ عبدالله غير متواجد حالياً
مشرفة المجلس الأدبي والثقافي
 
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2008
الدولة: رصيف عينيك
المشاركات: 22,994
معدل تقييم المستوى: 456
رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute
₪۩۞…§۞۩₪» قصص عالمية مترجمة ₪۩۞…§۞۩₪»

[mark=#663300]قصـــص عالميــة مترجمــة[/mark]



نطرق أبواب الأدب العالمية لنستقي عبرها أهم الكتابات لأهم الأدباء ،،

يوميا نزودكم بقصة مترجمة نتمنى أن تنال استحسانكم ورضاكم،

قراءة ممتعة للجميع،،



دليا إيلينا سان ماركو

خورخي لويس بورخيس





ودّعنا بعضنا في زاوية الشارع " الحادي عشر ". من الرصيف المقابل استدرتُ لأنظر إلى الوراء، أنت أيضاً التفتِّ، ولوحت ِ لي مودِّعةً.

نهرٌ من السيارات والبشر كان يتدفّقُ بيننا، والساعة تشير إلى الخامسة في ظهيرة صيفٍ عادية. كيف لي أن أعرف أنّ ذاك النهر كان نهر آكَرون المُحزِن، الذي لا يُقـْهَر.؟

لم نلتق ثانيةً، وبعدها بعام، صرتِ أنتِ في عدادِ الأموات.

الآن عندما أنشدُ تلك الذاكرة وأتمعن فيها، أظن أنّها وهمٌ، وأنّ بعد ذاك الوداع العادي فراقٌ أبديٌ.

سهرتُ الليلة الماضية بعد العشاء وأعدتُ قراءة تعاليم أفلاطون الأخيرة كما وضعها في فم أُستاذه. قرأتُ أنّ الروح ربما تطوفُ بعد فناء الجسد.

والآن لا أعلم فيما إذا كانت الحقيقة تكمن في التأويل المشؤوم التالي، أو في الوداع الذي لاشكّ فيه.

فإذا لم تمت الأرواح، فمن الصائب تماماً أن لا نولي اهتماماً كبيراً عندما نودّع بعضنا البعض.

فحين نقول وداعاً يعني أننا ننكر الفراق. يشبه ذلك تماماً قولنا أننا " نمارس اليوم الفراق ،ولكننا سنلتقي غداً". اخترع الإنسان الوداع لأنه يعلم إلى حد ما أنه خالدٌ، وإن بدا أحياناً مجانيّاً وزائلاً.

سنلتقي، يا دِليا، في وقتٍ ما - ونبدأ ثانية - قرب أي نهرٍ؟- هذا الحوار اللايقيني، وسنسأل بعضنا فيما إذا كنا،في مدينة مفقودة على سهل ما، حقّاً بورخيس و دِليا.


***

آكَرون: نهر الجحيم ( ميثولوجيا يونانية)
ترجمة علي مزهر

التعديل الأخير تم بواسطة رذاذ عبدالله ; 9 - 4 - 2013 الساعة 10:36 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 - 4 - 2013, 09:34 AM
الصورة الرمزية نبض انسان
نبض انسان نبض انسان غير متواجد حالياً
مشرفة نبض الوطن
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2011
الدولة: فوق البيــــــت
المشاركات: 37,870
معدل تقييم المستوى: 1534
نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute نبض انسان has a reputation beyond repute
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» قصص عالمية مترجمة ₪۩۞…§۞۩₪»

شكرا على الاختيار
__________________
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10 - 4 - 2013, 06:58 PM
الأميرة الحسناء الأميرة الحسناء غير متواجد حالياً
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: 9 - 7 - 2009
الدولة: دار القواسم=
المشاركات: 13,356
معدل تقييم المستوى: 257
الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute الأميرة الحسناء has a reputation beyond repute
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» قصص عالمية مترجمة ₪۩۞…§۞۩₪»

قصه ممنعه شكرا لج اختيه على طرحج للمفيد

ربي يحفظج
__________________
لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10 - 4 - 2013, 08:30 PM
الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
رذاذ عبدالله رذاذ عبدالله غير متواجد حالياً
مشرفة المجلس الأدبي والثقافي
 
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2008
الدولة: رصيف عينيك
المشاركات: 22,994
معدل تقييم المستوى: 456
رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» قصص عالمية مترجمة ₪۩۞…§۞۩₪»

لـؤلؤة طـليطلة

بروسبيير ميرمي

ترجمة / عامر بن إبراهيم الجهني

قصة من التراث الأسباني






من يستطيع أن يقول ما إذا كانت الشمس أكثر جمالا وقت الفجر أم وقت الغروب؟ من يستطيع أن يقول ما إذا كانت شجرة الزيتون أكثر جمالا من شجرة اللوز؟ من يستطيع أن يقول ما إذا كانت الأندلس هي التي أنجبت أشجع الفرسان أم فالنسيا؟ وأي الرجال يستطيع أن يقول من هي أجمل امرأة؟ أنا سأقول لكم من هي الأكثر جمالا على الإطلاق! إنها (أورورا- لؤلؤة طليطلة)!

صرخ (سوزاني) الأسمر على الجميع بأن يأتوه برمحه وترسه، ثم أمسك الرمح بيده اليمنى بقوة وترسه يتدلى من على عنقه. نزل من القصر إلى اسطبله وبأوامره الصارمة جمع خيوله الملتهبة والمعدة للقتال وعددها أربعون فرسا. بدأ سوزاني بفحصها بعناية ثم قال: "(بيرجا) هي أسرعها جميعا وفرس يعتمد عليها أكثر من الخيل الباقية، وعلى ظهرها القوي سأخطف (لؤلؤة طليطلة)، ستكون لي وسأفوز بها، واحلف بالله لو لم يحدث ذلك فلن تراني قرطبة أبدا."

بعد ذلك بدأ رحلته، وركب فرسه السريعة إلى أطول مسافة يستطيع الإثنان أن يقطعاها ليصلا إلى طليطلة، وبكل مشقة وصل (سوزاني) إلى بلدة تدعى (زوكاتين) حيث قابل فيها رجل عجوز. قال له :"أيها العجوز- ذو اللحية البيضاء- خذ هذه الرسالة واحملها إلى (دون غوتيرا دي سالدانا) وقل له لو كان رجلا بمعنى الكلمة ليأت ويقابلني في معركة بيني وبينه فقط وذلك عند (نبع ألمامي) والفائز فقط سيحظى بــ (لؤلؤة طليطلة).

أخذ الرجل العجوز الرسالة وحملها إلى (الكونت سالدانا) وعند وصول الرجل العجوز كان الكونت جالسا يلعب الشطرنج مع (لؤلؤة طليطلة). قرأ الكونت الرسالة وبقبضة يده المغلقة ضرب الطاولة بقوة لدرجة أن جميع أحجار الشطرنج سقطت على الأرض. ثم نهض ونادى بأعلى صوته ليأتوا له برمحه وجواده. فزع الجميع من تصرف الكونت. نهضت (لؤلؤة طليطلة) بعد أن لاحظت أن الكونت سيذهب إلى معركة ما وقالت له :"سيدي غوتيرا دي سالدانا، بالله عليك لا تذهب، إبق معي وأكمل لعبة الشطرنج."

قال الكونت: "لن ألعب الشطرنج بعد الآن، يجب علي أن ألعب لعبة أخرى حالا، لعبة مبارزة الرماح عند (نبع ألمامي)."

لم تجد دموع (أورورا) نفعا، لذا أخذت عباءتها وامتطت حصانها وذهبت إلى النبع وراء الكونت..

وحول النبع كان لون العشب قرمزيا وكذلك كان لون مياه النبع. ربما تحول لون العشب والمياه من الأخضر إلى هذا اللون بسبب دم أحد الفرسان! لا أحد يدري..

على العشب رأت (لؤلؤة طليطلة) (سوزاني) يرقد على العشب ووجهه الشاحب ينظر إلى السماء ورمح (الكونت غوتيرا) يخترق صدره، ودمه ينزف منه حتى الموت، قطرة قطرة، وفوق رأسه تقف فرسه المخلصة (بيرجا) تنظر إليه وهي تنتحب من العجز لعدم مقدرتها إنقاذ سيدها.

نزلت (لؤلؤة طليطلة) من على حصانها مسرعة وقالت: "لا تمت يا سيدي العزيز، لا تمت وسوف تعيش طويلا إلى أن تتزوج من امرأة مغربية رائعة الجمال، إن يدي ستشفي جرحك الذي سببه لك رمح سيدي الفارس كونت سالديانا ببراعة."

نظر إليها (سوزاني) وهمس قائلا :"آه.. أيتها اللؤلؤة البيضاء.. آه.. أيتها اللؤلؤة الجميلة.. اسحبي من صدري رأس الرمح الذي مزقه.. إن برودة الحديد يثلجني ويجمد قلبي."

وبكل ثقة ورحمة اقتربت منه، لكنه ، وفي آخر رمق له ، جمع قواه الخائرة وغرز سيفه المسنن في وجهها وقلبه ينزف بالحب والحنان.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11 - 4 - 2013, 05:25 PM
الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
رذاذ عبدالله رذاذ عبدالله غير متواجد حالياً
مشرفة المجلس الأدبي والثقافي
 
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2008
الدولة: رصيف عينيك
المشاركات: 22,994
معدل تقييم المستوى: 456
رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» قصص عالمية مترجمة ₪۩۞…§۞۩₪»

ضوء يشبه الماء

غابريل غارسيا ماركيز

ترجمها عن الإنكليزية : زعيم الطائي






بحلول أعياد الميلاد اشتدت مطالبة الولدين بزورق التجديف مرة اخرى،
- حسن ( اجاب الأب ) سنشتريه حال عودتنا الى قرطاجنة .

لكن ( تاتو ) ابن التاسعة و( خوليو ) الذي مازال في السابعة ، حملا فكرة مغايرة
لما قرره الوالدان:

- كلا ( اجابا بحدة وبصوت واحد ) نحن نريده هنا والآن.

قالت امهما : بدءا حتى لو سلمنا بالأمر ، فليست لدينا مياه كافية هنا غير ما يأتينا من دوش الحمام .

كانت محقة وزوجها كذلك، لأن بيتهما هناك في ( قرطاجنة دي اندياز ) له ساحة واسعة مظللة ،ومرسى صغير على الشاطئ يسع يختين كبيرين ، اضافة الى ان الشقة التي حشروا فيها هنا في مدريد ، الطابق الخامس رقم 47 باسيو دي لاكاستيلا ، تزدحم ازدحاما شديدا بعفشها وآثاثها. ورغم ذلك ففي النهاية لم يكن بوسعهما الرفض لانهما وعدا الولدين بزورق التجديف كاملا بكل لوازمه ومزودا بقنباص ومرقاب وآلة لقياس عمق الماء، ان هما اجتازا صفهما الاخير في الابتدائية، وبما ان كليهما قد نجحا بتفوق بما لايدع مجالا للتنصل عن الوعد الذي قطعاه ، لذا فقد اضطر الوالد لشراء كل شيء دون ان يخبر زوجته التي كانت هي الاخرى عازفة عن الخوض في نقاش غيرمجدٍ حول الأمر ، هكذا انتهى الموضوع باحضار قارب جميل من الألمنيوم وله خطوط ذهبية اللون على الجانبين لتحديد مقدار العمق فوق سطح الماء ( القارب في الكراج ) اعلن الوالد بعد اكمال الغداء، لكن المشكلة ان لامجال لنقله الى شقتهم عبر المصعد او السلالم وليس له متسع حتى في الكراج. على اية حال ، عند ظهيرة السبت اللاحق ،قام الولدان بدعوة رفاقهما في الصف لمساعدتهما في حمل الزورق الى الطوابق العليا ،ودبرا له مكانا في غرفة الخدمة . قال الوالدان :

- تهانينا ، وماذا بعد ؟

اجاب الولدان :- لاشيء ، كل ماكنا نريده ان يوضع في الصالة ، وهاهو الآن فيها.

ليلة الاربعاء التالية غادر الوالدان الى السينما كعادتهما كل اسبوع ، فكانت فرصة للصبيين ان يتصرفا وكأنهما يملكان المنزل. شرعا اولا باغلاق كل النوافذ والابواب ، واخذا بتكسير بعض المصابيح تاركين شعراتها المتوهجة بالنور خصوصا في غرفة المعيشة ، فبدأت تنبثق من تلك الفتائل ألوان كهربائية عديدة متفحمة بالسواد. بعد تغطيس رؤوسها بالماء الذي جعل يفور ويتناثر بعلو ثلاثة اقدام عند ربطه بالتيار . تناول كل منهما مجدافه ، وراحا يبحران معا عبر جزر البيت الوهمية .

( هذه المغامرة الخرافية اتت نتيجة لملاحظات عابرة غير قابلة للتصديق كنت قد رويتها صدفة في واحد من فصول المواضيع الخيالية في درس الشعر ، حينما سألني تاتو : لماذا يأتي الضياء فقط حين ملامستنا لمفتاح النور ولا يأتي من غيره ، اجبته وقتها :الضوء كالماء ويمكن حصولنا على النور عند قيامنا بفتح صنبور الماء ايضا ، قلت ذلك دون ان املك الشجاعة الكافية لاعادة التفكير في المسألة نفسها مرة اخرى ) .

وهكذا استمر الاثنان في الابحار مساء كل اربعاء وتعلما كيف يستعملان مرقاب النجوم والبوصلة، حتى اذا ماعاد الوالدان بعد خروجهما من دار العرض وجداهما يغطان في استسلام نوم ملائكي على ارضية الشقة اليابسة .

بعد مرور بضعة اشهر ، ذهب بهما الامر بعيدا حيث اخذا يطالبان بجلب عدة غطس كاملة بضمنها البدلة الخارجية ، القناع والزعانف ، اسطوانات غاز التنفس مع بندقية اطلاق هوائية للصيد تحت الاعماق .

احتج الوالد منتقدا: - شيء سخيف وغير مرض وضع قارب لايستعمله أحد في غرفة المعيشة ، والاسخف منه الحافكما بالسؤال عن عدة غوص ايضا .
قال خوليو : ماذا لو حققنا نجاحا باهرا في الفصل الاول هذا العام وحصلنا على ميدالية كاردينيا الذهبية ؟

- كلا ( قالت الام محذرة ) هذا يكفي ...

راح الوالد يلومها لابدائها موقفا متصلبا ازاءهما : - لحد الآن لم يحصل الصبيان على شيء مهم ، ويكفي معاملتهما كأظفر ماأن ينمو حتى نستأصله وننبذه.

قالت الام : - ولكنهما في هذه الحالة سوف يتماديا ن في الحصول على كل مايبغيانه حتى ولو كان كرسي الاستاذ نفسه .

في النهاية لم يتفوه الابوان بنعم او بلا ، ولكن مع اطلالة شهر جولاي تموز حقق كل من تاتو وخوليو نجاحا رائعا في نيلهما جائزة كاردينيا الذهبية ، مع شهادة تقديرية من ادارة المدرسة بعد نهاية الفصل الدراسي الاول .

في الظهيرة نفسها ودون ان يسألا ثانية او يطلبا شيئا ، وجدا العدة المطلوبة بصناديقها التي تحتويها واغلفتها موضوعة في غرفة النوم .ولذا فما ان حل يوم الاربعاء التالي ، واثناء مغادرة الوالدين الى دار السينما لحضور عرض ( التانغو الاخير في باريس ) حتى قاما باغراق المكان بعمق قامتين بالضوء وبدت الشقة كأنها تستحم في حمام ضوئي اشبه بسمكة قرش هائلة مروضة ،اخذت تنساب بخفة في ذلك التوهج المائي وتسيل تحت ثنيات الافرشة وحواف الاغراض والاشياء المهملة الضائعة لعدة سنين بين الركام وظلام الآثاث الخلفي .

في احتفال نهاية العام ، وبعد اجتياز مرحلتهما بنجاح وحصولهما على تقدير الفوز العالي ، لم يطلبا شيئا ابدا ، لأن الوالدين بادرا بالسؤال ان كانا يرغبان بشيء ، اجابا بجدية بالغة انهما لايبغيان سوى القيام بدعوة اصدقاء صفهما المنتهي لوليمة صغيرة ،

لذا صدق الوالد حيث أسر لزوجته متباهيا وقد اشرق محياه:

- هذا دليل اكيد على نضجهما ، أ لم اقل لك.

- من فمك للسماء ( قالت الام ) .

الاربعاء الاخرى بينما كان الوالدان يشاهدان فيلم ( معركة الجزائر ) لاحظ العابرون شلالا منهمرا من الشرر و الضياء يتساقط على حافات البناية القديمة المختفية بين صفوف الاشجار في شارع ( باسيو دي كاستالينا ). كانت مساقط الشلالات الضوئية تنهمر فوق الشرفات وتصب في وابل غزير فوق واجهة المبنى المحاذي ، وقد غمرت الشارع الواسع بسيل عارم من الاشعة الذهبية أنار سماء المدينة على طول الطريق المؤدي الى ( جوادا راما ) ، مما استدعى حضور فرق الطوارئ والاطفاء الذين بادروا باقتحام باب الشقة عند الطابق الخامس ؛ فهالهم انغمار المكان بهالات النور التي اخذت تفيض من فتحات اعالي السقوف ، وقد وجدوا الأرائك والكراسي المغطاة بفراء جلد الفهد تعوم بمستويات ومناسيب مختلفة من النور الذائب ، الداخل الى غرفة المعيشة بين مجاميع القناني المنتشرة حول البار جوار البيانو الضخم بغطائه المانيلا الشفاف وقد بدا غارقا الى منتصفه كأنه في عباءة فضفاضة من الشعاع الذهبي ، كل المواضيع الشعرية الأليفة التي تضمنتها دروس الشعر والاحاسيس جعلت تطير بكامل اجنحتها الخيالية عبرسماء المطبخ ، حتى الآلات الموسيقية للمارشات التي كان الصغار يرقصون على نغماتها بدت هي الاخرى عائمة خلال اللون الزاهي للأسماك الصغيرة التي تحررت توا من امهاتها في الاناء الزجاجي الكبير ، كانت تلك هي الكائنات الوحيدة التي بقيت حية في هذا الحفل المبهج والمارشات التقليدية الشائعة ، مجاميع فرش الاسنان العائدة لسكان الشقة ظهرت طافية داخل الحمام مع أكياس الواقيات الذكرية التي اعتاد الاب استعمالها، جسر الاسنان الاحتياطي وقوارير الكريمات التي تفضل الام اقتنائها ،التلفاز سابحا مرتكزا على احد جانبيه وهو يطفو قرب السرير ،ومازالت تعرض على شاشته باستمرار الحلقات الاخيرة من مسلسلات بعد منتصف الليل التي يمنع الاطفال من مشاهدتها . وفي نهاية الهول متحركا مع ميلان المجاذيف والسيل المنهمر ، مرتديا قناعه وقليل من الهواء الذي يوصله الى أقرب ميناء ، جلس تاتو الى مقود القارب مدققا في البحث عن فنار قريب، وخوليو يخوض امامه عند القيدوم منهمكا هو الآخر في العثور على نجمة الشمال القطبي بناظوره المقرب ، سابحا في انحاء البيت مع السبعة والثلاثين طالبا من مرحلته ، هائمين في لحظة وجد لاتنتهي حول حوض زهور الجيرانيوم ، وقد شرعوا بترديد الاغاني التي يؤدونها في المدرسة ، لكنهم راحوا يغيرون بعض الكلمات هنا وهناك لكي تتلاءم ولحظات المرح التي يعيشونها ،فتناولوا المدير بقفشاتهم اللاذعة ، مختلسين قدحا من البراندي من القنينة التي تركها الاب لكي يتغير التماع الضوء في تزامن تناوبي حتى يفيض منتشرا وذلقا في نفس الوقت داخل اطار الشقة . حضر طلاب صفي مرحلتهما في مدرسة سانت جوليان الثانوية باجمعهم ضيوفا عائمين وسط الطابق الخامس 47 الباسو دي كاستالينا ،في مدريد الاسبانية ، المدينة المتارجحة بين حر الصيف المحرق وسياط رياح الجليد ،حيث لانهر فيها ولااطلالة من محيط ، المدينة التي لن يصدق احد من ابنائها البتة يوما بشيء اسمه علم الابحار داخل الضوء.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11 - 4 - 2013, 05:25 PM
الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
رذاذ عبدالله رذاذ عبدالله غير متواجد حالياً
مشرفة المجلس الأدبي والثقافي
 
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2008
الدولة: رصيف عينيك
المشاركات: 22,994
معدل تقييم المستوى: 456
رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» قصص عالمية مترجمة ₪۩۞…§۞۩₪»

ضوء يشبه الماء

غابريل غارسيا ماركيز

ترجمها عن الإنكليزية : زعيم الطائي






بحلول أعياد الميلاد اشتدت مطالبة الولدين بزورق التجديف مرة اخرى،
- حسن ( اجاب الأب ) سنشتريه حال عودتنا الى قرطاجنة .

لكن ( تاتو ) ابن التاسعة و( خوليو ) الذي مازال في السابعة ، حملا فكرة مغايرة
لما قرره الوالدان:

- كلا ( اجابا بحدة وبصوت واحد ) نحن نريده هنا والآن.

قالت امهما : بدءا حتى لو سلمنا بالأمر ، فليست لدينا مياه كافية هنا غير ما يأتينا من دوش الحمام .

كانت محقة وزوجها كذلك، لأن بيتهما هناك في ( قرطاجنة دي اندياز ) له ساحة واسعة مظللة ،ومرسى صغير على الشاطئ يسع يختين كبيرين ، اضافة الى ان الشقة التي حشروا فيها هنا في مدريد ، الطابق الخامس رقم 47 باسيو دي لاكاستيلا ، تزدحم ازدحاما شديدا بعفشها وآثاثها. ورغم ذلك ففي النهاية لم يكن بوسعهما الرفض لانهما وعدا الولدين بزورق التجديف كاملا بكل لوازمه ومزودا بقنباص ومرقاب وآلة لقياس عمق الماء، ان هما اجتازا صفهما الاخير في الابتدائية، وبما ان كليهما قد نجحا بتفوق بما لايدع مجالا للتنصل عن الوعد الذي قطعاه ، لذا فقد اضطر الوالد لشراء كل شيء دون ان يخبر زوجته التي كانت هي الاخرى عازفة عن الخوض في نقاش غيرمجدٍ حول الأمر ، هكذا انتهى الموضوع باحضار قارب جميل من الألمنيوم وله خطوط ذهبية اللون على الجانبين لتحديد مقدار العمق فوق سطح الماء ( القارب في الكراج ) اعلن الوالد بعد اكمال الغداء، لكن المشكلة ان لامجال لنقله الى شقتهم عبر المصعد او السلالم وليس له متسع حتى في الكراج. على اية حال ، عند ظهيرة السبت اللاحق ،قام الولدان بدعوة رفاقهما في الصف لمساعدتهما في حمل الزورق الى الطوابق العليا ،ودبرا له مكانا في غرفة الخدمة . قال الوالدان :

- تهانينا ، وماذا بعد ؟

اجاب الولدان :- لاشيء ، كل ماكنا نريده ان يوضع في الصالة ، وهاهو الآن فيها.

ليلة الاربعاء التالية غادر الوالدان الى السينما كعادتهما كل اسبوع ، فكانت فرصة للصبيين ان يتصرفا وكأنهما يملكان المنزل. شرعا اولا باغلاق كل النوافذ والابواب ، واخذا بتكسير بعض المصابيح تاركين شعراتها المتوهجة بالنور خصوصا في غرفة المعيشة ، فبدأت تنبثق من تلك الفتائل ألوان كهربائية عديدة متفحمة بالسواد. بعد تغطيس رؤوسها بالماء الذي جعل يفور ويتناثر بعلو ثلاثة اقدام عند ربطه بالتيار . تناول كل منهما مجدافه ، وراحا يبحران معا عبر جزر البيت الوهمية .

( هذه المغامرة الخرافية اتت نتيجة لملاحظات عابرة غير قابلة للتصديق كنت قد رويتها صدفة في واحد من فصول المواضيع الخيالية في درس الشعر ، حينما سألني تاتو : لماذا يأتي الضياء فقط حين ملامستنا لمفتاح النور ولا يأتي من غيره ، اجبته وقتها :الضوء كالماء ويمكن حصولنا على النور عند قيامنا بفتح صنبور الماء ايضا ، قلت ذلك دون ان املك الشجاعة الكافية لاعادة التفكير في المسألة نفسها مرة اخرى ) .

وهكذا استمر الاثنان في الابحار مساء كل اربعاء وتعلما كيف يستعملان مرقاب النجوم والبوصلة، حتى اذا ماعاد الوالدان بعد خروجهما من دار العرض وجداهما يغطان في استسلام نوم ملائكي على ارضية الشقة اليابسة .

بعد مرور بضعة اشهر ، ذهب بهما الامر بعيدا حيث اخذا يطالبان بجلب عدة غطس كاملة بضمنها البدلة الخارجية ، القناع والزعانف ، اسطوانات غاز التنفس مع بندقية اطلاق هوائية للصيد تحت الاعماق .

احتج الوالد منتقدا: - شيء سخيف وغير مرض وضع قارب لايستعمله أحد في غرفة المعيشة ، والاسخف منه الحافكما بالسؤال عن عدة غوص ايضا .
قال خوليو : ماذا لو حققنا نجاحا باهرا في الفصل الاول هذا العام وحصلنا على ميدالية كاردينيا الذهبية ؟

- كلا ( قالت الام محذرة ) هذا يكفي ...

راح الوالد يلومها لابدائها موقفا متصلبا ازاءهما : - لحد الآن لم يحصل الصبيان على شيء مهم ، ويكفي معاملتهما كأظفر ماأن ينمو حتى نستأصله وننبذه.

قالت الام : - ولكنهما في هذه الحالة سوف يتماديا ن في الحصول على كل مايبغيانه حتى ولو كان كرسي الاستاذ نفسه .

في النهاية لم يتفوه الابوان بنعم او بلا ، ولكن مع اطلالة شهر جولاي تموز حقق كل من تاتو وخوليو نجاحا رائعا في نيلهما جائزة كاردينيا الذهبية ، مع شهادة تقديرية من ادارة المدرسة بعد نهاية الفصل الدراسي الاول .

في الظهيرة نفسها ودون ان يسألا ثانية او يطلبا شيئا ، وجدا العدة المطلوبة بصناديقها التي تحتويها واغلفتها موضوعة في غرفة النوم .ولذا فما ان حل يوم الاربعاء التالي ، واثناء مغادرة الوالدين الى دار السينما لحضور عرض ( التانغو الاخير في باريس ) حتى قاما باغراق المكان بعمق قامتين بالضوء وبدت الشقة كأنها تستحم في حمام ضوئي اشبه بسمكة قرش هائلة مروضة ،اخذت تنساب بخفة في ذلك التوهج المائي وتسيل تحت ثنيات الافرشة وحواف الاغراض والاشياء المهملة الضائعة لعدة سنين بين الركام وظلام الآثاث الخلفي .

في احتفال نهاية العام ، وبعد اجتياز مرحلتهما بنجاح وحصولهما على تقدير الفوز العالي ، لم يطلبا شيئا ابدا ، لأن الوالدين بادرا بالسؤال ان كانا يرغبان بشيء ، اجابا بجدية بالغة انهما لايبغيان سوى القيام بدعوة اصدقاء صفهما المنتهي لوليمة صغيرة ،

لذا صدق الوالد حيث أسر لزوجته متباهيا وقد اشرق محياه:

- هذا دليل اكيد على نضجهما ، أ لم اقل لك.

- من فمك للسماء ( قالت الام ) .

الاربعاء الاخرى بينما كان الوالدان يشاهدان فيلم ( معركة الجزائر ) لاحظ العابرون شلالا منهمرا من الشرر و الضياء يتساقط على حافات البناية القديمة المختفية بين صفوف الاشجار في شارع ( باسيو دي كاستالينا ). كانت مساقط الشلالات الضوئية تنهمر فوق الشرفات وتصب في وابل غزير فوق واجهة المبنى المحاذي ، وقد غمرت الشارع الواسع بسيل عارم من الاشعة الذهبية أنار سماء المدينة على طول الطريق المؤدي الى ( جوادا راما ) ، مما استدعى حضور فرق الطوارئ والاطفاء الذين بادروا باقتحام باب الشقة عند الطابق الخامس ؛ فهالهم انغمار المكان بهالات النور التي اخذت تفيض من فتحات اعالي السقوف ، وقد وجدوا الأرائك والكراسي المغطاة بفراء جلد الفهد تعوم بمستويات ومناسيب مختلفة من النور الذائب ، الداخل الى غرفة المعيشة بين مجاميع القناني المنتشرة حول البار جوار البيانو الضخم بغطائه المانيلا الشفاف وقد بدا غارقا الى منتصفه كأنه في عباءة فضفاضة من الشعاع الذهبي ، كل المواضيع الشعرية الأليفة التي تضمنتها دروس الشعر والاحاسيس جعلت تطير بكامل اجنحتها الخيالية عبرسماء المطبخ ، حتى الآلات الموسيقية للمارشات التي كان الصغار يرقصون على نغماتها بدت هي الاخرى عائمة خلال اللون الزاهي للأسماك الصغيرة التي تحررت توا من امهاتها في الاناء الزجاجي الكبير ، كانت تلك هي الكائنات الوحيدة التي بقيت حية في هذا الحفل المبهج والمارشات التقليدية الشائعة ، مجاميع فرش الاسنان العائدة لسكان الشقة ظهرت طافية داخل الحمام مع أكياس الواقيات الذكرية التي اعتاد الاب استعمالها، جسر الاسنان الاحتياطي وقوارير الكريمات التي تفضل الام اقتنائها ،التلفاز سابحا مرتكزا على احد جانبيه وهو يطفو قرب السرير ،ومازالت تعرض على شاشته باستمرار الحلقات الاخيرة من مسلسلات بعد منتصف الليل التي يمنع الاطفال من مشاهدتها . وفي نهاية الهول متحركا مع ميلان المجاذيف والسيل المنهمر ، مرتديا قناعه وقليل من الهواء الذي يوصله الى أقرب ميناء ، جلس تاتو الى مقود القارب مدققا في البحث عن فنار قريب، وخوليو يخوض امامه عند القيدوم منهمكا هو الآخر في العثور على نجمة الشمال القطبي بناظوره المقرب ، سابحا في انحاء البيت مع السبعة والثلاثين طالبا من مرحلته ، هائمين في لحظة وجد لاتنتهي حول حوض زهور الجيرانيوم ، وقد شرعوا بترديد الاغاني التي يؤدونها في المدرسة ، لكنهم راحوا يغيرون بعض الكلمات هنا وهناك لكي تتلاءم ولحظات المرح التي يعيشونها ،فتناولوا المدير بقفشاتهم اللاذعة ، مختلسين قدحا من البراندي من القنينة التي تركها الاب لكي يتغير التماع الضوء في تزامن تناوبي حتى يفيض منتشرا وذلقا في نفس الوقت داخل اطار الشقة . حضر طلاب صفي مرحلتهما في مدرسة سانت جوليان الثانوية باجمعهم ضيوفا عائمين وسط الطابق الخامس 47 الباسو دي كاستالينا ،في مدريد الاسبانية ، المدينة المتارجحة بين حر الصيف المحرق وسياط رياح الجليد ،حيث لانهر فيها ولااطلالة من محيط ، المدينة التي لن يصدق احد من ابنائها البتة يوما بشيء اسمه علم الابحار داخل الضوء.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 - 9 - 2013, 06:41 AM
ابو امجد ابو امجد غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: 26 - 9 - 2013
المشاركات: 15
معدل تقييم المستوى: 0
ابو امجد is on a distinguished road
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» قصص عالمية مترجمة ₪۩۞…§۞۩₪»

قصه جميله جدا
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:39 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها