تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23 - 12 - 2014, 10:15 AM
الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
رذاذ عبدالله رذاذ عبدالله غير متواجد حالياً
مشرفة المجلس الأدبي والثقافي
 
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2008
المشاركات: 22,983
معدل تقييم المستوى: 457
رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute
خريف آخر ( يوسف أبو لوز)

خريف آخر

يوسف أبو لوز

* دار الخليج






سبق الربيع السياسي العربي خريف ثقافي عربي غاب خلاله عدد من الشعراء العرب المؤثرين ليس في بنية ومسارات الثقافة العربية فقط، بل والمؤثرين أيضاً في فضاءات السياسة العربية بأشكال متفاوتة، وبحسب ابتعاد أو اقتراب هذا الشاعر أو ذاك من "الماكينة" السياسية .

هذه الأيام تستعيد الصحافة الثقافية العربية صورة بدر شاكر السياب وتجربته التراجيدية المريرة في الحياة وتجربته الرائدة والتجديدية في الشعر .

سنبتعد قدر الإمكان عن السياب كتجربة شعرية، ففي هذا المجال كُتب ويُكتب وسيُكتب عنه الآلاف من المقالات، ولكن من يستطيع فصل صورة السياب وتداعياتها الدرامية عن صورة العراق اليوم .

لو كان السياب على قيد الحياة، لكان كهلاً متداعياً، ولكن من يدري؟ فلعلّ صاحب "شناشيل ابنة الجلبي" يبكي على العراق الذي تحوّل إلى بلد أصوليات دينية واحتراب متبادل ومذهبيات مقيتة تستيقظ من عتمات التاريخ كما تستيقظ ثقافة الثأر والانتقام .

أين العراق، وأين سوريا، وأين اليمن، وأين ليبيا؟ وأين الربيع؟ ولنتابع .

لو كان ممدوح عدوان وعلي الجندي ونزار قباني على قيد الحياة أو على قيد سوريا التي لم تعد سوريا . . ماذا كان يمكن ان يصدر عنهم من شعر في "سفر برلك سوري" يهاجر فيه ملايين السوريين إلى المجهول تاركين بيوتهم وأرزاقهم وتاريخهم المجبول بالياسمين وفضة ماء بردى الذي امتلأ اليوم بشظايا البراميل ولحم الأبرياء .

نقول سوريا، فتتساقط الدموع على الحجارة والأشجار والناس الذين يتحولون إلى شبه كائنات بشرية محاطة بالجوع والرعب والبرد والمنافي المنتظرة .

ماذا لو كان عبدالله البردوني على قيد الحياة، وهو يرى اليمن يذهب إلى الاختطاف، وينوء في غابة من السلاح والسياسات الملتوية كالمتاهات .

اليمن السعيد . . يمن الفصاحة والشعر والغناء وبراعة الجبال وعبقرية الإنسان والأرض والسماء لم يعد موجوداً على الخريطة، ولم يعد موجوداً في الذاكرة إلا على شكل أطياف سرابية . . بفضل نزعات الأنانية السياسية وجشع السلطة .

وليبيا؟؟

قل إن بلد النهر الأخضر والكتاب الأخضر والثياب الخضر كانت أصلاً مختطفة تحت خيمة الزعيم وملك الملوك قبل الربيع، مختطفة من الشاعر إلى السياسي إلى المثقف إلى الإعلامي وإلى آخر الحكاية .

يموت الشعراء كما يموت الأطفال وكما تموت الأشجار، وهذا فأل ليس طيباً . . أيها السادة يا قتلة الربيع .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:25 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها