تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26 - 12 - 2016, 10:10 AM
الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
رذاذ عبدالله رذاذ عبدالله غير متواجد حالياً
مشرفة المجلس الأدبي والثقافي
 
تاريخ التسجيل: 8 - 6 - 2008
الدولة: رصيف عينيك
المشاركات: 22,994
معدل تقييم المستوى: 456
رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute رذاذ عبدالله has a reputation beyond repute
رماد الطفولة ( خيري منصور)

رماد الطفولة

* خيري منصـور

دار الخليج



ما أكثر المشاهد التراجيدية والدموية في أيامنا، لكن أقصى وأقسى ما يمكن أن يصل إليه التوحش وغياب الروادع هو أب يفخخ جسد ابنته التي لم تبلغ العاشرة، كي تتحول إلى رماد يمتزج ببرادة الحديد في أقل من ثانية، ولا نتصور أن حيواناً مهما بلغ من السُعار والسادية يفعل ذلك، ولكي تكتمل الصورة السوداء فإن الآباء والأمهات، الذين يفعلون ذلك تكون ذريعتهم دينية، وينتظرون الثواب لا العقاب على ما اقترفوا، والقول التقليدي في مثل هذه المناسبات وهو أن اللغة تعجز عن التعبير ليس صحيحاً، لكن العجز يصيب القلب لا اللسان أو القلم، لأن القشعريرة التي تسري في الجسد تشل حركته لبعض الوقت!
ما من أب أو أم في العام إلا وأدمى ذلك المشهد قلوبهم، وربما أغمضوا عيونهم واحتضنوا أطفالهم هلعاً من عالم لم يعد آمناً، ومن مستقبل يعج بالكمائن.
إن فقه التفخيخ الذي لم يسلم منه الحيوان والإنسان والسيارات وحاويات القمامة، بدأ يشمل الأطفال، ولو استطاع هؤلاء أن يفخخوا العصافير في السماء لما ترددوا ولو استطاعوا إطفاء الشمس لأطلقوا نيرانهم عليها في عز الظهيرة، لأنهم شأن كل اللصوص وقاطعي الطرق تستطيل أيديهم في الظلام، لهذا يكرهون النور على اختلاف مصادره سواء كان من القمر أو من كِتاب يُعلن العصيان على تعاليمهم العمياء!
وإذا كان العالم قد خصص للطفل يوماً واحداً في العام جرياً على تقاليد الأمم المتحدة واليونيسيف. فالآن أصبح الطفل بحاجة إلى يوم آخر، يصرخ فيه أطفال العالم كله على اختلاف الألوان واللغات معاً، احتجاجاً على من قرروا إعدامهم تفخيخاً أو حرقاً أو ذبحاً!
إن القشعريرة التي سرت في أجساد الأباء والأمهات لهول ما رأوا تمددت لتشمل حتى الشجر والحجر، وقد يكون العالم قد مرَّ بلحظات من التوحش وفقدان التوازن، والتخلي عن الكوابح الأرضية والسماوية، لكنه لم يمرّ بمثل هذه المشاهد، ولم يحدث أن أعلنت موجة سوداء الحرب على الطفل والكتاب والمعبد والتمثال!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:52 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها