تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين

  #1  
قديم 15 - 12 - 2019, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,232
معدل تقييم المستوى: 360
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
ها هي كتبي خلفي

.








ها هي كتبي خلفي





*جريدة الخليج





د. حسن مدن:


سأل أحد المحاورين الروائي لورانس داريل (1912- 1990) في العام 1988م، قبل عامين من وفاته عما إذا كان لا يزال يكتب كل يوم كما كان دأبه، فأجاب بأن ذلك انتهى، مضيفاً أنه قال كل ما لديه وأنجز الأشياء التي كان يرغب في إنجازها، ولا يريد إزعاج الآخرين بالمزيد.


داريل لم ينف أنه ما زال يحتفظ بحقه في كتابة بعض الأشياء، لكنه لم يعد يشعر، على الأقل لحظة إجراء المقابلة، بأنه يملك أي مشروع كبير.


«ها هي كتبي خلفي، فهي تكتفي بنفسها». هذا المقطع جاء في مطلع الحوار الذي ترجمه إلى العربية الناقد سعيد بو كرامي ضمن كتاب يبحث في خفايا الكتابة الروائية مع أربعة من كبارها، هم بالإضافة إلى داريل، مرجريت آتوود، أجوتا كرستوف، ف. س.نيبول وفرانسوا ويرجان، وصدر الكتاب قبل أكثر من عشرة أعوام بعنوان «عوالم روائية».


تستوقفنا اللحظة التي يشعر فيها أي كاتب أنه قال كل ما لديه، وأنه لم يعد هناك جديد ينطوي على ما يستحق تقديمه للقارئ. وجيد أن يكون الكاتب على درجة كافية من الفطنة ليدرك ذلك، كي لا يقدم عملاً يخيّب آمال قرائه، حين يفاجئهم بعمل أدنى بكثير مما سبق له أن أثار إعجاب هؤلاء القراء من كتبه. وهي على كل حال ظاهرة نجد لها تجليات في دنيا ثقافتنا العربية.


المحاور ذكّر الكاتب بقولٍ له أدلى به في العام 1959م، أي قبل نحو ثلاثة عقود من تاريخ إجراء الحوار من أنه يكتب بسهولة. سأله المحاور: هل تواصلت هذه السهولة مع مرور الوقت؟


جاء جواب داريل متحفظاً بعض الشيء. قال إنه ظلّ يكتب بسهولة، لكن هذا ليس علامة أو ضمانة الجودة. وهذه مسألة أخرى حريّة بأن نقف أمامها، مع أني لست متأكداً أن السهولة هنا تعني سرعة الإنجاز بالضرورة، ولكن في حال اعتبرناها كذلك، أو أنها على الأقل قريبة من هذا الفهم، نكون إزاء سؤال عما إذا كان وزن الكاتب، ونعني هنا الكاتب الرصين الذي يُعتدّ بكتابته طبعاً، يقاس بعدد ما يكتبه من أعمال أم بجودتها رغم قلتها.


ما يشبه التفسير لـ«السهولة» التي قصدها داريل ربما نعثر عليه في رده على سؤال محاوره عما إذا كان يكتب ببهجة، فردّ بالإيجاب، مشيراً إلى أنه ألزم نفسه بالانتظام.


«أجلس إلى الآلة الكاتبة عند الخامسة أو السادسة صباحاً محدداً هدفي بالانتهاء عند العاشرة». خلاف ذلك يسوء الوضع.








__________________
..


..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:14 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها