تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 - 12 - 2019, 11:36 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,234
معدل تقييم المستوى: 360
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
العلم عمود فقري للأدب

.










العلم عمود فقري للأدب






*جريدة الخليج



يوسف أبولوز:


تحمل بعض النصوص الأدبية معلومات علمية أو تقوم هذه النصوص أساساً على هذه المعلومات، وقد تكون معلومات ذات صلة بالرياضيات، أو الفيزياء أو الكيمياء، ويعود كل ذلك إلى ثقافة القاصّ والروائي، فهما يستخدمان العلم والبناء عليه في النص الأدبي أكثر من الشاعر الذي يذهب عادة إلى الحلم، والتأويل وروح اللغة، أي روح الصورة الشعرية التي تكتفي بعبقريتها من دون حاجتها إلى عبقرية العلم.


في روايته «الخيميائي» يمزج الكاتب البرازيلي باولو كويلو بين الخيال والواقع في قصة الرّاعي سانتياجو الذي يبحث عن كنز مدفون بالقرب من الأهرامات، وفي رحلته شبه الوجودية هذه من إسبانيا إلى مصر، وهذا اللافت، في الرواية يلتقي خيميائياً يبحث هو الآخر عن كنز له حتى ولو وصل هذا البحث إلى ما هو أسطوري.


الكاتب المصري د. محمد المخزنجي درس الطب النفسي، ومارسه فترة من الزمن، ثم تركه نهائياً لكي يتحول إلى الأدب، لكن الدراسة والممارسة ستكونان واضحتين أشد الوضوح على بعض شخصيات قصصه.


في مجموعته «صيّاد النسيم» وفي قصة «مقتل ساحر الزجاج» يبني المخزنجي هذا النصّ القصصي على مصطلح يقول إنه ظهر في القرن التاسع وهو «ضلال الزجاج» Glass Delusion، ويعني اعتقاداً خاطئاً عند أناس يتوهّمون، كما يقول، أن أجسامهم أو أجزاء منها مصنوعة من زجاج، ويورد المخزنجي أكثر من حالة مريض بضلال الزجاج، وهذه الحالات العلمية هي التي قامت عليها قصته القصيرة.


يورد المخزنجي حالة ملك فرنسا شارل السادس الذي تحوّل إلى طاغية بعدما قبض على صولجان الحكم، وكان هذا الملك يعتقد أن جسمه من زجاج «كان يرتدي ثياباً مدرّعة من داخلها بقضبان فولاذية رفيعة، ولا يسمح لأحد بلمسه حتى لا ينكسر زجاجه، وتفاقم جنونه فصار يعتبر زوجته امرأة غريبة عنه».


الحالة المرضية الثانية التي يبني عليها المخزنجي قصّته هي للأميرة البافارية الكسندرا أميلي (1826-1875)، «وفي الثالثة والعشرين من عمرها، لوحظ أنها تمشي متباعدة الساقين وشديدة الحذر في ردهات قصر أسرتها الملكي، وعندما جوبهت بسؤال والديها المستغربين عن تفسير لمشيتها تلك، باحت بسرّها الذي ينطوي على اقتناعها المطلق بأنها ابتلعت بيانو كبيراً من الزجاج وهي طفلة».


الأفكار في الأدب ليست فقط مطروحة في الطريق، كما قال الجاحظ، بل مطروحة أيضاً في الموسوعات والمعاجم وأمّهات الكتب كما يقولون، والمخيّلة البشرية قد تصنع أدباً حلمياً، رومانسياً، غنائياً، لكن العلم يضيف إلى كل هذه الفضاءات الجميلة ما هو واقعي إلى درجة أنه حُلُمي أو مُتَخّيل في الوقت نفسه.


في كتاب «اللغات السرّية في الطبيعة» لجان - ماري بيليت ينذهل القارئ من حيوانات ونباتات قاتلة لدى بعضها القدرة الفائقة على إطلاق عبّوات سمية تقضي على ضحاياها في أقل من دقيقة، كأي سلاح محرّم دولياً، وكل بحث حول الحيوان والنبات في هذا الكتاب يمكن أن تنبني عليه المئات من النصوص الأدبية التي أساسها العلم، وليس الخيال.







__________________
..


..




التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 5 - 1 - 2020 الساعة 11:39 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:21 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها