تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين

  #1  
قديم 5 - 2 - 2020, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,400
معدل تقييم المستوى: 361
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
ساعي البريد

.









ساعي البريد





*جريدة الخليج



د. حسن مدن:


24 ألف رسالة بريدية لم تصل لأصحابها في اليابان، وعلى مدار سنين؛ لسبب بسيط وغريب: كسل ساعي البريد، البالغ من العمر 61 عاماً. ضجر الرجل من وظيفته، فتقاعس ولم يوصل الرسائل لأصحابها، حيث عثرت الشرطة على تلك الآلاف من الرسائل مكدّسة في بيته. ولم يجد الرجل تبريراً سوى القول: «لقد كانت محنة كبيرة أن أقوم بتسليم كل هذا البريد».


الصحافة ذكّرتنا أيضاً بأن ساعيَ بريدٍ أرجنتينياً يبلغ السابعة والأربعين من عمره أدخل السجن ليمضي عقوبة سنة وراء القضبان، بعدما أدين بتهمة الامتناع عن توزيع الرسائل؛ حيث عثر في منزله، هو الآخر، على أكياس تحوي 19 ألف رسالة تحمل طوابع لم تسلم إلى الأشخاص المعنيين.


سلطات البريد في اليابان بدأت بإيصال الرسائل إلى أصحابها مشفوعة برسائل اعتذار عن التقصير. ولسنا نعلم ما إذا ظلت الرسائل التي مضى على إرسالها سنوات مهمة، أم أن الزمن تجاوزها، خاصة تلك المتصلة بقضايا إجرائية أو إدارية أو إشعارات بنكية وما إلى ذلك.


ولولا أننا في زمن «الإيميل» والـ«واتس آب» و«إس إم إس» و«فايبر» وخلافه لكنا تخيّلنا أن رسائل حب تفيض بالوله أو العتاب أرسلت من عشاق أو عاشقات لمن يحبون، ممن كانوا ينتظرونها «على أحرّ من الجمر»، كما يقال، بقيت نائمة في أكياس ساعي البريد الكسول، فيما الجمر قد انطفأ.


ولأننا تحدثنا عن «ساعي البريد» وعن الحب أيضاً، هل بوسعنا نسيان الفيلم الشهير «ساعي البريد» الذي يحكي عن علاقة صداقة عميقة نشأت بين الشاعر التشيلي المعروف وحامل «نوبل» للآداب بابلو نيرودا، وبين ساعي البريد الشاب الذي كان يحمل له يومياً رسائل الإعجاب والتقدير التي ترده من وطنه فترة إقامة الشاعر منفياً في مطلع الخمسينات الماضية في إيطاليا.


على خلاف ساعي البريد الياباني والآخر الأرجنتيني كان ساعي البريد الشاب الإيطالي شغوفاً بعمله، وشغوفاً أكثر بإيصال الرسائل إلى نيرودا، حتى نشأ عنده شغف بالشعر من خلال تعلقه الشخصي بالشاعر الكبير الذي يراه يومياً، ويسأله عن أبيات لم يفهمها من شعره. وحين وقع الشاب في غرام فتاة جميلة لم يجد وسيلة للتعبير عن عواطفه سوى نسخ إحدى القصائد العاطفية لنيرودا، وإهدائها للفتاة التي وجدت أن كل كلمة من القصيدة تعنيها شخصياً.


يمكن القول إن الفيلم كان انتصاراً للشعر حين يتماهى مع الحب، فلا يعود الناس يشعرون أن الشاعر يتكلم عن نفسه وإنما عنهم أيضاً، فلا تعود القصيدة بعد كتابتها ملكاً للشاعر، وإنما حق للجميع.







__________________
..

..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:36 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها