تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 - 4 - 2020, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,384
معدل تقييم المستوى: 361
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
كتب تمنحنا الأمان

.







كتب تمنحنا الأمان





*جريدة الخليج




د. حسن مدن:


كلنا، تقريباً، نُصنّف ما في مكتباتنا الشخصية من كتب إلى صنفين: كتب قرأناها وكتب لم نقرأها بعد، ويظل أملنا معقوداً على قراءتها يوماً حتى لو تقدّم بنا العمر. وكلنا، تقريباً فيما أحسب، نغفل عن صنف ثالث من الكتب، هي تلك التي قرأنا أجزاء منها، وتوقفنا. ولهذا التوقف أسباب مختلفة، وهو ما سنأتي عليه تالياً.


شخصياً ما كنت سأفكر في أمر الصنف الثالث من الكتب لولا قراءتي لمقال نشرت «أخبار الأدب» ترجمة له قبل نحو عامين وضعها مجدي عبدالمجيد خاطر، يبدو أن كاتبه أمريكي، ونشر في الأصل في «نيويورك تايمز».


حثني المقال على محاولة استعادة أسماء بعض الكتب التي بدأت في قراءتها ثم توقفت. وحاولت أن أتذكر الأسباب، فوجدت بعضها شديد التفاهة، كأن تكون هناك مشاغل ما طرأت بعد أن قرأت جزءاً من الكتاب المعني، فركنته جانباً على أمل أن أعود لأكمله، ولكني لم أفعل لأنني ببساطة نسيت ذلك، وربما بدأت في قراءة كتاب آخر سواه.


حصل معي أكثر من مرة أن نسيت، في طائرات السفر، كتباً كنت أقرأها أثناء رحلات الطيران، فأثناء مغادرة الطائرة بعد هبوطها ومع تزاحم الركاب من أمامك ومن خلفك، تغفل عن أنك وضعت الكتاب الذي كنت تقرأ فيه في جيب المقعد الذي أمامك وتغادر الطائرة دون أن تأخذه معك، وبذلك لن يكون للكتاب نصيب إكمال قراءته.


لكن هناك كتباً «تسدّ نفسك» من صفحاتها الأولى، حين تشعرك بثقل دمها أو غلاظة أسلوب كاتبها، أو سطحية فكره، فتصرف النظر عن قراءتها فوراً وتعيدها إلى مكانها غير نادم على شيء لأنها من تلك الكتب التي وصفها أحدهم بأنها خالية من الأكسجين.


لكن كاتب المقال المشار إليه، واسمه بالمناسبة هو كيفين ميمز، يتحدث عن سبب آخر مختلف عن كل ما ذكرناه الآن، وهو أن هناك كتباً لا نحتاج إلى قراءتها كاملة دفعة واحدة، خاصة عندما تأتي على هيئة مجلدات كبيرة، فنحن نعود إليها بين الفينة والأخرى لنقرأ منها أجزاء تهمنا في تلك اللحظة، لغاية البحث عن معلومة أو لإنجاز بحث أو دراسة، ما يستلزم الاستعانة بها.


كتب مثل هذه لا يمكن القول إننا قرأناها، ولا يمكن القول أيضاً إننا لم نقرأها، لكن ليس بوسعنا التخلي عنها. وجودها حولنا يظل ضرورياً، وربما يمنحنا إحساساً بالأمان، لأن العودة إليها ممكنة في أي لحظة، تماماً مثل صديق لا غنى عنه عند الملمّات.







__________________
..

..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:03 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها