تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 - 7 - 2019, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,234
معدل تقييم المستوى: 360
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
جينز وزهور صفراء ووسواس

.








جينز وزهور صفراء ووسواس





*جريدة الخليج






يوسف أبو لوز:


نتعرّف على أشياء صغيرة بسيطة ويومية في حياة غابرييل غارسيا ماركيز من خلال الحوار المطوّل الذي أجراه معه صديقه الصحفي بيلينو مندوزا.. الكتاب المفضل عند ماركيز هو «أوديب ملكاً» وملحنه الموسيقي المفضل بيلا بارتوك، أما رسّامه فهو الإسباني غويا، والشخصية التاريخية التي كانت تثير اهتمام ماركيز هي يوليوس قيصر، والشخصية التي لا يحبها صاحب «مئة عام من العزلة» هي شخصية كريستوفر كولومبس، واليوم الذي لا يحبه هو يوم الأحد، أما اللون الأصفر فهو اللون المحبب عند ماركيز.. «.. اللون الأصفر الكاريبي الذي يشاهد في جامايكا عند الساعة الثالثة بعد الظهر..»، والطائر الذي يحبه هو الكناري برتقالي اللون. يسأله الصحفي مندوزا:.. هل تعاني من وساوس بشأن الملابس؟.. أعني ألا تفضل ارتداء ملابس معينة لأنها تجلب الحظ العاثر؟..


يجيبه ماركيز.. على الإطلاق. ولكن ما وسواس ماركيز منذ الطفولة؟.. يكشف لنا أنه الحرص.. «.. الحرص هو أقدم وساوسي. لقد كنت حريصاً منذ أن كنت طفلاً. وعن الوسواس في الكتابة؟.. كان عندما يرتكب خطأ في الكتابة على الآلة الطابعة.. يبدأ الصفحة من جديد.. «.. هذه وساوس يقول».. ويضيف: يمكن أن يوصف أيضاً بأنه خوف من الكتابة.


عرف عن ماركيز دائماً حتى وهو في ذروة حاجته وشح المال لديه عندما كان صحفياً شاباً «ضائعاً» في باريس يبيع زجاجات البيبسي كولا الفارغة.. أنه رغم ذلك كان أنيقاً.


الأناقة رديف آخر للكتابة عند الكثير من الكتّاب، ويذكر أن محمود درويش كان يرتدي بدلة كاملة عندما يشرع في الكتابة، كأنه على موعد مع شخصية رسمية كبيرة.


في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين كان الكاتب العربي (اليساري)، واليساري تعني أن كل تفاحاته موجودة في سلة ماركس يطلق لحيته ويطلق شعره ويرتدي بنطلون جينز قديماً، وإذا ارتدى سترة فوق قميصه يرتديها كيفما اتفق كأنه متسوّل. وإذا سألته: لماذا كل هذا الإهمال بنفسك؟ يتقمص هيئة ماركسية ويأخذ في الحديث عن الطبقية وعمال العالم ومتسكعيه.. ومتسوليه.


ذلك اليسار العربي المراهق أشبعنا آنذاك شعارات كاذبة زائفة بشعر طويل ولحى كثة، وجينز مهترئ.. ولكن ما حكاية بنطلون الجينز هذا، بخاصة في هذه الأيام التي شاخ فيها اليسار أبو الشعر الطويل، ولكن البنطلون المسكين ممزّع وممزّق عند الركبة فما تحت، أو عند الركبة فما فوق؟


لم يتعرض بنطلون الجينز بكل رمزيته الرأسمالية والأمريكية واليسارية أيضاً إلى إهانة التمزيع والتمزيق كما هو حاله اليوم عند جيل لا ناقة له ولا جمل في اليسارية العربية المنقرضة.


ولكن ماذا بشأن الزهور الصفراء وطيور الكناري البرتقالية والموسيقى والوسواس؟.. هل هي ضرورية للكتابة؟.. لا، فالخوف من الكتابة هو سرّ الكتابة.. وحقيقتها أيضاً..







__________________
..


..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:36 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها