تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 - 4 - 2021, 11:45 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,468
معدل تقييم المستوى: 364
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
موهبة الكتابة أولاً

.






موهبة الكتابة أولاً



*جريدة الخليج



د.باسمة يونس:


تحديات الترجمة كبيرة، وتزداد صعوبتها في عالم سريع الخطى، مملوء بسوء الفهم والاضطراب، لذا ينبغي الإشادة بجهود المترجمين الذين يتحملون آلامها وتعقيداتها من أجل نقل المعارف والخبرات ومشاركتها عبر الحدود الثقافية، ما جعل بعض الجوائز تكافئ المترجمين بالتساوي مع المؤلفين الأصليين، فكل من يسعى جاهداً ليقرّبنا أكثر من فهم الثقافات الأخرى يستحق الاحتفاء به وتكريمه.


وتبدو الترجمة أكثر تعقيداً عندما يتعلق الأمر بالترجمة الأدبية التي يحتاج المترجم فيها إلى أن يكون مخلصاً للعمل الأصلي ويجتهد للمحافظة على تميزه، وعلى عصارة جهد مؤلفه. وشهد تاريخ الترجمة الأدبية عدداً لا يحصى من المترجمين الذين لم نعرفهم أبداً بسبب استسهالها، واعتماد النقل الحرفي للنصوص، أو خلق ارتباكات عند محاولة تفسيرها، بينما لا يزال بعضهم حاضرين بالقوة والتأثير الذي بصموا به روائع أدبية لا تنسى، كما فعل «صالح علماني»، و«جبرا إبراهيم جبرا»، على سبيل المثال لا الحصر، فقد جعلا المقارنة بين جمالية النص الأصلي وإبداع ترجمته صعبة.


وتصعب الترجمة في مجال الشعر الذي تقوم ترجمته دائماً على التفسير والتقريب، فالشاعر الذي اختار كل كلمة في قصيدته لسبب، يضع المترجم أمام خيارات صعبة لانتقاء المفردات الأنسب لكل منها. ورغم اعتقاد البعض بأن ترجمة الروايات أسهل من الشعر، لكنها، على العكس من ذلك، يمكن أن تكون أشد صعوبة في بعض الأحيان، خصوصا في الروايات التي تكثر فيها الأسماء المتداولة والمعتادة في اللغة الأصلية والتي يسهل على القارئ باللغة الأم فهمها في سياق الجملة، لكنها تتحول إلى قضية شائكة للمترجم المطالب بالمحافظة عليها، وعدم الإخلال بانسجامها مع النص عند ترجمتها مع تفسيرها، وليس الاكتفاء بترجمتها حرفياً. ويكمن إبداع المترجم واحترافه في التفسير، وفي قدرته على عدم السماح للتفسير بتكوين نص خارج عن لحمة النص الأصلي، وأن يحافظ على انسيابية العمل الأدبي، فكأنه ولد باللغة التي ترجم إليها من دون التنازل عن إبداعه في لغته الأصلية.


ويظهر التعقيد الأكبر في ما يطلق عليه البعض عبارة «المواربات الثقافية »، فالمؤلف الأصلي للعمل يعرف قرّاءه، ويتوجه إليهم بإشارات يسهل عليه التواصل معهم من خلالها، ولكن، ما الذي سيفعله المترجم الذي يدرك أن قرّاءه ليسوا معتادين على مراوغات ثقافة اللغة الأصلية، وكيف سيخرج نفسه من هكذا مأزق ما لم يجتهد، ويفكّر، ويتخذ قرارات بارعة في ما يختاره من مفردات وتفسيرات مفهومة؟


إن الترجمة الأدبية ليست بالسهولة التي يظنها البعض، بل هي تحد أدبي في فن قائم بذاته، وتتطلب مهارات خاصة جداً، وعلى رأسها قدرة المترجم على الكتابة الإبداعية قبل براعته لغوياً، وقدرته على اختيار المفردة الصحيحة في المكان المناسب، وتمثيل وتفسير المعاني بطريقة تحفظ النص الأصلي، ولا تفتح باباً لثغرة، أو شقاً يقوّض تماسكه.







__________________
..

..




التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 15 - 4 - 2021 الساعة 11:46 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:25 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها