تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين

العودة   منتديات الرمس > المجالس الاخرى > الارشيف > الأرشيف العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 - 1 - 2022, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,592
معدل تقييم المستوى: 369
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
متعة التجوال بين الكتب العتيقة

.







متعة التجوال بين الكتب العتيقة





*جريدة الخليج



يوسف أبو لوز:

سعادة بالغة العمق لا يعرفها جيداً، ويشعر بها ويعيش دفئها إلا أولئك «الممسوسون» بيوميات التجوال في أسواق ومعارض ومكتبات وأكشاك الكتب المستعملة. وللدقة يمكن تفضيل عبارة «الكتب القديمة» على «الكتب المستعملة»، فنحن لا نستعمل الكتاب، بمعنى امتهانه وجعله وظيفة مادية كما تستعمل هاتفاً محمولاً، أو سيارة أو آلة طباعة؛ بل الكتاب له روح وذاكرة وأعصاب. للكتاب اسم وعائلة وسلالة، وعلى الكتب ومن الكتب أوجدت الحضارات كل الأشياء المادية التي أصبحت مستعملة بعدما امتهنها الإنسان، وجعل منها أخيراً خردة مهملة.



الكتاب لا يُستعمل؛ بل يشترى ويباع ويقتنى ويُقرأ ويُهدى، ومع الوقت يصبح في المكتبة المنزلية فرداً من أفراد العائلة، ومع الوقت أيضاً يصبح قديماً عتيقاً مثل أجدادنا وآبائنا الذين كلما تقدموا في العمر أصبحوا أعمدة وعمداء العائلة، وضمائرها الجميلة.


تتجول في أسواق الكتب القديمة، وتقع عيناك على كتاب بغلاف عتيق من تلك الأغلفة الساذجة في الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين، حين كان الناشر يُكلف رساماً يرسم له صورة تعبيرية أو رمزية مستوحاة من مضمون الكتاب.


هكذا، كانت بعض بل الكثير من روايات نجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس، ويوسف السباعي، ومحمد عبد الحليم عبدالله تصدر بأغلفة تشبه «أفيشات» الأفلام، أيضاً، في تلك المرحلة الروائية والسينمائية.


اليوم تغير الغلاف، وأصبح أكثر مهنية وفنية بالنسبة لأغلفة زمان؛ لا بل بعض الأغلفة تكاد تكون بيضاء أو صماء تماماً، وقد ترى فيها خطوطاً رمزية ناحلة، مثل ضفائر سنبلة.


اليوم أيضاً، أصبح الغلاف أشبه بـ«علامة» فنية لدار النشر، وبمجرد رؤيتك لغلاف كتاب ما، تعرف من فورك دار النشر التي أصدرته.


الغلاف، كما هو «لوجو» لدار النشر، أصبح أيضاً «ملكية فكرية» للناشر ولدار النشر ولمصمم الغلاف، وفي العقود الثلاثة الأخيرة، عرف بعض مصممي أغلفة الكتب شهرة نشرية وثقافية، وأصبح مصمم غلاف معروفاً في سوق صناعة الكتاب يضع شروطه ورؤيته للغلاف أكثر مما يقرر الناشر.


استطردت كثيراً حول الغلاف، ولكن إلى جانب هذه الجماليات التي يصنعها لنا الناشرون ومخرجو ومصممو الكتب، هناك جماليات أخرى صغيرة في متون وهوامش الكتب العتيقة، منها بقايا رائحة عطر قديم معتق بين الأوراق، وربما عند صفحة في حد ذاتها. صفحة قصيدة حب مثلاً، أو فقرة من رواية كان قارئها قبلك قد وضع تحت بعض سطورها خطوطاً بقلم رصاص، أو قد تجد بقايا وردة جافة.


كثيراً ما أتوقف عند تلك الخطوط والهوامش والتعليقات الصغيرة الموجزة التي يتركها قراء الكتب القدامى، أولئك الذين سبقونا إلى هذه الكتب حين كانت شابة وخارجة للتو من عطر المطبعة والحبر والورق، وحين تقدم بها العمر أصبحت مثل أجدادنا، عمدة وعماد العائلة.


ولكن لماذا يبيع الإنسان كتبه؟ للجواب يوم آخر.







__________________
..

..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:05 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها