تسجيل دخول

عام الاستعداد للخمسـين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 - 3 - 2020, 11:35 PM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 12,400
معدل تقييم المستوى: 361
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
الشفوي والكتابي

.












الشفوي والكتابي





*جريدة الخليج




د. حسن مدن:


يجمع الكثير من المثقفين والأدباء والأكاديميين بين مهارتي أو موهبتي الكتابة والخطابة. بين الحديث الشفوي، حتى لو لم يأت على شكل خطاب يلقى من على منصة، والتعبير كتابة.


يفترض في الأكاديميين من الكتاب أن يكونوا من هؤلاء بحكم مهنتهم كأساتذة يتعين عليهم مخاطبة طلابهم شفاهة، وارتجالاً في الغالب، بالأفكار والمعلومات والمعارف التي يريدون إيصالها لهم.


لكن ما من قاعدة هنا. كثير من المثقفين الذين لم يكونوا أكاديميين يوماً لديهم مهارة التعبير شفاهة عن أفكارهم، بالمستوى نفسه الذي يعبرون عنها كتابة، وربما في بعض الحالات تفوق مهارتهم في الإيصال الشفهي مهارتهم في التعبير كتابة.


لكن ليس كل الأدباء والمثقفين كذلك. بعضهم من يتحاشى التعبير شفاهة عن أفكاره، ويحرص على ألا يضع نفسه في موقع يفرض عليه ذلك. إنه يفضل أن يظل «كاتباً» فقط، لا متحدثاً. وهذا أمر طبيعي، فطلاقة اللسان ليست هي نفسها عند جميع البشر حتى لو لم يكونوا كتاباً أو حتى متعلمين. هناك من حباهم الله تلك المَلكة، ومنهم من حرمهم منها.


أكثر من ذلك قد يغلب الخجل على الشخص، فتراه يتحاشى التعبير عما في ذهنه من أفكار قد تكون عميقة وثرية، وهناك أيضاً من يعاني من «فوبيا» مخاطبة الجمهور، ويفضل على ذلك الأحاديث المباشرة في المحيط الأضيق من الأصدقاء والمعارف، التي لا تتطلب ما هو ضروري من تفاصيل لغة الجسد، وهي على ما نعرف علم تقام من أجله الدورات وحلقات التدريب، يقصدها من يحتاجون لتطوير مهاراتهم في الأداء بحكم طبيعة أعمالهم أو مواقعهم المجتمعية.


لكن للأمر بعداً آخر أهم يقف عنده المفكر المغربي عبد السلام بنعبد العالي في كتابه «سيمولوجيا الحياة اليومية»، حين يلفت النظر إلى أن بعض ما يجعل بعض الكتاب يخشون الكلام ويفضلون الكتابة هو تبيّنهم عيوبهم التي منها كونهم لا يستطيعون أن يتراجعوا القهقرى، ف«الكلام يسجنك فيما صدر عنك من أقوال»، فيما الكتابة قابلة للحذف والمحو قبل أن تصل إلى المتلقي، أكان ذلك في زمن القلم والممحاة أو في زمن الحاسوب والفعل Delete.


صحيح أنه بوسعنا العودة فوراً عن مفردة أو جملة نطقناها سرعان ما شعرنا بأنها غير دقيقة أو لائقة، لكننا ونحن نفعل ذلك نقوم بإضافة. ولشرح الفكرة يستعين بنعبد العالي بعبارة لرولان بارت تقول: «لو أنني أردت محو ما قلت لا يمكنني أن أقوم بذلك، ما لم أظهر أداة المحو ذاتها كأن أقول (بالأحرى) أو (لقد أسأت التعبير)».







__________________
..

..



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:11 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع و المشاركات المطروحة بمجالس الرمس الحوارية لا تمثل رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها